لقد كان لنبأ موافقة مجلس الوزراء في دولة الامارات على الصيغة النهائية لمشروع القانون الاتحادي بشأن تأسيس هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية والسلع صدى ايجابي على كافة القطاعات الاقتصادية والمستثمرين في أسهم الشركات الوطنية لما لهذا القانون من فائدة ومنفعة لاقتصاد الدولة خاصة ودول مجلس التعاون الخليجي عامة. والأمل الكبير والتطلع حاليا ينحصر في الاسراع بتأسيس هيئة الاوراق المالية والسلع وتشكيل مجلس ادارتها والجهاز التنفيذي, وتشكيل اللجان الاستشارية الفنية المتخصصة لما لأهمية الهيئة في الاشراف على تأسيس الاسواق في جميع امارات الدولة ولأهمية الأعمال المناطة بها. وبرأيي الشخصي, ان سوق الاوراق المالية المرتقب افتتاحه قريبا من الممكن ان يكون مركزا لأسواق المال الخليجية وذلك عن طريق تأسيس المزيد من الشركات المساهمة والسماح لمواطني دول مجلس التعاون المساهمة بها وبالشركات القائمة وذلك لامتصاص الاموال الفائضة لدى المستثمرين والحد من مهاجرتها الى الخارج سواء أموالا محلية كانت أم خليجية. وكذلك السماح بادراج الشركات والبنوك الخليجية في البورصة حتى يمكن توفير عدد كبير من أسهم الشركات المدرجة ومن السيولة للمستثمر, آخذين بعين الاعتبار ان مجموع القيمة السوقية للشركات والبنوك المحلية التي يمكن ادراجها في سوق الاوراق المالية الاماراتية قدر بأكثر من 45 مليار دولار أمريكي في طفرة الصيف الماضي وبذلك تكون السوق المحلية للأسهم أكبر سوق على المستوى العربي ودول شمال افريقيا من حيث مجموع القيمة السوقية لأسهم الشركات. وبالطبع عند قيام السوق الرسمية للأسهم ستقوم المؤسسات المالية المحلية بتأسيس صناديق للاستثمار في الأسهم المحلية, ويلاحظ كذلك ان هناك اتجاها لتأسيس صناديق خليجية من قبل المؤسسات المالية الخليجية المتخصصة للاستثمار في أسواق المال الخليجية وبالطبع سوف يتم تخصيص النسبة الكبيرة من استثمارات تلك الصناديق في السوق الاماراتي للأسهم وذلك عند الأخذ بعين الاعتبار حجم السوق الاماراتي مقارنة بالاسواق الخليجية الاخرى. وبرأيي ان هناك فرصة ذهبية بأن يكون سوق الأسهم المرتقب مركزا لتداول الأسهم الخليجية وكذلك العربية مستقبلا مما ينعكس في الفائدة الكبيرة على نمو الاقتصاد الاماراتي نظرا للفوائد التي ستجنى من تواجد سوق مالي قوي ومتين تتوفر فيه السيولة وتحكمه قوانين وتشرف عليه هيئة مستقلة وبذلك يمكن تجنب الازمات التي عادة تنتج من عملية المضاربة من قبل أشخاص وشركات ولفترة قصيرة والتركيز على جذب الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل التي تساعد على استقرار سوق الأسهم.