أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية أول رخصتين لمواطنين ضمن مشروع (انطلاق) استجابة لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حرصا من سموه على تشجيع الشباب المواطن لممارسة التجارة والدخول إلى عالم القطاع الخاص عن طريق خفض النفقات التشغيلية إلى الحد الأدنى والسماح لهم بالحصول على رخص دون الحاجة إلى مكاتب تجارية. ويُعد عبدالله عبدالرحمن عبدالله الحاصل على دبلوم في العلوم العسكرية والذي كان يعمل لدى القوات المسلحة كمقدم ركن ولكنه تقاعد بعد تعرضه لحادث أول مواطن يحصل على رخصة بموجبها أصبح بامكانه ممارسة النشاطات التجارية ضمن اطار (استشارات ودراسات تسويقية واستشارات ودراسات الجدوى الاقتصادية واستشارات ودراسات إدارية) . وتشمل النشاطات التجارية التي يمكنه ممارستها بموجب الرخصة استشارات ادارية لشركات أجنبية ترغب بالعمل في الامارات, اعطاء المشورة الاقتصادية والادارية للمستثمرين المحليين في مجال الاستثمار وايجاد مستثمرين من شركات أجنبية للعمل المشترك, ويمكنه بموجب الرخصة توسيع أعماله التجارية إلى خارج نطاق الامارات اضافة إلى وضع الخطط المستقبلية لدراسة أي مشروع. ويقول عبدالله: (أود أن أتوجه بالشكر الكبير إلى حكومة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية التي تنظم مشروع (انطلاق) , وأعتقد بأنه سيشكل حافزا كبيرا في دفع وتنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع مشاريع الاستثمار) . أما بالنسبة لأول رخصة تمنح لمواطنة فقد كانت من نصيب عائشة محمد جمعة الحاصلة على بكالوريوس فنون جميلة والتي تعمل مدرسة تربية فنية بمدرسة خولة بنت الأزور الابتدائية, والتي أصبح بامكانها بموجبها ممارسة النشاطات التجارية ضمن اطار (تجميل الساحات الخارجية والداخلية) . وتشمل النشاطات تصميم الحدائق المنزلية, وبالفعل فقد قامت عائشة بتصميم عدد من منازل أقربائها في كل من دبي والعين وقامت بتنفيذ 5 منها. وتتمنى عائشة أن تلتحق بأية دورة أو برنامج يمكنها الاستفادة منه حتى ولو كان خارج دولة الدولة, فهي تفكر أن تلتحق باحدى الجامعات المتخصصة بالفنون الجميلة في الخارج, كما انها تبذل مجهودا كبيرا في البحث والتقصي عن كل جديد فهي دائمة الاطلاع على الكتب والمجلات, وتحاول أن تطبق ذلك عمليا عن طريق تطوير طرق الرسم لدى تلاميذها في المدرسة. وتقول عائشة: (أعتقد ان مشروع (انطلاق) قد ذلل العديد من المصاعب التي كانت تواجه أبناء الدولة فهي أتاحت الفرصة أمامهم لتطوير نظرتهم التجارية المستقبلية وهو ما يجعلنا نواكب الدول المتطورة تجاريا واقتصاديا مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية) . وتعتبر أهم فائدة يحققها مشروع (انطلاق) أن يخفف من حدة اقبال الشباب المواطن على الوظائف الادارية ويستغل طاقاتهم في المشاريع الاستثمارية المفيدة, ويتيح الفرصة أمام المرأة المواطنة للمشاركة على نحو فعال في المشاريع ودعم عجلة الاقتصاد الوطني وتنميته. ويذكر ان الدائرة الاقتصادية بدأت في تلقي طلبات التراخيص للشباب في اطار مشروع انطلاق اعتبارا من 18 يونيو الماضي. وطبقا للمشروع فإنه يحقق لكل شاب وفتاة فوق 21 عاما الحصول على رخصة قانونية لممارسة الأعمال التجارية من البيت بشرط تقديم الأوراق والمستندات الدالة على ملكية المنزل أو ملكية الوالدين. والصفة القانونية للرخصة التي يحصل عليها المتقدم هي مؤسسة فردية وبموجبها لا يحق له - أو لها - الحصول على تأشيرات عمل خارجية أو تأجيرها. وينبغي تجديد الرخصة سنويا لضمان متابعة الدائرة لعملية تشغيل الرخصة التي لا تحتاج لموافقة أية جهات حكومية إلا الدائرة الاقتصادية. وللحصول على رخصة في اطار (انطلاق) ينبغي أن ينطوي المشروع على ثلاثة جوانب رئيسية هي بالاضافة إلى الترخيص هناك جانب التطوير أي تزويد جميع المرخصين بالمهارات الأساسية وتعزيز قدراتهم المعرفية, ثم الجانب التسويقي الذي يعني صقل القدرات والامكانيات التسويقية لمنتج معين.