هناك طرف آخر متداخل في مسالك سوق العقارات, فالى جانب النشطين في السوق.. هناك البنوك التي تعمل في نشاط التمويل العقاري أو الاستثمار فحسب تعميم صادر عن المصرف المركزي يسمح للبنوك بالاستثمار بنحو 20% تقريباً في العقارات من المحافظ الاستثمارية لها مع أخذ كافة الضمانات اللازمة للسداد وهناك بنوك نشيطة في هذا الاتجاه مثل بنك دبي الاسلامي الذي يدير نحو 320 بناية في سوق العقارات بالدولة يتركز معظمها في دبي والشارقة بالاضافة الى بنك المشرق والبنك التجاري الدولي. في رأى المصرفيين المتخصصين ان دور البنوك يقتصر على منح التسهيلات والقروض للعاملين في السوق وهو ما يسمى التمويل العقاري ولكن ذلك لايمنع من قيامها بإجراء دراسات على السوق وتوجهاته وتوجيه الاستثمار وفقا لاتجاهات السوق. وخلال الفترة الماضية شهد التمويل العقاري من البنوك اقبالاً من المستثمرين بعد ازمة سوق الأسهم في الصيف الماضي واتخاذ البنوك اجراءات مشددة بشأن تمويل الاسهم. ولذلك فالمسؤولون داخل البنوك يؤكدون ان ما يحدث حاليا في سوق العقارات وضع طبيعي وليس انخفاض في الايجارات لترتيب مسألة العرض والطلب. بل يرون أن المستأجر هو المتحكم حالياً في السوق بعد أن زاد العرض عن الطلب وأصبح التنافس شديداً لجذب المستأجرين وتقدم كافة التسهيلات في الشقق السكنية المطروحة إلا أن الملاحظ ان التمويل أو الاستثمار العقاري يقتصر على عدد قليل من البنوك, والسبب كما يراه الخبراء بأن الأمر بحاجة الى كوادر مؤهلة وآلية عمل وبرنامج يغطى هذا النوع من الاستثمار بالاضافة الى أن فترة السداد طويلة رغم الضمانات وتصل ما بين 7 الى 10 سنوات ورغم ذلك ما الدور الذي يمكن ان تلعبه البنوك في سوق العقارات هل تستطيع الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب؟ وكيف يمكنها قراءة السوق قبل اعطاء الموافقات على تمويل العقارات؟ يفسر عبيد ناصر لوتاه المدير التنفيذي للاستثمار العقاري ببنك دبي الاسلامي ما يحدث في سوق العقارات حاليا بأنه اعادة ترتيب العرض والطلب في السوق ويرجع السبب في ارتفاع الايجارات الى الوكالات العقارية التي تعيد تأجير العقار بأسعار مرتفعة ولكن حاليا يشهد السوق فترة تصحيحية للأسعار. ويضيف ان ذلك جعل المستأجر يتحكم في السوق بسبب زيادة العرض عن الطلب وبدأ أصحاب العقارات ينتبهون الى ذلك فقاموا باجراء تحسينات للخدمات في البنايات بأضافة تسهيلات كثيرة من مواقف للسيارات وحمامات سباحة لجذب المستأجرين ادراكاً من ان المستأجر الان هو المتحكم في السوق ولذلك نلاحظ ان المباني الجديدة بدأت تجذب المستأجرين من المباني القديمة بسبب التسهيلات والصيانة وفروق الايجارات غير الكبيرة. ويشير عبيد ناصر لوتاه ان بعض المناطق في دبي شهدت انخفاضا في الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 10% الى 20% وخاصة في نوعية الاستوديو بسبب بدء توافر الخدمات بالاضافة الى قلة اعداد الوافدين من شرق آسيا في الفترة الماضية., ومن أكثر النوعيات المطلوبة في الشقق هي الاسكان المتوسط غرفتان وصالة تكييف مركزي. ويقول المدير التنفيذي للاستثمار العقاري ببنك دبي الاسلامي ان أغلب المباني التي يقوم البنك بتمويلها تركز على الموقع والمتعامل وامكانيته على السداد وهي الضمانات التي يحصل عليها البنك مقابل التمويل فالبنك يقوم بتمويل 65% فقط من المشروع وتسدد على 7 سنوات بحيث يكون المتعامل له مصادر أخرى وليس العقار الممول فقط بالاضافة ضمان الارض والمبنى والمتعامل. ويدير بنك دبي الاسلامي نحو 320 بناية في سوق العقارات يتركز معظمها في دبي والشارقة. ويتوقع عبيد ناصر لوتاه ان يكون العام 99 مسألة جس نبض في سوق العقارات للوصول الى التوازن بين العرض والطلب ومعرفة توجهات السوق خلال المرحلة المقبلة فتداعيات أزمة الاسهم مازالت منعكسة على السوق بشكل عام وحول تأثيرات نوعيات العقارات المتعددة في السوق يقول ان المحلات التجارية تأثر الطلب عليها بسبب انتشار المراكز التجارية بكافة خدماتها وتسهيلاتها وهو ما أثر على ايجارات المحلات التجارية العادية.. على هامش ذلك ايضا ارتفعت الايجارات داخل المراكز. دراسة السوق وحول مدى قيام البنك بدراسة أوضاع السوق قال عبيد لوتاه أننا نقدم النصح للمتعامل عند التمويل بإختيار المناطق الملائمة لبناء نوعيات معينة من الشقق أو العقارات بعد دراسة كاملة لتوجهات السوق. فالملاحظ حاليا ان زيادة العمر الافتراض للمباني الان ادى الى زيادة العرض أيضاً وان حركة البناء اتجهت الى بر دبي بسبب الطرق الحديثة والمتطورة وتوفر الخدمات ولذلك نجد أغلب المكاتب العقارية تتجه الى هناك وخاصة في شارع الشيخ زايد بسبب سهولة المواصلات والوجاهة الاجتماعية أيضاً. ويشير الى ان البنك أحياناً يأخذ في اعتباراته عند التمويل بعض المشروعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني فنحن نقوم بتمويل مصانع ومستودعات وليس فقط شقق سكنية ولكن ذلك يحكمه تعميم المصرف المركزي. الذي يحدد نسبة 40% للاستثمار العقاري من المحفظة الاستثمارية للبنك بالاضافة الى التشديد على ضمانات السداد على المتعامل وقدرته ودراسة الحجم الائتماني له مع البنوك الاخرى. اما عن الايجار في المباني التي يديرها البنك فيقول اننا نقوم بدراسات مستمرة لحالة المباني ومدى الاقبال عليها ومحاولة توفير الخدمات اللازمة لتلبية رغبة المتعاملين والمستأجرين والملاحظ ان الايجارات انخفضت في بعض مباني البنك في الشارقة بنسب متراوحة حتى لاتخسر المستأجر وخاصة في المباني القديمة ولذلك فأسعارنا تتناسب مع السوق ولا نلجأ في العادة الى زيادة الايجارات إلا في حالة الطلب الشديد مثلما حدث في المباني التي يديرها البنك في مدينة بدر فقد زادت الايجارات بنسبة 10% وتقدر الاسعار حاليا بنحو 19 ألف درهم للثلاث غرف وصالة هناك. ويرى ان السوق في حالته الراهنة لا يحتمل أية زيادات في الايجارات فبعض المناطق في دبي مثل البراحة وفريج المرر أصبح العرض فيها أكثر من الطلب وهذا نادراً ما كان يحدث في الماضي. ويضيف ان ارتفاع قيمة الأرض في دبي تعد أهم الأسباب المؤثرة على السوق, بالاضافة الى ان التركيز على نوعية معينة من المباني ذات التشطيبات الخاصة سوف تغري المستأجرين وتجذبهم وتساعد على استقرار السوق فهناك ظاهرة جديدة في السوق حاليا وهي ان المواطنين من دولة الامارات بدأوا في استئجار الشقق المتوسطة وفوق المتوسطة ولذلك فالاهتمام بهذا النوع من العقارات سيؤدي الى الاستقرار لصالح المالك والمستأجر. حول تمويل عقارات جديدة من قبل البنك قال أن ذلك يتوقف على حركة السوق وانتعاشة والعائد بالنسبة للتاجر بالقياس الى نسبة الفوائد.. فالبنك عندما يلاحظ انخفاض الاسعار في السوق يتجه للتشدد في الضمانات. ويرى انه في الفترة المقبلة ينبغى على المالك توفير رغبات المستأجر لاستقرار السوق ويقترح أن يكون عقد الايجار لمدة 3 سنوات حتى لا يتحكم المالك في المستأجر ويزيد الايجارات بشكل غير مبرر. دراسة الجدوى ويرى ابراهيم عورثاني مساعد مدير الائتمان بالبنك التجاري الدولي ان آلية السوق هي التي تحكم العرض والطلب والبنوك دورها يقتصر على منح التسهيلات وقد يساهم ذلك في زيادة العرض. ويضيف: ان هذا النوع من الاستثمار في البنوك يحتاج لوجود كوادر مؤهلة لتغطية الاستثمار العقاري لبرنامج وآلية عمل, فالتسهيلات الممنوحة من البنوك للتمويل العقاري فترة سدادها طويلة ومطلوب السداد في وقت أقل حتى تستمر مسألة التمويل العقاري لانها احدى الأدوات الاستثمارية التي يقبل عليها المتعاملون في أعقاب أزمة الأسهم وبدأت بعض البنوك في زيادة الاستثمار العقاري وفقا للمسموح به في المحفظة الاستثمارية والتقليل إلى حد كبير من الاستثمار في الأسهم لان العقار ثابت ومضمون بالاضافة إلى ضمانات البنوك المتمثلة في طريقة ومصادر السداد. وحول المؤثرات على العرض والطلب يقول ان التقسيم الجغرافي يعتبر أحد العوامل المؤثرة, لذلك التركيز أكثر في أسواق دبي والشارقة وأبوظبي وهناك اهتمام من المستثمرين في العقارات بالمناطق الثلاث. ولكن لابد أن يسبق ذلك دراسة جدوى للمشروع تراعي حالة السوق والايجارات والتقسيم الجغرافي والشرائح الاجتماعية التي تتحكم في مسألة العرض والطلب لانها مرتبطة بمستوى الدخول. ويشير ان البنوك يجب أن يكون لديها دراسات للسوق قبل التمويل العقاري لمعرفة تكلفة المشروع وموقع الأرض. والبنك دائما يضع في اعتباره ثلاثة سيناريوهات الأفضل والأسوأ والمعتدل ودائما يأخذ في حسبانه السيناريو الأسوأ لذلك يقوم بمناقشة دراسة الجدوى المقدمة من المتعامل وعرضها على استشاري متخصص إذا لم يكن لديه دائرة متخصصة في العقار تستطيع تقييم ذلك. ويقول ابراهيم عور ثاني ان البنك يأخذ في حسبانه دائما اتجاهات السوق بحيث ينظر إلى أهمية المشروع للاقتصاد الوطني بشكل عام مثل المشروعات الصناعية ولكن يجب ألا يتم ذلك بمعزل عن الميزانية المخصصة للبنك للتمويل العقاري. وأضاف: ان دراسات الجدوى مسألة مهمة للمشروعات المستقبلية ويجب الاعتماد عليها بشكل كبير من المتعاملين واللجوء إلى المستشارين المتخصصين في هذا المجال. السوق متوازنة ويوضح محمد الشاذلي نائب رئيس بنك المشرق ان سوق العقارات متوازنة إلى حد كبير وان كان العرض حاليا يفوق الطلب مشيرا إلى ان هناك عدة عوامل تؤثر على الطلب أهمها زيادة الايجارات أو تخفيضها, في حالة زيادة الايجار يقل الطلب والعكس في حالة انخفاضها وخاصة في الاسكان الفاخر, ثانيا استقرار القوانين الخاصة بالاقامة حيث يساعد استقرارها في زيادة الطلب والعكس صحيح أيضا, ثالثا السياسة التي تتبعها الشركات الكبرى من حيث اسكان موظفيها أو عدم اسكانهم فعندما تقرر الشركات عدم اسكان موظفيها واعطائهم بدلا فهذا يقلل الطلب وفي حالة اسكانهم يحدث العكس. العامل الرابع - كما يقول نائب رئيس بنك المشرق - شركات الوساطة العقارية التي تلعب دورا مؤثرا في خلق الطلب بتسويقه بالاضافة إلى زيادة أعداد المقيمين من أصحاب الدخول العالية الذي يساعد على زيادة الطلب. الجانب الآخر: هناك عوامل تؤثر أيضا على العرض مثل ارتفاع الايجار وأسواق الاوراق المالية وقلة عائد الأسهم التي تشجع على الاستثمار العقاري وقلة أسعار الفائدة على الودائع والمشروعات الحكومية وسياسة الانفاق على الاستثمار. ويؤكد محمد الشاذلي ان للبنوك دورا رئيسيا في تفعيل العرض أو تحجيمه بواسطة السياسات التي تتبعها حيال التمويل العقاري فعندما تقرر البنوك التوسع في الاقراض العقاري فهذا يساعد المستثمرين على طلب الاستثمار والعكس. وبالنسبة لبنك المشرق يقول الشاذلي ان لدى البنك دراسة عن سلوكيات السوق في الفترة السابقة كما ان لنا رؤية واضحة عن توجهات السوق المستقبلية وعلى ضوء هذه الدراسة نحدد سياسة الائتمان تجاه التمويل العقاري وعموما فإن رؤيتنا الحالية هي أقرب للتفاؤل وليس للتشاؤم فما زال بنك المشرق يقوم بالتمويل العقاري الراشد. وحول امكانية الوصول إلى حالة التوازن بين العرض والطلب يقول محمد الشاذلي نائب رئيس بنك المشرق ان السوق تصل إلى حالة التوازن عندما تكون القيمة الايجارية للعقار تعادل 8% من قيمته حيث ان الايجارات ما زالت مرتفعة بنسبة 20 - 25% عن سعر التوازن المطلوب وفي رأيي ان العرض حاليا يفوق الطلب الاجمالي بنسبة 20% وهذا سيكون عامل ضغط نحو تخفيض معقول للايجارات عند ذلك يتوازن العرض والطلب. استثمار مضمون وفي رأي علي آل رحمة المدير العام لشركة باب الحصن للعقارات ان هناك مجموعة من الحقائق لفهم سوق العقارات في دبي منها ان السوق لم تتأثر بالارتفاع أو الهبوط في أزمة الاسهم في السنوات الماضية وظل القطاع العقاري محافظا على نفسه لانه لسبب بسيط استثماره مضمون ذلك لان عملية تسييل العقار سريعة إذا كان المستثمر في حاجة إلى سيولة سريعة ولاحظنا بالفعل العودة السريعة من قبل المستثمرين للاستثمار في العقارات بعد هبوط أسعار الأسهم. بالاضافة إلى ذلك يعتبر القطاع العقاري الاستثناء الوحيد بين القطاعات التي تعرضت للركود في الفترة الماضية. وعلى عكس ما يتردد فلا تزال أسعار ايجارات الشقق والفيلات عن مستوياتها والانخفاض الوحيد حدث في تأجير المكاتب لنسب بسيطة في حين لا تزال أسعار تأجير الشقق ثابتة. والملاحظ ان هناك طلبا متزايدا على فئة التشطيب التجاري في الغرفة وصالة وغرفتين وصالة وبدأ منذ فترة التركيز من جانب المستثمرين على بناء بنايات ذات تشطيب فاخر وهو ما قد يبرر السبب في استمرار ارتفاع الأسعار. ويرى آل رحمة ان هناك نقصا ملحوظا من العروض في السكن الذي يناسب محدودي الدخل. ويضيف: ان بعض المستثمرين بدأوا يدركون هذه النقطة وأخذوا في اقامة عدد من البنايات التي تخاطب هذه الشريحة من السكان وان كانت المشكلة تكمن في محدودية الأراضي التي يمكن أن تصلح لهذه النوعية من البناء ومعظمها في منطقة القصيص والحمرية. إذن هناك زيادة في الاقبال على الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فإن الوضع في تأجير الفيلات حاليا مستقر تماما من حيث الطلب وان كانت شهدت أسعارها انخفاضا قليلا بنسبة 7% في منطقة القرهود والجميرا. وفي رأيه فإن تنظيم عمل المكاتب العقارية في دبي سيؤدي إلى تنظيم عملية العرض والطلب وأيا كانت الأوضاع فإن القطاع العقاري في دبي يسير في الاتجاه الصحيح لانه يرتبط بسياسة الدولة التي تتجه نحو تحفيز هذا القطاع من خلال ضخ استثمارات عقارية ضخمة لتشجيع المستثمرين على دخول هذا المجال كما ان المشروعات التي تعلنها حكومة دبي وتبادر إلى تنفيذها تعطي ثقة للمستثمرين العقاريين بأن السوق منتعش. ويقول احد المتعاملين في مكتب باتريوت للعقارات ان السكن المتوسط الذي يطرح بأسعار معقولة موجودا ولكن بكميات واعداد محدودة ولكن هناك كميات أخرى متوفرة من البنايات الجديدة التي تدخل السوق بأسعار مرتفعة وهذه النوعية بها زيادة في العرض وهذه النوعية من السكن الفاخر لا تتناسب مع محدودي الدخل ولذلك أصبح السكن الذي يتلاءم مع دخول هذه النوعية محدودا والحل قد يبدو صعبا لان السوق مفتوحة وليست هناك جهة حكومية تشرف على القطاع العقاري والوضع الحالي يحتم التدخل لترتيب الأوضاع فماذا يحدث لو عجز الكثير من المستأجرين عن دفع الايجارات وسداد الشيكات؟. ويقول مدحت فوزي مسؤول مبيعات في شركة العاصمة للعقارات اننا نتوقع ان يعود الانتعاش للسوق في الشهر المقبل بعد انتهاء موسم السفر والاجازات فالفترة الحالية تتسم بالهدوء وليس الركود ولكن أهم ما يميزها زيادة الاقبال على الوحدات السكنية المتوسطة وانخفاض الطلب على الفلل إلى حد ما فالدخول تلعب دورا في اختيار النوعية المحددة من السكن. أما أحمد سنان من مكتب الممزر العقاري فيقول ان الطلب حاليا يزداد على البيوت العربية التي تتراوح أسعارها بين 40 و42 ألف درهم كذلك هناك طلب متزايد على الشقق المتوسطة والأقل من المتوسطة وهناك انخفاض في الأسعار في حدود 10%. ويرى ان موسم الاجازات هذا العام أكثر تأثيرا على سوق العرض والطلب من العام الماضي الذي شهد ركودا أكبر مشيرا إلى ضرورة تنظيم عملية المكاتب العقارية والسماسرة. تحقيق ــ عادل السنهوري