منذ انهيار الاتحاد السوفييتي تسعى ايران لاقناع الدول المطلة على سواحل بحر قزوين للجلوس الى طاولة المفاوضات بهدف التباحث وتحديد القوانين المنظمة للعلاقات والامتيازات على هذا البحر , وحتى هذه اللحظة لتنجح في ابرام اية اتفاقية للامن والسيادة بخصوص الموضوع الأهم وهو النفط والغاز. لكن تم الوصول الى اتفاق واحد يتعلق بالمحافظة على البيئة البحرية في بحر قزوين وعلى الرغم من انه لم يتم التوصل الى صيغة قانونية محددة بشأن حقوق استكشاف النفط والغاز الا ان بعض البلدان بدأت فعليا ببعض العمليات المتعلقة بهذا الشأن, الأمر الذي دفع ايران الى اتخاذ القرار المتعلق بممارسة حقها المشروع في التنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز في الجزء الجنوبي من بحر قزوين, وقد كانت الخطوة الاولى منذ تسعة شهور مضت هي التأكد من صحة المعلومات لذلك فقد قمنا بدعوة 13 شركة اجنبية لتقديم مناقصة لاجراء الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية بهدف تحديد وتقييم مخزون النفط والغاز الموجودين. وبعد اختيار الانسب تم توقيع اتفاقية 15 ديسمبر من السنة الماضية مع كل من شل ولاسمو الدوليتين حيث تم التوصل معهما الى صيغة مرضية لكل الاطراف. لقد اخترنا شل, كي تكون شريكا لنا لانها الشركة الرائدة عالميا, ولما تتمتع به من سمعة دولية وخبرة عالمية في مجال التنقيب عن النفط. ولعل من أهم المواضيع التي تشغل البلدان المطلة على بحر قزوين, هي طرق وامكانية تصدير النفط وهناك العديد من المناقشات المتعلقة بانشاء انابيب نفطية عبر تركيا وروسيا. عى اية حال ان الجزء الشمالي من ايران يحتوي على العديد من المصافي البترولية, الانابيب والبنية التحتية التي تجعل من ايران الخيار الافضل, كي تكون الممر الافضل للبلدان المطلة على ساحل, حيث بامكانهم اعطاءنا البترولي في الجزء الشمالي من بحر قزوين ونعطيهم النفط الايراني في الخليج وذلك وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تحدد شروط المقايضة وبهدف الاعداد لهذا النوع من التجارة ونقل النفط الذي سيستخرج في السنوات المقبلة من بحر قزوين, نقوم الآن بانشاء شبكة انابيب جديدة ابتداء من (نكا) التي تقع على الساحل الشرقي لبحر قزوين, لتصل الى طهران وعلى الرغم من وجود شبكة انابيب تصل بين نكا وطهران الا اننا نقوم بانشاء هذه الشبكة الجديدة بهدف زيادة الضخ الى 350.000 برميل يومياً في نفس الوقت نحن الآن بصدد زيادة استطاعة مصافي البترول الموجودة في طهران وتبريز الى 350.000 برميل يومياً. والموجودة في اصفهان وارك الى 450.000 برميل يومياً. هذا ويتطلب الاستثمار في هذا المشروع ما يقارب 800 مليون دولار امريكي والتي تعتبر لا شيء مقارنة بالثلاثة مليارات التي سيتم توظيفها في مشاريع شيكات انابيب في منطقة بحر قزوين. ان عمليات استكشاف وانتاج البترول في بحر قزوين سوف تقود الى تطورات ملحوظة في البنية التحتية للتنقيب عن البترول في المياه, الأمر الذي يستدعي ضرورة انتاج المعدات الضرورية لهذه العملية, وذلك لكون منطقة بحر قزوين منطقة مغلقة فان الضرورة تستدعي تركيب معظم المعدات في الموقع اظن ان المستقبل يحمل لنا الكثير من الاعمال لذلك يجب علينا ان نعد العدة ونستعد بشكل جيد. نائب وزير النفط الايراني لشؤون النفط والغاز في بحر قزوين