120 مهندسا وألف عامل يحتشدون حالياً لتنفيذ واحد من أكبر مساجد الدنيا مسجد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي تنفذه دائرة الاشغال في إمارة ابوظبي . والمسجد الذي يعد تحفة معمارية يعد اضافة متميزة الى المناورات الاسلامية المتعددة, يتم العمل فيه بكل دقة واتقان. وتمتد حدود موقع المسجد الى نحو 1100 متر * 500 متر من جهتي الشمال والجنوب أي بمساحة اجمالية تصل الى 27 الف متر مربع وتبلغ المساحة المغطاة منه 7 آلاف متر مربع ويقدر له أن يتسع لنحو 32 ألف مصل, اما المساحة غير المغطاة الخارجية فهي مساوية لمساحة ملعبين لكرة القدم. وذكرت مجلة عالم الهندسة في عددها الاخير ان المسجد ينقسم الى الاجزاء التالية: الحرم الداخلي المكيف, المصلى الخارجي غير المكيف الصحن المكشوف والممرات الجانبية, والحرم الداخلي مساحته 138 متراً في 46 مترا من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب على التوالي, وارتفاع سقفه يصل الى 23 مترا, ومن المقدر ان يتسع لنحو 5500 مصل, اما المصلى الخارجي غير المكيف فمساحته 43 مترا من الشمال للجنوب و18 مترا من الشرق للغرب وارتفاع شقفه 12 مترا ويتسع لــ 750 في كل مصلى. وتبلغ مساحة السقف المكشوف 147 مترا من الشمال للجنوب و121 مترا من الشرق للغرب ويتسع المكان لحولي 16400 مصل في حين ان الممرات الجانبية مقاساتها على النحو التالي: العرض 12 مترا, ارتفاع السقف 10 أمتار, وتعلو منطقة الحرم الداخلي ثلاث قباب هي: القبة الرئيسية بارتفاع 57 مترا من الخارج والقبتين الاصغر حجما بمساحة 63 مترا من الخارج, وتحت كل قبة ثماني مجموعات من الأعمدة تفصلها مسافة تمتد لنحو 10 أمتار للقبة الرئىسية و8 امتار للقباب الأصغر. ويضم المسجد اربع مآذن ترتفع كل واحدة منها الى نحو 107 أمتار عن منسوب أرضية المسجد و115 مترا عن الشوارع المحيطة به, في حين ان المسافة بين اعمدة الممرات (الاورقة) الخارجية 4 أمتار. ويقف خلف تنفيذ هذا المشروع الكبير الذي تنفذه دائرة أشغال أبوظبي نحو 120 مهندسا, واكثر من 1000 عامل, وتصل تكلفته التقديرية الى نحو مليار درهم, شاملة لجميع الانشاءات والديكورات والزخارف. وتعد القبب والمآذن بالفنون والطرز المعمارية الداخلة في تشييدها وكذلك حجمها والتقنية المستخدمة حالة نادرة علي مستوى العالم لا يعتقد أنها تتكرر, ولم يعتمد فن معماري بعينه بل فنون اسلامية عريقة ومعروفة منها الأموية والفارسية والفاطمية والعثمانية. ويعد مسجد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان (حفظه الله) رئيس الدولة, في حال اتمامه منارة كبيرة ومعلما بارزاً من معالم الاسلامية التي سيخلدها التاريخ.