أكدت مجموعة تجار الأقمشة (تكسماس) ان التخفيضات الأخيرة التي أمر بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والخاصة بتخفيض الرسوم التي تتقاضها غرفة تجارة وصناعة دبي ورسوم الأسواق التي تتقاضها بلدية دبي تصب في صالح القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعمل على تطوير تجارة الأقمشة وتذليل العقبات التي تواجهها هذه التجارة العملاقة في دبي. وقالت المجموعة في مؤتمر صحفي عقد أمس في دبي ان حجم واردات دبي من الأقمشة بلغ نحو 100 مليار درهم وذلك خلال الفترة من 1985 الى منتصف العام الحالي, في حين بلغت قيمة واردات الأقمشة ومنتجات الأنسجة عام 1997 فقط نحو 11 مليار درهم, بينما شهدت الشهور الستة الأولى من العام الماضي واردات تجاوزت قيمتها 5.5 مليارات درهم. وسجلت تجارة اعادة تصدير الأقمشة حوالي 3.1 مليارات درهم عام 1997 في حين بلغت قيمة تجارة اعادة التصدير نحو 1.7 مليار درهم في النصف الأول من العام الماضي. وذكرت المجموعة ان تجارة الأقمشة في دبي تأثرت خلال الفترة الماضية بتداعيات أزمة العملات الآسيوية, كما واجه بعض تجار الأقمشة مصاعب اقتصادية نتيجة لعوامل خارجية من بينها استمرار الأزمة الروسية وضعف الطلب الآسيوي. وقال أشوك سولاني سكرتير المجموعة ان تكسماس تمكنت خلال العامين الماضي والحالي من تسوية العديد من مشاكل تجار التجزئة والجملة في قطاع الأقمشة الذين واجهوا مصاعب مالية مشيرا الى ان الفترة الماضية شهدت تسوية لمديونية احد تجار الأقمشة بنسبة تزيد على 50% من اجمالي المديونية. واكد سولاني ان اجمالي ما خسرته البنوك خلال الأربعة عشر عاما الماضية لا يزيد على خمسة ملايين درهم وذلك من اجمالي تجارة تبلغ قيمتها أكثر من 100 مليار درهم. واكدت المجموعة ان تجار التجزئة والجملة يعانون من مشاكل في الوقت الحالي من أهمها رفع قيمة الايجارات بمعدلات فجائية وكبيرة تصل أحيانا الى أكثر من 25% ودون سابق انذار. وناشدت تكسماس المسؤولين في دبي مساندة ودعم تجارة الأقمشة التي تعد واحدة من أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة حيث تمثل نحو 17% من اجمالي واردات دبي على مدار السنوات الماضية. وقال جاهمان آسناني نائب رئيس المجموعة ان تكسماس نجحت خلال الشهور الثمانية عشرة الأخيرة في تسوية العديد قضايا الشيكات التي عجز أصحابها عن السداد وبلغ عددها ما يقرب من 21 ألف شيك مشيرا الى ان هذه الشيكات كانت بمثابة قضايا ستعرض على أجهزة الشرطة والمحاكم لولا تدخل المجموعة ومساعيها لحل الكثير من مشاكل تجار الأقمشة العاملين في دبي. وقالت المجموعة ان مستقبل تجارة الأقمشة في دبي يتطلب اقامة قرية للنسيج معفاة من الرسوم الجمركية في دبي, كما دعت المجموعة الى انشاء مجموعة جديدة لتجار التجزئة تعمل تحت لواء تكسماس وتضم تحت جناحها كل العاملين في قطاعات النسيج والملابس الجاهزة. وتعتزم تكسماس اصدار نشرة دورية باللغتين العربية والانجليزية يتم توزيعها على أعضاء المجموعة لاطلاعهم على كافة التطورات الجارية في سوق الأقمشة العالمية والمحلية كما يجري الان الاستعداد لاطلاق موقع خاص بالمجموعة على شبكة الانترنت. كتب ـ طارق فتحي