تستضيف الدولة الاجتماع الثامن عشر للجنة التعاون الصناعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج الذي سيعقد في مدينة العين يوم الثامن من شهر سبتمبر بمشاركة وزراء الصناعة بدول المجلس . وقالت مصادر مطلعة لـ (البيان) انه سيسبق هذا الاجتماع عقد الاجتماع السنوي الثاني لعام 1999 لوكلاء وزارات الصناعة بدول مجلس التعاون الذي سيعقد يومي الخامس والسادس من شهر سبتمبر المقبل بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض والذي سيرفع توصياته لاجتماع لجنة التعاون الصناعي بالعين. وكشفت المصادر عن انه من أبرز الموضوعات التي سيبحثها وكلاء وزارات الصناعة بدول مجلس التعاون معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس وسبل حماية المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني بدول مجلس التعاون وبحث اعفاء مدخلات الصناعة من المواد الخام الأولية ونصف المصنعة والعدد والآلات وقطع الغيار المستخدمة في الصناعة بدول المجلس. وقالت المصادر ان وكلاء وزارات الصناعة سيبحثون كذلك التعديلات المقترحة على نظام براءات الاختراع بدول مجلس التعاون بالاضافة إلى مناقشة الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصيغتها المعدلة مشيرة إلى ان الوكلاء سيرفعون توصياتهم فيما يتعلق بهذه الموضوعات وعدد من الموضوعات الأخرى إلى وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون لمناقشتها في اجتماعهم المقبل بمدينة العين واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وأكدت المصادر أهمية هذه الاجتماعات في هذه المرحلة بالذات في ظل وجود العديد من المتغيرات العالمية والاقليمية التي تتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون. مشيرا إلى ان هناك حرصا كبيرا على تطبيق استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للفترة من 2000 حتى عام 2025 التي أقرها أصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون والتي وزعت على الوزارات والجهات المعنية بدول المجلس مؤخرا. وأضافت المصادر ان هذه الاستراتيجية ركزت بصورة كبيرة على النواحي الاقتصادية ومنها الانتاجية والصناعية بدول مجلس التعاون. مشيرة إلى ان الاستراتيجية أوضحت ان الأهداف المتعلقة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى تتمثل في تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية عن طريق قيام دول مجلس التعاون بتبني عمليات الشراكة بين الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع في تمويل المشاريع التنموية المحددة بخطط التنمية والميزانيات العامة في كل دوله والعمل على ازالة كافة العوائق التي تتعرض لها حركة انتقال الموارد الاقتصادية بين دول مجلس التعاون ومعاملة مواطني دول مجلس التعاون الطبيعيين والاعتباريين معاملة مواطني الدولة نفسها في كافة الأنشطة الاقتصادية. وأشارت المصادر إلى ان هذه الأهداف ترتكز كذلك على ازالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول مجلس التعاون عن طريق تكثيف الاستثمار في الأنشطة الانتاجية غير النفطية للتخفيف من هيمنة الموارد الأحادية وتوسيع وتعميق الطاقة الاستيعابية للاقتصادات المحلية وتحقيق التكامل بين الاقتصاد الخارجي والاقتصاد المحلي لدول مجلس التعاون وتبني استراتيجيات قطاعية ملائمة تخدم أهداف التنمية الشاملة بدول المجلس والاستفادة القصوى من صروح البنى الأساسية باعتبارها مقوما رئيسيا للتنمية في المجالات الانتاجية عن طربق الاستفادة المثلى من الطاقات المعطلة وغير المستغلة في كثير من عناصر البنية كمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه والموانئ ووسائل النقل والاتصالات وتحقيق الربط الكامل لشبكات البنى الأساسية بين دول المجلس وخاصة في مجالات الطاقة الكهربائية والنقل والاتصالات والمعلومات. وأضافت المصادر ان الاستراتيجية أكدت كذلك أهمية قيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها المشروعات القادرة على النفد إلى الأسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكين من التطبيقات العلمية والتقنية والاستخدامات البديلة للموارد النفطية عن طريق تبني المعايير التي من شأنها اقامة المشروعات التي تلبي زيادة القدرة التفاوضية والتنافسية الخليجية في الأسواق الدولية وأن يكون من بينها معيار الكثافة التقنية والرأسمالية وارساء سلم لأولويات اقامة المشاريع المشتركة بحيث تتمحور حول نوعين من المشروعات تلبي الأولى متطلبات انتاج بدائل الواردات وتلبي الثانية متطلبات زيادة القدرة التصديرية واستيعاب رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية على أن تتوافر لها القدرة على تحقيق القيمة المضافة العالية واستغلال الموارد الطبيعية المحلية واستغلال تقنيات الانتاج الحديثة والترابط الانتاجي وتوظيف العمالة الوطنية وتفعيل قيام المشروعات المشتركة في مجال الخدمات جنبا إلى جنب والمشروعات الانتاجية مع التركيز على المشروعات التي تحقق ميزات تنافسية. وأشارت إلى ضرورة قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي أهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية وتعزز التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين مجلس التعاون من ناحية أخرى وذلك عن طريق تبني آليات ملائمة لتمويل انشاء المشروعات الصغيرة كصناديق التمويل المشتركة بين المؤسسات الخاصة في دول المجلس والاهتمام بالتدريب على زيادة المشروعات من جانب شباب دول مجلس التعاون والاعتماد على مستلزمات الانتاج المحلية في المشروعات الصغيرة سواء كانت هذه المستلزمات طبيعية أو مصنعة ومد جسور التعاون مع الدول المتقدمة والدول الصديقة في مجال الخبرات المتعلقة بهذه المشروعات والمتعلقة بإدارتها وأساليب الانتاج والادارة والتسويق الملائمة لها. أبوظبي - عبدالفتاح منتصر