كشفت الهيئة المصرية العامة للبترول أن احتياطي الزيت الخام من النفط في مصر بلغ نحو 406 ملايين طن واحتياطي الغازات الطبيعية ومشتقاتها 822 مليون طن مكافئ مشيرة في ذلك إلى ارتفاع الاحتياطي من المتبقي من الزيت الخام والغازات ومشتقاتها من 736 مليون طن مكافئ مطلع عام 1998 إلى نحو 228.1 مليار طن مكافئ منتصف العام الجاري. وقال المهندس حسن عقل نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول للانتاج أن السنوات العشر الماضية شهدت تكثيف البحث عن الزيت الخام والغاز للحفاظ على الاحتياطيات للأجيال المقبلة وتحقيقيا لأمن الإمدادات البترولية للدولة والحصول عليها بتكلفة اقتصادية .. لافتا ان ذلك بخلاف ما تم إنتاجه خلال هذه الفترة والبالغ نحو 597 مليون طن مكافئ. وبرر عقل زيادة الاحتياطيات البترولية إلى تواصل جهود تنمية الحقول المنتجة حاليا من خلال حفر المزيد من آبار التنمية وتدعيم مشروعات الإنتاج الثانوي للحقن بالمياه والغاز وإنشاء تسهيلات الإنتاج اللازمة لمواجهة تزايد معدلات الإنتاج والتوسع في استخدام التكنولوجيا وإجراء دراسات المحاكاة للمكامن البترولية بهدف الوقوف على أفضل السبل لتنمية الحقول وتحديث تقديرات الاحتياطي بصفة مستمرة فضلا على إنفاق المزيد من الاستثمارات في مجال البحث و الاستكشافات الجديدة التي ساهمت تقديرات احتياطياتها المبدئية في تطور إجمالي الاحتياطي البترولي المصري. وقال عقل ان إنتاج الزيت الخام المصري تقلص عن 2.41 مليون طن عام 1997 إلى 3.40 مليون طن العام الماضي عزا ذلك إلى التناقص الطبيعي في إنتاجية الآبار حيث يأتي إنتاج منطقة خليج السويس بنسبة 71% من إ جمالي الإنتاج الكلي للزيت الخام مقابل 16% منطقة الصحراء الغربية و7% منطقة سيناء و6% الصحراء الشرقية علما انه تم تشغيل 51 جهاز حفر بحري وبدأت شركات في حفر 192 بئرا استكشافية وإنتاجية العام الماضي. ونبه إلى أن عمليات الحفر الاستكشافي في مصر أسفرت حتى منتصف العام الجاري عن حفر واستكمال 97 بئرا استكشافية تم اكتشاف البترول والغاز الطبيعي في 39 بئرا منها علاوة على 8 آبار ناجحة ذات نتائج إيجابية موضحا أن نسبة نجاح عدد الاكتشافات إلى عدد الآبار الكلية التي تم حفرها هي 1 إلى 8.1 ووصفها بأنها نسبة نجاح مرتفعة واعتبرها مؤشرا إيجابيا على نجاح سياسة قطاع البترول المصري في مجال البحث والاستكشاف وعلى مدى مناخ الاستقرار في مصر علاوة على تشجيع بيوت الخبرة الاستشارية لعمل دراسات مشتركة تغطي المناطق المفتوحة والسماح لها بتسويقها واقتسام العائد عن هذا التسويق على أن تقوم الشركات أيضا بإجراء مسوحات سيزمية لهذه المناطق وتسويقها بين الشركات العالمية. وأشار عقل إلى انه جار حاليا اتخاذ الإجراءات الخاصة بسبع اتفاقيات جديدة سيتم توقيعها العام الجاري بلغ إجمالي التزامات البحث فيها 3.1090 مليون دولار كحد أدنى ومنح توقيع 44 مليون دولار وهذه الأرقام تشهدها مصر لأول مرة في تاريخ اتفاقياتها .. وأوضح عقل أن الاتفاقيات السابقة تتضمن مناطق بحرية على أعماق تتراوح بين 1500 و3000 مترا وتبعد هذه المناطق عن الساحل المصري للبحر الأبيض المتوسط نحو 360 كيلو مترا عن المياه الإقليمية ويحتاج البحث والاستكشاف لتكنولوجيات متطورة للغاية والى مبالغ طائلة وخبرات متخصصة لا تتوافر إلا لعدد محدود من الشركات العالمية علاوة على أن المناطق التي يتم فيها البحث عن البترول في المياه العميقة على مستوى العالم محدودة للغاية. ويشار إلى أن عام 1998 تم توقيع 10 مشروعات لقوانين اتفاقيات بترولية جديدة مع شركات (شل) و(ديمنكس) و(ار بي ار) و(فورم) و(دبلن) و(ميرلون) غطت مساحة إجمالية قدرها 635.49 ألف كيلو متر مربع وبلغت إجمالي التزامات الإنفاق لهذه الشركات بمناطق البحث 790.192 مليون دولار إضا فة إلى 250.8 ملايين دولار منح توقيع لا تسترد. وبالنسبة لصادرات مصر من الزيت الخام قال عقل انها بالرغم من انخفاض نسبتها بواقع 6.54% عام 1998 عن العام السابق والبالغ حجمها 791.2 مليون طن إلا أن صادرات مصر من النفط المكرر سواء الخفيفة أو المتوسطة زادت تلبية للاحتياجات المتزايدة للاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خصوصا البوتاجاز والكيروسين والسولار. وأشار عقل إلى ارتفاع نسبة صادرات الزيت الخام المصري إ لى قارة آسيا من 47% عام 1997 إلى 55% عام 1998 بعدما استمر التعاقد مع الشركة ال صينية وارتفاع نسبة الصادرات إلى أوروبا من 18% إلى 28% بعد زيادة الصادرات المصرية إلى تركيا مقابل انخفاض نسبة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة من 32% الاحتياطات 17% خلال نفس الفترة .. وأرجع ذلك إلى تميز أسعار تصدير الخام المصري في السوق الأوروبي عنه في السوق الأمريكي علما أن أسلوب تسعير الخامات المصرية ساعد على تنوع صادرات الزيت الخام إلى مختلف قارات العالم مع إعطاء الأولية في التعامل مع الشركات العالمية الكبرى ومعامل التكرير باعتبارها المستهلك النهائي للزيت الخام مع عدم التركيز على شركة واحدة تجنبا للاحتكار. ولفت عقل إلى أن استثمارات البحث في مصر بلغت نحو 6.2151 مليون جنية أي بزيادة نسبتها 31% عن العام الماضي (1998) .. عزا ذلك إلى زيادة نشاط الحفر الاستكشافي بحفر البئر نيدكو 10 وحفر خمس آبار استكشافية وزيادة عمليات المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد بشركة بترو سعيد ودخول شركات أجنبية جديدة للبحث عن البترول مثل (شل) في حقل شمال رحمي وغرب دمياط وشرق البحر المتوسط علما أن هناك انخفاضا في استثمارات البحث في بعض الشركات يعود إلى انتهاء فترات البحث بها وتحول بعض الشركات إلى عقود تنمية. كما أن استثمارات تنمية الحقول في مصر سجلت نحو 9.2959 مليون جنية بزيادة نسبتها 3.44% خلال العام الماضي ويرجع ذلك إلى زيادة برامج الحفر الإنتاجية وزيادة المشروعات بشركتي نيدوكو وبترو سعيد وتحول بعض مناطق البحث إلى مناطق إنتاج على الرغم من انخفاض استثمارات التنمية في بعض الشركات لانتهاء المشروعات بها. وذكر عقل ان واردات مصر من المنتجات البتروكيماوية والبترولية بلغت خلال العام الماضي نحو 189.2 مليون طن مقابل حوالي 532.1 مليون طن في عام 1997 عزا ذلك لزيادة الا ستهلاك المحلي في بعض المنتجات البترولية حيث زادت واردات البوتاجاز بنسبة 4.39% نتيجة فتح منافذ توزيع جديدة خاصة في الأقاليم وإنشاء محطات تعبئة للقطاع الخاص وانخفاض سعر المنتج مقارنة بالمنتجات البديلة , كما زادت واردات مصر من السولار بنسبة 7.44% نتيجة التوسع في إنشاء المصانع و محطات الكهرباء والمناطق العمرانية الجديدة وزيادة واردات البنزين الخالي من الرصاص بنسبة 9.88% لسد احتياجات الاستهلاك المحلي المتزايد. ولفت نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول إلى انخفاض كميات مشتريات الهيئة من حصة الشريك الأجنبي من الزيت الخام عام 1998 حيث سجلت حوالي 494.5 ملايين طن مقابل نحو 861.6 ملايين طن عام 1997 أي ما يعادل نسبة 7.18% نتيجة تراجع كميات الإنتاج من بعض الآبار بينما ارتفعت كمية مشتريات الهيئة من حصة الشريك الأجنبي من الغازات الطبيعية ومشتقاتها لتبلغ 216.3 ملايين طن بزيادة نسبتها 9.13% عن عام 1997 وهو ما يعود إلى زيادة الغاز الطبيعي. ونوه عقل إلى أن ذلك ترتب عليه تراجع كميات الزيت الخام المشتراه فضلا عن انخفاض الأسعار العالمية وقيمة مشتريات الهيئة من الشريك الأجنبي لكل من الزيت الخام والغاز الطبي على بنحو 350.2 مليون جنية خلال العام الماضي مسجلة انخفاض بلغت نسبته 8.39% مقارنة بعام 1997. وكشف عقل ان صافي ميزان المدفوعات لصناعة البترول خلال العام الماضي بلغ نحو 351 مليون جنية (103 ملايين دولار) مقابل نحو 17.29 مليون جنية (861 مليون دولار). القاهرة البيان حسين عبد الهادي