يتميز المعرض التشكيلي المقام حاليا في فندق (الجميرا بيتش) بدبي تحت مظلة مفاجآت صيف دبي 99 بطريقة توزيع اللوحات المشاركة, حيث كسر قاعدة التجميع في مكان واحد مخصص لهذا الغرض, ما أدى إلى انتشار الاعمال على جانبي الممر الداخلي للفندق. وان كانت الزحمة وضيق المساحة مأخذان لايحسد عليهما المنظمون, فإن شعبية المعروضات احتمال شبه محسوم, ذلك أنها في متناول كل الزوار والمارين غير قاصديها بالضرورة. افتتح المعرض مساء امس الاول رئيس مجلس ادارة مركز دبي العالمي للفنون عبدالواحد المولوي وهو على رأس المشاركين والمشاركات الذين بلغ عددهم 26 مشاركا وتمازجت جنسياتهم اماراتية وعربية واجنبية وهم حسناء ابو بكر , عالم, غوشيم, اسماء راشد لوتاه, بدرية محمد, كريستني برويننكس, كريستين سكرودر, كريستوفر ساوثكومب, ديبورا بوسعد, جان هاينز, جودي واليس, مادلين ايف, ميريام ريدوخ, باتريسيا الفخري, منير لقيس, نرجس خالد, باولا برادلي, سعيدة زمان, صفية محمد, سوسن عبدالعزيز القاسمي, شاكيل صديقي, تيري اوناينان, تينا صديقتي, فاندانا فالراي, تعصيف الملا, ووحيد ناصر, وشأن معظم المعارض الجماعية فإن التفاوت لجهة الاساليب والمستوى يكون حاضرا, الاّ انه كان واضحا في هذا المعرض. فثمة من انجز لوحات جميله ذات مضمون ثري وتكنيك مبتكر, وآخرون كانوا واقعيين كلاسيكيين ابتعدوا عن الجمالية الخالصة والحسن الابداعي العالي. انه معرض يتخذ من التراث عنوانا له, وهذا ما افسح لمختلف مفردات التراث المحلي والخليجي مكاناً استطاعت المشاركات الى حدّ ما الاجابة عنها بوسائل متنوعة. ها نحن نلحظ استخدام الباستيل والالوان الزيتية, والكولاج, والرصاص, والرسم على الحرير, والاجريليك, والالوان المائية والمواد المختلفة. اخذت المرأة, ازياؤها وحليها ومستلزماتها, حيزا مقنعا جعلها تبدو نقطة مركزية لعدد من اللوحات. نشاهدها بالجلابية والخمار تارة في الاسواق وتارة اخرى غائبة الا من الاساور والاقراط والاحزمة والخلاخيل وكثير من الادوات التزيينية الخاصة بها. وجاءت التفصيلات ودقائق الاشياء لتكثف من وجودها في عناوين المعرض الاساسية, فهناك مناظر برؤية شمولية لكن حضورا بينا يظهر للجزئيات الجمالية من المواضيع. ولو حكينا عن هذه الناحية, اعني الموضوعات وجدنا الخيل بخيلائها وجموحها والوانها مجسدة بشكل شبه تشريحي او قريبة من الاجواء السريالية والتجريدية. وجوه عربية رصدت في لقطة معارك على ظهور الاحصنة او محبوسة في بورتريهات. وللخط العربي حظ لا بأس به تبدى لنا في اكثر من وقفة واعتمد بالاساس على اسم الجلالة, ولأن القدم يتراءى عبر البيوت كانت مشاهد الابواب العتيقة والبراجيل والمنازل التراثية, ولم تغب ابدا الملامح المكانية فانعكست في تجسيد معالم مازالت منتصبة كجامع الجميرا على سبيل المثال, تاريخ رحلات الغوص, وتعب البحر ماثل ايضا كما الفنون الشعبية والآلات الموسيقية المتوارثة, ولا يجدي ان نداخل بين كل الاعمال فللتقنية دور تلعبه في هذا المجال اذ اتت متطورة عما الفناه في الالوان الزيتية عبر الرش مثلا, والبطولة الاساسية في نهاية المطاف للموهبة وقدرة الفنان (او الفنانة) على اختزال الفكرة والاحساس في لون وخطوط. ان المشاركين اصحاب مجموعة سابقة من المعارض والبيناليات وبعض جوائز. يذكر ان المعرض مستمر حتى الخامس من شهر اغسطس المقبل.
