في خطوة هي الاولى من نوعها في اعقاب رفع الحظر الاقتصادي عن ليبيا, اعلنت مجموعة مؤسسات العتيبة عن تنظيمها للمعرض الخليجي الاول في ليبيا وذلك خلال الفترة ما بين 1 ــ 5 نوفمبر المقبل . وقال عبدالرحمن كيلاني مدير عام مجموعة مؤسسات محمد العتيبة في مؤتمر صحفي عقد بدبي امس ان المعرض يعد الخطوة الاولى ليس على الصعيد المحلي فحسب وانما على الصعيد الخليجي لمد جسور التعاون واحياء العلاقات التجارية مع ليبيا. وبحسب ما اوضح الكيلاني فإن المؤشرات الاولية تؤكد بأن الاقبال على المشاركة سيكون كبيراً وذلك بسبب الحرص الذي تبديه الشركات المحلية وشركات المنطقة على الدخول بقوة مجدداً الى السوق الليبية التي تتهافت عليها كبريات الشركات الامريكية والاوروبية لاخذ حصتها. ويؤكد الكيلاني بأن مجموعة العتيبة قد لقيت كل الترحاب من قبل هيئة اتحاد المعارف الليبية وغرف التجارة الليبية التي ايدت تعاونها من خلال تقديم كافة اساليب الدعم مثل تسهيلات تأشيرات السفر للعارضين ورجال الاعمال واعفاء السلع من الجمارك وغيرها من التسهيلات الاخرى. من جهته قال رجل الاعمال الليبي حسين علي خليفة ان ليبيا تعطي الاولوية دوماً للسلع العربية وذلك منذ انطلاق الثورة وذلك بمنحها امتيازات خاصة للسلع العربية اقلها اعفاؤها من الضرائب الامر الذي يعطيها ميزة تفاضلية مقارنة مع السلع الاوروبية. واضاف ان عمليات التجارة ما بين الامارات وليبيا بدأت تزدهر على نحو فاعل خلال الفترة الاخيرة اثر رفع الحظر الاقتصادي على ليبيا حيث يتراوح معدل الاعتمادات المستندية التي يتم فتحها محلياً لتصدير سلع من الامارات الى ليبيا نحو 150 -200 مليون دولار امريكي سنوياً. ووفقاً لما اورده رجل الاعمال الليبي فان السوق الليبية بحاجة للعديد من السلع والبضائع مثل المواد الغذائية والمواد الخام اللازمة للصناعات والادوية وغيرها من الصناعات خاصة وان الحظر الاقتصادي كان مفاجئاً وقد احدث ارتباكاً فعلياً لعدة صناعات في ليبيا بسبب فقدان قطع الغيار اللازمة للماكينات. وقال الكيلاني انه تم حجز المساحات المناسبة ضمن مدينة المعارف الدولية في طرابلس وهي قاعة دولية مزودة باجنحة وقد تم حجز نحو 2450 متراً مربعاً من الآن وهي مساحة قابلة للزيادة وفقاً للاقبال. وبحسب ما ذكر فقد حصلت مجموعة العتيبة على الموافقات اللازمة من غرفة التجارة الليبية واتحاد غرف التجارة في دول الخليج العربي. وقال الكيلاني ان المعرض سيكون فرصة مثالية للشركات المحلية والخليجية بالتعريف عن سلعها والبضائع التي تقوم بانتاجها للسوق الليبية, بهدف ابرام العقود التصديرية مع نظرائهم الليبيين. وبقناعة الكيلاني فان السلع والصناعات الخليجية تطبق اعلى معايير الجودة والمواصفات العالمية الامر الذي سيجعلها قادرة على ارتياد السوق الليبية بكل سهولة ويسر. ونوه بمستوى الجودة الذي تطبقه هذه الصناعات وخاصة صناعة المواد الغذائية وقطع الغيار والبلاستيك والصناعات الكيماوية وغيرها. واشار الى ان مجموعة العتيبة قد اخذت على عاتقها اجراء كافة الترتيبات الخاصة بالمشاركة بالمعرض مشيراً الى الترتيبات التي اجرتها مع شركة لنقل البضائع والسلع وتأشيرات السفر والحجوزات وغيرها علماً بأن آخر موعد محدد لشحن البضائع هو العشرون من شهر اكتوبر المقبل لضمان وصول السلع المراد عرضها في الموعد المحدد وهو الاول من نوفمبر. واشار الكيلاني الى ان العمل جار حالياً مع الاشقاء الليبيين لدراسة اقامة اي مؤتمرات او ندوات اقتصادية تقام بالتزامن مع فعاليات المعرض الذي وصفه بتظاهرة خليجية. بقي ان نذكر بأن حجم صادرات شركة جلفار للادوية الى ليبيا قد بلغ نحو 300 مليون درهم وذلك في اطار التبادل التجاري بين الامارات وليبيا. ويتوقع ان ترتفع معدلات التجارة بين البلدين بعد اعادة تسيير الرحلات الجوية بين البلدين بالاضافة الى الخط الجوي لنقل البضائع بحراً. كتبت - سلام الشوا