ان حجم التداول وصل الى أدنى مستوياته خلال الاسبوعين الماضيين وهذا الحجم من التداول يعود بنا الى حجم التداول قبل عام 1995 حيث كان التداول ينخفض الى أدنى مستوياته خلال العام اعتبارا من منتصف شهر يوليو وحتى منتصف شهر سبتمبر نتيجة سفر معظم الفعاليات الاقتصادية في الدولة لقضاء الاجازات الصيفية, وبالتالي تراجع حجم الطلب في السوق, أما هذا العام فإن تراجع حجم التداول يأتي امتدادا لفترة ركود طويلة بدأت قبل عدة شهور, ويتوقع ان يتعمق الركود خلال شهر أغسطس على ان يبدأ بالانتعاش التدريجي اعتبارا من منتصف شهر سبتمبر المقبل. 2ـ ان الذين يراهنون على ان السوق سيشهد نشاطا استثنائيا خلال شهر أغسطس المقبل مثلما حدث في صيف العام الماضي هم برأيي الخاص مخطئون, فالمضاربة التي شهدها السوق خلال صيف العام الماضي على أسهم الشركات الحديثة هي امتداد لمضاربات تمت على أسهم الشركات القيادية قبل الصيف وجميع الظروف المحيطة بالسوق في صيف العام الماضي كانت تسمح لهذه المضاربة والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين, والوعي الاستثماري لدى معظم شرائح المستثمرين هو درس قاس تعلمه معظم المتعاملين من خلال تجربة صيف العام الماضي. 3ــ إننا نأمل من البنوك والشركات المساهمة ان تباشر بالافصاح عن أدائها خلال النصف الأول من هذا العام ونأمل من الصحافة الاقتصادية ان تساهم في هذا الموضوع حيث ان استمرارية الأداء الجيد لبعض الشركات والبنوك سيساهم في زيادة حجم الطلب على أسهمها وتراجع حجم عروض البيع لأن الملاحظ في السوق انه بالرغم من تراجع حجم الطلب بنسبة كبيرة في السوق الا ان حجم عروض البيع ايضا محدود, وهذا ايضا بالطبع يعكس قناعة المستثمرين, ان بيع الاسهم بهذه الاسعار هو خسارة وظروف الحاجة الطارئة هي من أسباب تسييل بعض الأسهم. 4ــ اننا نعتقد ان الثلث الأخير من هذا العام سيشهد نشاطا ملحوظا في سوق الأسهم يشاركنا في هذا الرأي عدد كبير من كبار المستثمرين والمحللين آخذين في الاعتبار توفر معلومات أولية عن أداء الشركات والبنوك وقرب توزيع الارباح السنوية عن عام 1999. 5ــ ان توقعاتنا الأولية ان تباشر قاعات التداول في امارتي أبوظبي ودبي مهامها خلال شهر اكتوبر المقبل والبعض يتوقع في منتصف شهر سبتمبر أي عند عودة جميع المستثمرين الى البلاد. 6ــ ان المعلومات المتوفرة في السوق تؤكد ان المصارف العاملة في الدولة قد أعطت فرصة أكبر سواء من حيث السداد أو حيث زيادة الضمانات للمستثمرين في سوق الأسهم المحلية والذين اعتمدوا على تمويل المصارف من منطلق ان السوق يمر بفترة ركود مؤقتة وطارئة واعطاء هذه الفرصة هو من مصلحة السوق ومصلحة المستثمرين ومصلحة الاقتصاد الوطني بصورة عامة, حيث ان التسييل الاجباري في الوقت غير المناسب سيؤدي الى خسارة السوق بنسبة كبيرة. 7ــ ان التوقعات الأولية في السوق ان يقتصر نشاط سوق الاصدار الأولي هذا العام على طرح أسهم شركة السعديات فقط نظرا لظروف السوق, واعتقد ان طرح أسهم شركة السعديات, وهو مشروع خدمات ذو جدوى اقتصادية عالية يشارك فيه مستثمرون من كافة انحاء العالم, ويساهم في تبوء الامارات مركز الصدارة في مجال تجارة الخدمات العالمية ويعود بالنفع على كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة.