أعلن بطي سعيد الكندي رئيس مجلس ادارة شركة الامارات للأغذية عن التوصل الى عقد اتفاقيات شراكة (كاميرا الفنلندية) وذلك برأسمال 58.8 مليون درهم تمتلك الاولى 51% والثانية 49% لتنفيذ وانشاء وادارة مصنع لانتاج مادة (اليوريا فوسفات) على مساحة 200.000 قدم مربع في المنطقة الحرة لجبل علي وبطاقة انتاجية تصل الى 33.000 طن سنويا. واشار الى ان الأعمال الانشائية ستبدأ في المصنع من شهر أغسطس المقبل حيث من المنتظر ان يبدأ المصنع بانتاج المادة وهي من الأسمدة الكيماوية المتخصصة في شهر أكتوبر من عام 2000. وقال ان توجه الامارات للأغذية يأتي متجانساً مع السياسة الرشيدة التي تتبعها الدولة حول تنويع البنية الاقتصادية ومصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد الكلي على قطاع النفط, حيث سمحت الامارات للأغذية (وهي شركة مساهمة خاصة تمتلك الحكومة الحصة الأكبر بين المساهمين وبنسبة 25%) على العمل الحثيث والمساهمة الفعالة في خلق بنية صناعية عريضة تتناسب وتطلعات الدولة في هذا المجال مستفيدة من المناخات الاستثمارية الجيدة التي حققتها الدولة من بنية تحتية واقتصادية ولوجستية هامة على مدار العشرين سنة الماضية. وصرح الكندي ان شركة الامارات للأغذية تعتمد في استثماراتها على استراتيجية الاستثمار الآمن في المشاريع التي تنوي القيام بها, اذ أنجزت الشركة وبفترة سنتين دراسات الجدوى ودراسات تسويقية لأكثر من عشرين مشروعاً في قطاعات متنوعة في الصناعات الغذائية والكيماويات والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الاستهلاكية والوسيطة وغيرها, بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية متخصصة وذلك لدراسة وبلورة الفرص المتاحة وتبيان ربحية الاستثمار في هذه القطاعات. وقال بطي الكندي ان الشركة أنشأت منذ تأسيسها محفظة استثمارية هدفها تمويل هذه الدراسات وتغطية النفقات الادارية, وقد سعت الشركة لضمان تحقيق أفضل عائد على مستثمريها بالاتصال بالشركات العالمية مقترحة مشاريع تعاونية مشتركة معها وذلك لتأمين نقل أحدث التكنولوجيا وتطويرها والمشاركة في أسواقها. وكشف ان شركة كاميرا الفنلندية تمتلك حصريا تكنولوجيا تصنيع هذه المادة عالميا مشيرا الى ان المواد الخام للمشروع سيتم توفير جزء من (مادة اليوريا) محليا والجزء الآخر سيتم استيراده من الشركات المنتجة لحامض الفوسفور في كل من الأردن وجنوب افريقيا وغيرهما. وقدر العائد الاستثماري الداخلي للمشروع بنحو 30% بفترة استرداد لرأس المال حوالي ثلاث سنوات من بداية الانتاج. وقال بطي الكندي ان شركة الامارات للأغذية على وشك الانتهاء من ثلاثة مشاريع أخرى في قطاعات البلاستيك والزجاج والصناعات الاستهلاكية حيث يتوقع انجاز هذه المشاريع بالتعاون مع شركات عالمية أخرى قبل نهاية العام الحالي. وقد صرح رئيس مجلس ادارة شركة كاميرا اوي تاونوفيلافا بأن الشركة تعتبر الثانية في أوروبا في تصنيع الأسمدة الذاتية وتقدر عائداتها السنوية بحوالي 3 مليارات دولار أمريكي سنويا ويصل عدد موظفيها إلى 10.785 بين عالم وموظف وعامل ولديها مصانع انتاج في 36 بلدا, أما زبائنها فهم موزعون في جميع بلدان العالم, كما انها تتألف من مجموعة شركات تعنى بالصناعات الكيماوية المختلفة, فشركة كاميرا للكيماويات متخصصة بانتاج كيماويات عالية الجودة والتي تدخل في صناعة الورق وعجينة الورق وصناعة الكيماويات المتخصصة في معالجة المياه والمجاري وغيرها, أما شركة كاميرا للأصباغ فهي من أكبر الشركات المنتجة لمادة ثاني أكسيد التاتيانيوم على مستوى العالم والتي تدخل في صناعة الأصباغ والبلاستيك وصناعة الحبر وغيرها, وتنتج شركة كاميرا آجرو الأسمدة السائلة والذائبة بكافة أنواعها بالاضافة الى مواد المكافحة البيولوجية, أما شركة تيكوريللا والمملوكة من قبل الشركة الأم ــ كاميرا أوي ــ بنسبة 100% وهي تعنى بتصنيع أصباغ الجدران وأصباغ المعادن والأخشاب وغيرها. كما أكد فيلافا ان شركة كاميرا اوي تولي اهتماما خاصا إلى الصحة العامة للعاملين بالقطاعات الصناعية والكيماوية بالاضافة الى حرصها الدائم على حماية البيئة ونظافتها, فشركة كاميرا رائدة بتصنيع معدات الأمن والسلامة لوقاية العاملين في القطاعات الكيماوية والصناعية المختلفة, كما وتقدر نفقات كاميرا على معالجة الأثر البيئي بحوالي 2 ــ 4% من اجمالي مبيعات الشركة (60 ــ 120 مليون دولار). وتعتبر الحكومة الفنلندية المساهم الأكبر في شركة كاميرا بنسبة 53.4% من اجمالي الحصص أما باقي الحصص فموزعة بين المؤسسات الدولية بنسبة 20.6% والمؤسسات الفنلندية بنسبة 20.5% والقطاع الخاص بنسبة 5.5%. واضاف فيلافا ان شركة كاميرا استدركت أهمية دبي كمركز استثمار حيوي في منطقة الشرق الأوسط وكنقطة وصل استراتيجية بين الشرق والغرب منذ أكثر من عشر سنوات, حيث قامت بانشاء أول مصنع أسمدة كيماوية في جبل علي عام ,1986 كما لدى الشركة اهتمام خاص بمنطقة الدول العربية ويتمثل ذلك بتوقيع عقد بقيمة 190 مليون دولار مع الحكومة الأردنية لانتاج 150 ألف طن من نترات البوتاس. أما في دبي فقد اتفق رئيسا مجلس ادارة كل من شركة الامارات للأغذية وشركة كاميرا على اتحاد استراتيجي للقيام بعدة مشاريع صناعية مستقبلية في قطاع الكيماويات وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع اليوريافوسفات.