توقع صندوق النقد العربي ان يحقق الاقتصاد الوطني في معظم الدول العربية التسع المشاركة أسواقها المالية في قاعدة بيانات الأسواق المالية العربية بالصندوق نتائج إيجابية للغاية خلال العام الحالي مكتملاً وان تفوق النتائج التوقعات السابقة. واستعرضت نشرة قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية عن الربع الثاني من العام الجاري التطورات الاقتصادية في الدول العربية التسع التي تشمل السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت ومصر وتونس والمغرب ولبنان والاردن. وأكدت النشرة انه في ضوء التحسن الذي حدث خلال الفترة الماضية في الأسعار العالمية للنفط فإن التوقعات الأولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بشكل جيد في معظم هذه الدول خصوصاً بالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مقارنة بالعام الماضي وبنسب تفوق التقديرات السابقة لنتائج عام 1999 والتي إعتمدت على ان أسعار النفط ستظل متدنية ولكن هذا لم يحدث وتحسنت أسعار النفط بصورة ملحوظة وبشكل مضطرد مما سيزيد إيرادات هذه الدول من عوائد النفط. وأوضحت نشرة صندوق النقد العربي أنه بالنسبة للمملكة العربية السعودية تشير التوقعات الأولية الى ان الناتج المحلي الإجمالي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ 2 بالمائة خلال عام 1999 وهي أعلى من التقديرات السابقة لهذا العام فيما يقدر ان يبلغ معدل التضخم نحو واحد في المائة خلال العام الحالي وذلك بعد ان أشارت تقديرات عام 1998 الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 12 بالمائة إثر التدهور الكبير في الاسعار العالمية للنفط. وتوقعت النشرة أن ينخفض العجز الكلي في الميزانية العامة السعودية خلال العام المالي الجاري الى نحو 4 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بحوالي 3.9 بالمائة في العام الماضي مشيرة الى ان الموازنة العامة تفترض عجزاً لهذا العام يبلغ نحو 44 مليار ريال أي أكثر من 9 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وذلك بالإستناد الى أسعار متحفظة لبرميل النفط. وأوضحت ان الحكومة السعودية تعتزم إصدار قوانين وأحكام جديدة في الفترة القادمة في مجال الاستثمار بهدف تقديم المزيد من الحوافز للمستثمرين خصوصاً في مجال الضريبة بالاضافة الى التوجه نحو معاملة الاستثمارات الأجنبية والمشتركة معاملة الاستثمارات الوطنية نفسها. وتوقعت ان ترتفع الصادرات الاجمالية خلال العام الحالي الى حوالي 48 مليار دولار مقابل نحو 2.42 مليار دولار في العام الماضي في حين يتوقع ان تبقى الواردات الاجمالية عند مستواها البالغ نحو 24 مليار دولار مما سيرفع الفائض الجاري الى نحو 24 مليار دولار خلال العام المالي الحالي ويتوقع ان ينحسر العجز في الحساب الجاري الى نحو أقل من ملياري دولار. وفيما يتعلق بالقطاع النقدي نمت السيولة المحلية بنسبة 3 بالمائة خلال الثلث الأول من العام الحالي لتبلغ حوالي 3.230 مليار ريال كما نمت الموجودات الإجمالية للمصارف السعودية خلال الفترة نفسها بنسبة طفيفة بلغت أقل من واحد بالمائة لتبلغ حوالي 3.405 مليارات ريال. توقعات أولية وبالنسبة لسلطنة عمان أشارت النشرة الى ان التوقعات الأولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ نحو 2 بالمائة خلال عام 1999 وهي أعلى من التقديرات السابقة لهذا العام في حين أشارت البيانات النهائية عن العام الماضي الى تراجع الناتج المحلي بالأسعار الجارية خلال 1998 بنسبة 2.10 بالمائة ليبلغ 46.5 مليارات ريال عماني وذلك إنعكاساً لتراجع ناتج القطاع النفطي المتأثر بالتدهور في الأسعار العالمية للنفط خلال العام الماضي.. ويقدر أن يبلغ معدل التضخم للعام الحالي نحو 1 بالمائة وكان هذا المعدل مقاساً بالتغير في مؤشر أسعار المستهلك قد كان سالباً بنحو 1.0 بالمائة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي. وفي مجال المالية العامة أشارت البيانات الفعلية الأولية عن الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي الى ان الايرادات الاجمالية بلغت 5.580 مليون ريال بنسبة تراجع بلغت 5.22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي رغم التحسن النسبي في عائدات الرسوم الجمركية وضريبة الدخل على الشركات في ظل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد في حين انخفضت المصروفات الفعلية للفترة نفسها بنسبة 30% حيث بلغت 9.839 مليون ريال وسجلت الميزانية العامة عجزاً خلال هذه الفترة بلغ 4.259 مليون ريال مقارنة بعجز بلغ 7.120 مليون ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وتوقعت النشرة ان ينحصر العجز تدريجياً مع نهاية العام الحالي الى نحو واحد في المائة من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 9.6 بالمائة في العام الماضي في حين بلغت الصادرات الاجمالية لسلطنة عمان خلال الثلث الأول من العام الحالي 72.1 مليار دولار بنسبة تراجع بلغت 4.8 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي فيما بلغت قيمة الصادرات النفطية نحو 21.1 مليار دولار بنسبة 5.70 بالمائة وبلغت الواردات الاجمالية 6.1 مليار دولار بانخفاض بلغت نسبته 5.7 بالمائة ليبلغ الفائض التجاري المتحقق خلال هذه الفترة حوالي 2.119 مليون دولار مقابل 1.145 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وفيما يتعلق بالقطاع النقدي انكمشت السيولة المحلية بنسبة طفيفة أقل من واحد بالمائة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. 3% نمو بالناتج البحريني وبالنسبة للبحرين ذكرت النشرة ان الناتج المحلي الاجمالي للبحرين يتوقع ان ينمو خلال العام الحالي بنسبة 3 بالمائة وهي أعلى من التقديرات السابقة إنعكاساً للتحسن في الأسعار العالمية للنفط مشيرة الى ان الفائض التجاري للبحرين بالربع الأول من العام الحالي بلغ نحو 1.70 مليون دولار مقابل عجز في الفترة نفسها من العام الماضي بلغ 7.29 مليون دولار حيث بلغت الصادرات الاجمالية 1.767 مليون دولار منها 2.405 ملايين دولار صادرات نفطية في حين بلغت الواردات الاجمالية نحو 697 مليون دولار خلال الفترة نفسها. وأوضحت النشرة ان اجمالي الاحتياطيات من العملات الأجنبية تبلغ حوالي 26.1 مليار دولار في نهاية شهر مايو الماضي بزيادة نسبتها 7.26 بالمائة عن نهاية العام الماضي.. في حين انكمشت السيولة المحلية بنسبة 1 بالمائة خلال الربع الأول من العام الحالي لتبلغ 86.1 مليار دينار. أما بالنسبة للكويت فقد توقعت النشرة ان ينمو ناتجها المحلي الاجمالي بنسبة حقيقية تبلغ نحو 3 بالمائة خلال العام الحالي وذلك بعد ان تراجع الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الماضي بنسبة 3.16 بالمائة ليبلغ 67.7 مليارات دينار بسبب تراجع ناتج القطاع النفطي متأثراً بالتدهور في أسعار النفط عام 1998. وأشارت الى ان بيانات الشهور التسعة الأولى من العام المالي 1998 ـ 1999 توضح ان الإيرادات الاجمالية خلال هذه الفترة بلغت 92.1 مليار دينار كويتي بتراجع بلغ 3.34 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق نتيجة تراجع الايرادات النفطية الى 52.1 مليار دينار مقابل 65.2 مليار دينار وذلك على الرغم من النمو الملحوظ في الايرادات غير النفطية التي ارتفعت في ظل الاجراءات الحكومية بنسبة 6.48 بالمائة. وبلغت الصادرات الاجمالية للكويت خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي 44.2 مليار دولار بتراجع نسبته 2.9 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في حين انخفضت الواردات الاجمالية بنسبة 6.7 بالمائة لتصل الى 9.1 مليار دولار ليبلغ الفائض التجاري حوالي 7.536 مليون دولار مقابل 3.624 مليون دولار ونمت السيولة المحلية بنسبة 7.3 بالمائة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي. وبالنسبة لمصر ذكرت النشرة ان التقديرات الأولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي نما بنسبة حقيقية بلغت 5 بالمائة خلال العام المالي 1998 ـ 1999 مقابل 7.5 بالمائة في العام المالي السابق في حين يتوقع ان يبقى معدل التضخم في حدود 4 بالمائة خلال العام الحالي وارتفعت الايرادات الاجمالية لمصر خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي الماضي الى 51.48 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 5.1 بالمائة نتيجة تحسن الايرادات الضريبية التي نمت بنسبة 1.3 بالمائة خلال الفترة نفسها لتبلغ 56.31 مليار جنيه. وبلغت النفقات العامة خلال تلك الفترة نحو 43.52 مليار جنيه بزيادة نسبتها 5.3 بالمائة وبذلك سجلت الميزانية العامة عجزاً خلال هذه الفترة بلغ 92.3 مليارات جنيه مقابل عجز بلغ 86.2 مليار جنيه في الشهور التسعة الأولى من العام المالي السابق حيث تشير التقديرات الى ان العجز المالي سيصل الى 5.1 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي لمصر خلال العام المالي 1998 ـ 1999 مكتملاً. وبلغت الصادرات الاجمالية لمصر خلال الشهور التسعة الاولى من العام المالي 1998 ـ 1999 حوالي 13.3 مليارات دولار بنسبة تراجع مقدارها 4.22 بالمائة في حين إنخفضت الواردات بنسبة 1 بالمائة لتصل الى 51.12 مليار دولار ليسجل الميزان التجاري عجزاً بلغ 38.9 مليارات دولار مقابل 57.8 مليارات دولار. 2% نمو بالناتج التونسي وبالنسبة لتونس يتوقع ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة حقيقية تبلغ نحو 2 بالمائة وهي أعلى من التوقعات السابقة فيما يقدر ان يبلغ معدل التضخم نحو 1 بالمائة ويتوقع ان ينخفض العجز في الميزانية العامة للعام الجاري الى 4 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بنحو 3.9 بالمائة في العام الماضي. أما بالنسبة للمغرب فذكرت النشرة انه في ضوء الانعكاسات المتوقعة للجفاف الذي يعاني منه المغرب حالياً يتوقع انخفاض إنتاج القطاع الزراعي بحوالي 11 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي وان ينخفض معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي ليكون في حدود 2.0 بالمائة فقط عام 1999 مقابل 3.6 بالمائة العام الماضي. كما يتوقع ان ترتفع النفقات في السنة المالية 1999 ـ 2000 بنسبة 12.7 بالمائة مقارنة بالسنة المالية الماضية لتصل الى 5.141 مليار درهم وان ترتفع كذلك الايرادات بحدود 17.6 بالمائة لتصل الى 6.135 مليار درهم مما يعني زيادة العجز من 8.13 مليار درهم الى 9.15 مليار درهم. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر