اعتبر رجال أعمال ومحللون اقتصاديون لبنان اليوم أكبر ورشة عمل إعمار وإنماء في الشرق الأوسط يمكن لشركات البناء الخليجية والعربية والدولية الاستفادة منه في ظل الظروف التي يمر بها العالم من انخفاض النمو والكساد النسبي . وأشاروا الى ان الفرصة متاحة للاستفادة من تلك الفرص خاصة ان موازنة الاعمار والانماء تصل اى نحو 556.7 مليارات دولار أمريكي, وهي ضمن الخطة المرحلية المقبلة, موضحا ان كلفة تطوير الهاتف تصل الى نحو 420 مليون دولار أمريكي, فيما بلغت كلفة تطوير محطتي البداوي والزهراني لانتاج الكهرباء بلغت 535 مليون دولار أمريكي . وأشاروا الى ان هذه الموازنة هي موازنة الحكومة وهناك استثمارات وميزانيات للقطاع الخاص لم يتم الاعلان عنها رسميا حتى الآن ويتم تداول معلوماتها بين أصحاب العلاقة. وأضافوا ان الفرص المتاحة بالنسبة للفوز بميزانيات القطاع الخاص كبيرة خاصة بالنسبة للشركات الخليجية التي اكتسبت خبرات عديدة خلال سنوات عملها في أسواقها وبشكل مباشر في الشركات العاملة في أسواق الامارات والتي نفذت مشاريع سياحية ضخمة وهي ما يحتاجها لبنان اليوم. وذكر سالم محمود بيضون عضو المجلس الوطني لانماء السياحة في لبنان ان القطاع الخاص اللبناني على ثقة بمدى قوة شركات البناء بالامارات بالفوز بمشاريع عديدة في قطاع السياحة, خاصة تلك الشركات التي نفذت فنادق ضخمة بدبي وأبوظبي. وأكد ان المشاريع السياحية في لبنان عديدة, وتم رصد مبالغ ضخمة لها وهي تحت الدراسة سواء بالقطاع الفندقي أو الترفيهي أو الخدمي وعلى وجه الخصوص المطاعم المتخصصة التي سيتم بناؤها في المرحلة المقبلة لتلبية الاحتياجات المتوقعة لزيادة السياح من مختلف انحاء العالم. من جانبه, قال منير عامر نائب المدير العام لفندق بريستول لبنان ان دخول شركات ضخمة مثل شيراتون لبنان لادارة نحو سبعة فنادق جديدة ولتحديث فنادق قائمة مؤشر جيد يشجع على دخول شركات البناء بالامارات للبنان. ودعا الشركات الكبرى بالامارات لترسيخ تواجدها في لبنان مع شركاء محليين للاستثمار المشترك في تأسيس قاعدة بناء قوية يمكن من خلالها الاطلاق لآفاق رحبة في تنفيذ المشاريع المقبلة. وأشار الى ان حرفية الأيدي العاملة العربية اللبنانية تتيح فرصة طيبة لاختيارها بالسوق المحلية في بيروت دون الحاجة لجلب عمالة من الخارج. وأضاف ان امكانيات شركات الامارات كبيرة في مجال توفير المعدات المستخدمة في أعمال البناء خاصة تلك المعدات التي تحتاج لنوع معين من التقنية مما سيسهل عمل تلك الشركات ويشجع أصحاب المشاريع استخدام تلك الشركات عن سواها. وأضاف ان التحديث والتطوير العمراني في لبنان سيتواصل, حيث ان المؤشرات تستبعد حدوث تشبع بهذه السوق على مدار السنوات العشرين المقبلة, وهذه ميزة جديدة للدخول الى سوق لبنان العمراني الحيوي. وقال ريموند عبود مدير عام فندق (بلافاكي بلاس) في منطقة (برمانا) ان الحركة العمرانية في لبنان مستمرة ويمكن لكافة الشركات العربية الدخول والفوز بعقود جديدة في مجال البناء والتعمير, والمطلوب من الشركات الخليجية ايجاد موقع لها على الخارطة العمرانية لتحقيق ذلك الهدف. خصخصة الـ (ميدل ايست) أنباء وتقارير صحفية في لبنان قالت ان مستقبل شركة طيران الشرق الأوسط لناحية تخصيصها أو ابقائها بيد القطاع العام كان في الفترة الأخيرة موضع نقاش بين المسؤولين في لبنان, علما ان مصرف لبنان المركزي يملك 99% من أسهم الشركة. ويبدو ان النقاش انتهى الى تأجيل الخصخصة عن الشركة, حيث ان الحكومة اللبنانية رأت ان هذا الحل هو الأفضل في الوقت الحاضر لأنها مرحلة هيكلة الشركة. الوسط التجاري من جانب ثان, قال محللون اقتصاديون ان الوسط التجاري مع انجاز المرحلة الأولى منه في عام 2000 سيكون من أهم المراكز التجارية في الشرق الأوسط, حيث ستوفر امكانات تجارية واسعة للمستثمرين الراغبين بالاستثمار المباشر وغير المباشر الى جانب انها ستعزز من البنية التحتية لوسط لبنان. وأشاروا الى ان المرحلة الثانية من المشروع ستبدأ في عام 2000 وتشمل انجاز المراحل النهائية لتطوير الوسط التقليدي بحيث تستكمل التطويرات السكنية في وادي أبو جميل, ويركز على المنطقة المحيطة بساحة الشهداء وستشمل ايضا بناء المرفأ السياحي الشرقي, وبعد انهاء البنية التحتية على الأرض المستحدثة تنطلق مراحل التطوير العقاري فيها. منظر لوسط بيروت التقليدي فرص الاعمار في لبنان متاحة أمام شركات البناء الخليجية