يعتبر معرض جيتكس 99 والذي سيقام بمركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 30 أكتوبر وحتى الثالث من نوفمبر فرصة سانحة لدخول شركات تدريبية جديدة للسوق في مجال تقنية المعلومات . وقال تقرير لمركز دبي التجاري ان قطاع التدريب التكنولوجي يشهد تغيرات جذرية تهدف الى تطوير هذا القطاع بما يتوافق مع الاحتياجات المستقبلية للمهارات التقنية, وقد شجع النقص الدائم في عدد التقنيين المتخصصين في أسواق الشرق الأوسط العديد من الشركات في منطقة الشرق الأوسط على الاستثمار في مجالات التدريب وتأهيل العاملين لديها لتتمكن من متابعة التغيرات والتطورات الدائمة في هذا القطاع والابقاء على قدراتها التنافسية في الأسواق الدولية, وقد فتحت تقنيات الانترنت العالمية آفاقا جديدة في مجال التدريب من خلال اتاحتها الفرصة أمام الجميع للتدرب والتعرف على التقنيات الجديدة عبر الشبكة العالمية, وحيث لا تزال قاعات التدريس التقليدية هي الوسيلة المفضلة لدى العديد من المؤسسات والشركات الكبرى لتدريب موظفيها. وستشارك في معرض (جيتكس 99) نخبة من الشركات المتخصصة في تقديم برامج تدريبية وخدمات توظيف في قطاع تكنولوجيا المعلومات. ومع ان النقص في عدد المدربين المؤهلين في هذا المجال قد وصل الى مرحلة الأزمة في مختلف دول العالم, الا انه أتاح فرصاً كبرى للنمو والتطور أمام المدربين المؤهلين, ويتزايد يوماً بعد يوم حجم هذه الأزمة حيث يشهد هذا القطاع نموا وتطوراً مذهلاً وفي وقت سريع مما يعني ان العاملين في هذا القطاع بحاجة دائمة للتدريب وإعادة التأهيل ليتمكنوا من مواكبة التطورات والاحتفاظ بقدرتهم على المنافسة, وهناك ندرة مقلقة في منطقة الشرق الأوسط إزاء هذا الموضوع حيث يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة نقصا متزايدا في عدد الكوادر المؤهلة خاصة فيما يتعلق بمجال الانترنت وأنظمة التشبيك. ومع تزايد أهمية الانترنت وتزايد تأثيرها على القطاعات التجارية المختلفة بدأ المختصون والخبراء في الشركات المختلفة بتدارس أهمية الاستفادة من هذه التقنية الحديثة وحجم الخسائر المفترضة المترتبة عن عدم استغلال هذه التقنية بالشكل الأمثل. وتتزايد مع الوقت أهمية الدور الذي تلعبه شبكة الانترنت في قطاعات العمل الدولية المختلفة طبقا للخبراء, وتتزايد وفقا لذلك الحاجة للمتخصصين القادرين على ادارة أنظمة التشبيك قبل أن تتفاقم المشكلة عالميا, وينصح الخبراء الشركات بضرورة زيادة استثمارها في مجال تدريب وتطوير قدرات طاقاتها في مجال تصميم وتطوير شبكات الكمبيوتر, ومن المتوقع أن يرتفع معدل انفاق المستخدمين العاديين على البرامج التدريبية من 60 مليون دولار سجلت في عام 1997 الى أكثر من 180 مليون دولار في عام ,2002 وعلى ما يبدو فإن العالم العربي ما زال بعيدا عن تحقيق نسب نمو مشابهة في حجم الانفاق على القطاع التدريبي, وتعد مشكلة نقص الكوادر المهنية المؤهلة من المشاكل القديمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات, الا ان ظهور الانترنت وسطوتها على عالم الأعمال حاليا ساهمت في مضاعفة حجم المشكلة على عتبات القرن المقبل حيث يتفوق الطلب كثيرا على المعروض من خبرات في الأسواق. وقد فشلت عدة مؤسسات تدريبية حتى الآن في ادراك سرعة التطور التقني, فلم يواكبه تطور مماثل في البرامج التدريبية مما ضاعف من جم المشكلة حيث لم تعد قدرات المتدربين ملائمة لحاجات سوق العمل, وقد تسبب تدني دخل المهنيين المحترفين في زيادة حجم المشكلة في منطقة الشرق الأوسط حيث هاجر عدد كبير منهم الى الدول الغربية بحثا عن عروض أفضل, ويضاف الى ذلك أننا وصلنا الى مرحلة لم تعد فيها المعرفة البسيطة لأنظمة وبرامج الكمبيوتر كافية لتلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة مما فاقم من حجم المشكلة. وقد أظهرت أحدث دراسة أمريكية في هذا المجال ان 82% من كبرى الشركات الأمريكية بدأت في بحث امكانيات الاستفادة من استراتيجيات التدريب عبر شبكة الانترنت, وقدر حجم الانفاق العالمي على برامج التدريب في قطاع تكنولوجيا المعلومات في العام الماضي 1998 بحوالي 19 مليار دولار, كما يقدم حجم النمو بحوالي 11% سنويا, وقد قدرت حصة القطاع التكنولوجي أو كل ما يتعلق ببرامج التدريب ذات العلاقة بالكمبيوتر بحوالي 4 مليار دولار مما يشكل 21% من اجمالي الانفاق العالمي على برامج التدريب, وتوقع أحد الخبراء في هذا القطاع أن يستمر قطاع التدريب التكنولوجي بتحقيق معدلات نمو مرتفعة, ومن المتوقع أن يستأثر القطاع التدريبي على 55% من اجمالي الانفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات في العام ,2002 وتبين برامج التدريب الشخصي مدى الحاجة للمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في القرن المقبل. وقال جيري سومر مدير عام (سي.بي. تي) الشرق الأوسط: (ان هذه النقلة الثقافية الكبرى هي نتاج تطور طبيعي أصبح جزءا مكملا لحياتنا اليومية في تحدي العديد من طرق النمو والتطور التقليدية في الماضي, ولا تعتبر الحاجة للتدريب المتواصل في هذا القطاع استثناء من (القاعدة) , وقد ساهمت عدة عوامل في تحقيق هذه النقلة الثقافية منها النمو المتزايد والشامل لشبكة الانترنت, وقلة الامكانيات, وفي الوقت الذي لا تسمح فيه ضغوط العمل للعاملين في هذا المجال بالتغيب عن الشركات والمؤسسات التي يعملون لديها, تضيق أمامهم فرص تعلم الجديد والتعرف على البرامج والتطبيقات الأكثر تعقيدا, الا ان كبرى الشركات العالمية تنظر الى البرامج التدريبية كواحدة من أنجح الوسائل القادرة على تحفيز ودفع الموظفين على زيادة الانتاج. وأظهرت دراسة حديثة قام بها مركز (ميز) ان مجموعة كبيرة من الشركات أجابت بنعم على سؤال متعلق بتطبيقها لاستراتيجيات التعلم عبر الانترنت أو عزمها على تطبيق هذه الاستراتيجية مستقبلا, وتشير الدراسة الى ان أهم ما يشغل بال صناع القرار في الشركات الكبرى فيما يتعلق ببرامج التدريب مواضيع تتعلق بقدرة هذه البرامج على تلبية احتياجات الشركة مع القدرة على تحديد حجم العائد على الشركة من هذا النوع من الاستثمارات, وتفتح التقنيات الجديدة التي تضمن تقديم حلول تدريبية آفاقا مستقبلية أوسع في المستقبل. وستشارك في معرض (جيتكس 99) شركة (نيو هورايزون) الأمريكية كبرى شركات التدريب المتخصصة في العالم, وتتطلع الشركة التي بدأت بتقديم خدماتها في أسواق الشرق الأوسط منذ العام 1996 الى تقديم خدمات تدريبية عبر الانترنت من خلال ثلاثة مراكز مختلفة في الولايات المتحدة الامريكية تتبعها حزمة برامج تدريبية في منطقة الشرق الأوسط اضافة لبرامج تدريبية يقدمها مدربون متخصصون, وتقدم الشركة مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة ضمن برنامج (الدبلوما) تتدرج بين التخصصات البسيطة في هذا المجال وصولاً الى اعداد أفضل الكوادر المهنية المتخصصة في مجال هندسة الشبكات ومقدمي الحلول والمبرمجين والمتخصصين في تقديم الدعم التقني. وعكس النمو في أعداد المتخصصين في هذا القطاع مدى النجاح الذي حققته مراكز (نيو هورايزون) في منطقة الخليج والأردن, وتحظى مراكز الشركة في الشرق الأوسط والتي حصلت على جائزة مايكروسوفت للتميز في مجال التدريب لعامين متتالين بحقوق التدريب على البرامج والمنتجات التي تقدمها كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات مثل مايكروسوفت, نوفيل, أوراكل, لوتس, كوريل, أوتوديسك, وأدوبي. وقال نديم يونس مدير عام الشركة: (تعمل مراكز (نيو هورايزون) على تقليص الهوة الحاصلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط نظرا للحاجة المتنامية للتدريبات النوعية, وقد حظيت برامجنا باستجابة متميزة) , وأضاف: (يعد نقص الكوادر المهنية المؤهلة مشكلة عالمية يجب التحرك سريعا لايجاد حلول ناجحة لها, وتتحرك الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط بشكل بطيء نحو حل المشكلة, ويعود السبب في ذلك الى قلة الرواتب وعدم تطور الخدمات التدريبية في أسواق المنطقة بما يتوافق مع احتياجات السوق, الا ان الشركات العاملة في المنطقة باتت أكثر وعيا بمدى الحاجة لتدريب موظفيها بشكل مستمر) . وستستفيد شركة (سي.بي.تي سيستمز) وهي أكبر شركة مستقلة تعمل في مجال بيع برامج الكمبيوتر التدريبية المخصصة للعاملين المحترفين في قطاع تكنولوجيا المعلومات من مشاركتها في معرض (جيتكس 99) لتعرض مجموعة كاملة من برامج التدريب. وستقدم شركة (أوراكل) خدماتها التدريبية لزوار معرض جيتكس من خلال مشاركتها في (أوراكل اكسبو) وسيضم جناح الشركة موقعا متخصصا للاجابة على استفسارات الزوار المتعلقة بدورات أوراكل التدريبية وشهاداتها, كما يحتوي جناح الشركة على مجموعة واسعة من برامج أوراكل التدريبية, وستتاح الفرصة للزوار للتعرف على برامج أوراكل التدريبية المتوفرة في أسواق الخليج والتعلم عبر الانترنت والمؤهلات الضرورية للحصول على شهادة أوراكل. وستشارك في المعرض شركة (آي.تي كويست) التي تأسست حديثا وتتخصص في مجال توظيف الكوادر التقنية المؤهلة, وتقدم الشركة خدماتها في أسواق منطقة الشرق الأوسط من خلال تعيينها موظفين دائمين في المؤسسات المختلفة أو موظفين لفترات محدودة. وقد حاز (جيتكس 99) الذي تم تصنيفه ضمن أفضل ثلاثة معارض لتكنولوجيا المعلومات في العالم على ثقة كبرى الشركات المحلية والاقليمية والدولية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات, وقد تمكن هذا الحدث الضخم من ترسيخ سمعته كحدث رائد في مجال أنظمة الكمبيوتر, أجهزة الاتصال وفي مجال التطبيقات التي لا تنحصر في مجال تكنولوجيا المعلومات فحسب بل تشمل كل ما يتعلق ببيئة الأعمال التجارية. جانب من (جيتكس 99)