قال مصرف الامارات الصناعي ان معظم دول العالم تسعى الى الاستفادة القصوى من المخلفات وبالاخص اعادة تصنيع مخلفات المعادن والزجاج والورق والمطاط والمنتجات النفطية والكيماوية . وأشار الى ان هذه المساعي تهدف الى الاستفادة من هذه المخلفات في تصنيع منتجات ذات تكلفة منخفضة نسبيا والتخلص من العديد من المخلفات التي يمكن ان تضر البيئة وتساهم في زيادة التلوث الذي اصبح ظاهرة خطيرة للغاية وفي الوقت الحاضر تحاول مختلف دول العالم التخفيف من حدتها قدر الامكان. وفي هذا الجانب حققت البلدان الصناعية تقدما هاما تمثل في تطوير التكنولوجيا الخاصة بإعادة تصنيع المخلفات والاستفادة منها في العديد من القطاعات الاقتصادية وبالأخص في قطاع البناء والتشييد والمواصلات وصناعات التعبئة والمنتجات المنزلية. وقال المصرف في نشرته الشهرية ان قيمة مخلفات الألمنيوم وحدها في الدولة تبلغ 60 مليون درهم سنويا, مشيرا الى انه يمكن لبلديات الدولة ان تساهم بشكل فعال في تسهيل حصول مصانع المخلفات على احتياجاتها من الألمنيوم والحديد والورق والزجاج وذلك من خلال مصنع صناديق خاصة لكل منتج في مختلف مناطق الدولة والقيام بحملة توعية لحث المواطنين والمقيمين على الالتزام بوضع هذه المخلفات في الاماكن المخصصة لتجميعها وبيعها للمصانع العاملة في هذا المجال مما يساهم في استغلال هذه الثروة من جهة والمحافظة على البيئة من جهة اخرى. وقالت النشرة ان الاختراع الياباني الخاص بانتاج مواد البناء من مخلفات الزجاج بعد خلطه بالرمل بنسبة 20% آخر المبتكرات التي قد تفتح مجالات واسعة لاستخدام المخلفات بصورة اكثر فعالية في القرن المقبل. وقد بلغ متوسط سعر الطن بالنسبة للألمنيوم الأولي في عام 1995 ما قيمته 1675 دولارا امريكيا لينخفض الى 1385 دولارا في العام الحالي بينما وصل متوسط سعر الطن لمخلفات الألمنيوم في عام 1995 ما قيمتة 1075 دولارا لينخفض الى 950 دولارا العام الحالي. الواردات والصادرات وقد بلغت واردات الدولة من مخلفات الألمنيوم 27 مليون درهم وصادراتها 48 مليون درهم واعادة صادراتها 2.5 مليون درهم في عام 95 لتصل تلك الارقام الى 54 مليون درهم بالنسبة للواردات و45 مليون درهم للصادرات و14.3 مليون درهم لاعادة التصدير العام الماضي. ويلاحظ من البيانات السابقة ان قيمة الواردات تضاعفت خلال السنوات الأربع الماضية, مما يدل على تنامي هذه الصناعة, علما بأن قيمة الصادرات استقرت خلال السنوات الاربع المشار اليها, في الوقت الذي تضاعفت فيه قيمة اعادة التصدير خمس مرات تقريبا. وتعتبر دول المنطقة مصدرا هاما لواردات الدولة من مخلفات الألمنيوم, وبالأخص تلك الدول التي توجد بها مصاهر للألمنيوم كالبحرين ومصر وإيران. ونظرا للطلب الكبير على مخلفات الألمنيوم في الاسواق العالمية والناجم عن انخفاض اسعاره, مقارنة بأسعار الألمنيوم الأولي, فقد ارتفعت صادرات مخلفات الألمنيوم من دولة الامارات الى بلدان شرق آسيا, وبالأخص اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. تطوير الصناعة ويتضح من المؤشرات الحالية وجود امكانيات جيدة لتطوير صناعة مخلفات الألمنيوم في السنوات المقبلة, وخصوصا بعد التوسعات التي شهدها مصنع شركة ألمنيوم دبي (دوبال) حيث يتوقع ان يصل معدل الانتاج الى 536 الف طن سنويا بعد الانتهاء من مشروع (النسر) في نهاية العام الحالي ليتحول مصنع (دوبال) الى اكبر مصانع لانتاج الألمنيوم في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه, فإن الارتفاع الملحوظ في اعداد السكان بالدولة سيؤدي الى زيادة مخلفات الألمنيوم والتي يتوقع ان يزداد الطلب عليها في الاسواق العالمية, مما قد يؤدي الى زيادة الصادرات اذا لم يتم تطوير المصانع الحالية لاستيعاب هذه المخلفات والتوسع في تصنيع المزيد من منتجات الألمنيوم التي يشتد الطلب عليها في الاسواق المحلية والخارجية. وبالاضافة الى التخلص من المخلفات بصورة علمية غير ضارة بالبيئة, فإن الاتجاه نحو تطوير صناعة المخلفات في الدولة سيساهم في المحافظة على الثروات الطبيعية ويقلل من حجم الواردات من المواد الأولية اللازمة لصناعة العديد من المنتجات الهامة. وفي هذا الصدد خطت دولة الامارات خطوات هامة باتجاه اعادة تصنيع العديد من المخلفات وبالأخص مخلفات الحديد والورق والألمنيوم. وتعمل في دولة الامارات في الوقت الحالي بعض الصناعات العاملة في هذه المخلفات والتي تعتمد على تجميع المخلفات المحلية والمستوردة. ففي مجال تصنيع الألمنيوم من المخلفات تعمل في دولة الامارات خمسة مصانع صغيرة في كل من دبي والشارقة والفجيرة, حيث لا يتجاوز انتاج هذه المصانع الخمسة مجتمعة 8 آلاف طن سنويا, علما بأن هناك ثلاث شركات تعمل في جميع مخلفات الألمنيوم. وتشمل مخلفات الألمنيوم المحلية, تلك المخلفات الناجمة عن تصنيع الألمنيوم, كالمخلفات الناجمة عن مصنع سحب الألمنيوم في جبل علي.