أجمع وسطاء اسهم في الدولة على استبعاد حدوث الطفره الكبيرة في الاسعار وحجم التداول في اغسطس المقبل الذي بقي عليه ساعات قليلة مقارنة بما حدث في اغسطس 98 وادى الى ارتفاع كبير في قيمة الاسهم ثم الى انخفاض القيمة السوقية من 200 مليار درهم الى نحو 110 ملايين درهم . واوضحوا ان عدم حدوث ذلك يعود لعدة اسباب جوهرية اهمها تقلص السيولة وخروج العدد من المضاربين حيث تقدر نسبة خروجهم من السوق بنحو 80 الى 90% اضافة لزيادة الوعي بتداول الاسهم وخطورة المضاربة عليها. وقال حسن الشامسي المدير التنفيذي لمكتب الشروق للاسهم ان المستثمرين الحاليين بالسوق هم مستثمرون تجار يسعون للاستثمار طويل الأجل وليس للاستثمار الوقتي. واشار الى ان السوق تحتاج الى فترة تتراوح ما بين ستة اشهر الى سنة ليتعافى خاصة مع اعتماد قانون البورصة ودخوله حيز التنفيذ. واوضح ان المرحلة الحالية تشهد التداول على (اسهم ذات ربحية مثل (اتصالات) فهذه الاسهم مرغوبة من قبل رجال الاعمال. واعرب حسن الشامسي عن امله في تأخير طرح اسهم شركات جديدة في السوق في الفترة المقبلة وذلك للمساهمة في تعافي السوق وعودة الاسعار الى مستويات طيبة مشيرا الى ان السبعة اشهر الماضية شهدت انخفاضاً في الاسعار مما منح فرصة للحصول على اسعار متدنية لمختلف الاسهم خاصة الحديثة منها. وقال ان ارتفاع اسعار البترول بالمرحلة المقبلة والتوزيعات بالنسبة لارباح الشركات سوف يسهم في تحسن السوق سواء في حجم التداول او اسعارها وسيمنحه دفعة قوية الي الامام. وقال ان الارتفاع في اسعار الاسهم في السبعة اشهر الماضية كان ضعيفا جدا ويتراوح ما بين ربع ونصف درهم موضحاً ان التحسن يتطلب تكاتف عدة عوامل للخروج بسوق متعاف. واكد ان السوق شهد تحولاً جيداً وذلك من التحول من المضاربة بنسبة 90% و10% للاستثمار طويل الأجل الاستثمار طويل الأجل بنسبة 90% و10% للمضاربة وهذا امر طيب وسوف يسهم في تعافي السوق بالمرحلة المقبلة. من جانبه قال احمد الحوسني مدير شركة السوق العالمية للاعمال المالية ان احتكار بعض بنوك الاكتتاب والزامية تسجيل الاسهم في حالة بيعها عن طريقهم وبشروط حضور البائع والمشتري تعد من مسائل التداول فالمطلوب مرونة في هذه المسألة ولو للمكاتب التي يمتلكها مواطنون لان بعض البائعين لايرغبون بالحضور مباشرة. واستبق الحوسني حدوث الطفرة التي حصلت في الصيف الماضي لعدة اسباب اهمها نقص السيولة وتعذر قاعدة كبيرة من صغار المستثمرين العام الماضي, الى جانب زيادة الوعي لدى الشريحة العريضة بالسوق. واكد ان السوق شهد خلال السبعة اشهر الماضية تدنيا في الاسعار والتداول خاصة في اشهر 5 و6 ,7 على عكس ما كان يحدث في السنة الماضية مشيرا الى ان وجود رسوم تسجيل واتساعها على عدد من الاسهم في الدولة فان له تأثيرا على قله التداول في بعض الاسهم وقلته الطلب عليها كذلك. من جانبه قال مؤيد الهاشمي مدير مكتب الطليعه للاسهم ان سوق الأسهم في السنة الحالية لايعكس مقدرة الامارات وقوتها حيث ان القيمة السوقية العادلة يجب ان تتراوح ما بين 107 الى 110 مليارات درهم مشيراً الى ان الطفرة في العام الماضي والتي أوصلت السوق الى 200 مليار كقيمة سوقية كانت غير مبررة وضاره انعكست الان على تدني الاسعار. وأشار الى ان حجم التداول اليومي العادل لسوق الامارات يجب ان يكون في حدود الـ 100 مليون درهم يومياً. وتوقع ان يشهد شهرا سبتمبر وأكتوبر المقبلين زيادة بأسعار الاسهم المحلية بنسبة ما بين 10 الى 15%. وحذر الهاشمي من دخول رؤوس أموال خارجية للمضاربة على الأسهم في السوق المحلية خاصة مع غياب قوانين تحكم وتراقب هذه الأموال لضمان عدم تلاعبها بسوق الاسهم. من جهته قال خالد محمد مدير مركز ليوا للأسهم والسندات ان هناك صفقات تمت في السبعة أشهر الماضية ولم تعكس قوة السوق الحقيقية خاصة مع تدني الأسعار وخروج شريحة كبيرة من المستثمرين لعدم وجود ثقة في هذه السوق. وقال ان زيادة الطلب في السنة الماضية على الأسهم الحديثة جاءت بسبب قلة الاسهم المخصصة لكل مساهم مع اتساع قاعدة المؤسسين وضيق الحصة الممنوحة للمساهمين مما أدى للمضاربة الى جانب السيولة التي كانت تمنح من المصارف في ذلك الوقت. وأشار الى ان انخفاض السوق يحدث بين فترة واخرى وهذه أمور طبيعية كما حدث في أسواق مجاورة معرباً عن امله في تحسن هذه السوق في الفترة المقبلة مع تأخير طرح الاصدارات الاولية الجديدة وضخ استثمارات من خلال محافظ استثمارية مدروسة ووجود سوق منظمة الى جانب الالتزام بتوفير المعلومات الصحيحة وعدم الكتمان عنها بالنسبة للشركات المختلفة. من جانب ثان ذكرت دراسة نشرت في التقرير الاقتصادي لبنك دبي الوطني عن سوق الاسهم بالدولة ان سوق الاسهم غير الرسمية بالامارات بعد ان شهدت انخفاضاً متواصلا منذ منتصف سبتمبر ,1998 تصاعدت الأصوات المطالبة ببورصة رسمية للأسهم, وقد كانت الحاجة الى تنظيم أفضل لنظام السوق الحالية بحيث يمكن بيع الأسهم وشراءها في نظام عادل ومكشوف وبما يدعم النمو هي التي تقف خلف هذه الأصوات, ولكن المشاعر التي حركت فكرة انشاء سوق أسهم رسمية بالإمارات يجب أن لاتمنع صناع القرار من النظر في بديل متمثل في إصلاح النظام الحالي. إذ يمكن النظر في هذا البديل في ضوء العوامل التالية: ان إنشاء سوق رسمية للأسهم لايضمن الرخاء في تعاملات الأسهم بدولة الإمارات فمعظم بورصات العالم تمر الان بفترة ركود, وهي بالتالي تعكس واقع الاقتصاد العالمي. ان التلاعب بالسوق يمكن القيام به حتى في إطار السوق الرسمية, وإن وضع نظام رقابي فعالي يصاحبه نظام قانوني يمنع التلاعب هو أفضل طريقة لتقليل التلاعب بالسوق والسيطرة عليها. ان عدم وجود المعلومات الآنية وانعدام الشفافية المالية يعتبران من الأسباب الرئيسية المانعة لتبادل عادل ومكشوف في الاسهم في السوق الحالية, ومن ثم فإن حقن السوق القائمة بالقوانين والتشريعات الضرورية لعلاج هذه الأعراض سيجعل منها سوقاً أكثر كفاءة. ان المستوى الحالي لقيمة الأسهم المتبادلة يومياً يعتبر منخفضاً وغير كاف لتبرير شبكة موسعة لسوق رسمية للأسهم, ذلك أن هذه القضية تعتبر في غاية الأهمية, وإذا كانت حكومة الإمارات ترغب في انشاء هذه السوق المرتقبة بشكل صائب, فعليها أن تجعلها تقوم بتمويل عملياتها ونفقاتها بذاتها, بالإضافة الى ذلك, فإنه في ضوء الركود السائد في سوق الإمارات الحالية والبورصات العالمية, فإن فكرة إصلاح النظام القائمة والسماح بوقت أطول لتأسيس السوق الرسمية يعتبر أكثر تقبلاً. وهذا سيعطي شركات الوساطة الحالية الفرصة للتغيير والاستعداد لمتطلبات السوق الرسمية ومعطياتها. كتب علي شهدور