من بين التحديات التي يتعين على الدول العربية مواجهتها والتغلب عليه احتلال البطالة مرتبة متقدمة في هذه القائمة لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الاقتصاديات العربية بسبب تراجع عائدات النفط وتبني معظم الدول العربية المستقبلة للعمالة لسياسة توطين العمالة والحد من الاستعانة بالعمالة العربية والأجنبية .. وكذا نتيجة الاتجاه لاقتصاد السوق الحر وتوسيع قاعدة خصخصة الشركات الحكومية وما يستتبعها من إعادة هيكلة العمالة. ورغم الجهود المبذولة في مواجهة هذه المشكلة التي تحولت إلى أزمة مزمنة إلا أن الموقف يزداد تدهورا والتوقعات تشير إلى تفاقم المشكلة في الأعوام القادمة الأمر الذي يهدد بتآكل كافة المكاسب المحدودة التي تحققت في مجال التنمية الاقتصادية ويعرض التماسك الاجتماعي للخطر خاصة وأن البطالة بين الشباب هي المؤثر الأكبر في معدل البطالة العربية. وحدد خبراء الاقتصاد خسائر الدول العربية من خبراء البطالة بنحو 15 مليار دولار سنويا وحذروا من أن زيادة البطالة بمعدل 1% تعني فقدان 5.2% من إجمالي الناتج المحلي العربي الذي لم يتجاوز 670 مليار دولار.. وأشار الخبراء إلى أن الحفاظ على معدل البطالة الحالي البالغ 14% من إجمالي قوة العمل العربية (5.86 مليون عامل) يتطلب ضخ استثمارات جديدة في حدود 7 مليارات دولار لتوفير 5.2 مليون فرصة عمل جديدة وأن القضاء على مشكلة البطالة يتطلب توفير استثمارات إضافية تتجاوز 30 مليار دولار.. وشدد الخبراء على أن تنمية الموارد البشرية العربية باتت ضرورة حتمية لمواجهة المشكلة وأن أي مشروعات تنموية أو خطط لتنمية تؤتي ثمارها بدون القضاء على البطالة. وقدرت منظمة العمل العربية إجمالي العاطلين في الدول العربية بنحو 12 مليونا. مشيرة إلى أن هذا الرقم قد يتضاعف في أقل من 5 سنوات إذا لم توفر الدول العربية 5.2 مليون فرصة عمل سنويا لتلبية حاجات الوافدين الجدد لسوق العمل الذي يبلغ نحو 5.86 مليون عامل. وأوضحت أن نسبة الباحثين عن عمل لأول مرة من إجمالي العاطلين تمثل 6.76% في مصر و2.37% في الأردن و69% في البحرين و84% في الكويت و6.45% في المغرب و68% في الجزائر..محذرة من أن معدلات البطالة بين الشباب بلغت 4.78% في سوريا و58%في الأردن و 5.45% في تونس و40% في المغرب والجزائر. وكشفت منظمة العمل العربية في تقاريرها عن أن الدول العربية تتحمل سنويا خسائر تتجاوز 15 مليار دولار بسبب مشكلة البطالة وتناميها وأن هذه الخسائر كافية لتدبير حوالي 6 ملايين فرصة عمل أو تخفيض معدلات البطالة في البلدان العر بية إلى النصف في سنة واحدة.. موضحة أن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 30 مليار دولار لا يعني القضاء على مشكلة البطالة. وحذر التقرير من تفاقم المشكلة في الأعوام القليلة المقبلة استنادا إلى أن القوى العاملة العربية ستصل عام 2010 إلى حوالي 123 مليونا مقارنة بنحو 86 5 مليونا العام الحالي. موضحا أن هذه الزيادة تتناسب مع الزيادة السكانية المضطرده التي تضم سنويا 5.12 مليون عامل في حاجة للعمل. وأشار إلى أن 53% من حجم طالبي العمل لأول مرة شباب دون سن العشرين.. وأن طالبي العمل من الشباب في الأعمار بين 15 إلى 24 سنة يتجاوز 49 مليونا وهم ضغط هائل على سوق العمل ويضاعف من صعوبة مواجهة المشكلة ومع تراجع فرص الهجرة العربية إلى الغرب واضطرار الدول العربية المستقبلة للعمالة إلى الاستعانة بالعمالة الوطنية بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة تراجع عائدات النفط وتتوقع منظمة العمل العربية حدوث اضطراب في أسواق العمل العربية بسبب النمو الكبير في القوى العاملة والذي يزداد سنويا بمعدل 3% ولا يقابله مماثل في الدخل القومي..حيث يشهد تراجعا في معدلات النمو الإيجابي التي انخفضت من 6.10% خلال النصف الأول من عقد السبعينات إلى 1.6% في النصف الثاني ثم تدهورت لتحقيق عجز سلبي في بداية التسعينات. وحددت منظمة العمل العربية أسباب تفاقم مشكلة البطالة وبلوغها هذه المرحلة الحرجة إلى فشل التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي بالقدر الكافي. وسوء الأداء الاقتصادي من خلال معدلات النمو المتواضعة أو السلبية. وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل وضعف استثمار رأس المال البشري. والفشل في تهيئة مناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال الأجنبية والعربية المهاجرة. وغياب القوانين المحفزة على الاستثمار في فرص عمل مناسبة علاوة على ضعف معدلات الاستثمار المحلي وبنية تنظيم التشغيل من سياسات وإدارات ومكاتب.. والحاسبة الشديدة للمتغيرات الخارجية لا سيما الاقتصادية وأبرزها أسعار النفط وشروط التبادل التجاري وأسعار العملات المحلية.. وكذا السياسة حيث أثرت تداعيات حرب الخليج على أوضاع التشغيل في معظم البلدان العربية. وترى منظمة العمل العربية في تقريرها أن معدلات البطالة لا تمثل مؤثرا لأوضاع القوى العاملة فحسب وإنما تعكس الأداء الحكومي وتعتبر معيارا لسلامة خطط التنمية العربية.. مشددة على ضرورة تنمية الموارد البشرية العربية لمواجهة أزمة البطالة والقضاء عليها.. واعترفت المنظمة بتراجع دورها المنوطة به في مجال العمل العربي بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها نتيجة تأخر بعض الدول العربية عن سداد مستحقات تتجاوز 26 مليون دولار تخص المنظمة.. موضحة أنها قلصت اعتمادات التعاون الفني للدول الأعضاء إلى مليون دولار فقط بدلا من 6 ملايين دولار.. مشددة على الحاجة لوضع آلية عربية تلزم الدول الأعضاء بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة في مجال العمل.. ولدراسة تطوير التشريعات التي تنظم العمل في الدول العربية وأوضحت منظمة العمل العربية أن لأوضاع العمالة في الوطن العربي أبعادا أخرى لا تقل خطورة عن البطالة في تأثيرها المباشر والسلبي على التنمية الاقتصادية العربية الشاملة وأبرز هذه الأبعاد تتمثل في هجرة العقول العربية والإجراءات التعسفية التي تعاني منها العمالة العربية في بعض الدول الغربية. واعتبرت المنظمة ظاهرة الهجرة بأنها خسارة فادحة للتنمية الشاملة في الوطن العربي ودعت إلى القضاء على العوامل التي تدفع الخبرات إلى الهروب خارج الوطن العربي.. مشيرة إلى أن المغتربين العرب ينقسمون إلى فئتين أولهما التي تدفقت على أوروبا والعالم الجديد في وقت مبكرة.. وأن هذه الهجرة القديمة كونت مجموعة من المغتربين تغلغلت في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي للأقطار المضيفة لاسيما في دول أمريكا اللاتينية.. موضحة أن هذه الشريحة يمكن التعويل عليها في القيام بدور اقتصادي لمصلحة العالم العربي وقضاياه.. وذكرت أن الفئة الثانية التي هاجرت قبل الحرب العالمية الثانية وقد مثلت جيلا مستقرا انقطعت صلته بخلفيته العربية لغة وثقافة وسلوكا.. محذرة من أن هذه الفئة مثلت مركز جذب للعقول العربية التي يحتاجها العالم العربي بدعوة أن المناخ في الوطن غير مهيئ للنبوغ وأن الإمكانات في الخارج أفضل. ويثير الدكتور حمدي عبد العظيم عميد كلية الدراسات الاقتصادية بأكاديمية السادات بعدا آخر لمشكلة البطالة العربية موضحا أن حوالي 3 ملايين ونصف مليون عربي مهددون بالطرد من أعمالهم في أوروبا ويعيشون حاليا مأزقا حقيقيا حيث أن فرص العمل غير متوفرة حتى للأوروبيين وتربو معدلات البطالة على 15% سنويا ويزيد عدد العاطلين بدول الاتحاد الأوروبي على 17 مليون عامل.. وشدد على أن الاقتراحات التي تعهدت بها هذه الدول في ضوء الاتحاد الأوروبي ستؤدي لزيادة حرج موقف العمالة العربية.. وأن الاتفاقية الموقعة مع الجانب الأوروبي لضمان حقوق العمالة العربية وعدم التعرض لها والاعتراف بهويتها الثقافية والقومية وحرية انتقالها من بلد لآخر ستكون محل نظر. ووصف الدكتور حمدي المهاجرين العرب لأوروبا بأنهم قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة لتعرض الأوضاع الاقتصادية العربية لهزة عنيفة وتدفع بمشكلة البطالة إلى نفق مظلم وتعرض كافة المكاسب التي تحققت في الفترة الماضية نتيجة برامج الإصلاح الاقتصادي للضياع لاسيما وأن هذه العمالة لن تكون موضع ترحيب بعد اتجاه الدول الخليجية نحو توطين وظائفها.. موضحا أن المشاكل التي تواجه العمالة العربية في ضوء التوقعات المرئية تتفاوت ما بين إيجاد فرصة عمل ومحاولة التكيف مع مجتمعات تواجه الأجانب بالتميز لصالح مواطنيها وهذا حقها.. مشيرا إلى أن جامعة الدول العربية حاولت من خلال الحوار العربي ـ الأوروبي المشترك إغراء الدول الأوروبية بإقامة مشروعات مشتركة في الدول العربية الطاردة لإقناع العمالة المهاجرة بالعودة إلا أن الدول العربية تجاهلت هذه النداءات وانصرفت إلى حل مشاكلها الأخرى. وأضاف أن تفاقم مشكلة العمالة العربية في أوروبا يرجع إلى التحولات التي طرأت في أنماط الهجرة العربية في الأعوام العشرة الأخيرة سواء من حيث نوعية العمالة الهاجرة أو تيار الهجرة من وإلى الأوطان العربية حيث شهدت الدول العربية حاله من الانتعاش في السبعينات ولمدة عقد كامل بسبب الثورة الاقتصادية في منطقة الخليج مما شجع الهجرة العربية إلى الدول الخليجية غير أن تذبذب أسعار النفط في الثمانينات وتدهوره في العام الماضي واتجاه دول مجلس التعاون الخليجي إلى تشريعات جديدة لتوطين وظائفها والأزمات السياسية في دول أخرى كالجزائر والسودان والعراق وليبيا أحدث انكماشا في توظيف العمالة البشرية التي حاولت البحث عن فرصة عمل في أوروبا وبعد أن كانت غالبية المهاجرين إلى أوروبا في السبعينات من الجزائريين تحولت النسبة إلى المغاربة وتزايدت معدلات هجرة السودانيين والعراقيين. وأوضح أن المنظمات الإقليمية لا تملك إجبار الدول الأوروبية على احترام حقوق العاملين العرب.. وانه حتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاقية التي جرى التوصل إليها مع الجانب الأوروبي من خلال الحوار العربي ــ الأوروبي المشترك وتنص على حماية حقوق العمالة العربية وعدم التعرض لها والاعتراف بهويتها الثقافية والقومية وضمان حرية انتقالها من بلد أوروبي لآخر.. معربا عن أسفه لاكتفاء الحكومات العربية بحل مشاكلها الداخلية وغض الطرف عن مشاكل المهاجرين حتى أصبحت العمالة المهاجرة واقعة بين عجز الدول العربية عن توفير فرص عمل لها ورفض الدول الأوروبية استقبالها.. إضافة إلى أن المواطن العربي نظرا لتراجع الاستثمار في التنمية البشرية أصبح غير قادر على منافسة الجيل الأوروبي الصاعد والذي يتميز أفراده بمؤهلات وقدرات مهنية وفنية عالية.. متوقعا أن تستمر تيارات الهجرة غير المشروعة بين العرب مادام المواطن لا يجد لنفسه مكانا في وطنه ومادامت لا توجد اتفاقية عربية تنص على حرية انتقال المواطن العربي بين الأقطار العربية. وحدد الدكتور حمدي عوامل أخرى من شأنها مضاعفة حدة مشكلة البطالة تتمثل في إغلاق أسواق العمل في الدول العربية المستقبلة لها لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي التي تستوعب أكثر من 8 ملايين عامل عربي من مختلف البلدان العربية المصدرة للعمالة وفي مقدمتها مصر والسودان ودول المغرب العربي فيما عدا ليبيا.. موضحا أن الدول المستقبلة بدأت تعاني في الفترة الأخيرة من كساد وانخفاض في عائدات النفط وتعرضها لأزمة اقتصادية بسبب تكاليف حرب تحرير الكويت مما جعلها مضطرة لتقليل معدلات استقدام العمالة وقصرها على نوعية محددة. وهذا من حقها لإحلال أبنائها مكان العمالة الوافدة.. كما تتعرض العمالة العربية في الخليج لمنافسة حادة من الأسيويين الذين يتقاضون أجورا أقل ومعظمهم يقبلون أداء أكثر من وظيفة بنفس الأجر.. إضافة إلى أن الدول الخليجية استكملت مرافقها الأساسية التي كانت أكبر مستوعب للعمالة الوافدة وبالتالي لم تعد هناك حاجة لمهن كثيرة والعمالة المطلوبة فقط هي تلك القادرة على صيانة هذه المرافق وتحديثها وتطويرها.. مشيرا إلى أن تراجع حاجة هذه الدول للعمالة لم يتسبب فقط في تكريس أزمة البطالة العربية وإنما أثر سلبا على اقتصاديات الدول المصدرة لهذه العمالة والتي كانت تستقبل سنويا تحويلات تتجاوز 14 مليار دولار من العاملين في الخارج.. مشددا على ضرورة أن تتبنى الدول المصدرة للعمالة خططا تحضيرية ومتوسطة المدى لاستيعاب العمالة العائدة وتوظيفها في المشروعات الجديدة وتشجيع القطاع الخاص على استيعاب المزيد من هذه العمالة ومنح الامتيازات والإعفاءات من الضرائب والرسوم لمن يعمل لديه أكبر عدد من العمال.. وتوسيع أسواق العمل في المدن الجديدة وتشجيع الصناعات الصغيرة والاتجاه لمنح قروض صغيرة للمشروعات التي يرغب البعض في تنفيذها في إطار برنامج الصندوق الاجتماعي. ويطالب الدكتور حمدي بإعطاء الأولوية للعمالة العربية داخل الوطن العربي وإحلالها محل العمالة الوافدة من جنسيات غير عربية في التخصص ذاته ودرجة المهارة نفسها وذلك تفعيلا للاتفاقات الخاصة بانتقال العمالة العربية التي توجب ذلك ومضاعفة التعاون بين دول الإرسال والاستقبال للعمالة لمواجهة المشكلات المترتبة على عودة العمالة من خلال تنفيذ برامج لإعادة تأهيل وتدريب العمالة العائدة حتى لا تنضم إلى قائمة البطالة. ويتطرق بكر محمود رسول مدير منظمة العمل العربية السابق لمحور آخر يصب في أزمة البطالة ويؤثر عليها بشكل مباشر موضحا أن الدول العربية دون استثناء مقبلة على إصلاحات اقتصادية حتى تكيف نفسها مع التحولات الاقتصادية المتسارعة.. منوها إلى أن معظم الدول العربية ما زالت تعتمد على الاقتصاد الريعي الذي يقوم على قطاع اقتصادي واحد كالنفط والسياحة والمواد الخام الأخرى الأمر الذي يجعلها عرضة للتأثر السريع والمباشر بتقلبات الأسواق الأمر الذي ينتهي إلى زيادة معدلات البطالة وتراجع فرص العمل الجديدة موضحا أن برامج الإصلاح الاقتصادي غالبا ما تبدأ بخطوة التثبيت الاقتصادي بهدف كبح جماح التضخم وإعادة التوازن والاستقرار للموازين الداخلية مما يعني تراجع الاستثمار وضغط الإنفاق الحكومي مما يصيب سوق العمل بالاضطراب الذي ربما يتم علاجه في المرحلة الثانية من برامج الإصلاح الاقتصادي غير أن ظروف وملابسات مرحلة التعديل الهيكلي ليست ثابتة أو مضمونة والحديث عن تحسن ظروف التشغيل في مرحلة لاحقة أمر محفوف بالكثير من الشكوك لأن الأوضاع ستكون قد تغيرت وبات القطاع الخاص والمشترك هو الأكثر تحكما في هذه المسألة التي سيتحرك فيها من منطلق مصلحته والأرباح التي تدرها دون اهتمام بالآثار الاجتماعية. وحذر بكر رسول من التوسع في عمليات الخصخصة وأثرها على زيادة حجم البطالة مؤكدا أن التجربة أثبتت أنه لا توجد معالجات فعالة يمكن الاعتماد وعليها في التخفيف من آثار التخصيص.. لذا لابد أن تسبق عمليات التخصيص دراسات شاملة ودقيقة لوضع المؤسسات المطروحة للتخصيص وأن يكون أصحاب العمل والعمال والدولة أطرافا أصيلة في برامج التخصيص.. وتناول خطط التنمية البشرية ودورها في أزمة البطالة موضحا أن خطط التنمية البشرية العربية تركزت على الكم دون الكيف وأن المعدلات تشير إلى تصاعد البطالة من حملة المؤهلات الجامعية في حين أن بعض القطاعات الاقتصادية مازالت في حاجة لاستقدام عمالة أجنبية مؤكدا على ضرورة صياغة المناهج التعليمية بما يلبي متطلبات واحتياجات سوق العمل.. مشددا على أن الاستثمار في التنمية البشرية بات ضرورة ملحة وعاجله وأن رؤية البعض في عدم جدوى الاستثمار في مجال التنمية البشرية أثبتت فشلها.. وأن اتجاه الدول العربية للتنمية من منطلق اقتصادي أو أمني بحت أكدت التجربة فشله لذا يجب وضع بند التنمية البشرية في مركز متقدم داخل موازنات الدول العربية ففي كثير من تجارب الدول التي انهار اقتصادها في مرحلة ما وبقت لها الإمكانيات البشرية استطاعت هذه الدول النهوض من جديد وتأكيد حضورها على نحو أقوى. القاهرة ـ (البيان) ـ يوسف شاكر