تضفي الشخصيات المعروفة والمشهورة هالة مختلفة على الصور الفوتوغرافية, التي تبدو عادية جداً عند الآخرين بغير مقاييس الجمالية والاحتراف, باستثناء العلاقة الحنينية مع الذكريات أو التسجيلية مع الأماكن , لكنها لاتتجاوز في أحسن الأحوال رصيداً خاصاً لاتكبر دائرة اهميته عن عدد محدود من الناس, وتكتسي الصورة ابعاداً تتضاعف اهميتها كلما جسدت حالات عامة أو طالت حياة أحد المعروفين أو ارتبطت بحقبات وأحداث تغير وجهاً من أوجه المسار الانساني أو السياسي ذي التماس مع شرائح عديدة من البشر, وبهذا المعنى فإن معرض الصور الخاص بنور علي راشد المقام حالياً في فندق (حياة ريجنسي) في اطار مفاجآت صيف دبي 99 ليس معرضاً عادياً نركز على تفصيلاته الفنية, ويكمن تمايزه في انه يضم 65 صورة مشهدية التقطتها عدسة الفنان منذ الستينات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وغطت فترة طويلة قبل قيام الاتحاد والاجتماعات واللقاءات التي سبقته, وهي تعرض للمرة الاولى بمناسبة عيد الجلوس الثالث والثلاثين الذي يصادف السادس من أغسطس الجاري, صور بجميع الاحجام توزعت على المكان وأعلن عن فتح الزيارة للجمهور للاطلاع عليها صباح أمس مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي محمد القرقاوي بعد افتتاحه لمعرض, وقد علق عليه بالقول: ان نور علي مصور واكب فترة ما قبل قيام الدولة, ولهذا فإن صوره تعتبر ثروة علينا ايلاءها الاهتمام الكافي فهي تسجل لحقبة تاريخية مرت بها الامارات, كما انه يؤرشف لحياة رئيس الدولة بتاريخ مصور, وحرصنا على اقامة المعرض بالتزامن مع عيد الجلوس لأنه يوم عزيز على جميع ابناء الامارات وهو مفتوح لجميع الزوار بمختلف الاعمار بمن فيهم الاطفال والاجيال الشابة لتأخذ حظها من الاطلاع على مراحل لم تعايشها واقعياً. ولدى سؤاله عن مآل هذه الصور واحتمالات توظيفها والافادة منها أبدى القرقاوي اسفه لغياب ملامح أي مشروع حولها حتى الان, ووجه نداءه الى وجوب تبني اية جهة رسمية أو حكومية لمشروع أرشفة الصور خشية ضياعها للأبد مالم يتم الاعتناء بها وتقديمها كشواهد تاريخية للاجيال في المستقبل. من جهته, وعد نور علي بأن تؤول كل الصور لشعب الامارات ولايمانع في أن توضع بمتحف وبين مدى اعتزازه بصداقته الشخصية مع صاحب السمو رئيس الدولة, وبالعودة الى الصور نذكر انها جميعها باللونين الأبيض والأسود والجولة عليها تعطي فكرة موجزة ومكثفة عن جوانب حياتية لرئيس الدولة خلال رحلاته الى الخارجية وممارسته لهواياته ولقاءاته مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وشخصيات سياسية من دول عربية وأجنبية, وهناك لقطات لبعض ابناء صاحب السمو في مرحلة الطفولة. خلال الافتتاح لقطة من المعرض