اصبحت قضية الاستثمار الاجنبي من اولى القضايا المثارة والمطروحة للبحث والنقاش والجدل على الساحة الاقتصادية العالمية والاقليمية والمحلية , ولم تختلف الاراء حول مدى اهمية الاستثمار الاجنبي وضرورته في ظل المتغيرات العالمية والظروف المستجدة على الساحة الدولية, وخاصة منذ بداية التسعينات وظهور التوجهات نحو عولمة الاقتصاد وفرض سياسة السوق الحرة وتحرير التجارة العالمية, كما زادت حدة الجدل والنقاش حول قضية الاستثمار الاجنبي اكثر مع ظهور الازمات الاقتصادية العالمية في العديد من مختلف مناطق العالم بداية بدول جنوب شرق اسيا ومرورا بالازمة الروسية حتى وصلت تداعيات الازمات الى دول امريكا اللاتينية, وكان من البديهي في ظل المتغيرات العالمية التي ذكرناها ان تتأثر معظم دول العالم بهذه الازمات ومنها بالطبع دول منطقة الخليح العربي التي زاد تأثرها بهذه الازمات مع انخفاض اسعار النفط الى اقل معدلاتها في العشرين عاما الماضية. وزادت حدة الحوار والنقاش حول قضية الاستثمارات الاجنبية في منطقة الخليج بشكل عام وفي دولة الامارات بشكل خاص في الفترة الماضية, وتعددت حولها الاراء ما بين مؤيدين لمنهج تشجيع جذب الاستثمارات الاجنبية وما بين معارضين لهذا المنهج, وانقسم انصار الاتجاه الاول المؤيدين الى قسمين فمنهم المؤيد بلا حدود او قيود ومنهم المؤيد مع تحفظات وشروط, كما انقسم المعارضون الى نفس القسمين فمنهم المعارض تماما الذي لايرى اية دواع لجذب الاستثمارات الاجنبية ومنهم المعارض مع تحفظات. وقد بدأت هذه القضية تطرح للبحث والنقاش في دولة الامارات بشكل واضح منذ عامين وبالتحديد في عام 1997 عندما طرح البعض فكرة الغاء نسبة الملكية في المشاريع الاستثمارية المشتركة والمحددة في القانون 51% للمواطنين و49% للشركاء من المستثمرين الاجانب. وكانت البداية في يناير 1997 مع الرأي الذي طرحه في الصحف المستشار القانوني ورئيس جمعية الحقوقيين في دولة الامارات الدكتور (حبيب الملا) . والذي دعا فيه الى اعادة النظر في التشريعات الاقتصادية والقوانين التجارية في الدولة, ووصفها بانها لم تعد تلائم مرحلة الانفتاح الاقتصادي الذي نعيش فيه والتي تستلزم وضع قوانين جديدة, واكد على ضرورة السماح للمستثمرين الاجانب بالتملك في الشركات الوطنية بنسبة تصل الى 100% مع اعطائهم حق الاقامة الدائمة في الدولة وحق ملكية العقارات والاراضي لكي يستقروا ويشعروا بالامان والاطمئنان على رؤوس اموالهم, كانت هذه هي البداية الساخنة للحوار والجدل حول قضية تمليك المستثمرين الاجانب للمشاريع الوطنية وتعديل نسبة 51% للمواطن و49% للاجنبي كوسيلة لجذب الاستثمارات الاجنبية, وتصدت اراء عديدة لمواجهة هذه الدعوة على مختلف الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ايضا, واعتبرت هذه الاراء دعوة د. الملا قائمة على تقليد لقوانين استثمارية في بلدان اخرى تختلف في اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبشرية عن اوضاعنا في دولة الامارات, وتناول المعارضون تأثيرات وابعاد القضية من الناحية الاجتماعية في ردهم على هذا الاتجاه, حيث تناولوا مشكلة الخلل في التركيبة السكانية والتي تعاني منها دولة الامارات بعكس الدول الاخرى التي تتميز بكثافة سكانية يشكل فيها المواطنون من ابنائها الاكثرية الساحقة, وطالب هؤلاء المعارضون بضرورة ادراك هذه المشكلة بكل أبعادها الخطيرة قبل الخوض في مناقشة أية قضية اخرى سياسية واجتماعية او ثقافية او اقتصادية. دراسة أمريكية ولم ينته الجدل والحوار حول قضية الاستثمارات الاجنبية في دولة الامارات عند هذا الحد بل اشتعل وزادت حدته اكثر في اعقاب الاعلان عن دراسة اعدتها شركة (ال تي تي) الامريكية للاقتصاد التقني بناء على تكليف من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في مطلع العام الماضي لطرحها على اجتماع وزراء المال والاقتصاد بدول المجلس لمناقشتها, وموضوع الدراسة هو (ملاءمة شروط الملكية للمشاريع الاقتصادية في قواعد المنشأ الوطني بدول المجلس) , وتستعرض الدراسة دوافع تعديل شرط الملكية الاجنبية مشيرة الى ان شرط الملكية 51% للمواطن, و49% للاجنبي يعوق جذب الاستثمارات الاجنبية, ويجعل من الافضل للمستثمر الاجنبي ان يصدر انتاجه للمنطقة افضل من ان يستثمر فيها, وتؤكد الدراسة على مدى حاجة دول الخليج لرؤوس الاموال الاجنبية لأسباب عديدة منها: 1 ـ عدم مقدرة القطاع الحكومي العام في هذه الدول على المحافظة على وتيرة التوسع في الانفاق العام مما يؤدي الى انحسار الايرادات والدخول, وانخفاض مبيعات القطاع الخاص وتباطؤ معدلات النمو في الاستثمار الكلي العام والخاص والتأثير على الاقتصاد والدخل القومي والاستهلاك, 2ـ تدفق رأس المال الاجنبي على المنطقة, كما تشير الدراسة, سوف يشجع على عودة رؤوس الاموال الوطنية المهاجرة الى الوطن للعمل مع الاستثمار الاجنبي في مشاريع انتاجية ناجحة, 3 ــ الاستثمار الاجنبي يخشى من شرط الملكية عدم القدرة على ادارة المشاريع بالشكل المناسب خاصة وانه سوف يتحمل مسؤولية جلب التقنية الحديثة والتسويق الخارجي للانتاج. وتطرح الدراسة بديلين هما: اولا: تخفيض شرط الملكية الوطنية من 51% الى 25% لفترة 3 سنوات تتم خلالها داسة الاثار المترتبة, ومن ثم بعد ذلك الغاؤها تماما حسب الاتفاق بين دول المنطقة. ثانيا: البديل الآخر وهو الغاء شرط الملكية تماما اسوة بكل التجمعات الاقتصادية الاخرى بهدف دفع مسيرة التنمية الصناعية. واشتعلت في اعقاب نشر هذه الدراسة حدة الحوار من جديد حول قضية الملكية في الاستثمار الاجنبي في دول الخليج بشكل عام وفي دولة الامارات بشكل خاص, وتباينت الاراء واختلفت ما بين معارضين ومؤيدين ومتحفظين. وجاء قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها الخامس والاربعين والذي وافقت فيه من خلال المادة السادسة على مشروع نظام استرشادي نموذجي لتشجيع الاستثمارات في دول المجلس مع امكانية وضع استثناءات على نسبة الملكية 51% للمواطنين و49% للاجانب في حالات محددة وبضوابط معينة وذلك عندما يكون الاستثمار الاجنبي مطلوبا لتلبية حاجات استراتيجية وضرورية للتنمية الاقتصادية القومية في دول المجلس. العبار والمر زاد الجدل والحوار مرة اخرى في اعقاب تصريح صحفي ادلى به مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي (محمد العبار) في مايو الماضي قال فيه ان دبي سياستها واضحة وثابتة ومستقرة لسنوات طويلة وهذا يطمئن أصحاب رؤوس الاموال, ولكن لابد من تمرير بعض القوانين تدريجيا بهدف جذب المزيد من المستثمرين, ومنها قوانين استثمارية تسمح للاجانب في قطاعات محددة بامتلاك الشركات بنسبة 100% بدون الحاجة الى شريك مواطن, واشار العبار الى الدور الذي تلعبه المنطقة الحرة في جبل علي حاليا في القيام بهذا الغرض. وزادت حدة الجدل والحوار من جديد وبدأ حوار بين انصار اتجاه الغاء شرط الملكية القائم ومعارضيه تناول احوال السوق التجارية في دولة الامارات سواء في قطاع التجزئة او الجملة وكيف ان معظمها يخضع للاجانب, وسوق تأجير العقارات التي تخضع نسبة 60% منه لثلاث شركات اجنبية تتحكم في العقار المملوك للمواطنين في دبي والامارات الشمالية, واشار المعارضون في ردهم الى المميزات التي يتمتع بها النظام الاقتصادي في دولة الامارات والتي جعلته يتميز عن غيره في البلدان الاخرى وجعلته يجذب اكبر قدر من الاستثمارات الاجنبية في مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع النفط والغاز الطبيعي منذ البداية وفي الوقت التي كانت فيه الدول النفطية الاخرى تدعو الى تأميم البترول, كما سمحت للعديد من المصارف الاجنبية بالعمل داخلها بأقل قدر من ضوابط التنظيم والاشراف المصرفي الوطني, وجذب سوق الامارات معظم الشركات التجارية العالمية والفنادق والمطاعم العالمية, الى جانب نظام المناطق الحرة الذي يوفر للمستثمرين الاجانب تسهيلات وخدمات كبيرة مع حق ملكيتهم لمشاريعهم بنسبة 100%. والواقع ان اصحاب الدعوة الى الغاء شرط الملكية 49% للاجانب وجعلها بلا قيود واصحاب الدعوة الى بقائها والمتحفظين من الجانبين كثيرون جدا, ولا يتسع المجال هنا لسرد كل هذه الآراء, ويكفينا هنا ان نشير الى بعض الحجج والأسس التي يبني عليها اصحاب كل اتجاه رأيهم. تحرير الملكية يرى اصحاب دعوة حرية التملك للمستثمرين الاجانب بلا قيود ان النمو الاقتصادي العالمي يتباطأ تدريجيا وبمعدلات كبيرة من 4.2% في عام 1997 الى 2.2% في عام ,1998 ومعدلات التجارة العالمية تنخفض من 9.9% في 1997 الى 4.6% في ,1998 والازمات العالمية مستمرة وتعاني منها الدول النامية ومنها دول الخليج اكثر من غيرها, وازمة انخفاض اسعار النفط لا تبشر بالخير في المستقبل, والحفاظ على المستويات الاقتصادية في التنمية التي حققتها دول الخليج في العقود الثلاثة الماضية اصبح امرا صعبا مع الانخفاض المستمر للانفاق الحكومي بسبب العجوزات في الميزانيات وانخفاض الموارد. ويرى اصحاب هذا الاتجاه ان الاستثمارات الاجنبية اصبحت هي الحل الأمثل للتنمية وخاصة في دول الخليج التي تفتقر الى العديد من مصادر الثروة الطبيعية ما عدا مصادر الطاقة التي اصبحت مهددة بانخفاض الاسعار, وان دول العالم كله بما فيها الدول الصناعية الكبرى تتنافس فيما بينها على جذب الاستثمارات الاجنبية وتتسابق في اعطاء اكبر قدر من التسهيلات لهذه الاستثمارات, ومعظم دول العالم وخاصة الصناعية الكبرى منها لا تضع قيودا على الملكية للمستثمرين الاجانب وتتيح لهم العمل في مختلف المجالات حسب رغباتهم. كما يرى اصحاب هذا الاتجاه ان الظروف والمتغيرات الاقتصادية العالمية في ظل العولمة وتحرير التجارة العالمية وفتح الأسواق سوف تجبر الدول على اعطاء اكبر قدر من الحرية والامتيازات للمستثمرين الأجانب, وبالنسبة لدولة الامارات بالتحديد يرى اصحاب هذا الرأي انه يجب اعادة النظر في القوانين الموجودة حاليا قبل فوات الاوان, وان شرط ملكية 49% للمستثمرين الاجانب لم يعد ملائما للظروف الحالية, والمستثمر الاجنبي يريد الاطمئنان على رؤوس امواله خاصة وانه سوف يجلب معه التقنية العالية وسوف يتولى عمليات الترويج والتسويق للانتاج داخليا وخارجيا. ولا يريد ان يعوقه في عمله شريك مواطن بنسبة 51% يتحكم في الادارة وفي المشروع كله باعتباره هو الكفيل له على ارض الوطن. ويقول اصحاب التحرير المطلق للملكية للاجانب, انه من الصعب في ظل الظروف الحالية تحديد مجالات معينة ومحددة للمستثمر الاجنبي ليعمل فيها دون مشاركة مواطن لأن الواقع يقول ان الاستثمار الاجنبي يسعى في الاساس للربح وليس للتنمية الاقتصادية للبلدان الاخرى, ولهذا علينا ان نعطيه الحرية في اختيار المجالات التي يعمل فيها لينهض بها, ومن ثم تحدث التنمية الاقتصادية تدريجيا وتكتسب السوق والاقتصاد القومي ثقة المستثمرين الاجانب وعندئذ سوف يسعون هم من تلقاء انفسهم للعمل والاستثمار في المجالات التي نريدهم فيها. تقييد الملكية وعلى النقيض من اصحاب اتجاه التحرير الكامل للملكية للمستثمرين الاجانب نجد اصحاب الحفاظ على النسبة القائمة 51% للمواطنين, وبعضهم يرى زيادتها, يبنون رأيهم وحجتهم على اساس ان التحرير الكامل للملكية للمشاريع الوطنية للمستثمرين الاجانب لا يتناسب مع ظروف دولة الامارات واقتصادها النامي وحجم سوقها الصغير وتركيبتها السكانية, وان نسبة 49% الحالية مناسبة تماما وحققت جاذبية كبيرة للاستثمارات الاجنبية في مجالات متعددة, وخاصة انه الى جانب هذه النسبة فإن دولة الامارات تقدم للمستثمر الاجنبي العديد من المزايا والتسهيلات الى جانب البنية التحتية والخدمات المتطورة التي يقل وجودها في دول اخرى, كما ان المناطق الحرة في دولة الامارات والتي تصل فيها نسبة الملكية للاجانب الى 100% اصبحت تجذب الآلاف من الشركات والمستثمرين الاجانب. ويخشى اصحاب هذا الرأي من التجارب التي وقعت في دول اخرى بسبب الحرية المطلقة للاستثمار الاجنبي فيها, والتي دفعت المستثمرين الاجانب سعيا وراء الربح السريع والكبير الى الدخول في المضاربات في اسواق المال والاسهم والعقارات وتركوا مجالات التنمية والتصنيع, ويرى البعض من اصحاب هذا الاتجاه ان القطاع الخاص بمختلف انتماءاته على المستوى العالمي لم يدرك حتى الآن مسؤولياته الاجتماعية تجاه المجتمعات التي يعمل فيها, ولم يتنازل حتى الآن عن هدفه المحدد والرئيسي وهو تحقيق اكبر قدر ممكن من الربح, والدليل على ذلك ان كميات هائلة من رؤوس الاموال الوطنية تهرب الى الخارج سعيا وراء الربح ولا تريد ان تخاطر او تتحمل عناء المشاركة في التنمية الوطنية, ويقولون (علينا ان نسترد اقتصادنا من الاجانب لا ان نعطيهم له) . وفيما يتعلق بالتقنية الحديثة وأساليب الترويج والتسويق الخارجي التي يرى الآخرون ان الاستثمار الاجنبي سوف يجلبها معه يقول اصحاب هذا الرأي المعارض ان التقنية الحديثة معروضة في كل الاسواق ويمكن شراؤها ولا تستلزم ضرورة ان يحضرها لنا المستثمر الاجنبي ويأتي معها, كما انه علينا ان نسعى وبجدية الى تنمية انفسنا وتأهيل مواطنينا للتعامل مع هذه التقنية الحديثة وتعلم اساليب ووسائل الترويج والتسويق الحديثة, والمستثمر الاجنبي لا يملك الاسواق الخارجية لكنه يملك الخبرة في العمل فيها وهذا ما ينقصنا وعلينا ان نتعلمه وننمي أنفسنا فيه. ويرى اصحاب هذا الرأي ايضا ان العولمة وتحرير التجارة العالمية وفتح الاسواق يستلزم منا ان نكون اكثر حذرا ورعاية لاقتصادنا الوطني, وربما تحتاج هذه المتغيرات الى تخفيض نسبة الملكية 49% للمستثمرين الاجانب لا الى زيادتها لأن منافذ الدخول والخروج للاسواق سوف تتعدد ويزيد عددها عما هي عليه الآن والامر يحتاج الى مزيد من الحذر والاحتياط. ويتخوف اصحاب هذا الرأي من تأثير فتح الباب على مصراعيه للاستثمارات الاجنبية على مجتمعاتنا العربية والاسلامية وخاصة مجتمع الامارات الصغير, ويقولون (ان رأس المال الاجنبي لا يأتي بمفرده بل يأتي محملا بالأيديولوجيات والتوجهات الفكرية والاجتماعية من البلاد التي يأتي منها, وان كان تأثيره في هذه المجالات لا يظهر في المجتمعات الكبيرة, الا انه يظهر بشكل ملحوظ في مجتمعاتنا العربية والاسلامية وخاصة منها المجتمعات الصغيرة مثل دول الخليج) . تجارب خليجية بعد هذا العرض الموجز لحجج وأسس الرأيين المؤيد والمعارض لفتح الباب على مصراعيه للاستثمارات الاجنبية وإلغاء القيود على ملكية المشاريع الاستثمارية في البلاد, يبقى لدينا الرأي الثالث وهو المتحفظ في القضية والذي يميل الى احد الرأيين السابقين مع تحفظات وشروط, ونرى ارجاء عرض هذا الرأي فيما بعد نظرا لأنه يحتوي على الكثير من الاطروحات وحلول الوسط والرؤى المستقبلية لأبعاد هذه القضية, وهو الأمر الذي يستلزم منا قبل عرضه ان نتعرض بشيء من التفصيل لبعض التجارب في التعامل مع الاستثمارات الاجنبية, وخاصة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي, والتي اثيرت فيها مؤخرا قضية نسبة تملك المستثمرين الاجانب للمشاريع الاقتصادية, وثار الجدل والحوار حولها على المستوى الشعبي والرسمي, مستعرضين اهم التطورات التي وصلت اليها هذه القضية في هذه الدول, ثم نعود بعد ذلك لنعرض الظروف الحالية للوضع الاقتصادي في دولة الامارات بالمقارنة بغيرها من الدول وخاصة في مجال الاستثمارات الاجنبية وأطروحات وآراء الرأي العام الثالث المحايد بين الرأيين المؤيد والمعارض لتحرير الملكية للمستثمرين الاجانب. وقد اخترنا من دول الخليج في هذا الصدد ثلاث تجارب هي تجارب البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية باعتبارها من اكثر الساحات الاقتصادية التي طرحت عليها هذه القضية مؤخرا ووصلت الى تطورات تستحق العرض والدراسة. اعداد: مغازي البدراوي