دعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى تطوير الزراعة العربية مواكبة مع الأوضاع والمتغيرات التي تسود المنطقة سواء كانت محلية والخاصة بسياسات التحرر الاقتصادي والإصلاح الهيكلي أو الأوضاع الإقليمية المتعلقة بجهود وتحقيق السلام في الشرق الأوسط , أو العالمية المرتبطة بالاتفاقيات العالمية والتكتلات الاقتصادية. وأكدت المنظمة في تقرير لها عن تحديات التنمية الزراعية ودور المنظمة بالتعاون مع حكومات الدول العربية على ضرورة تحقيق هذه الأهداف دون تعارض مع السياسات المختلفة لتعظيم الاستفادة من الأوضاع والحد من الآثار الجانبية .. وأشارت إلى أنها تعكف على دراسة الآثار لتلك الأوضاع والمتغيرات الجديدة والتعرف على إيجابياتها وسلبياتها, وإجر اء تقييم دوري لما يحدث من تطورات, واستنباط السياسات التكميلية الضرورية للحد من الآثار الجانبية على الزراعة وتطوير أدائها. وشددت المنظمة على ضرورة زيادة الاهتمام بمجالات تنمية الموارد المائية وصيانتها مع مراعاة الكفاءة وترشيد استخدامها مع الأخذ في الاعتبار البعد البيئي عند تخطيطها وتنفيذ المشروعات التنموية من خلال رصد ما تحرزه مراكز البحوث الدولية من تطور في مجالات استحداث نظم ري أكثر ترشيدا للمياه واستنباط أصناف محاصيل أكثر قدرة على تحمل ظروف الجفاف وإتاحة الفرصة للكوادر الزراعية للتدريب على استخدام نظم الري الحديثة وإدارة منشآت الري وتطوير القدرات الإنتاجية وتنمية المراعي الطبيعية والمصايد المحلية من خلال تنفيذ المشروعات المناسبة. وأكدت المنظمة على أهمية تضييق الفجوة التكنولوجية بين الدول العربية ودول العالم المتقدمة في المجال الزراعي من خلال رصد ما يتحقق على الساحة الدولية من متغيرات تكنولوجية في المجالات الزراعية للوصول إلى تحسين أوضاع الزراعة والأمن الغذائي العربي. وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أهمية حشد الجهود العربية لتخطيط وتنفيذ برامج بحثية مشترطة لتطوير ما تملكه المنطقة من تقنيات ملائمة للبيئات العربية المحلية وإتاحة الفرصة أمام الخبراء العرب لتبادل تجاربهم في مجالات نقل التكنولوجيا الزراعية. وكشف التقرير عن تدهور البيئة وندرة الموارد المائية, مشيرا إلى أن المنطقة العربية تعد أكثر مناطق العالم ندرة في موارد المياه وهو ما يتطلب استغلال أمثل لما هو متاح من الموارد وعلى درجة عالية من الكفاءة وأن يرتبط ذلك ببرامج موازية للتنمية .. ولفت إلى وجود فجوة كبيرة بين المستغل من المياه والمتاح منها لشيوع طرق الري التقليدية وعدم كفاءة وصيانة القنوات التي تنقل الري إلى الزراع , وانعدام استخدام الوسائل المناسبة للاستفادة من مياه الأمطار . وكشفت المنظمة العربية أن الدول العربية تخلفت في الإنتاجية الهكتارية في غالبية المناطق, ولا تزال إنتاجية بعض السلع الزراعية تقل عن مثيلاتها على المستوى العالمي, بينما هناك دول عربية تحتل المركز الأول في معدلات الإنتاجية لعدد من المحاصيل الزراعية مثل مصر في محصولي القصب والأرز. وقالت أن التطبيقات التكنولوجية ما زالت منخفضة للاستخدام حتى الآن, رغم تطبيق البعض منها مقارنة بالدول المتقدمة زراعيا, كما أن الدول العربية تفاوتت في مستويات استخدام التكنولوجيا الزراعية .. وأشارت المنظمة إلى معاناة المراعي الطبيعية من ضعف الغطاء النباتي ومشاكل الري الجائر وكذلك الموارد الأرضية الزراعية التي تعاني من مشكلات ارتفاع الملوحة والقلوية إلى جانب موارد الثروة السمكية التي تعاني رغم تعددها من مشاكل الصيد الجائر في بعض المناطق و عدم القدرة على استغلال المتاح في مناطق أخرى. وأكد التقرير الأهمية الخاصة لتحقيق الأمن الغذائي العربي وتحقيق التكامل والتنسيق العربي لرفع إنتاجية الأراضي الزراعية في الدول الأوروبية. القاهرة مكتب البيان