استعجل البنك الاسيوي للتنمية أمس الدول النامية سن تشريعات تحرم تبييض الاموال من اجل وقف مخاطر التحويلات الكثيفة للاموال في الوقت الذي ترفع فيه القيود عن اقتصادات الدول . وقال نائب رئيس البنك جون لينتجر ان تبييض الاموال يهدد الانظمة المالية والسياسية في الدول النامية اذا ما استمر بلا رادع. واضاف في كلمة له خلال المؤتمر الذي رعاه البنك الاسيوي للتنمية بهدف مكافحة المشكلة (ان وجود تشريعات تحرم تبييض الاموال هو بالتأكيد عامل يحدد نوعية تحكم الاقتصاد) . وقال ان (تبييض الاموال يفسد اسعار الموجودات والسلع ويسيءالى توزيع الثروات) . واوضح انه (بالنسبة الى المؤسسات المالية فانه قد يؤدي ايضا الى عدم استقرار قاعدة الديون واختلال بنيات الموجودات وفسح المجال امام مخاطر عدم استقرار نقدي وحتى الى خلق ازمات داخل الانظمة نفسها) . وحول مسألة تبييض الاموال, قال لينتجر لمجموعة دول آسيا والمحيط الهادىء ان نسب الفائدة هي ايضا تحت رحمة (تحويل الاموال غير المتوقع عبر الحدود) . واشار الى ان (الدول النامية معرضة بشكل خاص للوقوع في مثل هذه المخاطر الا اذا اعتمدت اجراءات مناسبة لمكافحة تبييض الاموال في اطار وقف تحكمها بعمليات الصرف وتحريراسواق الرساميل لديها) . وقال بعض المسؤولين ان البنك الاسيوي للتنمية رعى المؤتمر في مقره الرئيسي في مانيلا كجزء من ايمانه بتشجيع (تحكم جيد بالاقتصاد) بين الدول الاعضاء, بغض النظر عن كونه مجرد ممول للمشروع. اما خبراء الامم المتحدة فقالوا ان الرصيد السنوي لتبييض الاموال بلغ 400 مليار دولار اي ما يعادل 8% من اجمالي قيمة التجارة الدولية. ــ أ.ف.ب