رحبت رئيسة اللجنة المنظمة للمعرض العالمي (اكسبو 2000) في هانوفر بمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة في المعرض . وقالت بيرجت برويل في حديث لـ (البيان) إن قرار المشاركة يعكس اهتمام القيادة الحكيمة لدولة الامارات في الانفتاح على ثقافات شعوب العالم. وأكدت ان العمل يسير بشكل ناجح في هانوفر لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير في مطلع يونيو المقبل ولمدة خمسة شهور. وقالت ان 186 دولة سوف تشارك في (اكسبو 2000) , وتوقعت أن يصل عدد الزوار إلى 40 مليونا بمعدل 300 ألف زائر يوميا. وقدرت التكاليف لاقامة معرض (اكسبو 2000) بثلاثة مليارات مارك فيما توقعت ان يدر عوائد مالية بقيمة 15 مليار مارك بالاضافة إلى توفير 53 ألف فرصة عمل جديدة. وقالت برويل ان تكلفة اقامة الجناح الألماني بلغت ملياري مارك. وأشارت إلى ان (اكسبو 2000) سوف يقام على مساحة 1700 هكتار وشعار هذه الدورة (الإنسان, الطبيعة, التقنية) ووصفته بأنه آخر الأحداث العالمية الكبيرة التي نودع بها هذا القرن وننتقل بها إلى الألفية الثالثة. وفيما يلي نص الحوار : ما هو تقييمكم لمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة في (اكسبو 2000) هانوفر؟ ــ جاءت دولة الامارات في مقدمة الدول العربية التي قررت المشاركة باقامة جناح رائع لها في معرض (اكسبو 2000) لتعرض من خلاله قصة كفاحها ضد التصحر وحماية البيئة الطبيعية وحماية التراث الوطني واحراز أعظم تجربة تنموية حضارية على أرض الامارات في زمن قياسي لم يتجاوز ثلاثة عقود من الزمن. وأعتقد ان قرار دولة الامارات للمشاركة في معرض (اكسبو 2000) يلتقي مع تطلعات القيادة الحكيمة لهذه الدولة الفتية في الانفتاح على ثقافات شعوب العالم وعرض منجزاتها الحضارية أمام هذه الشعوب, فليس سهلا أن يلتقي 300 ألف إنسان يوميا داخل ساحة المعرض. ما الذي تم انجازه حتى الآن لانطلاق المعرض العالمي (اكسبو 2000) في هانوفر؟ ــ العمل يسير بشكل متسارع في هذا المعرض الكوني الذي سيقام ما بين مطلع يونيو والحادي والثلاثين من أكتوبر 2000 وعلى مساحة أرض تبلغ 1700 هكتار, وهو المعرض العالمي الأول الذي يستفيد من مساحات ومنشآت قائمة مسبقا وهي أرض ومنشآت معرض هانوفر, وبذلك ستكون الحاجة إلى مساحات اضافية قليلة مما يحافظ على الأسس الطبيعية للحياة وصيانة الموارد الأساسية, وتبلغ مساحة معرض هانوفر 100 هكتار وستشكل بالتالي أكثر من مساحة (اكسبو 2000) أما صالات العرض الموجودة بدأنا في العمل على تعديلها مع اقامة صالات جديدة, وخلال الفترة التحضيرية ستوضع هذه الصالات تدريجيا تحت تصرف المعارض الدورية التي تقام هناك, وبعد انتهاء (اكسبو 2000) ستوضع بكاملها تحت تصرف معرض (هانوفر). وتتألف ساحة الموضوعات التي تبلغ مساحتها 100 ألف متر مربع من أربع صالات ستستغل نصف مساحتها تقريبا لعرض المعروضات, ويوفر نظام مصمم للطرق استنادا إلى محتويات المعرض الحصول على المعلومات السريعة والتأمل, وهذا النظام يصل بين الصالات ويقود الزائر عبر ساحة الموضوعات, ويهدف إلى المزج المتوازن بين التسلية واعطاء المعلومات, إذ ان التفاعل والتعامل بين المعرض والإنسان هو من الأهداف الرئيسية التي يريدها مصممو ساحات المعرض. وخلال العام الحالي 1999 تم فحص جميع المشاريع المقدمة والتأكد من مدى تلبيتها للأهداف المنشودة ومن ثم قبولها نهائيا كجزء من المعرض وستمنح أفضل المشاريع ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية. وفي النهاية سيجري تصنيف جميع العروض العالمية حسب الموضوع وجمعها في أدلة خاصة ثم ادخالها في الكتالوج العام للمعرض (اكسبو 2000) وبذلك سينشأ مجلد ضخم يتضمن أفضل الحلول والأفكار لمواجهة تحديات القرن المقبل. أجنحة عاليمة: يعكس تصميم الأجنحة أهمية (اكسبو 2000) في مخاطبة القرن المقبل, ما هي الأسس التي روعيت في التصميم؟ ــ يعكس الجناح الألماني القدرات التكنولوجية العالية والتطلعات المستقبلية لألمانيا, وستبلغ المساحة المخصصة للعرض في الجناح الألماني 24 ألف متر مربع وستخصص لهذا الجناح بناية متميزة تقع في الساحة المركزية للمعرض قرب أحد المداخل الرئيسية, وبعد انتهاء المعرض سيبقى الجناح الألماني قائما في مكانه كصرح معماري يعبر عن التنمية المستديمة ويستخدم بصورة دائمة للإدارة والأبحاث والخدمات. أما أجنحة الدول الأخرى يتم بناؤها على مساحات تتراوح بين 600 و9000 متر مربع, وستبقى فترة طويلة من الزمن إذا ما رغب أصحابها في ذلك. كما ان البنايات الموجودة في منطقة الأجنحة شرق والبالغ عددها 40 بناية ستستخدم بعد انتهاء المعرض لأغراض أخرى. أما المباني الموجودة في منطقة الأجنحة غرب والبالغ عددها نحو 30 بناية فسيجري هدمها في نهاية عام 2000 ثم بناء بعضها من جديد في مكان آخر. ما الفائدة التي تجنيها ألمانيا من وراء استضافة وتنظيم المعرض العالمي (اكسبو 2000) ؟ ــ بعد مرور عشرة أعوام على توحيدها تحصل جمهورية ألمانيا الاتحادية على فرصة لتقديم نفسها للعالم وللبحث مع الأمم الأخرى في سبل تحقيق مستقبل زاهر جدير بالعيش تحت شعار (الانسان, الطبيعة, التقنية) كما يبين هذا المعرض الامكانات التي تستطيع بواسطتها الأسرة الدولية التغلب على التحديات الاقتصادية والبنية في القرن المقبل. ومن المقرر أن يمول المعرض (اكسبو 2000) نفسه بنفسه, وتقدر تكاليفه بثلاثة مليارات مارك تقريبا تغطى من مبيعات تذاكر الدخول ومن التبرعات وعائدات الاعلانات التجارية والامتيازات والخدمات والحفلات والايجارات, كما ان هذا المعرض سيكون عاملا اقتصاديا وتشغيليا من الدرجة الأولى, وتقدر مساهمة المعرض في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 15.4 مليار مارك سيأتي معظمها من الزوار ومن المتوقع ان يسهم المعرض في زيادة العائدات الضريبية بما لايقل عن 4.3 مليارات مارك, ويوفر المعرض فرص عمل الى ما لايقل عن 53000 شخص منهم نحو 40000 شخص في قطاع المأكولات, السياحة والخدمات الأخرى والبقية في مجال البناء والتجهيز. باختصار سيكون هذا المعرض مكانا للانجازات التقنية العملاقة وسيركز على الامكانات التي تبين لنا كيف يمكن استغلال التطورات الحديثة لتحقيق انسجام بين الانجازات التقنية والطبيعية وهذه مهمة سيتوقف عليها مصير البشرية في الألفية الثالثة. ما هي توقعاتكم بالنسبة لعدد الزوار, والاستعدادات اللازمة لتسهيل مهمة زائري معرض (اكسبو 2000) ؟ ــ نتوقع ان يصل عدد الزوار الى 40 مليون شخص بمعدل 300 ألف زائر يومياً وهو العدد الذي تستوعبه أرض المعرض, وسيطلب من الزوار ان يحددوا عند شراء تذكرة الدخول واسطة النقل التي سيستعملونها للوصول الى المعرض, وبهذه الطريقة يصبح من الممكن تخطيط حركة السير وتيارات المواصلات, ومن المتوقع ان يزور المعرض كل يوم نحو 100 ألف شخص قادمين من أماكن بعيدة ومضطرين الى الاقامة في الفنادق, ومن أجل ذلك تم ادخال المدن المجاورة, مثل بريمن, وهامبورج وبرلين, وفرانكفورت, ومدن منطقة الرور في الخطة السياحية للمعرض ويجري العمل حاليا على انشاء خطوط جديدة للسكك الحديدية للنقل الداخلي في مدينة هانوفر لنقل الركاب خلال 20 دقيقة من المطار الى المعرض. ما هي توقعاتكم لحجم المشاركة الدولية في المعرض؟ ــ لقد وجهنا الدعوة الى 186 دولة و10 منظمات في مختلف أنحاء العالم ونتوقع مشاركة 173 دولة على الأقل في هذا المعرض العالمي الذي يشتمل على عدد من الأحداث الهامة والاتجاهات المستقبلية والعولمة والترفيه وغيرها, والواقع ان مدينة هانوفر سوف تكون في كل مكان, الأمر الذي ستؤمنه مشاريع في مختلف أنحاء العالم, التي هي واحدة من أربع دعائم رئيسية لمخطط (اكسبو 2000) في بيترفيلد وبيروت ونيويورك وحوالي 400 مكان آخر على سطح الكرة الأرضية, وسوف تكون أجنحة الدولة المشاركة هي الدعامة الثانية في هانوفر والتي سوف يزيد عددها على173 دولة. وسوف يقام (اكسبو 2000) تحت شعار (الانسان ــ الطبيعة ــ التقنية) وفي الوقت الذي سوف يتناول فيه الاسئلة الحاسمة والملحة الخاصة بالمستقبل فإنه يقدم الحلول اللازمة لها, ففي هانوفر وغيرها سوف تعرض الطرق والامكانيات التي توضح كيف يمكن لانسان اليوم مواجهة تحديات الغد الاقتصادية والبيئية. ويشتمل البرنامج الثقافي والأحداث التي تجرى خلال فترة اقامة المعرض ما بين 1 يونيو الى 31 أكتوبر من عام 2000 على الفنون التشكيلية, والشعبية والرياضية والمهرجانات الدولية. يتحدث معرض (اكسبو 2000) عن المستقبل باعتباره آخر معرض دولي في هذا القرن, فما هي أبرز الموضوعات التي يتعامل معها؟ ــ هناك العديد من الموضوعات التي تتعلق بالألفية الثالثة المقبلة, فعلى مساحة 100 ألف متر مربع يعرض 11 موضوعا من (البيئة : الطبيعة, والمناخ) و(مستقبل العمل) حتى (المعرفة والمعلومات والاتصالات) و(التغذية والصحة والطاقة) و(القرن الواحد والعشرين) كل ذلك في اطار فكرة ادماج الزوار أنفسهم في أحداث المعرض نفسها ومعايشتها بحيث سيستطيع الزوار التعرف على صور العمل في المستقبل, وعلى دور الماء في الطبيعة والبيئة وحماية المياه من التلوث جنبا الى جنب مع المواد الغذائية في العالم واستخدام التقنيات الجينية لمكافحة الجوع, واحتياجات الانسان الأساسية واليومية في صور غزو الفضاء واكتشاف الكواكب والنجوم وتأثير الرياح الشمسية على مناخ الكرة الأرضية, وسيتم عرض مشاريع من مختلف أنحاء العالم لتقديم حلول عملية بحيث يمكن نقلها الى مجتمعات ومناطق أخرى بهدف ايجاد أجوبة لقيم المستقبل الحياتية وربطها بعضها ببعض بحيث يمكن لأي مشروع يقدمه أحد أجنحة المشاركين أن يندمج في باقة المواضيع الموجودة في المعرض وذلك بعد اختباره وتحديد معاييره العالمية الشاملة الأمر الذي ينطبق بصورة خاصة على ألمانيا الاتحادية. نبذة عن معارض (اكسبو) أول معرض دولي كبير أقيم في لندن عام 1851 وهناك 149 عاما تفصل ما بين معرض لندن ومعرض اكسبو 2000 في هانوفر وخلال هذه الفترة الزمنية شهد العالم 61 معرضا عالميا في 13 دولة من دول العالم, وتحمل هذه المعارض عادة الجديد في مجال التكنولوجيا والابتكارات الصناعية ففي عام 1876 عرض أول هاتف في معرض فيلادلفيا, كما عرض أول قفل كهربائي في باريس عام ,1900 وأول مادة صناعية من النايلون عرضت في نيويورك عام ,1939 وقد حمل شعار معرض باريس 1889 صورة برج ايفل, كما حمل معرض بروكسل عام 1908 رمز الأتوميوم وفي أواخر القرن الـ 19 ادخل على برنامج المعرض العالمي أنواع التسلية والترفيه وعروض فنية وثقافية, قبل ان يتم انشاء مكتب خاص للمعارض الدولية في باريس عام ,1928 وفي عام 1990 وقع الاختيار على هانوفر كي تكون مكانا لمعرض اكسبو 2000 باعتبارها واحدة من أكثر مدن ألمانيا جاذبية, كما انها بسكانها البالغ عددهم حوالي نصف مليون نسمة هي عاشر أكبر المدن الألمانية, بالاضافة الى شهرتها باعتبارها مقر معرض هانوفر الدولي منذ أكثر من 50 عاما. وسوف يشتمل البرنامج الثقافي والأحداث التي ستقدم في (اكسبو 2000) على آفاق متنوعة ويمكن ان تمثل أحجار الموزاييك ضمن لوحة فنية شاملة, وتعرض فكرة المعرض (الانسان, الطبيعة, التقنية) بشكل فني بمشاركة عالمية. هانوفر ــ جمال المجايدة