تضاعفت قيمة الانتاج في قطاع الصناعات التحويلية في امارة أبوظبي خلال خمس سنوات لتصل الى 21.8 مليار درهم في عام 1998 مقابل 10.37 مليارات درهم في عام 1993 نتيجة اقامة العديد من المشاريع الصناعية في مختلف الأنشطة الصناعية . وأظهر تقرير حديث أصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في امارة أبوظبي للفترة من 1993 حتى 1998 ان قيمة الانتاج في نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية وتسييل الغاز تشكل نسبة كبيرة من اجمالي قيمة الانتاج للقطاع مشيرا الى ان هذه النسبة المرتفعة ترجع الى اعتماد قطاع الصناعات التحويلية في إمارة أبوظبي على تصنيع وتكرير المنتجات البترولية وصناعة تسييل الغاز وصناعة الأسمدة والصناعات الكيماوية الأخرى وتم تنفيذ العديد من المشاريع خلال هذه الفترة أهمها بدء تشغيل الخط الثالث للانتاج بمصنع تسييل الغاز لشركة ادجاز في جزيرة داس مما أدى الى مضاعفة الطاقة الانتاجية للمصنع كما تم انجاز توسيع مشاريع التكرير في مصفاتي أم النار والرويس, وبالتالي زادت الطاقات الانتاجية فيهما. وذكر التقرير انه بالنسبة لأنشطة الصناعات التحويلية الأخرى غير البترولية فلا تزال تشارك بنسبة قليلة في اجمالي قيمة الانتاج للقطاع ولكنها متصاعدة خلال الفترة من 1993 حتى 1998 مشيرا الى ان هناك نموا حدث في نشاط الصناعات الغذائية والمشروبات بسبب النمو السكاني وزيادة الطلب على منتجاته كما توسع نشاط منتجات خامات التعدين غير المعدنية مثل الأسمنت والطابوق الأسمنتي وغيره بسبب التطور العمراني وازدهاره في الامارة كما ان التوسع في العديد من المشاريع الاستثمارية أدى الى زيادة ملموسة في نشاط الصناعات المعدنية الأساسية والمنتجات المعدنية الأخرى. وتوقع التقرير استمرار النمو الصناعي بالامارة مستقبلا لوجود العديد من العوامل المساعدة الحالية أو المتوقعة والتي تساهم بشكل ايجابي في تنمية القطاع وتقدمه ومنها تطبيق نظام الأوفست (برنامج الصفقات المتبادلة) مما يؤدي الى زيادة الطلب على المنتجات الصناعية ورفع معدلات تشغيلها ويدعم ثقل التكنولوجيا الحديثة وأساليب الانتاج المتطورة الى المصانع المحلية بالاضافة الى تطبيق معايير الجودة في الصناعة المحلية مما يؤدي الى دعم منافستها للمنتجات الصناعية المستوردة أو المنافسة لها في السوق الخارجي مع الاهتمام بالتعليم الصناعي حيث خصصت وزارة التربية والتعليم والشباب ميزانية لتحديث وتوسيع المدارس الصناعية وادخال آلات جديدة ومختبرات حديثة فيها لمواكبة أحدث أنواع التكنولوجيا. وتوقع التقرير ان يكون لتطبيق التعريفة الجمركية الجديدة منذ أغسطس 1994 ورفعها من 1 الى 4% على معظم الواردات انعكاسات ايجابية على القطاع الصناعي مشيرا الى ان رفع الرسوم الجمركية سيساهم في تقوية القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية مما يشجع اقامة صناعات وطنية جديدة. السعديات واكد التقرير ان المنطقة الحرة الجديدة المزمع اقامتها في جزيرة السعديات تعتبر فريدة من نوعها حيث ستركز على تخزين ونقل وتبادل السلع والمواد الأولية مما يساهم في حل مشكلة أساسية من مشاكل الصناعات التحويلية نظرا لان المواد الخام كانت دائما من أسباب تعثر المشروعات الصناعية وبوجود هذه المنطقة الحرة ستتوفر مواد خام قريبة ورخيصة ومتاحة في أي وقت مما يساعد في تنمية الصناعات التحويلية وبالتالي فإن أسعار المنتجات الوطنية من السلع الاستهلاكية والسلع الأخرى سوف تكون في وضع تنافسي أفضل من المنتجات الأجنبية. وذكر التقرير ان استحداث صندوق القروض الصناعية بتمويل ذاتي من المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي الذي يمنح قروضا ميسرة للمشروعات الجادة للمشاريع التي توجد قيمة مضافة بنسبة تزيد على 40% سيكون له أثر كبير في تطوير مساهمات القطاع الخاص في التنمية الصناعية وتطوير قطاع الصناعات التحويلية بصفة عامة. وأشار التقرير الى ان مسألة توفير المزيد من الطاقة الكهربائية والمياه ما زالت تتصدر اهتمامات إمارة أبوظبي نتيجة للتغيرات العديدة التي تحدث في المجال السكاني وفي مجالات الصناعة والزراعة والتشييد موضحا ان انتاج الكهرباء بأبوظبي ارتفع من 9705.3 ميجاواط / ساعة عام 1993 بقيمة 1.76 مليار درهم الى 15489.1 ميجاواط / ساعة بقيمة 3.14 مليارات درهم في العام الماضي بمعدل نمو سنوي قدره 12.3% بينما ارتفع الانتاج من الماء من 54.41 مليار جالون عام 1993 بقيمة 1.04 مليار درهم الى 82.53 مليار جالون بقيمة 1.71 مليار درهم في العام الماضي بمعدل نمو سنوي قدره 10.5% وارتفعت القيمة الاجمالية لانتاج الكهرباء والماء من 2.8 مليار درهم عام 1993 الى 4.85 مليارات درهم في العام الماضي بمعدل نمو سنوي قدره 11.7%. أما بالنسبة للاستهلاك العام من الكهرباء بإمارة أبوظبي فقد أوضح التقرير انه ارتفع من 7843.4 ميجاواط / ساعة في عام 1993 الى 11042.3 ميجاواط / ساعة في العام الماضي بمعدل نمو سنوي قدره 7.1% وارتفع متوسط استهلاك الفرد السنوي من الكهرباء من 9080 كيلو واط/ ساعة عام 1993 الى حوالي 11839.1 كيلو واط /ساعة في العام الماضي بمعدل زيادة سنوية تبلغ 5.4% في حين ارتفع الاستهلاك السنوي العام من المياه في الامارة من 50.67 مليار جالون في عام 1993 الى حوالي 70.53 مليار جالون عام 1998 بمعدل نمو سنوي قدره 6.8% وارتفع متوسط استهلاك الفرد السنوي من المياه من 58.66 ألف جالون في عام 1993 الى حوالي 78.32 ألف جالون في العام الماضي بمعدل نمو سنوي يبلغ 6%. الكهرباء والماء واكد التقرير ان معدلات الزيادة في انتاج كل من الكهرباء والماء تعتبر عالية بالمقارنة بالزيادة في عدد السكان بالامارة التي بلغت 8.2% سنويا خلال السنوات نفسها مما يعني وجود فائض في الانتاج مشيرا في الوقت نفسه الى ان معدلات استهلاك الكهرباء والماء بأبوظبي تعد من أعلى المعدلات في العالم مما يستوجب اتخاذ اجراءات فعالة لترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد سواء في الانتاج أو في الاستهلاك. وفيما يتعلق بتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح أظهر التقرير ان السنوات الأخيرة شهدت قيام بعض مؤسسات القطاع العام بالعمل في النشاط التجاري بامارة أبوظبي بهدف تحقيق أهداف معينة منها توفير السلع الضرورية وبأسعار مناسبة للسكان والبعض الآخر بغرض حماية ودعم بعض المنتجين خصوصا في المجال الزراعي مشيرا إلى بروز ظاهرة الاستثمار التجاري حيث قامت عدة مراكز تجارية في الامارة مثل مركز الحصن ومركز ليوا ومركز أبوالفتوح والأسواق التجارية حيث تعتبر هذه المراكز بأنماطها المتعددة مظهرا مجسدا لمظاهر التقدم والازدهار الاقتصادي والتجاري الذي حققته الامارة كما تعكس التطور الاجتماعي الكبير والمتسارع الذي تتميز به امارة أبوظبي حاليا. الجملة والتجزئة ... وأظهر التقرير ان المساهمة النسبية لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح كانت في حدها الأعلى والأدنى 3.5% و3.6% بين عامي 1996 و1998 على التوالي وارتفع معدل النمو السنوي للانتاج في قطاع تجارة الجملة والتجزئة خلال الفترة من 1993 إلى 1998 بمعدل 6.5% حيث كان الانتاج في قطاع تجارة الجملة والتجزئة 7.5 مليارات درهم عام 1993 وبلغ في عام 1998 حوالي 45.7 مليارات درهم. وبالنسبة لنشاط خدمات الاصلاح الذي يعد مكملا لقطاع التجارة فقد ارتفعت قيمة الانتاج في هذا النشاط من 773 مليون درهم في عام 1993 إلى 1990 مليون درهم في العام الماضي بزيادة مقدارها 217 مليون درهم وبمعدل نمو سنوي بلغ 1.5%. وذكر التقرير على الرغم من ان هذه الزيادة تشير إلى تحسن هيكل الانتاج المحلي وتزايد اعتماد أسواق الامارة على المنتجات المحلية وتنويع مصادر الدخل والقاعدة الانتاجية إلا ان الأسواق المحلية ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد في تلبية الطلب المحلي. المؤسسات المالية ... والتأمين وفيما يتعلق بالمؤسسات المالية والتأمين أوضح التقرير ان اقتصاد امارة أبوظبي يصنف ضمن الاقتصاديات ذات الفوائض المالية وبالتالي فإن التمويل يدفع بمعدلات التنمية في الامارة إلى مستويات عالية مشيرا إلى ان حجم الائتمان المصرفي للمقيمين حسب النشاط الاقتصادي بالدولة ارتفع من 7.74% مليار درهم في عام 1993 إلى حوالي 120 مليار درهم في العام الماضي وكان لقطاعي التجارة والتشييد الحصة الأكبر من حجم الائتمان حيث كانت نسبة قطاع التشييد 2.18% من الاجمالي عام 1993 وبلغت عام 1998 حوالي 4.16% وكانت نسبة قطاع التجارة 4.34% في عام 1993 وبلغت 5.32% في العام الماضي. أما بالنسبة للائتمان المصرفي الممنوح لقطاع الصناعة فقد ارتفعت نسبته من اجمالي الائتمان من 4% عام 1993 إلى حوالي 6% عام 1998. وأوضح التقرير انه بالنسبة لنشاط التأمين فقد شهد زيادة كبيرة في حجم أعماله خلال الفترة من 1993 إلى 1998 بسبب زيادة المشاريع التنموية عددا وحجما والتوسع في النشاط التجاري والاستثماري حيث تطور حجم الأقساط المقبوضة من قبل شركات التأمين من 1.934 مليون درهم عام 1993 إلى 03.1 مليار درهم في عام 1998 وارتفع عدد منشآت التأمين في امارة أبوظبي خلال الفترة نفسها إلى 96 منشأة مقابل 77 منشأة عام 1993 وبلغ عدد المنشآت الوطنية 61 منشأة في عام 1998 بنسبة 5.63% من الاجمالي مقابل 43 منشأة وطنية بنسبة 8.5% من الاجمالي عام 1993. المطاعم والفنادق وأشار التقرير إلى انه بالنسبة لقطاع المطاعم والفنادق تطور عدد الفنادق خلال السنوات الست الماضية من 24 فندقا بالامارة عام 1993 إلى 36 فندقا عام 1998 بينما ظلت أعداد الاستراحات كما هي 9 استراحات وزاد عدد النزلاء من 255 ألف شخص عام 1993 إلى 365 ألف شخص العام الماضي وعدد الحجرات من 3595 حجرة إلى 5643 حجرة وعدد ليالي الاقامة من 933 ألف ليلة إلى 4.1 مليون ليلة في حين انخفضت نسبة الاشغال للحجرات من 61% عام 1993 إلى 60% عام 1998. وبالنسبة لقطاع النقل والتخزين أظهر التقرير ان قيم الانتاج في هذا القطاع كانت تصاعدية خلال السنوات الست الماضية ما عدا عام 1997 حيث كانت قيمة الانتاج للقطاع في عام 1993 22.5 مليارات درهم ارتفعت في عام 1994 إلى 16.6 مليارات درهم عام 1995 بنسبة زيادة 18% لكنها انخفضت في عام 1997 لتصل إلى 97.5 مليارات درهم بنسبة انخفاض مقدارها 3% عن عام 1994 ويتوقع أن ترتفع قيمة الانتاج في عام 1998 لتصل إلى 24.6 مليارات درهم بنسبة 4.74% عن عام 1997. وأرجع التقرير التراجع في عام 1997 إلى الانخفاض الكبير في أعداد الشاحنات العامة والخاصة المرخصة في ذلك العام. الخدمات الحكومية وأوضح التقرير انه بالنسبة لقطاع الخدمات الحكومية ارتفع انتاجه من 16.19 مليار درهم عام 1993 إلى 69.22 مليار درهم عام 1998 بمعدل نمو سنوي بلغ 5.3% وذلك رغم الانخفاض الذي طرأ على قيمة الانتاج خلال عامي 1994 و1997 بسبب تغير نسبة مساهمة امارة أبوظبي في الموازنة الاتحادية. وأوضح التقرير ان تذبذب مساهمة امارة أبوظبي في المصروفات الاتحادية يعود إلى مبادرة الامارة إلى سد الاحتياجات الاستثنائية للامارات الشمالية فيما يخص الأمن والشرطة والدفاع والاحتياجات التنموية الأخرى وتسيير العمل في الجهاز الحكومية.. وتشكل قمة انتاج قطاع الخدمات الحكومية لامارة أبوظبي نسبة تقدر بنحو 8.16% من الانتاج الكلي للامارة لعام 1998. أبوظبي ــ مكتب البيان