تم أمس في (جداف دبي) تدشين أكبر سفينة خشبية لأول مرة بعد تصنيعها في مؤسسة عبيد جمعة بن سلوم لتصنيع وتصليح السفن الخشبية . وصرح ماجد عبيد جمعة مدير المؤسسة ان السفينة تسمى الامارات (5) وتعمل بموتور ديزل ومركب عليها ثلاث مكائن تبلغ قوة الوسطى 700 حصان واليمنى واليسرى 415 حصانا لكل واحدة وتبلغ سرعة السفينة عشر عقد أي ما يعادل عشرة أميال في الساعة وتبلغ حمولتها 1300 طن وطولها 170 قدما وعرضها 40 قدما وارتفاعها 22 قدما. واستخدم في تصنيعها نوعان من الخشب الأول يسمى البلاو المستورد من ماليزيا والثاني يعرف باسم السيسم (تالي) والمستورد من باكستان وتم استخدام كمية أخشاب تزن 450 طنا في صناعة هذه السفينة واستغرقت مدة التصنيع سنة ونصف السنة من قبل 15 عاملاً اشتغلوا عشر ساعات كل يوم. وبلغت تكلفة هذه السفينة 5.3 ملايين درهم. وأضاف ماجد عبيد ان تصنيع هذه السفينة تم بالكامل في ورش المؤسسة في دبي تحت إشراف الوالد عبيد جمعة بن سلوم الذي امتهن صناعة ونجارة السفن الخشبية منذ أيام الشباب وظل محافظا على مهنته حتى الان ونحن نصنع هذه السفن ونقوم بتشغيلها لحسابنا بعد التصنيع ونستخدمها في نقل البضائع بين موانىء الخليج والقارة الافريقية وشبة القارة الهندية وكان لنا السبق في الوصول الى جنوب افريقيا والدوران حول رأس الرجاء الصالح لتكون سفننا أول سفن خشبية تصل الى شرق وغرب افريقيا. ونحن نتوخى الدقة وتطبيق المواصفات العالية في صناعة السفن مما أكسبنا سمعة طيبة في هذا المجال في منطقة الخليج والشرق الأوسط, ومصنعنا ينتج سفن الشحن وسفن الصيد واليخوت الخشبية وقوارب السباقات الدولية. ويتكون مصنعنا من قسمين قسم يقوم بتصنيع السفن والآخر قسم يعتبر بمثابة مصنع أخشاب مما يوفر علينا تكلفة الاستيراد والتصنيع. وبلغت مبيعات المصنع بشقيه في العام الماضي 25 مليون درهم مقابل 18 مليون درهم في العام السابق ونتوقع ان تصل مبيعاتنا خلال العام الجاري الى 30 مليون درهم ولنا عملاء في داخل الامارات وخارجها وخاصة في الهند وباكستان, ومن المقرر ان تعمل السفينة الجديدة بين موانىء الصومال والهند وباكستان والسعودية تحت ادارتنا وتحتاج السفينة لطاقم مكون من 20 بحارا بمن فيهم الربان الذي يجب ان يتحلى بخبرة واسعة في الملاحة في بحار المنطقة, وسيقوم ماجد عبيد جمعة بقيادة أول رحلة للسفينة الى الميناء الذي يستدعي السفينة لنقل البضائع. وأشار الى ان دبي تنتج سنويا حوالي خمس سفن خشبية تقدر قيمتها بنحو 15 مليون درهم ويقدر الربح في كل سفينة بحوالي مليون درهم وتوقع ازدهار هذه الصناعة مستقبلا وخاصة بالنسبة لسفن الشحن وقال ان مؤسسة عبيد جمعة بن سلوم تدرس تصنيع قوارب خشبية حديثة بتصاميم أوروبية حتى تتماشى مع التطورات العالمية.