دعا سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة الهيئات الدولية والاقليمية المتخصصة وفى مقدمتها منظمة العمل الدولية الى طرح استراتيجية علمية وجماعية لمواجهة قضية البطالة ومشاكلها الاقتصادية والمالية باعتبارها من القضايا الاساسية الاولى بالرعاية ومن اجل تجنيب انعكاساتها الخطيرة والمتعددة . واكد فى مقال له بالعدد الجديد لمجلة التجارة التى تصدرها الغرفة على ضرورة تكاتف جهود جميع الدول لايجاد انسب وافضل الحلول وفق مراحل زمنية محددة تتفق وامكانيات وقدرات كل دولة وذلك انطلاقا من ان هذه القضية عالمية التأثير الى جانب كونها قضية محلية لها تأثيرات وابعاد داخلية مباشرة تستلزم وضع وتطبيق تشريعات واجراءات ملائمة وممكنة التنفيذ. واشار الى ان البطالة باتت سمة المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء مع اختلاف معدلاتها واسبابها المباشرة وغير المباشرة سواء كانت داخلية او خارجية ومنها مستوى الاوضاع الاقتصادية محليا واقليميا وعالميا اضافة الى تراجع حجم الاستثمارات فى المشروعات الجديدة وتزايد فرص الاستعانة بوسائل التقنية الحديثة وغيرها. وأكد الجروان ان معدل البطالة فى اليابان مثلا ظل مرتفعا رغم ان اليابان تعتبر احدى الدول العظمى اقتصاديا مشيرا الى اتجاه دول الاتحاد الاوروبى نحو سياسة حماية اقتصادها من اجل الحفاظ على فرص العمل التى تضمن تحجيم عدد العاطلين عند17 مليونا فى منطقة اليورو التى بلغ معدل البطالة فيها 11%. وحذر الجروان من ان الوضع فى دول العالم النامى والثالث اسوأ واخطر من غيرها نتيجة تعاظم مشاكلها الاقتصادية والمالية ومحدودية امكانياتها خاصة وان قضية البطالة فيها تتصدر قائمة القضايا الاساسية الاولى بالرعاية والاهتمام فى تلك الدول من اجل تجنب انعكاساتها الخطيرة مشيرا الى ان نسبة البطالة فى بعض هذه الدول بلغت 29%. من مجموع السكان وارتفعت بين شريحة الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 الى 20 سنة الى نسبة 30%.