بلغت واردات دبي من سبائك الذهب خلال النصف الأول من العام الحالي 5.142 طنا حيث سجل معدل الانخفاض هبوطاً بنسبة 6.41% مقارنة بالنصف الأول من العام 1998 الذي بلغت خلاله الواردات 244 طنا ً. وأكد تقرير اعدته الباحثة منى سالم من ادارة البحوث والاحصاء من دائرة موانىء وجمارك دبي ان معدل استيراد الامارة من سبائك الذهب تراوح ما بين 22 الى 25 طنا منذ بداية العام الحالي حيث بلغت واردات دبي من سبائك الذهب خلال شهر يونيو الماضي 4.24 طناً وقد سجل شهر مايو أعلى كمية استيراد لواردات الامارة من الذهب خلال الفترة من يناير الى يونيو الماضيين بمقدار 5.25 طنا. في حين سجل شهر فبراير الماضي أقل كمية استيراد بمقدار 5.22 طنا وأما كمية الذهب المستوردة خلال شهر يناير فقد بلغت 1.23 طنا في حين سجل كل من شهري مارس وابريل 24 طنا. وأوضح التقرير أن هناك تذبذبا كبيراً بين الكميات المستوردة في عام 98 بعكس عام 99 الذي شهد استقراراً الى حد ما في كمية الوارد من سبائك الذهب بالرغم من التراجع في إجمالي الكمية المستوردة عن العام السابق. كما شهد عام 99 ارتفاعاً طفيفاً من 1.23 طناً في شهر يناير الى 4.23 طناً في يونيو, أما خلال 98 فقد سجل في بداية العام 9.61 طناً في حين سجل هبوطا أعلى من النصف خلال يونيو 98 بمقدار 2.24 طناً. وأشار التقرير الى ان هناك تقاربا في كميات سبائك الذهب المستوردة للإمارة خلال شهر يونيو من عامي 98 و99 مما يدل على أن تأثر إمارة دبي ــ من حيث كمية سبائك الذهب المستوردة ــ بسياسة الهند في السماح باستيراد المعدن الأصفر اليها مباشرة من الدول الأوروبية بدأ في شهر يونيو في عام 98 لأن عام 97 قد شهد انتعاشا وطفرة غير عادية في كمية الواردات من سبائك الذهب للإمارة وتواصل هذا الانتعاش الى بدايات عام 98 الى ان وصل الى أدنى مستوياته في النصف الثاني من نفس العام. لذا انتهجت إمارة دبي منهجا مخالفا للسابق فلم تعد تقتصر اليوم على استيراد كميات الذهب وإعادة تصديره فقط وإنما ركزت على أن تكون لها قاعدة صناعية للذهب في المستقبل, فقد شجعت التجار والمستثمرين على إقامة المصانع والورش في الإمارة ملحقة بمحال بيع تجزئة ومحال بيع جملة وبالطبع أن هذه السياسة الجديدة المتبعة ستعزز سمعة دبي في تجارة وتصنيع الذهب, وستؤهلها أن تكون منافساً عالمياً لدول تصنيع الذهب في العالم. وكما كان متوقعا فإن التدفق السياحي للزوار من الجاليات العربية والأجنبية ورجال الأعمال في أيام الأعياد المهرجانات أصبح يعمل على تنشيط حركة التجارة وازدياد الطلب على شراء المشغولات الذهبية, وخاصة ان الأعداد الهائلة من الجالية الهندية المقيمة بالدولة والتي تعتبر من أكثر عاشقي اقتناء المصوغات الذهبية في العالم, إضافة الى الكميات المشتراة من المجوهرات الذهبية لتقديمها كهدايا وذلك خلال مواسم الاجازات والسفر وعودتهم لأوطانهم. وجدير بالذكر فان سياسة الهند في السماح لبعض البنوك باستيراد الذهب الخام من الدول الأوروبية مباشرة اليها لن يؤثر على حركة تجارة الذهب في دبي وخصوصا بعد اتجاه الإمارة لتصنيع الذهب محليا وان تكون لها قاعدة صناعية في هذا المجال فمازالت الإمارة أكبر موزع عالمي ووسيط تجاري للدول المحيطة مثل: السعودية ومصر. وتستورد دبي سبائك الذهب الخام من دول أوروبية وافريقية وعربية وخليجية.. حيث تم خلال النصف الأول من عام 98 استيراد أعلى كمية من الدول سويسرا بمقدار 2.165 طناً وجنوب أفريقيا بمقدار 1.37 طناً وبريطانيا بمقدار 23 طناً ثم كوريا الجنوبية بمقدار 1.6 أطنان, سنغافورة بمقدار 1.4 أطنان. أما خلال النصف الأول من العام الحالي 99 فقد حافظت سويسرا على تصدر قائمة الدول الموردة لإمارة دبي بمقدار 2.84 طناً ثم بريطانيا 15 طناً ثم جنوب أفريقيا 14 طناً ثم كوريا الجنوبية 12 طناً ثم روسيا 6 أطنان. وتلي هذه الدول دول مجلس التعاون وبعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا ودول افريقية مثل: كينيا, نيجيريا, اثيوبيا, تنزانيا. ولوحظ خلال النصف الأول من العام الحالي أن شحنات الذهب الخام القادمة من بريطانيا ارتفعت من حيث الكمية على المستوردة من جنوب افريقيا بمقدار طن واحد مقارنة بالنصف الأول من 98 الذي كانت تزيد فيه كمية الشحنة المستوردة من جنوب افريقيا عن الشحنة المستوردة من بريطانيا حوالي 14 طناً كما احتلت روسيا المرتبة الخامسة في النصف الأول من عام 99 بمقدار 6 أطنان, في حين حلت سنغافورة نفس المرتبة في النصف الأول لعام 98 بمقدار 1.4 أطنان. وقال التقرير ان مقولة (دبي مدينة الذهب) عززت سمعة الامارة العالمية بعد أن اصبحت من أهم المراكز التجارية والعالمية لتجارة وصناعة الذهب. إذ لم يقتصر نشاط الإمارة على استيراد سبائك الذهب وإعادة تصديره لشبه القارة الهندية والدول المحيطة بها فقط, وإنما تجاوز ذلك الى تصنيع المشغولات الذهبية محليا. حيث تدخل نسبة 15% الى 20% من واردات السبائك الى الأسواق المحلية في دبي لتصنيع المشغولات الذهبية محليا ومن المنتظر أن تزيد هذه النسبة في المستقبل القريب حيث ستؤدي هذه الصناعة الى فتح آفاق جديدة لصناعة الذهب محليا وخاصة بعد استعانة دبي بخبراء وعمال مهرة في عملية التصنيع. وأوضح التقرير ان الإمارة اهتمت بإقامة اضخم معارض الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة على أرض دبي وذلك بمشاركة العديد من الدول العربية والأجنبية من اجل إتاحة الفرصة امام التجار والمستثمرين والأفراد للاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وذلك في إطار تنمية وتنشيط حركة تجارة الذهب والمجوهرات للإمارة. وأشار التقرير أن اتجاه الإمارة نحو إقامة صناعة حقيقية منافسة لكافة الأسواق العالمية تعد خطوة رائدة في هذا المجال وبالأخص بعد أن اصبح في الامارة 742 محلاً لتجارة المجوهرات والمصوغات الذهبية والفضية و188 مصنعاً وورشة تنتج 50% تقريباً من احتياجات السوق المحلي, وأن الانتاج المحلي يبلغ حوالي طن من الذهب يصدر نصفه للخارج والباقي للسوق المحلي. كتبت ـ لولوة ثاني