احتفلت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمرور عام على إنطلاق البرنامج التدريبي(جواز العمل) الذي تنظم دوراته الغرفة بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية . وأكد محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن البرنامج حقق في عامه الأول نجاحاً كبيراً فاق كل التوقعات حيث ساهم بشكل فعال في سد الفجوة بين المواطن الباحث عن عمل والمؤسسة الراغبة في توظيفه في القطاعين الحكومي والخاص وساهم البرنامج كذلك في إعداد وتأهيل المشاركين والمشاركات في الجوانب السلوكية والمعارفية والمهارية إضافة الى التدريب التخصصي لوظائف محددة. وقال محمد عمر عبدالله في كلمة له القاها خلال الإحتفال الذي أقيم الليلة قبل الماضية بمقر الغرفة بأبوظبي بحضور عدد من المسؤولين بالغرفة وخريجي الدورات السابقة من البرنامج قال ان الغرفة ستواصل التنسيق مع كافة الجهات الرسمية والخاصة بهدف التعرف على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل ليتم تطوير برنامج (جواز العمل) بشكل مستمر وفقاً للاحتياجات الفعلية للسوق. وأعرب عن سعادته بالأعداد الكبيرة التي تخرجت من البرنامج والتي التحقت بوظائف القطاع العام أو الخاص مؤكداً ان هذه المناسبة تعكس معاني كثيرة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي حيث تحولت هذه التجربة التي بدأت بأفكار وأخذت خطوات تنفيذية الى خطوات تنفيذية نجني ثمارها جميعاً الان. وتوجه بالشكر لكافة الشركات والمؤسسات والدوائر الرسمية وشبه الرسمية على تعاونها الكامل لتحقيق أهداف البرنامج مؤكداً استمرار الغرفة في تنفيذ برنامج (جواز العمل) ليحقق الأهداف المرجوة منه ويعرض الفرص المناسبة لمواطني الدولة للإلتحاق بالوظيفة التي تناسب ميولهم ومهاراتهم وتخصصاتهم. وأضاف محمد عمر عبدالله ان الغرفة سعياً منها في تطوير البرنامج فإنها حرصت على إدخال تخصصات جديدة في دورات (جواز العمل) تشمل مجالات التأمين والتسويق والمبيعات والبنوك والرسم الهندسي والإدارة المكتبية ـ السكرتارية وكذلك تأهيل المتقاعدين مبكراً في المجالات المختلفة وإعدادهم للعمل في القطاع الخاص بالإضافة الى برنامج التطوير الذاتي من خلال الدورات المتخصصة للراعبين في تنمية قدراتهم الذاتية مشيراً الى الإقبال الكبير والملحوظ من قبل شركات ومؤسسات القطاع الخاص على تعيين خريجي برنامج جواز العلم مؤكداً ان هذه التخصصات الجديدة التي يتم إدخالها على برنامج (جواز العمل) تأتي وفق متطلبات سوق العمل. وذكر انه في إطار سياسة الغرفة في خلق التواصل مع الخريجين الذين تم تعيينهم والمؤسسات التي يعملون بها أدخلت الغرفة سياسات وإجراءات جديدة للإختيار والقبول للإلتحاق بالبرنامج. وقال انه تم تأسيس صندوق (جواز العمل) بهدف تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل البرنامج حيث أبدت العديد من الشركات الخاصة اهتماماً بدعم الصندوق مشيراً الى انه في اطار عمليات التطوير المستمرة تم اعتماد برنامج (جواز العمل) كمسار في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الامارات. وقال ان خطة البعثات الدراسية للطلاب المؤهلين للإلتحاق بجامعات ومعاهد أجنبية لاستكمال دراستهم في تخصصات مختلفة ستوفر فرصاً للمرشحين للحصول على درجة الماجستير في التدريب. وتنمية القوى العاملة من جامعة جنوب إلينوى بأمريكا وبعثة اخرى ستقدم للحصول على بكالوريوس وماجستير في الطب من جامعة ماساريك في جمهورية التشيك بالإضافة الى بعثة اخرى للحصول على درجة البكالوريوس في ادارة الأعمال أو تكنولوجيا المعلومات من جامعة ملبورن الملكية للتكنولوجيا باستراليا. وأشار مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى انه سيتم خلال شهر نوفمبر المقبل تخريج أربع دفعات جديدة من متدربي برنامج (جواز العمل) وهي الدفعات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة كما سيجرى الإعداد لتخريج الدفعتين الثامنة والتاسعة. إقبال كبير.. وأشار مدير عام الغرفة بالاقبال الكبير من جانب شباب الوطن من الجنسين للمشاركة في البرنامج مشيراً الى ان هذا الإقبال الكبير يؤكد حرص شباب الوطن على الانخراط في مجالات العمل المختلفة وهم مؤهلين ومدربين للمشاركة في تحمل مسؤولية بناء الوطن في مختلف الوظائف وخاصة في القطاع الخاص الذي كان يحجم في السابق عن استقبال وتوظيف المواطنين. وأوضح ان عدد المتدربين في برنامج (جواز العمل) بلغ 182 متدرباً التحق منهم بالعمل الفعلي 131 متدرباً بنسبة 72 بالمائة تقريباً في هيئات ومؤسسات متعددة معظمها في القطاع الخاص حيث بلغ عدد المتدربات 137 مواطنة فيما بلغ عدد المتدربين 45 مواطناً في ابوظبي والعين. وقد ألقت الكلمة الترحيبية عن المتدربات هدى المجدرس واكدت ان البرنامج أكسبهن خبرات عديدة وأكسبهن الثقة الكافية وجعلهن يتعرفن على متطلبات القطاع الخاص والصفات المطلوبة للعمل فيه. وتوجهت باسم المتدربات بالشكر لمدير الغرفة والمسؤولين بها وكذلك للقائمين على برنامج جواز العمل. الأحلام.. حقيقية.. أما كلمة الخريجين فقد قدمتها آمنة عتيق أكدت فيها ان البرنامج جعل أحلامهم في العمل والمشاركة في مسيرة التنمية بالدولة تتحول الى حقيقة وجعل المتدربين يشعرون بأنهم كيان حيوي وفعال في المجتمع يمكن ان يشارك بوسائل متعددة ليفيد المجتمع ويستفيد. واستعرض الدكتور عبد الحميد الرميثي مستشار التدريب بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي مسيرة برنامج (جواز العمل) منذ ان كان فكرة وحتى الان وأشار خلال استعراضه الى ان القطاع الخاص لعب دوراً كبيراً في نجاح البرنامج وساعد في تحقيق أهدافه مشيراً الى ان 60 بالمائة من خريجي البرنامج الذين تم تعيينهم بالفعل حصلوا على وظائف بالقطاع الخاص في حين إستوعب القطاع الحكومي 40 بالمائة. وأكد ان هناك طلباً قوىاً حالياً على تعيين خريجي البرنامج بعد ان أثبتوا كفاءة كبيرة في التخصصات المختلفة. حوار مفتوح.. وفي ختام الاحتفال تم عقد جلسة حوار مفتوح مشترك بين مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمسؤولين بالغرفة وخريجي دورات برنامج (جواز العمل من كافة الدفعات السابقة وممثلي وسائل الإعلام تم التطرق خلالها لمختلف الأمور المتعلقة بالبرنامج واستعراض تجارب الخريجين والخريجات وأدارت الجلسة سماح عبدالله المزروعي خريجة الدفعة الرابعة. وخلال الجلسة ذكر محمد عمر عبدالله رداً على سؤال لـ (البيان) حول سبل تشجيع القطاع الخاص على تشغيل المواطنين ان الغرفة تقوم حالياً بالفعل بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدراسة عدة مقترحات لوضع حوافز لمؤسسات القطاع الخاص التي تقوم بتشغيل المواطنين وستكون هذه الحوافز لتشغيل الخريجين المواطنين ولن تقتصر على خريجي برنامج (جواز العمل) فقط مؤكداً ان هذا التوجه سيساهم بصورة كبيرة في رفع نسب التوطين في مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة. وعرض أحمد سعيد الرميثي من خريجي الدفعة الثانية بالبرنامج تجربته مؤكداً انه استفاد من البرنامج على كل المستويات حيث استطاع الحصول على وظيفة جيدة في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي واكتسب خبرات هامة في مجالات الحاسب الآلي واللغة الانجليزية والادارة. دورة إعلام ورداً على استفسار بشأن إمكانية تقديم دورة للإعلان ضمن البرنامج قال مدير عام الغرفة ان هذا غير مطروح حالياً ولكن قد يتم التفكير فيه مستقبلاً مشيراً الى ان هناك عدد من خريجي وخريجات برنامج (جواز العمل) يعملون حالياً في مجال الإعلام منهم مدير اذاعة رأس الخيمة وآمنة عتيق التي تعمل بإذاعة أبوظبي وثلاث خريجات اخريات يعملن حالياً في مؤسسة الامارات للإعلام. سالم عبدالهادي (خريج) أكد ان اجتيازه لدورة برنامج (جواز العمل) كان نقطة تحول كبيرة في حياته مما أدى الى نقله الى سلم النجاح في الحياة الوظيفية. أما فاطمة موسى الحمادي فقد أكدت ان البرنامج أكسبها خبرات كبيرة خصوصاً في المجال العملي الوظيفي مما ساعدها في تحقيق النجاح في حياته الوظيفية. ورداً على استفسار بشأن الاعداد التي لم يتم توظيفها حتى الان من خريجي (جواز العمل) قال الدكتور عبدالحميد الرميثي ان العدد يبلغ حوالي 51 خريجاً لم يعملوا ويرجع ذلك لعوامل عديدة منها أسباب خاصة بالخريجين أنفسهم فمنهم من يرغب في العلم بمؤسسات معينة دون اخرى للقرب الجغرافي أو غير ذلك من عوامل.. ويجري تعيين بقية الخريجين. محمد سالم المنصوري أحد خريجي برنامج (جواز العمل) طالب بدور أكبر للاعلام لإبراز مشكلة وجود بطالة بين المواطنين والمواطنات الذين يرغبون في العمل ولايحصلون عليه مؤكداً ضرورة إظهار هذا الواقع للقطاع الخاص وللرأي العام حتى يتم تقديم التسهيلات اللازمة لهؤلاء المواطنين. حملة (البيان) للتوطين ومن بين الردود التي جاءت تعليقاً على هذا الطلب ان أجهزة الإعلام تقوم بالفعل بهذا الدور وكان هناك العديد من التحقيقات الصحفية التي تساهم في رفع نسب التوطين بمختلف قطاعات الدولة ومنها السلسلة الكبيرة من التحقيقيات التي قامت بها جريدة (البيان) بشأن التوطين في القطاع المصرفي.. وان وسائل الإعلام ستستمر في لعب دورها في هذا المجال الوطني. وأكد سالم المنصوري ان الشباب المواطن تغير وضعه وأصبح لديه كافة إمكانيات النجاح ولاينقصه أي شىء للعمل في كافة القطاعات. ورداً على سؤال من سالم السعدي بالدفعة الأولى حول إمكانية التحاق خريجي الدفعات السابقة مجدداً بالدورات الجديدة قال محمد عمر عبدالله أنه يحق للخريجين من الدفعات السابقة الإلتحاق مجدداً بالدورات التخصصية التي استحدثت سواء لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع. وقدمت سماح عبدالله المزروعي تجربتها فقالت انها بعد ان تخرجت من برنامج (جواز العمل) إلتحقت بالعمل في مؤسسة الإمارات للإتصالات (إتصالات بقسم المبيعات) وعاودت الالتحاق لدراسة دبلوم عن التنمية البشرية وآخر عن التسويق والمبيعات مؤكدة ان البرنامج ساعدها على النفاذ لآفاق جديدة من المعرفة العملية والميدانية. وقال محمد عمر عبدالله ان الدورة الجديدة بالبرنامج ستبدأ في الثامن عشر من شهر سبتمبر المقبل معرباً عن إعتقاده ان الفترة المقبلة ستشهد زيادة في نسب التوطين بالقطاعات المختلفة خصوصاً بعد تطبيق قوانين التقاعد الجديدة التي تعطي ميزات عديدة للمواطنين وتشكل حافزاً لهم. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر