لا شك ان هيئة الكهرباء والمياه في دبي واحدة من أهم المؤسسات الحكومية في الدولة وذلك للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها وخاصة في مجال المياه في بيئة جغرافية يعد فيها الماء من الأشياء الثمينة جدا والنادرة ويفوق في أهميته أي شيء آخر حتى النفط الذي يعد الثروة الأولى في المنطقة, لانه كما نعلم بدون النفط ممكن أن نعيش وننهض باقتصادنا, ولكن بدون المياه لا نستطيع حتى ان نحيا. وعندما تُدعى هيئة كهرباء ومياه دبي للمشاركة في فعاليات مفاجآت صيف دبي فهذا شيء جيد ولفتة ذكية من القائمين على مهرجانات دبي ويعكس في الوقت نفسه الثقة في هذه الهيئة التي تتطلع بمسؤوليات كبيرة وهامة وحيوية للغاية. ولو كنا نعيش في دولة أخرى بطبيعة مختلفة تماماً عن طبيعة دولة الامارات وعلى سبيل المثال روسيا أو أمريكا أو دول شمال أوروبا, ويقولون لنا هناك انهم سوف يقيمون مهرجان مفاجآت مائية لكان أمراً مضحكا وربما مثيرا للسخرية حيث تسقط الأمطار الغزيرة في هذه الدول صيفا وتسبب فيضانات وسيول وكوارث, وأذكر مثلاً في روسيا انه في بعض أيام الصيف تصل درجة الحرارة الى الصفر أو أقل بسبب البرودة وسيول المطر المنهمرة لعدة أيام متواصلة. أما في دولة الامارات فان فكرة المفاجآت المائية في حر الصيف وندرة المطر وارتفاع نسبة الرطوبة فكرة جيدة وجذابة للغاية, وينعكس هذا بشكل واضح على مجموعة الفعاليات التي تقدمها حالياً هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال رعايتها وتنظيمها للمفاجآت المائية, هذه الفعاليات التي جاءت معبرة ومكرسة بشكل واضح لشعار مفاجآت صيف دبي 99 (أجازة سعيدة ومفيدة للاطفال) حيث تضمنت الفعاليات دورات ومسابقات للسباحة للاطفال مثل التي نشاهدها الآن في حديقة النصر ليجرلاند, وفي نادي بالرميثة وفي بعض الفنادق مثل جميرا بيتش الذي افتتح فيه بمناسبة المفاجآت المائية أكبر حديقة مائية (الوايلد وادي) وتقدم فنادق أخرى مثل فندق (سن أند ساند) بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي فعاليات مائية جذابة ومشوقة وخاصة للاطفال تتضمن ايضا دورات تدريبية ومسابقات وألعاباً مائية وفعاليات ترفيهية وسباقات في السباحة والغطس للاطفال, ومسابقات مرحة لهم وهم في الماء حيث نشاهد الاطفال يتسابقون على تناول الأطعمة والفواكه وهم في الماء, وكل ذلك تحت اشراف ورقابة مدربين مؤهلين, وشاهدنا اقبالا كبيراً من الاطفال على هذه المسابقات الممتعة وخاصة ان ادارة الفندق أعدت لهم جوائز قيمة. ولم تقتصر الفعاليات والمسابقات المرحة والمفيدة على الاطفال فقط بل هناك فعاليات كثيرة للكبار ايضا ومنها سباقات للسباحة خصص لهم فيها مواعيد محددة حتى لا يزاحمون الاطفال. وفي اطار الفائدة واضافة المعلومات وتنمية المواهب نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي ضمن المفاجآت المائية فعاليات أخرى لتنمية المواهب والذوق الفني لدى الاطفال مثل معرض صور الحياة المائية في مركز وافي, ومسابقة رسم اللوحات البحرية في مركز تاون سنتر, هذه المسابقات وغيرها تفيد الاطفال وتنمي مواهبهم وتحقق لهم في الوقت نفسه المتعة حيث تتم في جو من المرح والسعادة يشارك فيه الآباء والأمهات بالحضور وتشجيع أبنائهم, وكثيرا ما يلفت النظر في هذه المسابقات تدخل الآباء أو الأمهات للمشاركة ومساعدة الأبناء وانفعال بعضهم مع البعض في شكل مرح يجعلنا نصدق المقولة التي تقول (ان بداخل كل شخص كبير طفل صغير) نعم ان كثيرا جدا مما يجذب الأطفال يجذب الكبار ايضاً. هذه الفعاليات المائية وغيرها الكثير والتي تقدم على مدى أسبوع كامل بجوار العديد من فعاليات مفاجآت صيف دبي تعكس بشكل واضح مدى التفاهم والتنسيق وتضافر الجهود بين مؤسسات الدولة ودوائر الحكومة والقطاع الخاص في دبي من خلال صناعة المهرجانات التي أصبحت سمة وعلامة مميزة في دبي, وأصبحت صناعة مستقلة تساهم بدورها في تنمية الاقتصاد القومي. كتب مغازي البدراوي