أكد مسؤولون لبنانيون حرص بلادهم على توثيق العلاقات السياحية والاقتصادية مع دولة الامارات مشيرين الى أن تجارب الامارات في برامج الجذب السياحي تعتبر من البرامج الفريدة في الشرق الأوسط . وأشاروا الى أن هناك أهمية قصوى في الاستفادة من التجارب المختلفة وتبادلها في الدول العربية خاصة ان لبنان بلد عريق في السياحة. واضافوا ان لبنان يعرف تماما متطلبات كل سائح ويتم توفيرها بشكل يرضي الجميع دون انقاص في متطلبات فئة معينة من السياح. وقال محمد الخطيب مدير عام وزارة السياحة في لبنان ان مقومات لبنان السياحية سواء في توافر البحر والجبل والآثار والمعالم الحضارية المختلفة يمنحها مزايا عديدة لتكون احد النقاط الرئيسية للزائر للمنطقة. واشار الى ان هذه المزايا تمنح مرونة عالية في سهولة ترويج لبنان كنقطة سياحية تشتمل على عدة عوامل ونقاط جذب موضحا ان ذلك يستوجب التوقف معه من قبل المستثمرين في زيادة انجازاتهم وتنويعها سواء الفندقية أو الترفيهية اذا كانت في بيروت أو خارجها. وقال إن لبنان يدرك تماما متغيرات العصر واعد نفسه ليتوافق مع تلك المتغيرات وتلبية احتياجاتها للحفاظ على مركزه المتقدم في المنطقة بمجال السياحة. وقال إن المرحلة الحالية تتطلب توفير الرحلات السياحية الرياضية والمؤثرات والمعارض ونحن في لبنان سخرنا كافة الامكانات المتوفرة لهذا النوع من السياحة وقد نجحنا في جذب أعداد كبيرة من السياح. من جانبه, اشاد فادي فواز رئيس المجلس الوطني للسياحة في لبنان بالعلاقات بين الامارات ولبنان مشيرا الى ان التعاون في المجال السياحي هام لكل من الطرفين وقد وصل القطاع الخاص في البلدين الى قناعة كاملة بهذا التوجه مما نلمسه اليوم من رحلات سياحية مشتركة بين الجانبين. واضاف ان التعاون بين المؤسسات اللبنانية في الترويج والتسويق وتوفير التسهيلات اللازمة للسائح كان له الاثر الكبير في تنمية مقدرة الدولة اللبنانية لاستضافة اعداد أكبر من السياح. وقد زاد عدد السياح الى لبنان بين عامي 96 ــ 1998 بنسبة 52% ففي عام 96 على سبيل المثال زار لبنان من الامارات نحو 4200 سائح ارتفع العدد العام الماضي الى 10500 سائح بينما زار لبنان عام 96 من السعودية 29 الف سائح ارتفع العام الماضي الي 71 الف سائح ومن الكويت 19 الف سائح عام 96 ليرتفع العدد الى 40 الف سائح في عام 1998 ومن مصر ارتفع العدد عام 96 من 12.2 الف سائح الى 39 الف سائح العام الماضي. وفي اشهر الصيف في عام 96 زار لبنان نحو 194 الف سائح ليرتفع العدد الى 420 الف سائح في اشهر الصيف عام 1998. من جانبه قال غسان العريضي مدير عام الفا للسياحة في دبي ان التعاون البناء بين القطاع الخاص في لبنان والامارات اتى ثماره حيث أن هناك رحلات مشتركة من آسيا الى دبي ومن ثم الى مدن في لبنان الى جانب زيارات من اوروبا للبنان ومن ثم لدبي لمنح السائح فرصا أكبر للاستماع بنقاط الجذب الرئيسية في الشرق الأوسط. واضاف ان (الفا للسياحة) تحرص دائما على دعم ذلك الاتجاه لما له مصلحة كبيرة للسياحة في البلدين وقد قام وفد الامارات الاعلامي بزيارة تفقدية لمنطقة (جعيتا) السباحية حيث تعتبر واحدة من أجمل مغاور العالم وتقع على بعد 20 كيلو متراً إلى الشمال من بيروت في أثناء الحرب الأخيرة أغلق طابقاها العلوي الجاف والسفلي الذي يسيل فيه نهر جوفي ويشكل نبع نهر الكلب غير ان مجمع جعيتا عاد في السادس من يونيو 95 ليستقبل الزوار بعد اتمام الترميمات والبنى التحتية الضرورية فيه وتتم زيارة المغارة في الجانب السفلي بواسطة قوارب تسمح بعبور مسافة 623 مترا من الانفاق المائية ويصل اليوم طول انفاق المغارة السفلية المكتشفة إلى 6910 أمتار فيما يبلغ طول انفاق المغارة العليا 2130. بيروت ــ علي شهدور