لقـد حـدد القسم الاول من الفصل الخامس من القانون الاتحادى رقم (10) لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية علاقة المصرف المركـزي بالقطاع العام وذلـك من خلال الاغراض والمهام التي يقوم بها المصرف المركزى وتكون لصالح الحكومة , والتي يمكن تحديدها فيمايلي : 1) تقديم المشورة والخدمات المصرفية نصت المواد (31) , (32) , (33) من القانون الاتحادى آنف الذكر على قيام المصرف المركزي بتقديم المشورة والخدمات المصرفية للحكومة وبقية القطاع العام , حيث يبدي المصرف رأيه للقطاع العام في الامور التي تدخل في اختصاصاته . كما يبدي رأيه في الاستشارات التي يطلبها منه القطاع العام في الشؤون النقدية والمالية (المادة (31)) حيث يقوم المصرف بابداء رأيه في هذه القضايا للوزارات كوزارة الاقتصاد ووزارة المالية , وكذلك غرف التجارة والصناعة في الدولة وبقية مؤسسات القطاع العام التي تطلب من المصرف المركزي ابداء رأيه وتوصياته لتلك المؤسسات في موضوعات تتطلب اتخاذ القرار . وتكون هذه التوصيات أو الآراء في هيئة مذكرات ودراسات وبحوث وتقارير تقوم الدائرة المختصة بإعدادها او قيام المصرف بابداء الرأي في الدراسات والبحوث والموضوعات ذات العلاقة في السياسة النقدية والمالية وتطلبها مؤسسات القطاع العام . اما المادة (32) فقد اشارت الى اشتراك المصرف المركزي في المفاوضات المتعلقة بالاتفاقيات المالية والنقدية والاقتصادية الخاصة بالحكومة الاتحادية , حيث يشترك المصرف بالتحديد في المفاوضات واللجان ومشروعات الاتفاقيات التي تبرمها الوزارات والحكومة الاتحادية مع دول اخرى مثل اتفاقيات منع الازدواج الضريبي مع عدد كبير من الدول العربية والاجنبية , وكذلك اتفاقيات حماية وضمان الاستثمارات مع بعض الدول العربية والاجنبية , كذلك يشارك المصرف في العديد من المؤتمرات والندوات التي تعقد داخل الدولة وخارجها وتشارك فيها لجان من الدولة يكون المصرف ممثلا فيها . من ناحية اخرى يقوم المصرف وحسبما نصت عليه المادة (33) من القانون وبدون مقابـل باجراء العمليات والخدمات المصرفية للحكومة سـواء كان ذلك داخل البلاد او خارجها . وللمصرف ان يقوم دون مقابل باجراء العمليات والخدمات المذكورة لحكومات الامارات والاعضاء في الاتحاد . 2) الاحتفاظ بودائع الحكومة والقطاع العام : لقد نصت المادتان (34) , (35) على قيام الحكومة الاتحادية بإيداع اموالها في المصرف المركزي دون غيره وذلك بالعملة المحلية دون ان يؤدى المصرف اية فائدة عليها , كذلك لحكومات الامارات الاعضاء في الاتحاد الحق في ايداع اموالها فيه دون ان يؤدى ايه فائدة عليها , وتقوم الحكومة الاتحادية حاليا بإيداع اموالها في حسابات خاصة بها يتم تحويل رواتب الموظفين من هذه الحسابات الى المصارف التجارية في نهاية كل شهر . كذلك فإن لوزير المالية والصناعة الحـق في الـزام باقـي مؤسسـات القطاع العام او بعضها بايداع اموالها بالدرهم لدى المصرف ولكن يجـوز ان يؤدى المصرف فائدة عنها في ضوء مقتضيات السياسـة النقديـة والائتمانية . أما المادة (35) من القانون نفسه فقد الزمت الحكومة الاتحادية ان تودع لدى المصرف المركزي مقدار مساهمة الامارات الاعضاء في ميزانية الدولة السنوية , وكذلك الايرادات الاخرى للحكومة والتي تكون بالعملات الاجنبية , بينما يمكن للمصرف ان يؤدى فائدة على ودائع القطاع العام الاخرى عند ايداع اموالها بالعملات الاجنبية لدى المصرف المركزي ويتم الاتفاق بشأن نسبة هذه الفوائد بين مؤسسات القطاع العام والمصرف المركزي . 3) تقديم قروض وسلف للحكومة بهدف توفير السيولة اللازمة للحكومة الاتحادية ولاسيما عندما يتطلب الامر تدخل المصرف المركزي لمساعدة الحكومة عند الحاجة للسيولة , يقوم المصرف المركزي وبموجب المادة (40) من قانون انشائه بتقديم سلف دون فائدة لتوفير اموال نقدية للخزانة العامة شريطة ألا تجاوز هذه السلف او القروض 10 بالمائة من مجموع ايرادات الحكومة المحققة في ميزانياتها في السنة السابقة للسلفة . وتقوم الحكومة بسداد هذه السلف خلال ميعاد لايجاوز نهاية السنة المالية التالية لمنح السلفة ولقد قام المصرف المركزي بتقديـم سلف وقروض للحكومة عندما عانت الميزانية العامة للدولـة مـن عجز لاسيما في عام 1987 عندما قام المصرف بتصفية كاملة لديـون الحكومة لديه من ارباحه والبالغ قدرها 3,1 مليارات درهم . كما قام بتحويل جزء من ارباحه لتعزيز وديعة الحكومة الاتحاديـة لديه وقد بلغت هذه الوديعة 2,5 مليار درهم . وقد تمـت هذه التسوية بالاتفـاق مع الحكومة وذلك خصما من حساب الاحتياطيـات والاربـاح المتراكـمة لدى المصرف المركزي حتى عام 1987 ** . ولقد استثنى المصرف المركزي في تعميمه رقم (93/16) والصادر بتاريخ 1993/10/24 حول مراقبة وضبط التركزات الإئتمانية ـ استثنى التسهيلات الإئتمانية المقدمة من قبل المصارف التجارية للحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات ومؤسسات القطاع العام غير التجارية وذلك من الضوابط الفردية والكلية إذ يمكن للمصارف التجارية أن تمنح ودون قيود تسهيلات ائتمانية للحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات دون أن تخضع هذه التسهيلات للحد الأقصى المشار إليه في التعميم وهو 25 بالمائه من قاعدة رأس مال البنك, أما المؤسسات التجارية التابعة للحكومات المذكورة أيضاً فيمكن أن تقوم المصارف بمنحها تسهيلات إئتمانية لها بحد أقصى قدره 25 بالمائه من رأس مال المصرف التجاري لكل مؤسسة . (4 بيع وشراء العملات الاجنبية تحتفظ الحكومة لدى المصرف المركزي باحتياطياتها من العملات الاجنبية والذهب , كما ان على الحكومة الاتحادية ان تبيع للمصرف المركزي العملات الاجنبية التي يحتاج اليها لتمكينه من تحقيق الاغراض التي يقوم بها ولمواجهة متطلبات القطاع العام والخاص والمصارف التجارية ومحلات الصرافة من هذه العملات الاجنبية . حيث يقوم المصرف بشراء وبيع العملات الاجنبية ايضا من مؤسسات القطاع العام وفقا لاسعار الصرف التي يعلنها المصرف المركزي . كما يقوم المصرف بتوظيف هذه الاموال من العملات الاجنبية وبما يحقق متطلبات السيولة في السوق المحلـية وتحقـيق الربحيـة والضمان لودائـع الحكومة للقطاع العـام . ومن ناحية اخرى وحسبما نصت المادة (39) من قانون المصرف فإنه يتولى مباشرة او بواسطة المصارف التجارية بيع وادارة اذونات الحكومة وسندات القروض التي تصدرها الحكومة او تضمنها او التي تصدرها اية مؤسسة او هيئة عامة او شركة حكومية في الامارات الاعضاء في الاتحاد . التعاون النقـدي والمصرفي لقد برز دور دولة الامارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 ليس على المستوى الخليجي الاقليمـي وانما على المستوى العربي الاسلامي والدولي ويعزا ذلك الى أهميتها السياسية والاقتصادية ساعدها في ذلك السياسة التي اتبعتها الدولـة في تطويـر علاقاتها بالدول العربية منها والعالمية وجاءت اهميتها الاستراتيجـية من خلال كونها ايضاً احدى الدول الرئيسة في انتاج وتصدير النفط . فأصبحت احدى الدول العربية المنتمية الى منظمة (أوابك) وكذلك منظمة الدول المصـدرة للنفـط (الاوبك) , فضلا عن كونهـا عضواً في العديـد من المنظمـات الاقتصادية والسياسية الدوليـة ولهـا حضورها ودورهـا المتميز في تلـك المنظمـات . وفي هذا الاطار برز دورها على الصعيد النقدي والمالي الخليجي والعربي والعالمي وذلك من خلال السلطة النقدية المتمثلة في مجلس النقد ثم المصرف المركزي . حيث قامت السلطة النقدية من خلال عضويتها في المنظمات سواء تجمع البنوك المركزية والسلطات النقدية او التجمعات والمؤسسات المصرفية الاخرى بالمساهمة في رسم السياسات المصرفية والنقدية وكذلك المساهمة في وضع استراتيجـية العـمل الاقتصادي الخليجـي والعربي والعالمي , ولكي نحدد هذا الدور وتلـك المساهـمة نستعرض أهم المنجزات التي تمت على الصعيد الخليجي والعربـي والاسلامـي والعالمـي ومـدى مساهمـة السلطـة النقديـة فيها مـن خـلال مايلــي : أ) على الصعيد الخليجي : تماشياً مع النظام الاساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الداعي الى تقارب اوثق وروابط اقوى ورغبة من حكومات الدول الاعضاء في تنمية وتوسيع وتدعيم الروابط الاقتصادية فيما بينها على أسس متينة لما فيه خير شعوبها , ومن اجل العمل على تنسيق وتوحيد سياستها الاقتصادية والمالية والنقدية وكذلك التشريعات التجارية والصناعية والنظم الجمركية تم في 11/11/1981 التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية حيث نصت المادة الحادية والعشرون من الفصل السادس على سعي الدول الاعضاء الى توحيد الانظمة والقوانين المتعلقة بالاستثمار وذلك من أجل التوصل الى وضع سياسة استثمارية مشتركة تهدف الى توجيه استثماراتها الداخلية والخارجية بما يخدم مصالحها وتطلعات شعوبها في التنمية والتقدم . واستناداً الى المادة الثانـية والعشـرين من الفصـل السـادس والتـي تنص على " قيام الدول الاعضاء بتنسيق سياساتها المالية والنقدية والمصرفية وزيادة التعاون بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية بما في ذلك العمل على توحيد العملة لتكون متممة للتكامل الاقتصادي المنشود فيما بينها فقد تم تشكيل لجنة من محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد لدول مجلس التعاون الخليجي تعقد هذه اللجنة اجتماعات سنوية ونصف سنوية , يتم فيها تدارس السبل التي من شأنها تطوير السياسات النقدية والمالية والمصرفية , ورسم استراتيجـية التـعاون النقدي والمالي , وقد شارك المصرف المركزي في اجتماعات هذه اللجنة والتي ناقش المحافظون فيها العديد من الموضوعات والدراسات واتخذوا العديد من القرارات التي من شأنها تعزيز العمل المصرفي في دول مجلس التعاون ,وقد أكد المصرف المركزي مشاركته الجادة في هذه الاجتماعات من خلال تقديمه للعديد من الدراسات وأوراق العمل المتضمنة اقتراحات وتوصيات تساهم في ايجاد المناخ المناسب للعمل المصرفي والتعاون النقدي , ومن أهم الموضوعات والقضايا التي شارك المصرف مع بقـية السلطات النقدية في مناقشتـها واتخـاذ القـرارات بشأنها مايلي : 1) التنسيق بين أسعار صرف عملات دول المجلس وبحث إمكانية إعتماد مثبت مشترك بينها . 2) التعاون في مجالات السياسة النقدية واعداد دراسة حول الخيارات المتاحة لتنسيق تلك السياسات وبخاصة فيما يتعلق بكيفية الرقابة والاشراف على الجهاز المصرفي . 3) اتخذ محافظو البنوك المركزية قراراً يقضي , باستخدام عملات دول المجلس في الدول الاعضاء وذلك بناء على توصية لجنة التعاون المالي والاقتصادي التي كلفت ايضاً بإعداد دراسة حول سبل تيسير وزيادة تبادل هذه العملات . 4) تمت الموافقة على توصية لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول المجلس المتعلقة بتطبيق الحد الادنى لكفاية رأس المال ونسبة 8 في المائة , والعناصر المكونة لرأس المال الاساسي والمساند . 5) النظر في إمكانية وضع نظام دراسي مشترك وموحد للدبلوم المصرفي يعتمد من قبل معاهد التدريب بدول المجلس وينفذ في كل معهد على حدة تحت إشراف فريق الخبراء الذي كلف بإعداد هذا البرنامج . 6) بحث مدى تأثير السوق الاوروبية 1992 على اجراءات الرقابة على البنوك في دول الجماعة الأوروبية , ومدى تأثير ذلك على فروع البنوك الوطنية لدول المجلس العاملة في تلك الدول . 7) اعتماد اسلوب موحد في مجال التفاوض بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية سواء أكان ذلك على مستوى دول منفردة أو تكتلات اقتصادية معينة . ومن هذا المنطلق فقد كونت لجنة لحث لجنة بازل على إعادة النظر في تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي ( باستثناء المملكة العربية السعودية ) ضمن الدول ذات المخاطر العالية ومن ثم تمت المطالبة بمساواة حكومات دول مجلس التعاون ومؤسساتها النقدية والمصرفية بمثيلاتها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول المشاركة في الاتفاقية العامة للإقتـراض , الخاصة بصندوق النقد الدولي , من حيث المركز الائتماني وأوزان المخاطر . 8) المطالبة بمعاملة المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية التي تساهم فيها دول المجلس نفس معاملة المؤسسات التنمويـة الدولية الاخرى التي اشار اليها نظام معايير كفاية رأس المال , على ان يترك للسلطات النقدية في الدول الأعضاء تحديد المؤسسات التنموية التي ترى ادراجها لهـذا الغـرض. 9) دراسة إمكانية السماح للمصارف الوطنية بفتح فروع لها في دول المجلس على ضوء التطورات الاقتصادية والتنظيمية في القطاع المصرفي في تلك الدول. 10) اعداد مشروع لتوحيد تصنيف البيانات المستعملة في اعداد ميزان المدفوعات في دول المجلس . 11) تعزيزاً لمسيرة التعاون بين السلطات المركزية في دول المجلس قام المصرف المركزي بتاريخ 25/9/1993 بالتعميم على جميع المصارف ومحلات الصرافة في الدولة بأن طلب منها القيام بشراء وبيع الأوراق النقدية من الدينار الكويتي والتعامل به وفق الترتيبات القائمة لتبادل بقية عملات المجلس وبالشروط التي حددها المصرف المركزي وفقاً للتعميم المرسل لتلك المؤسسات *. ب) على الصعيد العربي : لم يقتصر الدور الاقتصادي والنقدي والمالي لدولة الامارات على الصعيد الخليجي وانما وفي اطار التعاون الاقتصادي العربي ساهمت الدولة ممثلة في مؤسساتها في العديد من التجمعات الاقتصادية العربية سواء على المستوى الاقتصادي من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي , أو منظمة الوحدة الاقتصادية العربية , او منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) أو غيرها . بينما على الصعيد النقدي والمالي فقد شاركت الامارات من خلال المصرف المركزي في اجتماعات محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية واللجان المنبثقة منها حيث أبدت السلطة النقدية في الامارات مشاركة جادة في القضايا التي يتم مناقشتها من خلال اجتماعات المحافظين التي تعقد سنوياً ويعد لها صندوق النقد العربي الذي تعتبر دولة الامارات عضواً فاعلاً فيه , حيث يشارك المصرف المركزي ممثلا في معالى المحافظ في اجتماعات المكتب الدائم للجنة المحافظين لاسيما وان الامارات تستضيف مقر الصندوق في عاصمتها ابوظبي , كما استضافت الامارات ممثلة في المصرف المركزي العديد من اجتماعات المحافظين العرب , ولقد ناقش المحافظون العديد من القضايا والموضوعات التي من شأنها تعزيز العمل المصرفي العربي ولاسيما في مواجهـة التحديات العالمـية ولعل أهـم الموضوعات الـتي ناقشهـا المحافظـون واتخذوا بشأنها القرارات خلال الاجتماعات تلك هي : 1) تشجيع الدول الصناعية على تبني الإتجاهات الخاصة بإعفاء الدول الأكثر فقراً من ديونها كلياً او جزئياً والعمل على دعم الجهود التصحيحية لاقتصاديات تلك الدول وضمان استمرارها دون انعكاسات سلبية اقتصادية أو اجتماعية , وضمان تدفق الموارد المالية لها بشروط ميسرة . 2) تأييد الاتجاه العام لتعزيز الموارد الرأسمالية في كل من البنك وصندوق النقد الدوليين . 3) مشـروع القواعد الأساسـية لحسـاب تسويـة المدفوعـات الجاريـة بيـن الـدول العربيـة . 4) مشروع صور ومراحل التكامل النقدي العربي . 5) كيفية تحديد سعر صرف الدينار العربي الحسابي . 6) سبل تطوير الأسواق المالية العربية . 7) مشـروع شبكـة اتصالات سلكية ولاسلكية بين البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية . 8) المسح الميداني للقطاع المصرفي العربي . 9) سبل تطوير أدوات السوق المالية الدولية . 10) دور المصارف المركزية ومؤسسات النقد في تعزيز المصارف التجارية العربية الناشطة في السوق المالية الدولية . 11) مشروع ترتيب تمويل الصادرات . ومن جانب آخر كان للمصرف المركزي دور آخر من خلال مساهمته في تطوير وتنمية الوعى المصرفي لدى جمهور العاملين في القطاع المصرفي العربي , وذلك من خلال دعمه المادي والمعنوي ومشاركته في تأسيس اتحاد المصارف العربية حيث يشارك في الندوات واللقـاءات والمؤتمرات العلمية التي ينظمها اتحاد المصارف العربية, ويقوم هذا الاتحاد بدراسة القضايا والموضوعات التي تحال له من قبل محافظى السلطات النقدية في الدول العربية كما يقـوم الاتحـاد بدفع توصياته وما يتمخض عن الندوات التي ينظمها , ولقد كانت مشاركة المصرف المركزي في اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد وايضا للندوات التي ينظمها مشاركة جادة وفاعلة . ج) على الصعيد الاسلامي : في اطار التعاون الذي تبديه دولة الامارات مع بقية الدول الاسلامية في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية منها , فقد سعى المصرف المركزي منذ إنشائه الى توثيق العلاقة النقدية والمالية مع بقية السلطات النقدية في الدول الاسلامية وذلك من خلال المشاركة في اجتماعات محافظى البنوك المركزية للدول الاسلامية والتي يتم عقدها تحت اشراف ورعاية منظمة المؤتمر الاسلامي تم فيها مناقشة العديد من الموضوعات والقضايا التي تهم السياسة النقدية والمصرفية في الدول الاسلامية وتنسيق العلاقة فيما بين المصارف المركزية وأهم تلك القضايا : 1) مشروع لضمان ائتمان التصدير لصالح البلدان الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي . 2) دراسة الاسواق المالية في الدول الاسلامية . 3) الائتمان الزراعي في الدول الاعضاء في المنظمة. 4) اتحاد المقاصة الاسلامي متعدد الأطراف . من ناحية آخرى فقد شارك المصرف المركزي في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي نظمها ودعا اليها البنك الاسلامي للتنمية , وايضا اجتماعات لجنة الخبراء المنبثقة عن لجنة محافظى المصارف المركزية في الدول الاسلامية والتـي عقدت حـتى تاريخه خمسة اجتماعات , مع الاشارة الى ان الاتحاد الدولـي للبنـوك الاسلامية يشـرف على عـقد مثـل هذه الاجتمـاعات بالتنسيق مع منظمة المؤتمـر الاسلامي , ويتـم رفـع توصـيات اجتماعات لجنة الخبراء الى لجنة المحافظين ولقد استضاف المصرف المركزي الاجتماع الخامس للجنة الخبراء والذي عقد في مدينة ابوظبي خلال الفترة من 18 ـ 20 مارس 1989 حيث ناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الهامة في مجال تطوير اعمال المصارف الاسلامية من أبرزها : 1) ممارسة البنوك الاسلامية في مجال المرابحة . 2) أثر اساليب التمويل الاسلامية على التوسع النقدي من وجهة نظر البنوك المركزية الاسلامية مقابل رأي البنوك الاسلامية والاقتصاديين المستقلين . 3) أهمية توحيد الاجراءات المحاسبية والقوائم الختامية للبنوك الاسلامية وتبنى معايير محاسبية خاصة بها . 4) مفهوم المسؤولية المحدودة في البنوك والمؤسسات المالية والاسلامية ورأي الشريعة فيها * . د) على الصعيد الدولي : لقد انضمت دولة الامارات العربية المتحدة الى اتفاقيتي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير منذ 12 سبتمبر 1972 وذلك بموجب القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1976 في هذا الشأن . ولقد تعاونت الدولة مع صندوق النقد الدولي في اعداد التشريعات الخاصة بانشاء مجلس نقد الامارات كأول سلطة نقدية في الدولة . واستمر التعاون مع الصندوق مع تأسيـس المصرف المركزي ويشارك المصرف المركزي من خلال وفد الدولة في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعميـر , واللجـان الفنـية المنبثقـة عنهما . وتقوم بعثة من الصندوق بزيارة سنوية للامارات تبدأ من المصرف المركـزي حيث يقوم افراد البعثة بمراجعة البيانات والاحصائيات المصرفية والنقدية بالمصرف والاطلاع على السياسة النقدية والاجراءات التي يتخذها المصرف حيال هذا الامر , وتحتفظ الامارات في صندوق النقـد الدولي من احتياطياتهـا من حقـوق السحب الخاصة وتشمل رصيد الدولة منها لدى الصندوق حيث بلغت حصة الامارات في الصندوق حتى ديسمبر 1992 بنحو 210,7 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة (وحدة حقوق السحب الخاصة = 4,76 دراهم فيما أصبحت وحدة حقوق السحب الخاصة طبقاً لبيانات سبتمبر 1998 = 4,92 دراهم وذلك بوجود هامش تذبذب ) . كما تساهم الدولة في دعم مسيرة صندوق النقد الدولي من خلال زيادة حصتها فيه وذلك بهدف توفير السيولة اللازمة ليتمكن الصندوق من القيام بدوره تجاه الدول التي تحتاج الى دعم سيولتها او تقوية عملتها او تلك التي تعاني من عجوزات في موازناتها وميزان مدفوعاتهـا * .