أثار إعلان بريطانيا وسويسرا وصندوق النقد الدولي طرح 2015 طنا من احتياطي الذهب لديها ردود أفعال متباينة حيال مستقبل الذهب كأصل احتياطي وغطاء قوي وملاذ آمن للعملات وإصدارها حيث حذر بعض الخبراء والمتخصصين في مجال البنوك من استمرار اعتماد الدول العربية على الذهب كغطاء وقاعدة لإصدار العملات وحمايتها من الإنهيار والتقلبات التي قد تواجهها نتيجة أي اضطرابات اقتصادية عالمية.. وشدد الخبراء على أن الذهب لم يستطع حماية نفسه وفقد قيمته كأصل احتياطي وحتى كصناعة بعد اتجاه معظم المناجم في جنوب أفريقيا وغيرها لتوفير العمالة وتجميد نشاطها في ضوء التوقعات التي تؤكد أن استخراج الذهب وتطويعه للصناعة سيفقد جدواه الاقتصادية ويعرض الشركات العاملة في هذا المجال لخسائر بالمليارات.. وأوضح الخبراء أن العالم بدأ يتخلص من قاعدة الذهب كأصل احتياطي لإصدار العملات منذ الحرب العالمية الثانية واستبدالها تدريجيا بسلة من العملات القوية أطلق عليها وحدات السحب الخاصة وتضم الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك الفرنسي والمارك الألماني والجنيه الاسترليني.. وأشاروا إلى أن بروز اليورو كعملة جديدة وقوية ساهم في تسريع الاتجاه نحو استبدال قاعدة الذهب بعملات قوية.. وحذر الخبراء من أن البقاء على قاعدة الذهب سيعرض موازين المدفوعات العربية لمأزق حرج ربما يضاعف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بسبب تراجع عائدات النفط من 107 مليارات دولار إلى نحو 76 مليار دولار العام الماضي.. واعتبروا أن تبني سياسة تعويم العملات العربية تعويما إداريا يسمح بتدخل سلطات النقد حال حدوث مضاربات للحفاظ على الاستقرار بات أمرا ضروريا وكذا فإن الموقف يتطلب التخلص تدريجيا من احتياطي الذهب وبناء قاعدة أخرى لحماية وإصدار العملات تضم سلة عملات قوية بنسب متفاوتة. ويرى فريق آخر من الخبراء أن الذهب سيظل كأصل احتياطي وقاعدة آمنة لتغطية العملات وتوفير الاستقرار لها وحمايتها من تراجع قيمتها.. وأن الاحتياطي الذهبي كان له الفضل الأول في حماية قيمة عملات دول مجلس التعاون الخليجي خلال حرب تحرير الكويت وقبلها الحرب العراقية ـ الإيرانية.. وأنه لولا وجود هذه القاعدة لما أمكن إعادة صك العملة الوطنية الكويتية بنفس قيمتها ودون تراجع.. وتوقعوا أن يكون تراجع الذهب مؤقتا وأن طرح هذه الكميات من احتياطي الذهب في بريطانيا وسويسرا وصندوق النقد وسيلة لتخفيض سعر الذهب وإزعاج أطراف أخرى ودفعها لنفس الشيء ثم يعود كل شيء كما كان بعد أن تكون عملات الدول التي اتجهت للبيع في البداية قد قويت وارتفعت قيمتها ويتبنى فريق ثالث وجهة نظر وسط حيث يفضل الانتظار حتى تتضح الأمور وأن يتزامن هذا الانتظار مع طرح كميات بسيطة من احتياطي الذهب للبيع والاتجاه للاعتماد على سلة قوية من العملات وتكوين شبكة من وسائل الإنتاج القوية تحمي العملات الوطنية إذا استمرت الدول الأجنبية في طرح احتياطي الذهب لديها للبيع.. وأوضحوا أن الدول الأجنبية تستطيع تعويم عملاتها بنسبة 100% لامتلاكها وسائل إنتاج قوية وحجم تبادل تجاري ضخم في حين أن تعويم العملات العربية إذا لزم الأمر بعد فقدان قاعدة الذهب قيمتها كأصل احتياطي ستكون مخاطره مجهولة النتائج. الذهب لم يعد احتياطيا قويا ويحذر الدكتور حمدي عبد العظيم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات من استمرار الدول العربية في الاعتماد على الذهب كأصل احتياطي مؤكدا أن اتجاه العالم للخروج عن قاعدة الذهب لم يكن مفاجئاً وبدأ منذ الحرب العالمية الثانية مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي الذي كان يشترط وجود وزن احتياطي ذهب للدول الأعضاء طرح حصة كبيرة من هذا الذهب للبيع في السبعينات والثمانينات وخصص قيمة البيع كقروض للدول النامية ثم اتجه بعد ذلك لاستخدام وحدات السحب الخاصة بدلا عن قاعدة الذهب وهي وحدة مكونة من 5 عملات رئيسية تضم الدولار والجنيه الإسترليني والين الياباني والمارك الألماني والفرنك الفرنسي.. موضحا أن إعلان صندوق النقد الدولي بيع 300 طن من الاحتياطي الذهبي لديه مؤخرا جاء بعد مفاوضات ومشاورات استغرقت عدة أعوام وأن البيع جاء تلبية لطلب العديد من الدول النامية التي بحاجة لمساعدات مالية عاجلة من الصندوق.. بالإضافة إلى أن اتجاه بريطانيا لبيع 415 طنا من إجمالي احتياطي الذهب لديها وسويسرا لبيع 1300 طن من الذهب جاء متماشيا مع الاتجاه الاقتصادي العالمي الجديد.. كما أن عملية البيع ستؤدي لعدم استقرار سوق الذهب وقيمته الأمر الذي سينعكس إيجابيا على قيمة العملات لاسيما وأن هذه العملات شهدت إنضمام عضو جديد هو اليورو الذي تسعى معظم دول العالم لتكوين احتياطي قوى منه قبل تداوله في الأسواق بشكل مباشر عام 2002. وحدات السحب الخاصة أفضل ويرى الدكتور حمدي أنه من الأفضل أن تتجه الدول العربية للتخلص من الاعتماد على قاعدة الذهب واستبدالها بوحدات السحب الخاصة وإضافة اليورو لهذه السلة.. وأن يتم تحديد قيمة العملات العربية بمبدأ العرض والطلب في إطار سياسة تعويم وأن تتبنى سياسة الدول المتقدمة التي لم تعد تلتزم بقاعدة الذهب كأصل احتياطي مشيرا إلى أن تعويم العملات العربية يجب أن يكون إداريا ويسمح للبنوك المركزية وسلطات النقد بالتدخل لحماية العملات الوطنية وتحقيق الاستقرار في سوق المعاملات والحيلولة دون افتعال مضاربات وهمية لإرباك السوق وتعمد خفض قيمة العملات الوطنية.. موضحا أن مصر تحصل على إيراد قناة السويس بوحدات السحب الخاصة لاسيما وأن هذه الوحدات أكثر استقرارا من الذهب الذي تتراجع قيمته يوما بعد يوم في مواجهة العملات القوية حتى أن الرئيس الأمريكي نيكسون قرر في بداية السبعينات حظر تحويل الدولار إلى ذهب. وأضاف أن اقتصاديات الدول العربية مازالت تعتمد بشكل رئيسي على النفط والصناعات القائمة على مشتقاته بالإضافة لأنشطة أخرى هامشية. وأن حصيلة صادرات النفط انكمشت عقب انخفاض سعره والتجربة أثبتت أن سعر النفط متقلب ولا يجب الاعتماد عليه كلية.. كما أن الاحتفاظ بالذهب كقاعدة وأصل احتياطي بات مغامرة لاسيما في ظل الأوضاع الراهنة حيث لابد من استبدال هذا الذهب بأصل ثابت وأكثر أمانا للعملات العربية متمثلاً في سلة عملات قوية تمنح العملات العربية القوة والاطمئنان والاستقرار.. موضحا أن خسارة الدول العربية ستكون كبيرة إذا تباطأت لأن المؤشرات تؤكد أن أسعار الذهب ستنهار وستتراجع قيمته.. كما أن الخوف من تقلب العملات والمضاربة عليها مردود عليه بوجود بنوك مركزية وسلطات نقد عربية قوية تحول دون حدوث هذه المضاربات وتضخم في أسواق العملات الأجنبية اللازمة حال حدوث هذه المضاربات حتى يعود الاستقرار مرة ثانية. انخفاض قيمة العملات وكشف الدكتور حمدي عن أن انخفاض قيمة الذهب سيؤدي لانخفاض قيمة العملات التي تعتمد عليه كغطاء وأصل احتياطي بنفس النسبة لاسيما في الدول النامية التي تستورد أكثر مما تصدر.. مشيرا إلى أن الدول العربية مستوردة وسيؤدي تراجع الذهب كأصل احتياطي لعملاتها الوطنية إلى انخفاض قيمة هذه العملات وحدوث خلل وعجز في ميزان المدفوعات خاصة وأن قيمة الصادرات ستتراجع أيضا نتيجة انخفاض قيمة العملات الوطنية. إعادة نظر ويؤي د محمد البربري مستشار محافظ البنك المركزي المصري نفس الاتجاه.. مشيرا إلى أنه في ظل الاتجاه العالمي لتلاشي أرصدة الذهب العالمية وطرح هذه الكميات الضخمة منه للبيع لصالح العملات القوية لاسيما اليورو وبعد سيطرة صندوق النقد الدولي وكذا الدولار ثم اليورو على تسوية المعاملات الدولية فإن الاحتفاظ بالذهب كأصل احتياطي وحيد وغطاء منفرد لبعض العملات الوطنية العربية في ضوء المعطيات السابقة في حاجة لإعادة نظر.. ورشح محمد البربري اليورو كبديل قوي لأصل احتياطي يحمي العملات الوطنية العربية.. موضحا أن إعادة الدول العربية هيكلة الاحتياطيات النقدية بها لتتضمن اليورو بات خطوة طبيعية ومطلوبة لتنويع مكونات الاحتياطي وضمان أقصى استقرار ممكن للعملات العربية. وأضاف أن اليورو في حد ذاته سلة عملات قوية ومتوازنة لأنه حتى الآن وقبل انضمام الجنيه الإسترليني يسيطر على مناطق تتجاوز تعداد سكانها 290 مليون نسمة وتستحوذ على 4.19% من إجمالي الناتج العالمي و5.34% من إجمالي الصادرات العالمية علاوة على أن الدول العربية باتت قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي وأن 46% من تجارة العرب تتم مع أوروبا.. وأن البنوك والمصارف العربية تخطط في المرحلة القادمة لتكوين شبكة مصرفية كبيرة في الدول الأوروبية.. مؤكدا أن الاهتمام باليورو كأحد البدائل للذهب كأصل وقاعدة احتياطية سيوفر للدول العربية توحيد التعامل مع هذه العملة التي تمثل 11 دولة أوروبية قوية مما سيؤدي لتحقيق استقرار نقدي ويحافظ على العملات العربية ويمنع إهدار قيمتها إذا تراجعت قيمة الذهب كأصل وقاعدة إحتياطية وكذا يتيح لها إصدار العملات تحت غطاء قوي يحول دون أية آثار تضخمية.. مشيرا إلى أن القطاع المصرفي المصري والعربي بدأ في اتخاذ إجراءات في هذا الاتجاه ولكنها مازالت بطيئة. اليورو أقوى المرشحين ووصف الدكتور علي نجم محافظ البنك المركزي المصري الأسبق التوجه لتنويع سلة الاحتياطيات العربية وعدم الاعتماد على الذهب كقاعدة وغطاء بأنه مسألة تفرضها المتغيرات المتلاحقة حتى لا تجد العملات الوطنية العربية نفسها في مهب الريح.. مؤكدا أن الاكتفاء بعملة واحدة في سلة الاحتياطي أيضا محاط بمخاطر عديدة ويجعل قيمة العملات العربية مرهون بمصير عملة واحدة.. مشيرا إلى أن دخول اليورو إلى جانب الدولار سيساهم في بناء غطاء وأصل احتياطي قوي بالإضافة إلى أن اليورو سيحقق أثاراً إيجابية عديدة على الاقتصاد العربي تتمثل في زيادة حجم الطلب في دول منطقة اليورو على صادرات الدول العربية حيث أن كل 1% نسبة نمو إضافي في اقتصاديات دول منطقة اليورو سيقابله رفع لمعدلات النمو الحقيقي بنسبة 2.0% في الدول العربية.. علاوة على زيادة الميزة التنافسية للسلع والخدمات العربية المصدرة لأوروبا بسبب خفض تكاليف ومخاطر المعاملات التجارية والمالية مع دول منطقة اليورو حيث سيكون التعامل بالعملة الجديدة. ويفضل الدكتور علي نجم أن يتم هذا التحول على مراحل دون إهمال للعملات الأخرى وأبرزها الدولار والين الياباني يقف وراءهما اقتصاديين قويين في أمريكا واليابان.. محذرا من أن الاندفاع وراء البعض في بيع احتياطي الذهب سيؤدي لمزيد من تدهور أسعار هذا المعدن النفيس وهذا ليس في صالح الاقتصاديات العربية. رفض ويرفض الدكتور محسن الخضيري الخبير المصرفي الرؤية السابقة مؤكدا أن الذهب سيظل دائما الاحتياطي الآمن لأي دولة لديها فائض.. وأن مسألة خروج الذهب من الاحتياطيات الدولية أمر غير وارد وأن عملية طرح كميات محدودة من احتياطيات الذهب في بريطانيا وسويسرا وصندوق النقد الدولي وربما في روسيا خلال الفترة المقبلة مجرد ظروف أو لتقوية العملة الوطنية لاسيما وأن الذهب يرتبط عكسيا مع العملات حيث أن الاضطراب والارتباك في سوق الذهب يعني ارتفاع قيمة العملات والعكس صحيح. وطرح الخضيري وجهة نظر أخرى مفادها أن عمليات الطرح الحالية لاحتياطيات الذهب محاطة بشكوك مريبة ونوايا سيئة تجاه الاقتصاديات العربية ولاسيما الخليجية حيث أن هذا الطرح المندفع سيؤدي لخفض قيمة الذهب بشكل كبير ويضع الدول العربية التي تفكر في بيع جزء من احتياطياتها الذهبية أمام مأزق كبير حيث أن البيع في ظل هذا الانخفاض المفتعل سيعرضها لخسائر فادحة بعد أن تراجع سعر أوقية الذهب إلى 156 دولاراً مقابل 400 دولار قبل إعلان الدول الغربية وصندوق النقد الدولي عزمهم بيع هذه الكميات من احتياطي الذهب لديهم. تحذير من الاندفاع ويحذر الدكتور محسن الدول العربية من الاندفاع وراء المخطط الغربي حيث أن عملية البيع ستؤدي لمزيد من تدهور قيمة هذا المعدن الذي يتوقع أن تمتلك الدول العربية جزءاً كبيراً من إجمالي احتياطيات العالم منه في الفترة المقبلة ويكون السلعة التي ربما تعوض الخسائر التي نجمت عن تراجع أسعار النفط. وشكك الدكتور محسن في ظاهرة اهتمام المتخصصين في صناعة الذهب على مستوى العالم بالمنطقة العربية في الوقت الذي كانت المؤشرات تدل على تخلي الدول الغربية عن الذهب كقاعدة وأصل احتياطي لعملاتها.. موضحا أن هذا الاهتمام المفاجئ ربما كان من أجل امتصاص المدخرات العربية في سلعة معروف أنها ستواجه مصاعب وشيكة وبالتالي تعريض هذه المدخرات للاستنزاف مشددا على أن الذهب سيظل للأبد عملة طوارئ جيدة وملاذ من الأزمات الاقتصادية الصعبة التي ربما تواجه الدول.. والتجربة أثبتت أن الدول التي تمتلك احتياطات قوية من الذهب تجاوزت أزمتها الاقتصادية أسرع من غيرها. وأضاف أن الموقف يتطلب التريث في اتخاذ القرار لأنه على الرغم من اتجاه العالم للتخلص من احتياطيات الذهب واستبدالها بأخرى إلكترونية كالعملات والأسهم وأذون الخزانة القوية وتغير آليات التعامل الاقتصادي الدولي التقليدية إلا أن الذهب سيظل محتفظا بقيمته كقاعدة قوية للاحتياطي وبالتالي فإن الأمر يتطلب دراسة متكاملة من كافة الأبعاد دون تركها بالكامل لاسيما وأن الأوضاع السياسية والاقتصادية باتت تمثل في حد ذاتها غطاء قوياً لبعض العملات كما في الدولار الأمريكي والين الياباني واليورو الأوروبي. مطلوب شراء الذهب ويرى الدكتور محسن الخضيري أن الأسواق مهيأة حاليا لشراء الذهب المعروض للبيع وليس طرح المزيد وينصح الدول العربية بزيادة أرصدتها الذهبية لأن الهبوط في أسعار الذهب سيكون طارئ ووقتي لاسيما وأن الصناعات الحديثة المتطورة والدقيقة تعتمد بشكل كبير على صناعة الذهب التي تستحوذ على 60% من إنتاج الذهب العالمي ومنها الصناعات الطبية والموصلات والاتصالات العسكرية والفضاء وأيضا الأسلحة. الذهب عامل توازني ويقول الدكتور علي حافظ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أن الدول العربية ليس بمقدورها حاليا الخروج عن قاعدة الذهب كأصل احتياطي لأنها تمتلك احتياطيات كبيرة منه ولعدم امتلاكها وسيلة أخرى تستخدمها كغطاء لإصدار العملات الوطنية وحمايتها من المضاربات.. وأن الذهب سيظل عامل توازني في المجال الاقتصادي العربي.. موضحا أن رؤية الغرب في التخلص من الذهب ترى أنه احتياطي عقيم لا يحقق مكاسب وربما يعرض للخسائر في حين أن استبداله بسلة عملات قوية أو سندات عالمية وأسهم شركات قوية سيؤدي نفس الغرض ويحقق عائداً. وأضاف أن تجربة الاتحاد السوفييتي (سابقا) الفاشلة في إلغاء الذهب كقاعدة وأصل احتياطي واستبداله بأصول مشروعات ومصانع وشركات تؤكد أهمية الذهب كاحتياطي قوي خاصة في ظل انهيار العملة الروسية الرهيب بعد انتكاسة الأصول التي اعتمدت عليها وبعد تخليها عن قاعدة الذهب.. مشيرا إلى أن تجربة الكويت وبقاء عملتها بنفس القيمة وإعادة إصدارها بعد حرب تحرير الكويت يثبت أن امتلاك الذهب كأصل احتياطي يصون العملات ويحقق لها الملاذ والأمن. سلة عملات عربية واقترح الدكتور علي حافظ تكوين سلة من العملات العربية القوية بجانب سلة العملات الأجنبية وبعض أسهم الشركات وأذون الخزانة الدولية لتشكيل احتياطي عربي قوي في حالة الاضطرار إلى ذلك مؤكدا أن الاتجاه الغربي الحالي محفوف بالمخاطر وعلينا الانتظار لانتهاء حالة الفوضى وبيان النظام الاقتصادي الجديد واتخاذ الإجراءات اللازمة للتكيف معه. ووصف المصرفي المصري سمير منصور التنبؤ بالأوضاع المصرفية عقب طرح هذه الكميات الكبيرة من الذهب للبيع بأنه أمر غير منطقي مشيرا إلى أن التوقعات لن تتجاوز تراجع قيمة الذهب وتقوية بعض العملات الغربية وربما لا يحدث ذلك في حالة امتصاص كميات الذهب المطروحة سريعا.. موضحا أن الاقتصاد العالمي حاليا تحكمه آليات أخرى والعملات القوية بدأت تتخلص من تأثير الذهب عليها وباتت أكثر ارتباطا بوسائل الإنتاج الموجودة في الدولة والتي تشكل وضعها الاقتصادي في مختلف القطاعات التجارية والمصرفية والصناعية. وفي الوقت الذي تتضارب فيه الآراء حول مصير الذهب كغطاء نقدي قوي.. تعاني صناعة الذهب من تدهور فحسبما يتوقع العباس سكرتير غرفة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المصرية فإن جرام الذهب سينخفض إلى أقل من 24 جنيهاً.. وأن تداعيات بيع احتياطي الذهب ستؤثر بشدة على صناعة الذهب لاسيما في ظل حاجة بعض الدول التي تمتلك احتياطيات ذهبية للسيولة للتخلص من بعض المصاعب الاقتصادية.. إلا أنه يرى أن الذهب سيتخلص من هذا التراجع في السنوات المقبلة ليعاود صعوده ويحتل صدارة أفضل الوسائل الادخارية.. موضحا أن الاستثمارات التي تضخ في صناعة الذهب بمصر في تزايد مستمر وأن بعض رجال الأعمال بصدد بناء 4 مصانع جديدة باستثمارات تتجاوز 60 مليون جنيه.