استقبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات بمكتبه أمس وزير الثقافة والفنون والسياحة الماليزي . واطلع سموه الضيف الماليزي على مشروعات التوسع الجارية الآن في مطار دبي الدولي وتبادل معه وجهات النظر حول سبل تفعيل وتنشيط التعاون السياحي والثقافي بين البلدين. وقام المسؤول الماليزي بعد ذلك والوفد المرافق له بجولة في مطار دبي الدولي والسوق الحرة تفقد فيها الأعمال الانشائية الحالية واطلع على الامكانيات الهائلة والتيسيرات والخدمات الهائلة التي يقدمها المطار والسوق الحرة للزائرين والمسافرين. ومن جهة أخرى أكد وزير الثقافة والفنون والسياحة الماليزي عبدالقادر شيخ فدزير في مؤتمر صحفي عقد ظهر أمس ان الفترة المقبلة ستشهد تطورا كبيرا في العلاقات السياحية والتجارية بين الامارات وماليزيا, مشيرا إلى ان حجم الميزان التجاري خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 6.203 ملايين دولار في حين بلغت صادرات الامارات إلى ماليزيا نحو 9.54 مليون دولار مقابل 7.141 مليون دولار صادرات ماليزية إلى أسواق الدولة خلال نفس الفترة. وقال وزير الثقافة والفنون والسياحة ان السنوات الخمس الماضية شهدت نموا كبيرا في حجم التبادل التجاري بين الدولتين بلغت نسبته العام الماضي فقط حوالي 10.43% حيث صعدت صادرات الامارات إلى بلاده وبلغت 7.150 مليون دولار مقابل 1.663 مليون دولار صادرات ماليزية إلى الامارات. وأضاف المسؤول الماليزي انه على الرغم من التوترات الاقتصادية التي سادت المنطقة خلال العامين الاخيرين, الا ان التبادل التجاري بين الدولتين سجل نموا متزايدا بلغ 71.8% و90.9% على التوالي. وقال وزير الثقافة والفنون والسياحة انه طبقا للاحصائيات الماليزية الرسمية, فقد بلغ عدد سياح الامارات إلى ماليزيا خلال العام الماضي أربعة آلاف سائح في حين بلغ اجمالي عدد السائحين الخليجيين خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 20 ألف سائح. وأضاف ان متوسط انفاق سائح دولة الامارات في ماليزيا يصل إلى 700 دولار في اليوم الواحد مقابل 100 دولار ينفقها السائح الأجنبي في بلاده. وأوضح المسؤول الماليزي ان بلاده أطلقت حملة ترويجية عالمية لاعادة تجميل صورة ماليزيا في الاعلام الخارجي شعارها (من يزور ماليزيا فكأنه زار آسيا كلها) وذلك في اطار الاستعداد للألفية الجديدة. وأكد ان اقتصاد بلاده يتعافى حاليا وانه تمكن من النهوض من عثرة الأزمة الماليزية التي اجتاحت منطقة جنوب شرق آسيا خلال الاعوام الثلاثة الأخيرة. وناشد المسؤول الماليزي المجتمع الدولي ضرورة وضع اطار جديد لتنظيم صرف العملات الأجنبية. مشيرا إلى ان سبب الازمة المالية الأخيرة تمثلت في قيام المستثمرين والمودعين بسحب فجائي ومرة واحدة لمدخراتهم وايداعاتهم في البنوك والمصارف الماليزية مما أدى إلى حدوث خلل وانهيار مالي مفاجئ. وضربت الأزمة في البداية تايلاند وسرعان ما نشبت في اقتصاديات العديد من الدول الآسيوية. ودعا وزير الثقافة والفنون والسياحة الماليزي رجال الأعمال والمستثمرين والسائحين في الدولة ومنطقة الخليج إلى القدوم إلى بلاده للاستفادة من فرق سعر العملات وشراء الفنادق والمطاعم بعد انخفاض قيمة العملة الوطنية الماليزية مقابل الدولار الأمريكي, مشيرا إلى انها فرصة جيدة ينبغي استثمارها. وأكد ان بلاده تتميز في الوقت الحالي بانخفاض أسعار الفنادق والمطاعم ووسائل النقل وذلك يعني امكانية تسوق السائح المواطن والاستفادة من انخفاض أسعار السلع والخدمات هناك. وكان المسؤول الماليزي قد قام صباح أمس في اطار جولة له تشمل الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت, بزيارة غرفة تجارة وصناعة دبي لاطلاع المسؤولين في الغرفة على المناخ الاستثماري العام وخاصة في قطاع السياحة في ماليزيا بعد الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت دول الشرق الأقصى في وقت سابق ومنها بلاده. وذكر المسؤول الماليزي ان حكومته تسعى إلى اقامة (بيت ماليزي) في دبي يضم الهيئات الماليزية الاقتصادية مثل هيئة ترويج التجارة, ومجلس ترويج السياحة وهيئة تنظيم المعارض ومجلس الأخشاب وغيرها لادراكها الدور الذي تلعبه دبي كمركز رئيسي للتجارة في هذه المنطقة. وقال انه يتم حاليا اختيار قطعة الأرض المناسبة في وسط دبي. وكان في استقبال الوزير الماليزي في غرفة دبي أعضاء مجلس الغرفة الدكتور أنور قرقاش, وراشد المزروعي وعبدالرحمن الغرير. كما حضر الاجتماع من جانب الغرفة أحمد عبدالرحمن البنا مساعد المدير العام للدراسات والشؤون الدولية وثاني جمعة بالرقاد مدير إدارة العلاقات الخارجية. ورافق الوزير في زيارته القائم بأعمال السفارة الماليزية في أبوظبي محمد بوزي حجي دحمان والقنصل العام الماليزي في دبي عبدالوهاب عبدالله ونائب رئيس وزراء مقاطعة بينانج السياحية, ومدير عام مجلس الترويج للسياحة في ماليزيا, ونائب مدير عام مجلس الترويج لجزيرة لانجكاوي وهي من المواقع السياحية البارزة في ماليزيا. وتحدث الوزير الماليزي عن الأهمية التي توليها ماليزيا للسياح الخليجيين. وذكر ان بلاده مهيئة لاستقبال العائلات الخليجية من حيث الأجواء الملائمة للعائلات الاسلامية وتوفر المساجد ومراكز الترفيه للأولاد والمنتجعات الهادئة. وأشار المسؤول الزائر إلى ان السياحة تأتي في الدرجة الثالثة من حيث مساهمتها في الناتج القومي المحلي لماليزيا بعد قطاعي التصدير وانتاج النفط والمطاط والأخشاب. وذكر ان بلاده تتمتع بكل المواصفات التي تجذب السياح من كل أنحاء العالم مشيرا إلى الأمن والنظافة والبنية التحتية المتطورة ومن ضمنها الفنادق والمنتجعات الراقية والمحافظة على البيئة وجمال الطبيعة وتنوع المناخات وخصوصا تدني الأسعار بعد تراجع سعر صرف العملة الوطنية. ومن جهته أعرب الدكتور أنور قرقاش عن ترحيب الغرفة بتوجه ماليزيا لتعزيز وجودها التمثيلي في دبي وكرر الدعوة إلى اقامة معرض دائم للصناعات الماليزية هنا وهو مشروع كان قد طرحه وفد غرفة دبي الذي زار ماليزيا منذ عامين برئاسة حسن محمد بن الشيخ رئيس الغرفة. ودعا الدكتور قرقاش الهيئات السياحية في ماليزيا إلى المشاركة في المعارض المتخصصة المقامة في دبي ومن أبرزها معرض (سوق السفر العربي) الذي يرتبط بالنشاط الذي يروج له الوزير الزائر. وذكر الدكتور قرقاش ان المجال مفتوح كذلك للتبادل الثقافي بين البلدين من خلال عرض برامج سياحية تثقيفية حول المزايا المتوفرة للسياح في البلدين. وأعرب قرقاش عن استعداد الغرفة لتقديم المساعدة اللازمة للهيئات الاقتصادية الماليزية بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين. كتب طارق فتحي