تواصل(البيان)استطلاع الرأي حول ارتفاع ايجارات المحال التجارية في مراكز التسوق وانعكاساتها على خروج وانسحاب البعض منها بسبب المغالاة رغم الركود النسبي الذي تشهده القطاعات عامة . وقد ضمت الاراء العديد من المطالب والحلول للوصول الى صيغة مناسبة ترضي كافة الاطراف سواء الملاك او المستأجرين خاصة ان المصلحة مشتركة بين الطرفين في ظل الظروف السائدة في السوق. وقد دعت بعض الاراء لتشكيل لجان من الخبراء المتخصصين لدراسة السوق والخروج بصيغة مناسبة بشأن المستويات الملائمة للايجارات وشكل الحملات التسويقية المستقبلية والفئات الواجب استهدافها من المتسوقين لضمان قوة شرائية مناسبة لتحريك مستويات المبيعات. اراء اخرى طالبت بخفض الايجارات فوراً ومن ثم الجلوس على طاولة المفاوضات لتجنيب المستأجرين المزيد من الخسائر المالية في ظل تقلص القوة الشرائية عن كافة فئات المجتمع. وفيما يلي مجموعة من الاراء التي تم استطلاعها والتي شملت فئات عشوائية من المستأجرين في عدد من مراكز التسوق بالامارة. في البداية يقول محمود عبدالحق مدير محل (روديو درايف) بمركز الهوليدى ان كراون بلازا ان ايجار المحلات مرتفع وليس فقط في مركز الهوليدى وانما في جميع المراكز التجارية في ظل قلة المتسوقين وضعف المبيعات. ويشير الى انه خلال اللحظة التي قررنا فيها بعث رسالة الى ادارة المركز لخفض الايجار جاءتنا رسالة من الادارة تعلمنا ان الادارة قررت رفع قيمة الايجار ولانعرف سبب ذلك حيث كنا نأمل ان تخفض قيمة الايجار لكون السوق يعاني من البطء ولكن الواقع شيء والأمل شيء آخر. ويضيف ان الجميع يعلم ان السوق ضعيف ولكن أصحاب المراكز يحاولون اغراق أصحاب المحلات علما بان الحملات الترويجية التي ينظمها المركز ضعيفة حاليا مقارنة بالاشهر الاولى لافتتاح المركز. ويفيد ان الاخلاء من المركز ليس بالأمر السهل حيث كلفنا ديكور المحل اكثر من مليون درهم ولذلك نطالب بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية بالتدخل لوقف ارتفاع الايجارات. وحول مفاجآت صيف دبي يرى: بأنها ممتازة من حيث التنظيم والفعاليات ولكن حركة الشراء ضعيفة حيث تقلصت المبيعات الى النصف خلال الصيف الجاري. ويضيف ان الحركة تنتعش أكثر وترتفع المبيعات أكثر خلال مهرجان دبي للتسوق مقارنة بالمفاجآت. ايجارات مرتفعة ويشارك ناصر الوافي مدير محلات ابو حليقة بمركز سيتي سنتر محمود عبد الحق في ان الايجارات مرتفعة وانها خيالية لاتتناسب مع الوضع الحالي للسوق الذي يعاني من هبوط في المبيعات. ويضيف (هذه السنة الرابعة لنا في مركز سيتي سنتر وانتهى عقد الايجار الأول والمحدد بفترة ثلاث سنوات وجاءت الزيادة الخيالية التي لم نتوقعها لتصل الى 60% من قيمة الايجار السابق وتحولت تلقائيا من 245 ألف درهم الى 370 ألف درهم, وخاطبنا الادارة بالمركز حول هذا الارتفاع وقمنا برفع دعوى للجنة الايجارات وأخذ تمديد لفترة سنتين بقيمة الايجار السابق ونخلي بعد السنتين بعد أن خسرنا تكاليف الديكور للمحل الذي استلمناه وهو عبارة عن بناء من الكنكريت) . ويذكر انه رغم ضعف السوق جاءت رسوم 10% والتي اثرت بشكل كبير على عملنا حيث اننا لم نرفع الاسعار والتي يتطلب رفعها دراسة ومخاطرة في نفس الوقت كونها ليست عملاً سهلاً فالسوق مفتوح واذا ما رفعنا الاسعار لاشك اننا سنخسر عنصر المنافسة والمنافسة نوعين الاولى في السعر والثانية في النوعية ولايمكن ان نتنافس في السعر وانما في النوعية حيث ان السوق لايتحمل رفع أسعار أكثر فالناس عرفت أسعار جميع السلع. 30% متسوقون وعن الحملات التي ينظمها المركز للترويج يقول بأنها ممتازة وناجحة وتحقق حركة في المركز ولكن الذي نراه هو كثرة وكثافة الناس والمتسوقون نسبتهم 30%. ويضيف ان أكثر المواسم التي ينتعش فيها التسويق لمحله هو موسم الاعياد وموسم المدارس والمفاجآت الصيفية التي عملت على انعاش السوق وكان الاسبوعين الأولان أكثر حركة ومما لاحظناه هو قلة عدد المتسوقين الخليجيين هذا العام مقارنة بالعام الماضي. طريقة الانعاش وحول رأيه في افتتاح مراكز تسوق اخرى جديدة يقول بان السوق المحلي لايتحمل أكثر فكم مركز موجود حاليا في منطقة ديرة ومنطقة بر دبي والمطلوب في الفترة المقبلة ليس التفكير في انشاء مراكز جديدة وانما المفروض التفكير في كيفية الطريقة التي يمكن من خلالها انعاش الحركة والتسويق في المراكز التجارية الحالية. ويفيد ان التجار لديهم القدرة المالية على البناء وهم عندما يؤسسون مراكز جديدة فهم لاينظرون للحركة والتسويق وانما هدفهم هو الحصول على الايجارات وزيادتها بين حين وآخر ولكن اتوقع خلال الفترة المقبلة ان تتحسن الظروف الاقتصادية ويبدأ النمو في الحركة فدبي لم تتأثر ذاك التأثر بالأسواق العالمية والتي أصيبت بالشلل واعتقد ان تحسن أسعار النفط سينعكس ايجابا على التجارة المحلية كما ان القيام بدراسة للسوق من خلال اهله وهم التجار سيقلل المخاطر التي ربما يتعرض لها السوق مستقبلا. المطالبة بالاخلاء محمد عبدالرحيم من محل ياحه للتجارة بمركز سيتي سنتر يقول بان الايجارات مرتفعة وحاليا يطالبوننا بالاخلاء رغم اننا وافقنا على نسبة الزيادة بعد انتهاء العقد الأول والبالغة 42% حيث تحولت قيمة عقد الايجار من 159 ألفاً 247 ألف درهم علاوة على رسوم الخدمة المشروطة غير قيمة العقد والمحدد فيها مبلغ 25 درهماً عن كل فوت مربع من مساحة المحل. ويضيف ان زيادة الايجار جاءت أول مرة بنسبة 80% تم تخفيضها الى ان وصلت 42% ولقد خاطبنا ورفعنا القضية الى لجنة الايجارات وحاليا تم اعطاؤنا سنتين وبعد السنتين علينا الاخلاء رغم اننا دفعنا 169 ألف درهم للديكور وتجهيز المحل ولدينا عقود مع تجار للمواسم المقبلة. ويشير الى ان الحملات الترويجية للمركز جيدة كونها تنشط التسويق حيث خلال الحملات ترتفع نسبة المبيعات الى 35 ــ 40% ومفاجآت صيف دبي نفس المفاجآت العام الماضي حيث تتراوح نسبة المبيعات بين 30 ــ 40%. لايوجد تقدير ويقول عن الاجراءات التي سيتخذها بعد خروجه من المحل لا أعلم ما هي الخطوات المقبلة ولكن ارتفاع اسعار الايجارات سيدفع بالجميع للخروج من المركز حيث ان المركز لايقدر تجارتنا. ويشير الى انه من المعارضين لافتتاح مراكز جديدة طالما ظل الركود مخيما على السوق المحلي واذا ما تحسن الوضع الاقتصادي فمن الافضل ان يتم افتتاح مراكز جديدة. زيادة الاسعار عبدالحسين الانصاري صاحب محل الخاتم الذهبي للمجوهرات بمركز سيتي سنتر يرى ان ارتفاع ايجارات المحلات ظاهرة خطيرة يجب التصدي لها كونها ستخلق قضايا تضر بالمواطنين والمقيمين على أرض الدولة حيث انها تنعكس على أسعار السلع فاذا ما ارتفعت الايجارات فان التجار سيحاولون تعويض ذلك عن طريق زيادة اسعار السلع. ويضيف ان ايجار محله كان قبل ثلاث سنوات بسعر 90 ألفاً تحول حاليا الى 160 ألفاً أي ان نسبة الزيادة بلغت 45% وهذا غير معقول فمن المعروف ان الايجارات ترتفع بنسبة 15% ولكن لاتقل النسبة الى 50%. ويوضح بانه لم يقم باتخاذ اجراء حول وقف ارتفاع الايجار نظرا لكون محله صغير وسيحاول من المفاجآت الصيفية والمهرجان التعويض ولن نرفع الاسعار لان المنافسة ستشتعل اذا ما اتخذنا هذه الخطوة مما سيدفع بعض المحلات الى البيع بأسعار مخفضة. ويفيد اذا ما كانت الأشهر المقبلة ستشهد انتعاشاً فيمكن من خلالها ان نغطى اما اذا حل تباطؤ في حركة البيع فسنواجه مشكلة كبيرة خاصة وان السواح والزوار من دول الخليج بدأ عددهم في التناقص خلال مفاجآت صيف دبي مقارنة بالعام الماضي حيث لانرى البعض منهم الا في الاجازات الاسبوعية. تدخل الحكومة وقال عبدالحسين لحل قضية ارتفاع الايجارات لابد من تدخل الحكومة والمفروض ان تقوم البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية بحل هذه القضية خاصة وان الركود واضح في السوق والمبيعات بحل هذه القضية خاصة وان الركود واضح في السوق والمبيعات ضعيفة ولو كان العكس صحيحا فلن نمانع في ارتفاع الايجارات. وعن رأيه في افتتاح مراكز تسوق جديدة في المستقبل يقول (حاليا المراكز الموجودة تكفى المواطنين والمقيمين والسواح فاذا ما افتتحت مراكز في المستقبل فلابد ان تكون هذه المراكز متميزة في السلعة والوصول اليها لايشكل مشكلة) . 300 ألف درهم محمد فقيه مسؤول المبيعات بمؤسسة اوبيرا للاحذية بمركز برجمان يقول بان الايجارات بشكل عام مرتفعة ومحلنا تبلغ قيمة ايجاره 300 ألف درهم ولن ينتهى عقدنا الا العام المقبل ولكن الذي نراه حاليا ان المحلات الصغيرة يبلغ ايجارها 300 ألف درهم فلا نعلم ما سيكشف عنه القدر من زيادة في الايجار نحن حاليا نتوقع زيادة الايجار بعد انتهاء فترة العقد ونأمل ان لايصح توقعنا. ويضيف ان الايجارات اصبح بعضها مرتفعاً جداً علاوة على ذلك فان الرسوم 10% من قيمة الايجار ستؤثر على أصحاب المحلات بشكل كبير علما ان المبيعات ضعيفة والمنافسة صعبة ولذلك لابد من دراسة السوق حيث ان ارتفاع الايجارات ادى الى ارتفاع الاسعار. وعن الحملات الترويجية التي ينظمها المركز يقول بأنها ناجحة واستطاعت جذب الزبائن خاصة وان الماركات العالمية متواجدة في المركز والتي لها زبائنها. مركز الماركات فهد ظريفة مساعد مدير محل سلفاتوري فيراجامو التابع لشركة الموارد التجارية الاماراتية بمركز برجمان يؤكد ان الايجارات مرتفعة ولكنها معقولة نظرا للاقبال الذي يشهده برجمان والذي يوجد فيه العديد من المحلات ذات الماركات العالمية والبعض يعتقد ان هدوء المركز يدل على الركود والعكس هو الصحيح حيث ان عملاء برجمان هم من فئات الدخل الممتاز. ويرى فهد ان مفاجآت صيف دبي الحالية عملت على تنشيط وانعاش السوق حيث ان المبيعات ارتفعت 35% مقارنة بالعام الماضي نظرا لجمالية الفعاليات التي تنظم كل اسبوع مثل المفاجآت الثلجية والزهور والمفاجآت التراثية. ويشير الى ان دبي اكتفت من المراكز التجارية وليس هناك داع لافتتاح مراكز جديدة حيث ان المراكز الحالية تكفى المتسوقين. وأوضح ان كثرة المراكز ستعمل على تشتيت المتسوقين فالمتسوق لن يعرف اين يذهب من كثرة المراكز وحاليا لو استطعنا تشغيل المراكز الحالية فيمكن ان يعفينا من افتتاح مراكز في المستقبل. تحول للخارج حنبل الشافع المدني صاحب محل خياطة بمركز سيتي سنتر يقول المبالغة في الايجارات بالمركز ادى الى اغلاق البعض لتجارته وتحول الى مركز آخر كما ان البعض يحول تجارته لخارج الدولة والبعض للامارات الاخرى. ويتسائل هل يعقل ان ترتفع الايجارات بنسبة 50%؟ وهل يعقل ان يقوم مركز بطرد بعض المحلات من خلال زيادة الايجار عليها. ويشير حنبل الى ضرورة حل هذه القضية التي استفحلت وظلت تتوسع من يوم لآخر فلابد من تشكيل لجنة لمتابعة الايجارات فالمبالغة فيها تعمل على الركود وبالتالي الجميع يخسر كما ان هناك اثار سلبية على الاقتصاد الوطني والسمعة السيئة. ويوضح ان خفض الايجارات من شأنه اعادة الانتعاش الى السوق اضافة الى خلق سمعة طيبة عن دبي فالمستثمرون في اية بلد لن يأتو الى دبي طالما ظلت الايجارات كما هي عليه. هجرة التجار الدكتور ياسر ديات من صيدلية السلام بمركز الهنا يؤكد ان ارتفاع الايجارات ظاهرة يجب التصدى لها لما لها من اثار سلبية على الاقتصاد المحلي ويوضح انه بمركز الهنا تغلق من 3 ــ 4 محلات خلال العام الواحد بسبب ارتفاع الايجارات وعدم قدرة المحلات على تغطية مصاريفها ولو ذهب احدنا الى مراكز التسوق حاليا سيجد بعض المحلات خالية لاتؤجر لفترات من الزمن بسبب ارتفاع ايجارها. ويفيد ان معظم المحلات بالمركز كانت قد قامت خلال الفترة الماضية بمخاطبة ادارة المركز لمناقشة ارتفاع الايجارات وبالفعل تمت مناقشة الموضوع مع الادارة إلا انه الى الان لم يحدث أي جديد في هذا الاطار. وأشار الى ان أهم خطوة لحل قضية الايجارات عمل دراسة للتعرف على دخل المحلات مقارنة بايجاراتها علاوة على أخذ رسوم الكهرباء والتراخيص في الاعتبار ومدى الاقبال على المركز ونسبة المبيعات. وافاد ان من النتائج السلبية لارتفاع الايجارات اغلاق بعض المحلات, ارتفاع الاسعار, هجرة التجار للخارج, خسارة التجار, ركود في السوق بشكل دائم. سبب الركود ويشارك بسام النتشه صاحب محل النتشة للتحف والهدايا بمركز الهنا الدكتور ياسر في ان الايجارات مرتفعة في معظم المراكز التجارية وهي التي سببت التباطؤ الحالي في السوق فلو كانت الايجارات منخفضة فان أسعار السلع ستظل منخفضة وسيسود السوق الانتعاش والنشاط التجاري الدائم. وحول الحملات الترويجية للمراكز يقول ان الحملات ممتازة خاصة خلال مفاجآت صيف دبي التي نعيشها اليوم حيث يشارك المركز بالفعاليات المختلفة للمفاجآت وحاليا ينظم مسابقة صيد اللؤلؤ كما ان المحلات الترويجية عندما توضع جائزة ذات قيمة كسيارة. لايوجد مبرر عبدالله محمد ظاهر مديد مبيعات بيت السجاد العجمي بمركز هوليدى ان كراون بلازا يرى ان ارتفاع الايجارات لايوجد له مبرر كما ان الارتفاع الحالي لايتناسب مع الاقبال والخدمات التي يقدمها المركز. ويضيف اذا ما تم تخفيض الايجار فلاشك ان المراكز ستقلل من أصحاب المحلات المصاريف المختلفة كما سينعكس ذلك على الزبائن والسلع ونأمل من الحكومة التدخل لحل قضية الايجارات والذي من شأنه اعادة انعاش السوق. ويشير الى ان الحملات الترويجية التي ينظمها المركز طيلة العام بحاجة الى تطوير حيث ان بعضها لايحقق الهدف وبعضها ناجح يعمل على رفع المبيعات حيث ترتفع الى الضعف مقارنة بالأيام التي تسبقها وعن مفاجآت صيف دبي يرى بأنها استطاعت زيادة اعداد المتسوقين ورفع نسبة المبيعات بنسبة 25% عن العام الماضي. وقال فيجاي رمشانداني صاحب محل بثية للأقمشة في كل من مركز الغرير ومركز الهنا التجاريين في امارة دبي (التنوع والجودة) هما العاملان الأساسيان في كسب زبائن جدد مع الاحتفاظ بثقة العملاء القدامى في الوقت نفسه, وأعتقد ان رأيي هذا الذي خرجت به من سنين خبرة طويلة في مجال العمل التجاري, يعد بمثابة إجابة على بعض التساؤلات التي تدور حول ازدحام عدد من المراكز التجارية, في الحين الذي تكاد تكون فيه محلات بعض مراكز التسوق الاخرى خالية من أي زوار أو متفرجين حتى. وأضاف ان المتسوق دائماً يبحث عن الجديد وآخر ما توصلت اليه الصيحات العالمية في المجال الذي يتسوق فيه, سواء لشراء الأقمشة, الأحذية, العطور والمجوهرات, وهي القطاعات التجارية التي يتشكل الضغط عليها دون سواها من القطاعات الأخرى, سيما في فترات المواسم والأعياد في المجتمعات الشرقية. وأشار فيجاي الى وجود عوامل أخرى تؤثر بصورة غير مباشرة في عملية استقطاب الجماهير من المتسوقين, وان كانت عوامل في نظر البعض فرعية, الا انها تلعب دوراً حيوياً في مسيرة التجارة. وضرب مثالاً على ذلك بتجارته الخاصة في عالم الأقمشة والمنسوجات, التي يمارسها منذ مايزيد على 15 سنة, بحيث يباشر فيجاي شؤون تجارته من محلين في مركزين تجاريين, يضم كلاهما أحدث التشكيلات والموديلات في عالم الموضة, غير أن العمل في مركز الغرير أكثر نشاطاً وحيوية منه في مركز الهنا. ويرجع السبب وراء ذلك في أقدمية أحدهما عن الآخر, مما ربط المتسوقين بعلاقة تتسم بالحميمية بالمكان الذي اعتادوا أن يرتادوا أرجاءه لفترة طويلة من الزمان, مما زاد من مستوى مصداقيتهم لنفس المكان, على العكس من وضع مركز تسوق حديث الولادة نسبياً, في حاجة لمزيد من الوقت كي يألفه الناس, فصدق أولا تصدق أن العلاقة التي تربط المتبضع أو المتسوق بالمحل التجاري أشبه ما تكون بالصداقة التي تنشأ ما بين شخصين. واقترح فيجاي أن تكثف المراكز التجارية حديثة التأسيس على قضية في غاية الأهمية والخطورة معاً, الا وهي (الدعاية والترويج) عبر وسائط الاعلام المتنوعة في دولة الامارات بدءاً من الاعلام المسموع (المحطات الاذاعية) ومروراً بالاعلام المقروء كما في حالة الجرائد اليومية والمجلات الدورية, وصولاً الى الاعلام المرئي وهو التلفاز. وأكد فيجاي أن الاعلان أولاً وثانياً وثالثاً, فهو الورقة الرابحة, لأنه يظهر في أغلب الأحيان الأمور على حقيقتها وحجمها الذي تستحقه. أما (جهينة بكار) صاحبة محل (جهينة) التجاري للأحذية والهدايا كالحقائب والاكسسوارات النسائية في مركز الهنا توضح بدورها الجدوى العظيمة التي تعود بالنفع والفائدة على القائمين على الشؤون التجارية في مختلف امارات الدولة من وراء إجراء عمليات الخصومات على البضائع والسلع والخدمات المتعددة, سيما في اختبرات والمناسبات السنوية, مثل حدث مهرجان دبي للتسوق, وحملة شهر العطاء ومفاجآت ضيف دبي, التي تصب جميعها في قالب واحد, وهو تنشيط حركة الاقتصاد في البلاد من جهة, وتعزيز مكانة امارة دبي سياحياً في المنطقة من الجهة الأخرى. وأيدت جهينة اتفاقها التام مع مختلف المناسبات الاقتصادية الجادة والمنظمة الممتدة طوال العام صيفاً وشتاءً, التي أكدت انها لاتخشى المنافسة ابداً! بل انها على العكس من ذلك تماماً, حيث ترى في المنافسة بحد ذاتها دافعاً قوياً يحمل أصحاب الأعمال التجاريين مسؤولية إرضاء الأذواق والميول المتباينة لشرائح المتسوقين, ومن خلال هذه المنافسة يتمكن الزبون عينه من فرز الجيد من السىء, الذي سيدرك بعد جولات مختلف طبيعة حاجاته ومتطلباته اليومية والجهة التي توفرها له بالمواصفات والمقاييس التي يشترطها ذوقه. وبهذا سيكتشف المحلات التجارية التي تدس السم في العسل, بحيث يصبح أكثر حرصاً في عملية تسوقه في المرات القادمة. كما ان استطلاع رأي الناس حول المنتوجات التي تطرحها المحلات التجارية أمر مهم هذا ما أوضحه مبانويل أدوني المدير التجاري في محل باتيل انترناشيول للحلويات والتمور المجففة, في مركز تاون سنتر التجاري. واضاف مانويل ان الجمهور يتمتع بذوقه الخاص, ومن حقه ان يضع معايير معينة يفضلها هو, عن الموجود حالياً, وفي النهاية يسعى كل محل تجاري ارضاء زبائنه, من خلال اشعارهم بصورة من الصور بأهمية ودور اقتراحاتهم وارائهم الشخصية مما يؤدي الى زيادة المبيعات. وبالنسبة لتجارة الحلويات بصفة خاصة يشير مانويل ان المبيعات فيها تزداد بنسبة 75% الى 80% في شهر رمضان والاعياد, نظراً للاقبال المتزايد من قبل الناس على هذه النوعية من السلع الاستهلاكية في مناسباتهم الدينية والاجتماعية السنوية, اما في اثناء فصل الصيف فعادة ما يكون العمل اكثر هدوءاً, غير ان فعاليات صيف دبي, اضافت له لمسة خاصة, جعلت من الحركة التجارية في البلاد اكثر نشاطاً وحيوية مما هي عليه في السنوات المنصرمة. واعربت اولغا موروزوفا ــ مسؤولة المبيعات في محل (سكارشير) بمركز بالم ستريب في جميرا, عن رؤيتها في تفضيل بعضهم للذهاب الى مراكز تجارية معينة اكثر من سواها, وتقول: (الاختلافات والغرابة هما ما يجذبان الناس في البداية الى مكان معين حينما يصل الى مسامعهم اخبار معينة, فيتوجهوا اليها للتعرف وحب الاستطلاع. لذلك يهتم اصحاب المحلات بشكل كبير في ابراز ديكور محلاتهم بصورة مختلفة عن بقية المحلات, فعلى سبيل المثال قام محل (سكارشير) بتخصيص مساحة من المحل داخلية عبارة عن (كوفي شوب) بحيث تتم تأدية واجبات الضيافة العربية الاصيلة للزبون, فيتناول القهوة او الشاي مجاناً, ويتبضع في اجواء تحفل بوجوده. بال مورين مدير المبيعات في محل ماري كلير في مركز تاون سنتر قال: (تزيد فروع محلات ماري كلير على الاربعة بحيث يوجد في دبي لوحدها 4 فروع وفي الشارقة اثنان, لذلك يتوجه المشترون الينا بشكل مباشر بفضل السمعة الطيبة التي رسمها محل (ماري كلير) في اذهان الجميع في سوق الامارات المحلية. واوضح بال انه لاحظ من خلال عمله في الفروع المختلفة لمحلات (ماري كلير) اختلافاً ملحوظاً في درجة النشاط التي يتمتع بها محل عن الآخر ويؤكد ان الموقع الذي يقام فيه محل ما او مركز تجاري معين ينعكس اما سلباً او ايجابياً مع طبيعة العمل في المستقبل, بمعنى ان المنطقة التي يقع فيها المركز كلما كانت هادئة ونظيفة, كلما فضل المجىء اليها العملاء وكلما كانت مزعجة او نائية, شكلت بذلك عامل طرد قوي لهم.