اجتمع محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح أمس مع دافييد جلين موريسون عضو المجلس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف , ومينه فام مستشار الاستراتيجيات الانمائية والمنتدب لبرنامج الأمم المتحدة الائتماني في المكتب الاقليمي لأفريقيا اللذين يزوران الدولة حالياً. وتم خلال اللقاء الذي عقد بمقر الغرفة وبحضور عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الانمائية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بالدولة, بحث سبل التعاون والتنسيق بين هذه المؤسسات الدولية والغرفة في سبيل دعم وتطوير القطاعات التجارية والاقتصادية بالامارة وخاصة ما يتعلق منها بالقطاع الخاص, كما تم بحث تفعيل دور برنامج الأمم المتحدة الانمائية في هذا المجال استعداداً لتهيئة وإعداد القطاع الخاص للدخول الى مرحلة العولمة ومواجهة التحديات التي تفرزها هذه المرحلة. وأكد مدير عام الغرفة على أهمية التعاون المشترك بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمؤسسات الدولية المعنية بالمجالات الاقتصادية والانمائية نظراً لخبراتها الطويلة في مجال تقديم الاستشارات الفنية لمختلف دول العالم وخاصة النامية منها معرباً عن أمله في تحقيق الزيارة هدفها في بحث الآليات والسبل المختلفة للتعاون بين الجانبين بما ينعكس على تطوير القطاع الخاص بالدولة. ودعا الى ضرورة تحديد خطط واستراتيجيات عمل مستقبلية ومدروسة بشكل جيد بين الغرفة والمؤسستين حتى يتحقق الهدف المنشود وأن تأخذ أشكالاً وأبعاداً أكثر تطوراً وتقدماً بعيدة عن العمل التقليدي في هذا الجانب نظراً لطبيعة وظروف المرحلة التي نحن مقبلون عليها والتي ستشهد المزيد من التغيرات والتطورات على الساحة الاقتصادية العالمية وعلى رأسها العولمة التي بدأ العالم يعيش أجواءها حالياً في مختلف القطاعات مشيراً الى أنه من شأن هذا التعاون والتنسيق بين المؤسسات المحلية والدولية المعنية بأمور التنمية ان ينعكس ايجابياً على كيفية التعامل مع كافة إفرازات وتداعيات العولمة التي تعد أحد أهم الخيارات الاستراتيجية أمام دول العالم أجمع ويتحتم عليها دخولها أرادت أم لم ترد. وأوضح محمد عمر عبدالله أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد استشعرت منذ فترة مبكرة أهمية مرحلة العولمة ولذا فقد عملت انطلاقاً من دورها الرائد المنوط بها لرعاية مصالح القطاع الخاص بالامارة في إعداد وتهيئة مختلف فعاليات هذا القطاع وغيره من أجل تأهيلها للتعامل معها مشيراً في هذا الصدد بما تقوم به الغرفة من تنظيم مؤتمرات وندوات ولقاءات مختلفة يتناول مختلف الجوانب المتعلقة بهذه المرحلة وخاصة بما يتعلق منها بالقطاع الخاص ومنها (ندوة القطاع الخاص الخليجي في ظل العولمة) الذي نظمته الغرفة أوائل العام الجاري بالاضافة الى انتهاء الغرفة من الاجراءات المتعلقة بتدشين جائزة الشيخ خليفة للامتياز التي ستساهم بلاشك في اهتمام مؤسسات القطاع الخاص بموضوع الجودة والتميز في انتاجها على اعتبارها أنها ستكون العنصر الرئيسي في المنافسة في ظل العولمة الأمر الذي يشجع القطاع الخاص على تهيئة نفسه لمواجهة تحدياتها. وتطرق المدير العام كذلك الى الحديث عن برنامج (جواز العمل) الذي تنظمه الغرفة منذ أكثر من عام والذي ينطلق كذلك من ضرورة إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية وتدريبها للعمل في مؤسسات القطاع الخاص بما تتطلبه تلك المرحلة المقبلة من كوادر مسلحة بمهارات وقدرات تستطيع من خلالها التعامل مع المتغيرات العديدة التي ستشهدها. ومن جانبه أشاد دافييد جلين موريسون بالدور الكبير الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في خدمة ورعاية مصالح القطاع الخاص بالامارة والذي كان له تأثيره المهم والفعال في تنمية وتطوير استثمارات هذا القطاع الذي يشهد نمواً مستمراً إضافة الى تهيئة ومساعدة هذا القطاع في الدخول الى مجالات وفرص استثمارية جديدة وخاصة ما يتعلق بالجانب الصناعي الذي توليه الغرفة اهتماماً كبيراً مشيراً كذلك الى دور الغرفة في حل وإزالة كافة المشاكل والمعوقات التي تواجه فعالياته. الأمر الذي أدى الى زيادة مشاركة ومساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية بالامارة. وقال ان العلاقات التجارية والاقتصادية بين دول العالم ستشهد تغيرات وتطورات في المرحلة المقبلة وخاصة بعد تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة الدولية مما يستدعي البحث عن السبل والآليات لاعادة النظر في دور القطاع الخاص حتى يستطيع التكييف والتعامل مع ما تفرزه هذه المرحلة والتي ستسود العالم مع بداية دخوله الألفية الثالثة حتى لاتترك الأعباء والمسؤوليات على عاتق الدولة مشيراً الى ان القطاع الخاص سيكون له دور بارز ويشارك بفعالية مع القطاعات الحكومية خلال تلك المرحلة. وأكد على الدور الاستراتيجي لغرفة أبوظبي وتهيئة القطاع الخاص بالامارة للتعامل مع العولمة بقوة ويكون على قدم المساواة مع نظرائه في الدول المتقدمة معرباً عن أمله في أن يكون هذا الاجتماع البداية لخلق مجالات جديدة للتعاون والتشاور بين المؤسسات الدولية والغرفة لدعم وتشجيع قدراتها مساعدتها في إعداد وتهيئة القطاع الخاص بالامارة ليكون قادراً على مواجهة تحديات العولمة. وأبدى كامل الاستعداد لتقديم كافة اشكال الدعم والعون الانمائي الى الغرفة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي التي تسعى اليه جميع دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء.. مشيداً بالسياسات والاجراءات التي تتخذها إمارة أبوظبي لتطوير القطاعات الاقتصادية بها والتي كانت لها آثارها الواضحة في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الامارة والدولة. أبوظبي ــ مكتب البيان