أوضح المهندس صلاح سالم الشامسي, رئيس مجلس إدارة الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات المالية العالمية المحدودة لتطوير سوق السعديات, أن الشركة قامت بتوزيع نشرة معلومات أولية حول الشركة ومشروع سوق السعديات المالية على المستثمرين المحتملين في الداخل والخارج, للاطلاع على جميع المعلومات حول المشروع وأهميته الاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. وأشار في تصريحات خاصة لـ (الامارات اليوم) تنشرها بعددها الصادر اليوم إلى أنه بعد الإعلان عن تأسيس الشركة رسميا في شهر يوليو الماضي تلقت الهيئة والشركة ردود فعل إيجابية للغاية تجاه المشروع الاستراتيجي, وأنه تم إجراء اتصالات بين عدد من الشركات العالمية والمحلية التي أبدت ترحيبا واسعا للإسهام في الشركة إدراكا منها لأهميتها في تطوير سوق السعديات, وأن حكومة أبوظبي جادة بالفعل في تنفيذ المشروع والإسراع بالخطوات التنفيذية له. وأضاف أن هناك عددا من البنوك العالمية والشركاء الاستراتيجيين تقدموا للإسهام في الشركة والحصول على تراخيص للعمل في سوق السعديات المالية, وسيتم إعلان الأسماء في الوقت المناسب نظرا لخصوصية المشروع وكون عملية الاكتتاب تنفذ بهذا الشكل لأول مرة في مشروع بالدولة على المستويين المحلي والدولي. مشيرا إلى أن هذا الإقبال من جانب المؤسسات الدولية يعكس الثقة والمصداقية التي اكتسبها المشروع, وأن كل الأمور المتعلقة به تسير بشكل سليم وكما هو مخطط من قبل. وسيكون من بين تلك المؤسسات عدد من الشركاء الاستراتيجيين الذين يمثلون قوة دفع كبيرة للمشروع خلال مسيرته. وذكر أن مشروع السوق المالية قطع خطوات مهمة على طريق التدشين الفعلي له, خاصة بعد الإعلان عن تأسيس الشركة وتوقيع اتفاقية الامتياز التي تخول لها تنفيذ المشروعات والأعمال الإنشائية المتعلقة بتطوير سوق السعديات والجزيرة. وستكون الخطوة المقبلة هي العمل على الحصول على رأس مال الشركة البالغ 3.3 مليارات دولار, والذي نحن بصدد عمل الإجراءات اللازمة لطرح أسهم الشركة من أجل تغطيته بالكامل من خلال الاكتتاب المحلي والدولي (دفعة واحدة) وليس على مراحل كما سبق وأشيع ذلك. وأشار إلى أن هناك التزامات من جانب المساهمين الحاليين بالشركة بلغت 060.1 مليار دولار منها 400 مليون دولار قيمة التزامات حكومة أبوظبي, والتي تعد الشريك الرئيس في الشركة حتى الآن, و165 مليون دولار قيمة التزامات شركة الاستثمارات البترولية الدولية ومثلها لمؤسسة محلية كبرى. إضافة إلى تعهد مؤسستين دوليتين باستثمار مبلغ 165 مليون دولار لكل منهما في الشركة, مما يعكس إمكانية تغطيته رأس المال كما هو مخطط له. وقلل الشامسي من شأن المخاوف مما يحدث حاليا من ركود في سوق الأسهم المحلية, وتأثير ذلك سلبا على عملية الاكتتاب في الجزء المحلي وعدم تغطيته, قائلا إن ما يحدث في سوق الأسهم يرجع لأسباب خاصة بالسوق نفسها وليس بعمليات طرح أسهم شركات جديدة, وبالتالي لن يكون له تأثير على الاكتتاب. وأضاف أن شركة الإمارات تختلف كلية عن الشركات الأخرى التي طرحت في السوق خلال السنوات الماضية باعتبارها مشروعا استراتيجيا وحيويا وتخدم أعمال سوق السعديات المالية, ذلك المشروع الذي توليه حكومة أبوظبي كل الاهتمام والدعم والذي سينقل الاقتصاد الظبياني والوطني إلى الألفية الثالثة. كما أنه قام على دراسات جدوى اقتصادية مستفيضة على مر السنوات الماضية, لأنها منوط بها إنشاء سوق مالية ضخمة هي الخامسة والأخيرة في منظومة الأسواق المالية العالمية. ويعتبر حجم الحصة المطروحة للاكتتاب المحلي ضئيلا جدا مقارنة مع المطروح دوليا, حيث يمثل الجزء المحلي 300 مليون دولار فقط من إجمالي رأس المال البالغ 3.3 مليارات درهم فهو مبلغ ضئيل مقارنة بالجزء المطروح للاكتتاب الدولي وبالتالي يمكن تغطيته بسهولة, خاصة أن الاكتتاب سيكون مفتوحا للمواطنين والأجانب أفرادا ومؤسسات. كما أن السيولة الكبيرة المتاحة لدى المواطنين والتي عكستها تجارب الاكتتابات السابقة تؤكد ذلك. مشيرا إلى أن المشاركة الدولية في المشروع سيكون لها تأثيرات إيجابية وستعطي قوة دفع ومصداقية هائلة للمشروع, نظرا لأن المؤسسات الدولية لا تشارك في أي مشروع ولا تتخذ قرارها الاستثماري إلا بناء على دراسات جدوى حقيقية حول المشروع المراد الاستثمار فيه. وأشار إلى أن الشركة سوف تباشر المهام الموكولة إليها ومزاولة نشاطها لتطوير سوق السعديات, بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب مباشرة, واكتمال رأس المال. ويتوقع أن تبدأ الشركة بتحقيق ذلك خلال العام المقبل. وأوضح أن عقد الامتياز الذي وقعته الشركة مع هيئة المنطقة الحرة بأبوظبي يتيح لها العمل لمدة 50 عاما, من أجل تطوير السوق المالية على جزيرة السعديات وما يتطلبه ذلك من أعمال بنية أساسية وتجارية وإدارة وتشغيل بعض المرافق الأخرى وخاصة المرفأ ومركز التخزين. مشيرا إلى أنه سيتم استخدام بعض المرافق المتوفرة في ميناء زايد ومطار أبوظبي الدولي لتسهيل أعمال الشركة, وأنه تم توقيع اتفاقية امتياز مع دائرة الموانئ البحرية بأبوظبي تتيح لها استخدام الميناء ومنشآت تخزين, وتم كذلك توقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لعقد اتفاقية امتياز مع سلطة المنطقة الحرة بجبل علي لاستخدام أحواض رسو سفن ومنشآت التخزين والمبادلة. وأعرب عن استعداد الشركة لتوقيع اتفاقيات امتياز مماثلة مع مناطق حرة أخرى في الدولة وخارجها, مادام أنها ستدعم أعمال الشركة والسوق المالية للسعديات وأن أي تعاون في هذا الصدد يحقق أهدافنا نرحب ونفتخر به أيضا لأنه يسهم في تحقيق الفوائد المرجوة لجميع الأطراف المشاركة في المشروع, سواء كان الشركة أو المستخدمين أو الاقتصاد الوطني بشكل عام. وقال إنه لن يكون هناك أي تنافس مع الأسواق المالية العالمية الموجودة حاليا وهي أربعة أسواق, فالسوق المالية للسعديات ستكون الخامسة في هذه المنظومة المالية العالمية والتي تكمل بعضها البعض من أجل خدمة رجال المال والأعمال والمستثمرين في أرجاء العالم وتلبية احتياجاتهم المالية في الوقت المناسب, وبالتالي فلا يوجد أي تضارب فيما بينها وخاصة فيما يتعلق بالتوقيت الزمني لعمل هذه الأسواق والذي يختلف من سوق لأخرى. ومن هنا تأتي أهمية سوق السعديات المالية التي ستقوم بتغطية الفجوة الزمنية مع هذه الأسواق والتي تتراوح ما بين 3 و5 ساعات يوميا. مشيرا إلى أن الخدمات المالية تتميز بالتكامل وتلك الأسواق تقدم خدمات مالية ونحن كذلك, ولكن بما أننا لانزال سوقا ناشئة فسنعمل على الاستفادة من خبرات تلك الأسواق وسنسعى في الوقت نفسه إلى تقديم خدمات في مستوى ما تقدمه الأسواق الأخرى. كتب ممدوح عبدالحميد