لقد اعطى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 المصرف المركزي صلاحيات متعددة تخوله توجيه السياسة الائتمانية لتساعد على تحقيق نمو متوازن للاقتصاد الوطني . إلا ان لاقتصاد الامارات العربية صفات خاصة تجعل السياسة النقدية والائتمانية اقل فاعلية مما هو الحال في اقتصاد متطور . ولعل اهم تلك الصفات هو كون اقتصاد الامارات اقتصاداً مفتوحاً بصورة كاملة مما يجعله عرضة لتأثير التقلبات الاقتصادية الخارجية وبصورة خاصة تقلبات الاسواق النقدية والمالية الدولية , وكذلك تطور معطيات التجارة الخارجية . ومن ناحية اخرى فان السوق النقديـة وتطورهـا تلعـب دوراً في فاعلية السياسة النقدية , وكذلك لا توجد حتى الان سوق مالية بالرغم من تزايد تداول أسهم بعض الشركات وتأسيس شركات مساهمة عديدة لا سيما في السنوات الأخيرة . بالاضافة الى غياب الاوراق والسندات الحكومية . ورغم هذه المعوقات , فقد اتخذ المصرف المركزي منذ السنوات الاولى لانشائه مجموعة من الاجراءات والقرارات الهادفة لتنظيم السياسة الائتمانية بغية تحقيق معدلات متوازنة للنمو الاقتصادي في الامارات . حيث حرص المصرف ولاسيما خلال فترة الركود التي شهدها اقتصاد الامارات على توفير السيولة اللازمة وفي الوقت المناسب لتلافي اية ضغوط قد تنجم نتيجة السياسات التصحيحية المالية التي املتها الظروف الاقتصادية والاوضاع العالمية . ومن أهم تلك الاجراءات التي اتخذها المصرف في هذا الشأن مايلي : 1) نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي : لم يلجأ المصرف المركزي الى استخدام الاداة المعروفة باسم عمليات السوق المفتوحة , للتأثير على السيولة المحلية ودعم استقرارها بل انه لتحقيق ذلك لجأ لاستخدام العديد من الادوات المتاحة له واهمها عمليات المقايضة , اسعار الفائدة , وتعديل نسب الاحتياطي الالزامي على الودائع بالدرهم وبالعملات الاجنبية , وفيمايلي بعض الخطوات التي اتخذها المصرف المركزي خلال السنوات الماضية: أ) عدّل المصرف المركزي في 17 مايو 1982 من نسب الاحتياطي الالزامي على الودائـع بالعملة المحليـة من 7 في المائة على جميع انـواع الودائع كما حددهـا مجلس النقد في مارس 1978 الى النسب التالـية : 7 بالمائة على الودائع بالدرهم تحت الطلب بما في ذلك التأمينات التجارية المدفوعة مقدماً . 6 بالمائة على الودائع الادخارية . 5 بالمائة على الودائع لأجل . ب ) ومن اجل مزيد من الاستقرار في السيولة في الامارات ولتحقيق معاملة متساويـة بين الودائـع بالدرهـم وبالعملات الاجنبية , واضافة لجعل النسب على الودائع لاجل منخفضة تدريجياً مع ازدياد آجالها , فقد اتخذ المصرف المركزي قراراً بتعديل نسب الاحتياطي النقدي الالزامي على الودائع بالدرهم وبالعملات الاجنبية وذلك اعتباراً من اول نوفمبر 1984 لتصبح على النحو التالي: 8 بالمائة على الودائع تحت الطلب والتأمينات التجارية المؤقتة . 6 بالمائة على ودائع التوفير. 5 بالمائة على الودائع لاجل حتى 3 شهور. 4 بالمائة على الودائع لأجل اكثر من 3 شهور وحتى 6 شهور . 3 بالمائة على الودائع لأجل أكثر من 6 شهور وحتى 12 شهراً . 2 بالمائة على الودائع لأجل أكثر من سنة . ج ـ إضافة الى ذلك فقد تقرر عدم دفع فوائد على الاحتياطي بالعملة الاجنبية اسوة بالاحتياطي النقدي بالدرهم . ولقد اتبعت هذه الاجراءات كما جاء في التقرير السنوي للمصرف لعام 1984 لأن نسب الودائع لاجل قد حققت ارتفاعاً بصورة ملحوظة وذلك من مجموع الودائع , كما ادت هذه الاجراءات الى تحول ملحوظ ضمن الودائع لاجل من تلك ذات الآجال التي تساوى ثلاثة اشهر فأقل الى ودائع تتراوح آجالها بين اكثر من ثلاثة اشهر وحتى ستة اشهر . سياسة تحرير معدلات الفائدة : ضمن اطار سعى المصرف المركزي للمحافظة على قيمة واستقرار سعر صرف الدرهم , وتشجيعه للاستثمار المحلي , وحرصاً منه على عدم تدفق رؤوس الاموال للخارج لما لذلك من تأثير سلبي على السيولة المحلية في الدولة وذلك نظراً لارتفاع الفائدة على العملات بالخارج وانخفاضها بالداخل , فقد اتخذ المصرف المركزي في 24 من شهر اكتوبر 1982 قرارا بالغاء الحدود القصوى لمعدلات الفائدة على الودائع لاجل باستثناء معدل الفائدة على الودائع الادخارية بالدرهم الذى ظل ثابتاً عند 5 بالمائة دون تغيير . وهذه المعدلات التي تم الغاؤها هي على تلك الودائع التي لا يقل مبلغها عن خمسة ملايين درهم , حيث ترك المصرف المركزي معدلات الفائـدة هذه ليتم تحديدها وفقـاً لمعدلات الفائدة السائدة في السوق والتي تحكمها عوامل العرض والطلب بغض النظر عن آجالها . ومن الجدير بالذكر ان هذه الحدود القصوى لمعدلات الفائدة والتي تم الغاؤها كان قد تم وضعها من قبل مجلس النقد في نوفمبر 1980 اي قبل قيام المصرف المركزي بممارسة نشاطه بشهر واحد . لقد ادى هذا القرار الى ارتفاع معدلات اسعار الفائدة على الودائع لأجل بالدرهم حتى اصبحت متقاربة مع اسعار الفائدة على الدولار الاوروبي (اليورو دولار ) وظل الفرق بينهما في معظم الاوقات في حدود ضيقة بلغت اقل من نقطة مئوية . كما ساهم هذا الاجراء في وضع حد لتدفق رؤوس الاموال قصيرة الاجل الى الخارج واستقرار في السيولة المحلية الى الابقاء على الطلب على درهم الامارات عالياً مما انعكس ايجابياً على دعم واستقرار سعر صرفه امام العملات الاخرى . وكذلك كان لهذا الاجراء اثره الايجابي على ميزان المدفوعات للدولة . ولقد جاء هذا القرار لمعالجة اوضاع السيولة وتوفيرها بالوقت الملائم وبالقدر الكافي عند الحاجة متلافياً بذلك اية ضغوط قد تحصل نتيجة السياسات التصحيحية المالية التي املتها الظروف الاقتصادية والاوضاع العالمية وكذلك الركود الاقتصادي الذي مر فيها اقتصاد الدولة في تلك الفترة . ولقد جاءت تلك الاجراءات اضافة الى الاستمرار في عمليات مقايضة الدولار بالدرهم , واستعداد المصرف المركزي تحويل الدرهم الى الدولار والعكس بغض النظر عن حجم المبالغ موضوع العمليات . تسهيـلات المقايضة : سعت السلطـة النقدية الى توفيـر متطلبات المصارف التجاريـة العاملـة في الدولـة من السيولة اللازمة من الدرهم مقابل الدولارات , وخاصة لمساعدة بعض المصارف التي تحتاج لتلـك السيولة وذلـك مـن خلال استحداث السلطة النقدية لما يسمى بتسهيلات المقايضة التي بدأ مجلس النقد العمل بها اعتباراً من 15 فبراير 1978 وفي 15 مايو من نفس العام وسّعت السلطة النقدية ( مجلس النقد) هذه التسهيلات واخذت تمنحها لمدد تتراوح مابين شهر واحد وثلاثة شهور . وتم تحديد حدود معينة لمجموع التسهيلات في اليوم الواحد لاي من المصارف . وفي الاول من يوليو 1979 قامت السلطة النقدية بتقديم تسهيلات مقايضة لمدة اسبوع غير ان السيولة النسبية للسوق بالدرهم ابقت استعمال تسهيلات المقايضة عند مستويات ادنى فلم يكن استخدام تسهيل المقايضة لمدة اسبوع بشكل واسع . ثم جاءت السلطة النقدية ممثلة في المصرف المركزي لتقوم بنفس العمليات ووفق الشروط التي كانت سائدة في الاعوام السابقة , حتى اكتوبر من عام 1984 حيث قام المصرف باجراء تعديلاً اوقف بموجبه منح تسهيلات المقايضة عن المصارف العاملة في الامارات والتي تكون في اي وقت في وضع عجز بالدرهم باستثناء الوضع الناجم عن تغطية معاملات آجلة لاغراض تجارية وذلك نظراً لقيام بعض المصارف بتوظيف جزء كبير من موجوداتها بالدرهم بالعملات الاجنبية خارج الدولة في ظل حدود قصوى لاسعار الفائدة على الودائع الآجلة بالدرهم . ونتيجـة لذلـك الاجـراء انخفض رصيد عمليات المقايضة الى 113,9 مليون دولار في 1984 مقارنة بـ 228 مليون دولار في نهايـة عام 1983 , ثـم وصل مع نهايـة عـام 1985 الى نحـو 81,5 مليون دولار بينمـا بلـغ في عـام 1986 نحو 49,5 مليون دولار . ونتيجة لهذه الاجراءات التي اتخذها المصرف المركزي قامت المصارف التجارية العاملة في الدولة وذات العجز بالدرهم لاسباب غير تجارية بالتوجه للسوق النقدية لبيع دولاراتها بالآجل لتغطية عجزها بالدرهم . مما كان له الاثر الايجابي على انتعاش السوق النقدية وتخفيض الضغوط على موجودات المصرف المركزي من العملات الاجنبية . وساعد في ذلك الغاء الحدود القصوى للفائدة في الامارات وتركها وفق اسعار السوق المحددة بموجب العرض والطلب حيث تقاربت اسعار الفائدة على الدرهم مع اسعار الفائدة على الدولار . 4) الاحتياطي الالزامي على عمليات الاقراض / الايداع بالدرهم لدى المصارف غير المقيمة : اصدر المصرف المركزي في 19 مايو 1981م تعميمه رقم (41) الى المصارف التجارية العاملة بالدولة يتضمن ضرورة قيام هذه المصارف بالاحتفاظ في دفاترها لصالح المصرف المركزي وبدون فائدة بنسبة 15 بالمائة من أية قروض أو ايداعات تقوم هذه المصارف باقراضها أو ايداعها لدى المصارف أو الوحدات المصرفية غير المقيمة . وقد اتخذ المصرف المركزي هذا الاجراء لأجل الحد من تدفـق السيولة الى الخارج بحثاً عن فائدة أعلى في الاسواق الخارجية , ولتوفير السيولة اللازمة في السوق المحلية . وقد حدد المصرف المركزي بموجب هذا التعميم أن تحتفظ هذه المصارف في قيودها بما يعادل هذه النسبة من كل قرض مدته ثلاثة أشهر أو أقل وذلك لصالح المصرف المركزي وبدون فوائد , كما حدد بوضوح أن نسبة الـ 15 بالمائة الاحتياطي الالزامي تنطبق على آخر ثلاثة أشهر لأي قرض بالدرهم الى المصارف غير المقيمة مهما كانت مدة القرض الاجمالية . ولما كان هذا الاجراء لم يحقق النتائج المطلوبة , حيث استمرت المصارف التجارية في الايـداع أو الاقـراض لمصارف تجارية ووحدات مصرفية غير مقيمة , اتخذ المصرف المركزي قراراً بمضاعفة هذه النسبة لتصل الى 30 بالمائة واصدر تعميمه رقم (100) بتاريخ 25/3/1982م الى المصارف التجارية يتضمن التعديل المطلوب . كما وسع المدة حيث أصبحت سنة أو أقل بدلاً من ثلاثة شهور أو أقل كما كان عليه في السابق . وطلب ضمن التعميم أن تقوم هذه المصارف بتقديم جدول يبين مركزها بالدرهم واجمالي اقراضها الى المصارف غير المقيمة حتى سنة وذلك اسبوعياً بدلاً من شهرياً . وفي العاشر من اكتوبر من عام 1984 اصدر المصرف المركزي تعميمه رقم (301) مؤكداً على المصارف التجارية العاملة في الدولة بضرورة الاحتفاظ اسبوعياً مع المصرف المركزي وبدون فائدة مايعادل نسبة 30 بالمائة من المتوسط اليومي لأية ايداعات أو اقـراض بالدرهم مع / الى المصارف غير المقيمة ( بما في ذلك المكاتب الرئيسـية والفروع في الخارج ) للأجل المتبقى سنة أو أقل واشار المصرف في التعمـيم بأن هذه النسبة خاضعة للتغيير من وقت لآخر , وبموجب هذا التعميـم تم الغاء العمـل بموجـب التعاميم المشار اليهـا آنفـاً *. وقد انعكس هذا الاجراء الذي اتخذه المصرف ايجاباً على وضع السيولة المحلية لدى الجهاز المصرفي في الدولة , حيث سجل حجم الايداعات والاقراض بالدرهم الى المصارف غير المقيمة انخفاضاً ليصل الى نحو ( 8,6) مليون درهم في ديسمبر 1992 مقارنة بنحو (107) مليون درهم في يونيو من عام 1981 فيما بلغ الائتمان لغير المقيمين والممنوح من قبل الجهاز المصرفي في الدولة 11,5 مليار درهم في عام 1996 . ارتفع في عام 1997 ليصل إلى 11,0 مليار درهم, ثم إلى 13,5 مليار درهم في نهاية 1998 . 5) المصرف المركزي يصدر شهادات ايداع بالدرهم سعى المصرف المركزي وفي اطار سياسته النقدية والمصرفية الى تطوير السوق النقدية في الدولـة وتوفيـر السيولـة بالقـدر الكافـي الـذي يحتاجـه النشـاط الاقتصادي . ففـي 21 يناير 1985م اصدر المصرف المركزي شهادات ايداع محررة بالدرهم وتدفع قيمتها بالدولار الامريكي ومتاحة لجميع المصارف العاملة في الدولة والمستوفية للشروط المتعلقة بالشهادات المعنية مقابل قيام هذه المصارف ببيع دولارات امريكية بما يعادل قيمتها الاسمية . وكان المصرف المركزي يهدف من هذه الشهادات الى توفير فرص استثمار محلية للسيولة الفائضة عن حاجة بعض المصارف , وفي نفس الوقت اتاحت هذه السيولة الى المصارف التي هي بحاجة اليها . كما اعلن المصرف المركزي أنه يهدف من اصداره لهذه الشهادات ايضاً تخفيض الصافي المعدل للأصول الاجنبية *. وليس تخفيض صافي الاقراض للمصارف العاملة في الدولة , ولقد حدد التعميم رقم (320) الصادر من المصرف المركزي بتاريخ 13/1/1985م الشروط العامة لاصدار شهادات ايداع المصرف المركزي والاجراءات المتعلقة بهذه الشهادات , حيث تضمنت هذه الشروط مدد اصدار هذه الشهادات ( شهر , ثلاثة شهور , ستة شهور , سنة) . وحددت أيضاً شروط دفع الفائدة بحيث تؤخذ معدلات الفائدة السائدة في السوق على الدرهم والدولار الامريكي بعين الاعتبار عند تحديد معدلات الفائدة على هذه الشهادات . كما أعطى المصرف للمصارف العاملة في الدولـة احقية تداول هذه الشهادات فيما بينها دون بيعها الى غير المقيمين , كما تضمن التعميم المشار اليه آنفا بأن هذه الشهادات لا تعتبر من ضمن متطلبات الاحتياطي القانوني للمصارف . ولقد قام المصرف المركزي بتعديل معدلات الفائدة على شهادات الايداع وذلك وفقاً لأوضاع السوق النقدية في الامارات . لقد لقيت هذه الشهادات اقبالاً كبيراً من قبل المصارف العاملة في الدولة ولا سيما تلك التي تعاني تخمـة من السيولة حيـث وجـدت في ذلك فرصة استثمارية مناسبة لها حيث بلغ اجمالي ما أصدره المصرف المركزي منهـا خلال عام 1985 (بداية اصدارها ) بما يعادل 1453,2 مليون درهم ( 395,7 مليون دولار ) . وبنهاية العام بلغ الرصيد 805 ملايين درهم ( 219,2 مليون دولار ) ثم ارتفع ليبلغ نحو 4,8 مليارات درهم وهو أعلـى معدل لـه , ثم انخفض هذا الرصيد ليصل الى نحو 1,8 مليار درهم في ديسمبر 1991م ثم عاد للارتفاع ليبلغ ثلاثة مليارات في ديسمبر 1992م ثم يعود للانخفاض مرة أخرى ليصل في نهاية ديسمبر 1993 الى2,1 مليار درهم, فيما وصل في نهاية الفترة أي سبتمبر عام 1998 إلى 5,7 مليار درهم. وبرزت أهمية هذه الاداة كاحتياطي طوارئ يمكن للمصارف العاملة في الدولة اللجوء اليها لمواجهة أي متطلبات طارئة للسيولة , حينما لجأت المصارف العاملة في الدولة الى شهادات الايداع وقامت بتسييل بعض منها لمواجهة الطلب المتزايد على الودائع نتيجة أزمة الخليج وهي غزو العراق للكويت , حيث تمكنت المصارف العاملة في الدولة التي لديها شهادات ايداع من تجاوز الاثار السلبية للأزمة بواسطة هذه الشهادات . 6) تعديل نسبة رأس مال المصارف العاملة الى اجمالي الاصول نصت المادة (80) من القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980م بشأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية بأنه لا يجوز أن يقل رأسمال المصرف التجاري عن اربعين مليون درهم مدفوعة بالكامل . أما فروع المصارف الاجنبية فعليها أن تثبت انها خصصت مثل هذا المبلغ لعملياتها في دولة الامارات العربية . وفي اطار تنظيمه للمهنة المصرفية في الدولة ومن منطلق حرصه على حماية مصالح المودعين ومن ثم الاسهام في المحافظة على الاستقرار المصرفي وتأكيداً على أهمية الثقة بالجهاز المصرفي , قام المصرف المركزي في ديسمبر 1981م باتخاذ قرار يقضي بأن تقوم المصارف التجارية العاملة في الدولة والتي يقل رأسمالها عن الحد الادنى المنصوص عليه بتسوية أوضاعها لتتماشى مع متطلبات القانون ولاسيما المادة (80) منه وذلك في موعد لا يتجاوز يونيو 1982م . كما الزم المصرف المركزي كل مصرف بالمحافظة على رأسماله المدفوع والاحتياطي و اي ارصدة خاصة . بالنسبة الى إجمالي أصوله بنسبة 15 : 1 ويسري هذا الشرط على المصارف الوطنية والاجنبية على حد سواء * . لقد جاء تنفيذ هذه المادة من قانون المصرف المركزي بنتائج جيدة على القطاع المصرفي التجاري وذلك إذا نظرنا الى أن هذه المتطلبات أحد معايير الملاءة المالية والادارة الحسنة للمصارف المعنية والنظام المصرفي ككل . ولقد كان التجاوب من قبل المصارف العاملة جيداً حيث بلغ عدد المصارف المنشأة التي تقدمت بطلب زيادة رأسمالها ثمانية عشر مصرفاً خلال 1982م وتمت الموافقة على اثني عشر منها خمسة لرفع رأسمالها الى الحد الادنى بموجب المادة (80), والباقي لرفد مواردها الخاصة بالاستفادة من السيولة المتاحة لدى المواطنين ولتوسيع قاعدة المساهمين من مواطني دولة الامارات **. وبموجـب قـرار المصرف المركـزي فـي هـذا الشأن , ارتفـع اجمالـي رأس المال والاحتياطيات لدى المصارف التجاريـة من 8,4 مليارات درهم فـي نهاية عام 1981م الى 16,1 مليار درهم في نهاية ديسمبر 1991م ثم الى نحو 16,9 مليار درهم في نهاية ديسمبر 1992م . ثم سجل إجمالي رأس المال والإحتياطات إرتفاعاً ليصل في سبتمبر 1998م إلى 27,8 مليار درهم.