يقول احمد صالح بشركة المنيوم البحرين (البا) ان اسعار الالمنيوم تتراوح حاليا ما بين 1200 الى 1300 دولار للطن الواحد وهي تعتبر اسعار منخفضة, وقد اسهم في تراجع الاسعار ازمة الدول الاسيوية بالاضافة الى تراخي معدلات نمو الاقتصاد العالمي ككل الا اننا لا نتوقع استمرار هذه الاسعار, بل اننا نتوقع تحسنها وحيث ان العديد من الدول الاسيوية بدأت باعادة ترتيب اوضاعها. كما ان العديد من مصاهر الالمنيوم لا تحتمل الاستمرار في الانتاج عند مستويات تلك الاسعار. واذا ما خرجت هذه المصاهر من دورة الانتاج, فان ذلك يعني تقلص العرض مما يسهم في تحسين الاسعار ايضا. ومما يساعد شركات الالمنيوم الخليجية في هذا المجال هو انخفاض تكلفة الانتاج, كما ان هذه الشركات سوف تستفيد من انفتاح الاسواق وازالة العوائق الجمركية كما هو حاصل حاليا بالنسبة لضريبة الالمنيوم التي تبلغ 6% وذلك من اجل زيادة حصتها في الاسواق الاوروبية. ان هذه الضريبة تعتبر غير عادلة وغير مبررة خصوصا انها تفرض من قبل دول يفترض انها في طليعة الدول الداعية الى ازالة العوائق الجمركية والتحرير الاقتصادي. ولقد نجحت مصاهر الالمنيوم الخليجية في مساعيها لطرح قضية الرسوم الجمركية الاضافية التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على وارداته من الالمنيوم الخام على جدول اعمال الاجتماع الوزاري لوزراء الاتحاد مع نظرائهم الخليجيين. ويقول مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومدير عام دوبال ان الشركة تعتبر الموافقة على طرح مبدأ التعامل بالمثل دليلا واضحا على نجاح الحملة التي قامت بها دوبال مع منتجي الالمنيوم الاخرين في الخليج وعلى حجية المرافعات التي تقدمت بها الشركة على الصعيد الاوروبي والخليجي. ويقول ان صناعة الالمنيوم تعتبر احدى الوسائل التي تحاول فيها دول الخليج تنويع مصادر دخلها وان فرض رسوم اضافية على واردات الدول الاوروبية سيعوق نمو هذه الصناعة ويضع قيودا على تطورها, وقال ان دول الخليج مجتمعة استثمرت اكثر من 5 مليارات دولار بهذه الصناعة وان مصاهر الالمنيوم التي بنيت فيها تعتبر من افضل المصاهر الدولية بينيا وانتاجا نوعيا. ان مصدري الالمنيوم الخليجيين لم تعد لديهم خيارات استراتيجية واسعة, وقد اضطروا لدفع الغرامة التي فرضها عليهم الاتحاد الاوروبي ليحصلوا على حق دخول الاسواق الاوروبية, كما انشأت المصاهر الخليجية علاقات ممتازة مع المصاهر الاوروبية وصناعات الالمنيوم في دول الاتحاد وان التعرفة الاضافية ستحد من تطوير العلاقات التجارية. كما ان المستهلك الاوروبي يدفع هذه الغرامة على واردات الاتحاد الاوروبي من الالمنيوم الخليجي التي بلغت 5 ملايين طن متري في العام. ولحق بمصانع درفلة للالمنيوم خسائر باهظة, اجبرت بعضها على الغاء خطط بالتوسع واضافة خطوط انتاج جديدة, واجبر عشرات الالاف من العمال سواء في المناجم او المصانع على ترك اعمالهم والانضمام الى صفوف البطالة. وقال رولاندو ديميون احد تجار الالمنيوم في بورصة لندن ان الاسعار ستواصل اتجاهها الانحداري خلال العام الجاري, وربما العام المقبل ايضا, ولجأ المنتجون في مختلف دول العالم الى خفض الانتاج لمواجهة انخفاض الاسعار وتراجع الارباح. احد المحللين قال ان منتجي الالمنيوم سوف يركزون اكثر في المستقبل على اعادة التوازن بين التكلفة والاسعار وذلك عن طريق خفض الانتاج وتقليص عدد العمالة. بظل هذه الاوضاع كيف يواجه المسؤولون التهديدات التي تواجه صناعات الالمنيوم ببلدانهم, وكيف يسعون الى المحافظة على دورها الصناعي والتنموي.