يتناول هذا الباب العناصر الاخرى المكونة للهيكل المالي والمصرفي في دولة الامارات والتي تعتبر جزءاً مهماً من الجهاز المصرفي والمالي في الدولة حيث يشتمل على الوحدات المصرفية سواء المصارف ذات التراخيص المحدودة أو محلات الصرافة أو مكاتب التمثيل أو غيرها من مكونات الجهاز المصرفي والذي يعتبر جزءاً من القطاع المصرفي الذي يخضع لرقابة واشراف المصرف المركزي بموجب القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي . وتأتي أهمية دراسة هذه المكونات لما لها من تأثير مباشر على السياسة المالية والمصرفية في الدولة لاتقل عن المصارف التجارية المعروفة . وهذه المكونات ذات علاقة بالقطاع الخاص من حيث التمويل أو الاقتراض أو الإبداع , وقد ساهمت هذه العناصر في مسيرة القطاع المصرفي والمالي في الدولة لاسيما بعد صدور قانون المصرف , وقيام المصرف المركزي بموجب الصلاحيات المعطاة له بإصدار الأنظمة والقرارات والاجراءات المنظمة لهذا القطاع الذي تبرز أهميته من خلال مساهمته في التنمية الاقتصادية ومن خلال تأثيره على السيولة المحلية بالدولة . وعلاوة على ذلك فان هذه العناصر تضيف بعداً مهماً للقطاع المصرفي والمالي بالدولة , وتؤكد مدى التنوع المصرفي الذي تشهده الدولة , مما يشجع رؤوس الأموال للاستقرار في الامارات , وتوجد أوعية استثمارية متنوعة يمكن للمستثمر المحلي والاجنبي ان يوظف امواله فيها . اما الجانب الاخر والمكمل للقطاع المالي والمصرفي في الدولة فهي المصارف المتخصصة والتي تبرز أهميتها من كونها مصارف تنموية ذات اهمية كبيرة في اي سوق متطورة لكونها توفر التمويل اللازم لقطاعات مختلفة . ورغم ان الامارات لايوجد فيها سوى المصرف الصناعي الذي يضطلع بدعم القطاع الصناعي والعمل على ايجاد قاعدة صناعية تسهم في تطوير الاقتصاد المحلي , ويوجد الصناعات التي تقلل من الاعتماد على الخارج كما يـوجد فرص استثمارية لرؤوس الأموال الوطنية , إلا انه وبالرغم من ذلك فان هناك توجـهات نحو انشاء مصرف الاسكان حيث قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 21 سبتمر 1998م تشكيل مجلس إدارة المصرف العقاري. لاسيما وان هناك أرضية قانونية له من خلال صدور قانون انشاء المصرف العقاري في بداية الثمانينات , كذلك يتناول هذا الباب انواعاً اخرى من مؤسسات التمويل كشركات التمويل , والشركات الإسلامية التي تعتمد الشريعة الاسلامية في التمويل أو الاستثمار , وهذه المؤسسات تعتبر جزءاً مهما في قطاع المال والاعمال أو القطاع المصرفي والمالي في الدولة . واذ يتم تناول هذه الاشكال المختلفة انما القصد من ذلك هو التأكيد على ان السوق المصرفية والمالية في الامارات يوجد بها تنوع متميز من العناصر التي تعتبر اساساً قوياً للانطلاق نحو عالمية السوق , ونحو المنافسة المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم في يومنا هذا . وتؤكد كذلك على المستوى العالي للقطاع المصرفي والمالي في الدولة . المصارف ذات التراخيص المحدودة أ) البدايــات : لم يقتصر هيكل الجهاز المصرفي على المصارف التجارية فحسـب وإنما شهد القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية تنوعاً من حيث الوحدات المصرفية العاملـة لا سيما فـي السنوات الأولـى من تأسيـس مجلس النقـد , حيـث شهدت الساحة المصرفية في الدولة نوعاً من أنـواع هذه المصارف يعمـل في نشاطات محدودة ويسمى هذا النوع بالمصارف ذات التراخيص المحدودة , ووجد هذا النوع من المصارف عقب إعلان تأسيس مجلس النقد حيث تضمن النظام إصدار تراخيص محـدودة لبعض المصارف الأجنبية . وقد منح مجلس النقد في عام 1976م ترخيصاً لأثنى عشر مصرفاً لإفتتاح فرع واحد لكل منها في الإمارات مع الإشارة إلى إن بعضاً من هذه المصارف لها فروع تعمل في الإمـارات بتراخيـص لمزاولة جميـع الأعمال المصرفية . وقد توزعت تراخيص هذه المصارف بين إمارتي أبوظبي ودبي بواقع ستة في كل إمارة حيث بدأت هذه المصارف نشاطها في شهر أكتوبر من عام 1976 بعد موافقة مجلس النقد على منحها تراخيص مصرفية محـدودة لفتـح فـرع واحـد لكل منها في الإمارات بموجب التعميم رقم (313) الصادر من المدير العام لمجلس النقد في 12 سبتمبر 1976 . حيث قام أمريكان إكسبريس إنترناشيونـال بانكينـج كوربوريشن بفتح فرع لـه في إمارة دبي , تبعه البنـك التجـاري الإيطالـي في أبوظبي في مارس 1977 ثم بنك أوركيخو أس.أ ي في أبوظبي في نوفمبر 1977 ثم بنك نوفا سكوتشيا في دبي في فبراير 1978 , ثم بنك أمستردام روتردام في دبي مايـو 1978, وبهذا يكـون مصرفان عاملان في أبوظبي وثلاثـة في دبي في نهاية مايـو 1978 , بينما ألغيـت الموافقـات الأخـرى الممنوحة للمصارف الأخرى في بداية عـام 1978 بسبب عدم مباشرتها العمل . ب) النشـاط : تقوم المصارف ذات التراخيص المحدودة بمزاولة عملها الدولي داخل الامارات العربية دون ان تتنافس في قطاع التجزئة المصرفي المحلي وبحيث تساهم في عملية التنمية في البلاد وتساعد بصفة خاصة على تشجيع تطوير الصناعة في المجالات التي تبشر بالنجاح . ولكي تقوم هذه المصارف بنشاطها وبتحقيق اهدافها طلب مجلس النقد منها ان تنشىء غرفة عمليات للتعامل بالعملات الاجنبية تكون قادرة على اعلان اسعار الصرف الاجنبي الى المصارف وغيرها بالنسبة للعملات الاجنبية الرئيسية , كما حث مجلس النقد هذه المصارف للمساهمة الفعالة في انشاء وتطوير اسواق النقد ورأس المال للمساعدة في تلبية احتياجات الامارات العربية لرأس المال الطويل الاجـل . ج) القواعد المنظمة لعمل المصارف ذات التراخيص المحدودة : حددت السلطة النقدية(مجلس النقد) آنذاك مجموعة من القواعد المنظمة لنشاط وعمليات هذا النوع من المصارف وهـي : 1. السماح لها بقبـول الودائـع بالعملات الاجنبية من المقيمين وغير المقيمين بالدولة , وكذلك قبول ودائع بالعملة المحلية فقط من غير المقيمين ومن المصارف العاملة في الدولة . 2 . عدم السماح لها بقبول الودائع بالعملة المحلية من المقيمين او ان تفتح حسابات جارية بالدرهم للمقيمين في الامارات العربية سواء من الحكومة او المؤسسات والمنشآت او من الافراد . 3 . عدم جواز قبول هذه المصارف لودائع بالدرهم بذاتها او كضمانات . 4 . لا يجوز للمصارف ذات التراخيص المحدودة ان تقدم خدمات مصرفية مباشرة الى عملائها سواء اكانوا مقيمين او غير مقيمين في الامارات العربية المتحدة بالنسبة لصرف الشيكات بالدرهم او بالعملة الاجنبية او فيما يتعلق بتوفير شيكات سياحية . كما تضمنت القواعد مجموعة من الاجراءات التي اتخذها مجلس النقد في شأن تنظيم اعمال هذه المصارف . من جانب اخر فإن السلطة النقدية ( مجلس النقد) لم تحدد اية قيود أو شروط على جانب الاقراض من قبل هذه المصارف , ولم يكن هناك اتجاه عند السلطة النقدية الى اخضاع هذه المصارف لنظام الاحتياطي النقدي المتبع من المصارف التجارية وكان الاعتقاد لدى السلطة النقدية بأن الترخيص لمثل هذا النوع من المصارف سيكون في صالح المجتمع من حيث كونه يخلق منافسة ستـؤدي الى تقوية النظام المصرفي في الدولة ويصبح اكثر نشاطا ً .** وقد أخضعـت السلطـة النقديـه هذه المصارف للرقابـة والتفتيش من قبلها من حيث الرقابة وتقديم البيانات الإحصائية عن نشاطها دورياً لمجلس النقد ثم للمصرف المركزي بعد ذلك . ومع تأسيس المصرف المركزي في ديسمبر 1980 بعد تحويله من مجلس نقد إلى مصرف مركزي , فقد إتخذ المصرف العديد من الإجراءات التنظيمية للقطاع المصرفي شملت هذه الإجراءات تنظيم منح التراخيص وعمل المؤسسات المالية التي لم تكن منظمة وفق منهاج واضح ومحدد خلال السنوات السابقة واتخذ مجلس الإدارة قراره بتقليص عدد المصارف الأجنبية إلى ثمانية فروع في يونيو 1981 . وفي ضوء هذه الإجراءات تقلص عدد المصارف ذات التراخيص المحدودة ليصل عددها في نهاية 1981 إلى أربعة مصارف , بينما انخفض عددها ليصل إلى ثلاثة في عام 1983 , وفي عام 1990 بلغ عدد المصارف محدودة التراخيص مصرفين هما بنك أمستردام روتردام والبنك التجاري الإيطالي , ثم ما لبث أن أغلق بنك أمستردام مكتبه في الإمارات في عام 1991 ليبقى البنك التجاري الإيطالي المصرف الوحيد الذي يمارس نشاطه في سوق الإمارات . وقد جاء ذلك نتيجة لدمج كل من مصرف هولندا العام ومصرف أمرو في البلد الأم , وعليه فقد تم دمج عمليات الفـرع المحـدود لمصرف أمـرو مع فـرع مصرف هولندا العام العاملين في الدولة وتـم إلغـاء الترخيـص الممنوح لـه كفـرع يعمل وفقـا لشروط المصارف المحدودة التراخيص . ومن ناحيـة ثانيـة, أصبحـت ميزانية البنـك التجـاري الإيطالـي جـزءاً من الميزانـية الإجمالـية للمصـارف التجاريـة العاملـة في الدولـة , إعتباراً مـن عـام 1991 . تطور ميزانية المصارف ذات التراخيص المحدودة من خلال تحليلنا للميزانية المجمعة للمصارف ذات التراخيص المحدودة يتبين لنا ان الاصول الاجنبية والخصوم الاجنبية تشكل في المتوسط نحو اكثر من ثلثي الميزانية المجمعة لهذه المصارف , ويلاحظ ذلك خلال السنوات الاولى ولاسيما في النصف الاول من عقد الثمانينات حيث كان يفوق حجم التدفقات الخارجية حجم التدفقات الى الداخل في معظم السنوات . ولقد سجلت الميزانية المجمعة لهذه المصارف نمواً مطرداً خلال السنوات1978 ـ 1983 حيث تميزت هذه الفترة بالنشاط الاقتصادي في الدولة نتيجة لزيادة العائدات النفطية وبالتالي الانفاق الحكومي . وقد استفادت هذه المصارف من تلك الظروف حيث سجل اجمالي الاصول الاجنبية والخصوم الاجنبية 3,14 مليارات درهم في عام 1983 مقابل 1,7 مليار درهم في عام 1978 اي بنمو بلغ 1,4 مليار درهم خلال تلك السنوات , ثم بدأت الميزانية المجمعة لهذه المصارف تسجل انخفاضاً مستمراً خلال السنوات التالية بسبب قيام بعضها باغلاق مكاتبها أو تقليص نشاط البعض الاخر , وبلغت الميزانية في عام 1984 بنحو 2,5 مليار درهم وصلت في نهاية ديسمبر 1992 الى نحو 598 مليون درهم حيث استمر مصرف واحد فقط يمارس نشاطه في الدولة هو البنك التجاري الايطالي الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له. اما فيما يتعلق بنشاط هذه المصارف من واقع الميزانية فقد كان مقتصراً في البداية على منح القروض للمؤسسات العامة والقطاع الخاص , ولم يحظ القطاع الحكومي بتسهيلات ائتمانية من قبل هذه المصارف الا خلال الفترة 83 ـ 1987 حيث قامت بمنح تسهيلات للحكومة كان اقصاها في عام 1985 حينما بلغت قروضها 21 مليون درهم الا انها سرعان ما تلاشت في السنوات التاليـة . وعندما باشر هذا النوع من المصارف نشاطه في الدولة في عام 1976 فقد كان عدد المصارف التي باشرت العمل فعلاً خمسة مصارف تمركزت بصورة رئيسية في ابوظبي ودبي لذلك كان طبيعياً ان تسجل الميزانية المجمعة لها نمواً ملحوظاً ولاسيما خلال السنوات الاولى من بدء نشاطها . وبالرغم من ذلك فان نشاطها خلال تلك الفترة انحصر في العمليات ذات الاجل القصير , إذ ان نصف ايداعاتها في السوق المحلية لاجل ثلاثة شهور فأقل , بينما انعدمت ايداعاتها في السوق المحلي لأجل لأكثر من عـام. وفي مجال الائتمان فقد انحصر نشاط هذه المصارف في الاقتراض من السوق المحلي سواء أكان ذلك بالعملة المحلية او العملات الاجنبية . ومن خلال تتبع تطور البنود الرئيسية في كل من جانبي الاصول والخصوم خلال الفترة ( 1987ـ 1993) يتبين التالي : اولاً: مصادر الاموال ( المطلوبات ) : أ) ودائع المقيمين بالعملة الأجنبية : تعتبر الودائع شبه النقدية بالعملات الاجنبية والتي تشمل الودائع الجارية بالعملة الاجنبية والودائع الادخارية ولاجل للمقيمين بالعملات الاجنبية , وكذلك التأمينات التجارية المؤقتة بالعملات الاجنبية من مصادر تمويل عمليات هذه المصارف حيث بلغت 17 مليون درهم وبنسبة 1 بالمائة من اجمالي الميزانية في عام 1978 , ثم سجلت نموا مطرداً خلال السنوات التالية لتصل في عام 1982 الى 83 مليون درهم وبنسبة 2,9 بالمائة من اجمالي الميزانية وهو اقصى نمو سجلته خلال فترة المقارنة . ثم بدأت هذه الودائع في التراجع بسبب تقلص عدد المصارف من هذا النوع في السوق النقدية في الامارات وتراجع حجم نشاطها بسبب الاجراءات التنظيمية التي اتخذها المصرف المركزي آنذاك حيال هذا النوع من المصارف والتي سبق الاشارة اليها. وفي ضـوء ذلـك سجل رصيدهـا انخفاضـاً متـواصلاً مـنـذ عام 1983 وقـد تزايـدت حدة هـذا الانخفـاض خلال عام 1991 ليصل رصيدها الى 32 مليون درهم ثـم بــدأ يرتفــع رصيدهـا خـلال عامي 1992 و1993 ليصل الى 33 مليون درهم و52 مليون على التوالي بالرغم من تقلص عددها ليصبح مصرفا واحدا ـ البنك التجاري الايطالي ـ بعد ان تم دمج امرو بنك مع بنك هولـندا العـام في سبتمبر 1991 والذي باشـر نشاطـه وفـقاً لتراخيـص المصارف التجاريـة. ب) الاقتراض من المصارف العاملة بالدولة : اعتمدت هذه المصارف على الاقتراض من المصارف التجارية العاملة في الدولة لتمويل عملياتها فقد بلغ حجم اقتراضها من السوق المحلي (المصارف) في بداية عام 1978 نحو 406 ملايين درهم واخذ اقتراضها يتزايد تصاعدياً حتى وصل في نهاية عام 1985 الى 1,2 مليار درهم , ثم في الاعوام التالية سجل اقتراضها انخفاضاً مع تقلص حجـم نشاطهـا في الدولـة ليبلـغ في نهايـة ديسمبر 1992 نحو 305 ملايين درهم فيما بلغ في نهاية 1993 نحو 227 مليون درهم . ج) الخصـوم الأجنبيـة : في بداية نشاط هذه المصارف , كانت الخصوم الأجنبية تشكل المورد الرئيسـي من مواردها, حيث بلغت الخصوم الأجنبية في عام 1978 حوالي 1,2 مليار درهم أو ما نسبته 72,8 في المائة من إجمالي مصادر الاموال للمصارف التجارية . ومع مرور الزمن أخذت أهمية هذا المورد من موارد الاموال بالتناقص تدريجياً وخصوصاً مع تزايد اعتماد هذه المصارف على الاقتراض من المصارف المحلية . فعلى الرغم من تزايد الخصوم الأجنبية حتى وصلت الى 1,9 مليار درهم في عام 1983 إلا أن أهميتها النسبية تراجعت لتبلغ 60,3 في المائة من إجمالي الخصوم , ثم بعد ذلـك تراجعـت قيـمة الخصـوم الاجنبية لتصل 221 مليون درهم في عام 1993 مشكلة مانسبته 32,2 في المائة من إجمالي خصوم البنك التجاري الايطالي وهو المصرف محدود الترخيص الوحيد الذى إستمر بالعمل . د) الموارد الذاتية ( رأس المال والاحتياطيات) : لم تحدد السلطة النقدية (مجلس النقد) حتى عام 1982 نسبة معينة لرأس المال او الاحتياطيات وظلت هذه المصارف تمارس نشاطها دون تحديد رأسمالها او احتياطياتها . ولـكن بعد صـدور القـانون الاتحـادى رقم 10 لسنة 1980 في شأن تنظيم المهنة المصرفية , فقد نصت المادة (80) من القانون نفسه ان يكون الحد الادنى لرأس مال اي مصرف عامل في الدولة اربعين مليون درهم . وقد بلغ رأس المال والاحتياطي لهذه الشريحة من المصارف 160 مليون درهم في يونيو 1982 ثم ارتفع ليصل في نهاية العام الى 162 مليون درهم إلا أنه ونتيجة لتقلص نشاط هذه المصارف في ضوء الاجراءات التي اتخذها المصرف المركزي واغلاق بعض المصارف لفروعها فقد بدأ هذا البند يسجل انخفاضاً متتالياً ليصل في عام 1986 الى نحو 125 مليــون درهــم , ثـم انخفـض ليصـل في نهايـة عام 1993 الى 44 مليون درهم فقط وهو عبارة عن رأس مال واحتياطيات البنك التجاري الايطالي وهو البنك الوحيد الذي استمر في نشاطه في السوق المحلية كما سبقت الاشارة الى ذلك . ثانيا : استخدامات الاموال ( الاصول ) : تمثل الاصول الاجنبية النسبة العظمى في اجمالي اصول المصارف ذات التراخيص المحدودة لذا فقد شهد هذا البند تطوراً ملحوظاً في هذا الجانب من ميزانية المصارف ذات التراخيص المحدودة , إذ تشير البيانات الى ان الاصول الاجنبية قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنوات المقارنة فقد بلغت في عام 1978 نحو 1029 مليون درهم تصاعدت لتصل الى 1,18 مليار درهم في ديسمبر 1979 ومشكلة 56,5 بالمائة من الميزانية الاجمالية ثم واصلت ارتفاعها خلال السنوات التالية لتصل في عام 1983 الى نحو 2,2 مليار درهم وهو الحد الاقصى الذي سجل خلال فترة المقارنة . ونتيجة لتقلص نشاط هذه المصارف واغـلاق معظمهـا فقـد بـدأت الاصـول الاجنبيـة تسجل انخفاضا متواصلا ليبلغ رصيدها خلال العامين 1991 و1993 772 مليون و436 مليون درهم على التوالي . ويعزى هذا الانخفاض في جزء منه الى انخفاض المعاملات المالية والخارجية والتي تمثل المكون الرئيسي في الميزانية المجمعة لهذه المصارف . ولكون معاملات هذه المصارف في السوق النقدية المحلية من النوع قصير الاجل ( لمدة ثلاثة شهور) فقد ارتفع الائتمان المقدم للمقيمين وغير المقيمين من 619 مليون درهم في عام 1978 الى 765 مليون درهم في عام 1984 , ثم انخفـض في الاعـوام التالـية ليـصـل في نهايـة ديسمـبر 1992 الى 175 مليون درهم فقط منه( 142 مليون درهم لغير المقيمين ) فيما بلغ الائتمان المقدم في عام 1993 نحو 173 مليون درهم منه ( 159 مليون درهم لغير المقيمين) .