تعتبر ياسمين سميث مديرة المركز السياحي بالهوليدي ان كراون بلازا ان ما يحدث بالنسبة للايجارات في مراكز التسوق ليس(انهيارا)في الأسعار وانما عملية تصحيح لاسعار تعد مرتفعة نسبيا ولا تتناسب مع الاوضاع الاقتصادية السائدة . وأوضحت لـ (البيان) ان انخفاض الأسعار قد تم بنسبة 5% فقط او بحدود هذا المعدل الا انها لم تهبط لدرجة 15 أو 20%.وقالت ان ما نراه الآن هو تصحيح للأسعار بعد ان شهدت سنوات عديدة من النمو المتواصل خاصة وان عملية العرض والطلب يجب ان تكون متوازنة.وأشارت في حديثها الى أرقام دراسة نشرت مؤخرا مفادها انه مع ارتفاع أعداد مراكز التسوق في دبي فقد أصبح كل شخص يحظى بمساحة للتسوق تقدر بـ 14 قدما مربعا في الوقت الذي لا يتجاوز فيه الرقم في أوروبا عن 2 ــ 3 أقدام مربعة للشخص الواحد معتبرة ان الرقم كبير جدا لاسيما وان التعداد السكاني ينمو بمعدل 3% سنويا. وتعلق ياسمين سميث اهمية خاصة على الخدمات التي تقدمها مراكز التسوق ومدى تلبيتها لاحتياجات المتسوقين في ظل ارتفاع أعداد مراكز التسوق. وتقول: (ليس المطلوب هو الزيادة لأجل الزيادة وان تكون المراكز الجديدة نسخاً تقليدية كما هو قائم .. ولكن المطلوب هو تطوير الخدمات واعطاء قيمة مضافة للمراكز عن طريق اماكن اللعب والترفيه والمطاعم وغيرها من الخدمات ... لا ان تكون محلات فقط. وتضيف (اعتقد ان مراكز التسوق الجديدة يجب ان تختار مواقعها بعناية فائقة وفي مناطق تخلو من مراكز التسوق حتى لا تكون المراكز الجديدة تكرارا لما هو قائم فعليا في السوق. وبقناعتها فان مراكز التسوق القائمة حاليا يجب ان تكون مكملة لبعضها البعض لا ان تتنافس مع بعضها البعض مشيرة الى الدعم المتواصل الذي تقدمه حكومة دبي لمراكز التسوق عبر اقامتها لعدة فعاليات ومهرجانات مثل مهرجان دبي ومفاجآت صيف دبي. وكما أوضحت فان دبي قد نجحت على الصعيد العالمي في الترويج لنفسها باعتبارها وجهة سياحية رائدة في المنطقة وتجمع ما بين الترفيه والاثارة والتسوق في الوقت ذاته واصفة دبي بانها مركز التسوق الاهم في المنطقة. التسعير وعن سياسة المركز السياحي بالنسبة للتسعير قالت (اننا ندرك ان مسألة التسعير مرتبطة بالعرض والطلب في السوق المحلي, ونحن نقدر ظروف السوق الأمر الذي يجعلنا لا نغالي في الأسعار وانما نضع اسعارا واقعية مضافا اليها الخدمة الراقية التي نسعى لتقديمها دوما. وعن عدد المحلات الفارغة حاليا لدى المركز السياحي قالت انه يوجد محل واحد فقط معربة عن توقعها بعدم وجود اي صعوبة في ايجاد مستأجر له وذلك بعد انتهاء فترة الصيف. وعن عدد المساحات القابلة للتأجير اشارت سميث الى بلوغها 2.1 مليون قدم مربع في نحو ثلاثين مركزا تجاريا. التباطؤ ليزلي بيلان مدير عام مركز وافي تحدث بصراحة شديدة ازاء حالة التباطؤ الاقتصادي التي تجتاح السوق المحلي. وقال ان حالة التباطؤ الاقتصادي أصبحت واضحة تماما بسبب حالة الشكوى المستمدة من قبل تجار التجزئة. ويضيف ان المشكلة بدأت تظهر الى السطح في شهر سبتمبر الماضي حيث لم يكن الايجار يعد مشكلة لأي من المحلات التجارية الا انه بعد ذلك التاريخ اصبح بالسوق حالة تباطؤ انخفضت معه المبيعات وبدأ التجار يشكون على اثر ذلك. وردا على سؤال حول تعامل ادارة مركز وافي مع هذه الظروف الدقيقة قال بيلان لقد تعاملنا مع كل حالة على حدة وحاولنا جاهدين اعطاء أسعار خاصة تتماشى مع الأسعار السائدة في السوق. وعن القسم الجديد في مركز وافي اشار الى انه تم تأجير معظم المحلات الجديدة باستثناء خمس محلات من اجمالي نحو 140 محلا. وعن الايجارات في مركز وافي قبل التوسعات أوضح انه تم رفعها بشكل تدريجي حيث تم تأجيرها بأسعار منخفضة نسبيا في عام 91 الا انه لا يجري حاليا اي زيادة عليها بسبب حالة التباطؤ الاقتصادي. وعلى الرغم من حالة الركود التي تحدث عنها بيلان الا انه ما زال ثمة اقبال على استئجار المحلات التجارية لكن الشريحة مختلفة عن الشرائح السابقة. واوضح لقد مرت هنالك أوقات في ذروة الانتعاش الاقتصادي .. كان يأتي الينا رجال الأعمال ليقولوا اننا نفكر بفتح محل بنشاط معين اي دون دراسة مسبقة لحالة السوق .. أما الذين يستأجرون حاليا هم أناس على علم مسبق بحالة السوق ومصاعبه لكنهم يرون المستقبل والاستثمار من زاوية أخرى, وهم يعرفون تماما ماذا يريدون بالضبط. زيادة عدد المراكز وعن ظاهرة زيادة عدد المراكز التجارية اعتبر بيلان انها ظاهرة تبعث على القلق مشيرا الى انه ليس ثمة مبررات فعلية لهذه الزيادة مع التعداد السكاني الحالي لدولة الامارات. وقال انه اذا ما قارنا عدد المراكز التجارية الموجودة هنا مع المراكز المتواجدة في العواصم الأوروبية نجد انها أكبر بكثير ففي لندن وباريس وغيرها ثمة عدد محدود من المراكز التجارية يرتادها عليها الزوار بكثافة شديدة بسب التعداد السكاني المرتفع .. أما المراكز هنا فتشكو من قلة الزوار, المكان الوحيد الذي نجح بعدد كبير من المراكز التجارية رغم التعداد السكاني الصغير كما أوضح هو هونج كونج .. والسبب هو قدرة هونج كونج الهائلة على الترويج للسياحة وجذب أعداد كبيرة من الزوار لمراكزها عبر تقديم العروض والأسعار التشجيعية الخاصة. وبرأي مدير عام مركز وافي فإن مواجهة حالة التباطؤ الاقتصادي تتطلب بذل المزيد من الجهود لدعم السياحة وتنشيطها لتصبح دبي وجهة سياحية لكثير من دول العالم يساعدها في ذلك الموقع الجغرافي المتميز. وعزا أسباب حالة التباطؤ التجاري الى ثلاثة عوامل رئيسية وهي: انخفاض عدد السياح الروس وانهيار اسعار النفط وامتصاص الاسهم المحلية لجزء كبير من السيولة المحلية الامر الذي اثر على القدرة الشرائية للزوار. واعرب عن اعتقاده بأن هذه العوامل لن تتكرر مجددا حيث شهدت أسعار النفط تحسنا ملحوظاً. ودعا الى ضروة الاستثمار السياحي على نحو أفضل للجمع ما بين الفنادق الفاخرة ــ والشواطئ الجميلة والصحاري الرائعة برمالها الذهبية والرياضات البحرية ومراكز التسوق. وقال انه يمكن الاعداد لبرامج سياحية من نوع خاص لتجمع ما بين السياحة الصحراوية والرياضية والفنادق الفاخرة, واضاف ان الحل الوحيد أمام انجاح مراكز التسوق والتي اصبح عددها نحو ثلاثين مركزا هو استقطاب المزيد من السياح لزيارة دبي والتسوق فيها. وعن سياسة مركز وافي ازاء الايجارات قال بيلان ان السياسة قائمة على مراقبة الاسعار وتجارة التجزئة وربطها بمعدل الاسعار. ويضيف اننا نريد ان نكون عادلين ايضا مع التجار في أوقات الشدة التي يمرون بها, ووفقا لما يردده التجار نحن لا نمانع بدفع ايجارات مرتفعة اذا كنا نحقق ارباحا .. لكن ما يحدث حاليا .. هو ان الايرادات قد انخفضت بشكل ملموس. المراكز والتنافس وعن طبيعة العلاقة التي يجب ان تربط المراكز التجارية بعضها ببعض قال ان المنافسة هي الاحساس لانها تؤدي الى الارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدم للعملاء. وعن مركز وافي قال انه يحظى بطبيعة خاصة فله رواد من شريحة خاصة وهي الشريحة الاكثر مالا وانفاقا مؤكدا حرص الادارة على الاحتفاظ بهذه الشريحة مع الدمج مع الشريحة المتوسطة مع وجود حملات تستهدف الشريحة الأخيرة. انماط ومن جهته, قال محمد نسيم المدير التسويقي في مركز الهنا: (تختلف الأنماط والاشكال التي ترسمها ادارات المراكز التجارية لخارطة نشاطها اليومي, وذلك تبعا لرؤية الادارة واستراتيجيتها تجاه خصوصية المجتمع من جهة, وازاء الممارسات التجارية المتبعة من جهة أخرى. واضاف نسيم ان مركز الهنا اقرب ما يوفر في مناخه العام, جوا عائليا يضم مختلف أفراد العائلة الواحدة, بدءا بالوالدين, والأطفال, وكبار السن, بحيث يوفر تحت سقف واحد تشكيلة واسعة من السلع والخدمات المتنوعة. ويختلف (الهنا) عن غيره من مراكز التسوق التجارية في دبي, بتسليطه الضوء على سد احتياجات معينة قد لا تتوفر في أماكن أخرى, مثل: مراكز الرشاقة والجمال للنساء, وصالات لممارسة أبرز الألعاب الرياضية للرجال, كما يحرص المركز على توفير سلع ومنتوجات محددة تلبي التباين الواسع في مستويات الأذواق والميول التي يتمتع بها جمهور المتسوقين. أما ديبي روسو ــ نائبة مدير عام مركز تاون سنتر في جميرا قالت: (يضم مركز تاون سنتر التجاري أكثر من 11 مطعما, متنوعا تقدم الوجبات الشرقية, وتلك الوجبات الخفيفة والعصرية, الى جانب المقاهي المعدة بأفخم الديكورات التي تتماشى وروح العصر) . ويستوعب موقف السيارات التابع لمركز تاون سنتر أكثر من 250 سيارة خاصة لرواد محلاتنا التجارية. وأشارت الى ان توفير بعض المرافق والخدمات التي قد تبدو بسيطة, وقد لاتكون مهمة في اعتقاد البعض, يمثل ضروة من الضروريات التي يركز عليها المركز, وذلك في سبيل اشعار العملاء بأنهم قدموا الى المكان الذي يوفر العديد من الخدمات والسلع في شتى محلاته التجارية ومرافقه العامة. واكدت ان مفهوم التسوق اختلف كثيرا في الوقت الحالي, عما هو عليه منذ عقد من الزمان فقد بدأ الزبون يفضل ان يقدم على مجموعة من السلوكيات الى جانب عملية التسوق, مثل: تناول الوجبات بعد قضائه لحاجته من التبضع, وتحتاج بعض العائلات الى توفير المرح والتسلية لأطفالها في أثناء التسوق, لذلك كان اهتمام المراكز التجارية بتوفير أركان خاصة لرعاية الصغار ومراقبتهم أثناء لعبهم. تحقيق : لولوة ثاني