عقد امس في غرفة تجارة وصناعة دبي مؤتمرا صحفيا بمناسبة الاعداد لمشاركة دولة الامارات في معرض بغداد الدولي في دورته الثانية والثلاثين والذي يبدأ في اول نوفمبر المقبل ويستمر عشرة ايام حيث تأتي هذه المشاركة كعهد جديد لحضور الامارة في هذا الحدث الدولي . وحضر المؤتمر احمد بطي مساعد المدير العام لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي, وثاني جمعة بالرقاد مدير ادارة العلاقات الخارجية بغرفة تجارة وصناعة دبي, وعارف العبار رئيس مجلس ادارة شركة انماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات والمسؤولة عن جناح الامارات في معرض بغداد. وتحدث في البداية احمد بطي قائلا: تجاوبا مع الدعوة الدائمة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتوثيق التعاون الاقتصادي العربي, تأتي مشاركتنا للمرة الثانية في المعرض الدولي في بغداد ضمن اهتمامنا بالمشاركة في المعارض في الدول العربية بهدف تعزيز العلاقات التجارية بين الاشقاء العرب وزيادة فرص التعاون المشترك بينهم, وقد شاركنا في معارض الامارات في لبنان واليمن كما نشارك في المعرض المقبل في جمهورية مصر العربية, ونلمس اهتماما كبيرا من القطاع التجاري في هذه الدول تجاه منتجات الامارات من مختلف انواع البضائع ومنها منتجات الشركات القائمة في المنطقة الحرة لجبل علي, ويقول بطي انه اذا كنا الان نتوجه من جديد بمعرضنا إلى العراق الشقيق فاننا ندرك الاهمية الكبيرة للاسواق العراقية وما يتطلبه هذا السوق العملاق من بضائع, وما ينطوي عليه من فرص هائلة, والاهم من ذلك مسؤولية روح الاخوة المتبادلة بين شعبي الامارات والعراق وضرورة تقديم كل ما يلزم من تعاون في اطار قرارات الامم المتحدة, ويقول لقد علمتنا تجربتنا في المنطقة الحرة لجبل علي درسا عمليا عن فائدة التسويق الناجح من خلال المعارض عموما, وعلى الرغم من ذلك فان المشاركة في معرض الامارات في بغداد لها ابعاد تتجاوز المفهوم التقليدي للتسويق, وكما هو معروف فان التجارة عموما تخدم اكثر من غرض فهي من جهة وسيلة لتبادل البضائع والخدمات, ومن جهة اخرى توطيد لعلاقات الاخوة والمحبة وتعبير عملي عن التعاون المشترك. ويقول بطي ان العلاقات العربية عموما لابد ان تعكس الروابط الاخوية وطبيعة ما يجمعنا من تواصل حضاري وجغرافي ومصالح مشتركة للوصول للتنمية المستديمة, اننا في العالم العربي نتمتع بمعطيات اقتصادية متنوعة, واذا تكاملت هذه المعطيات سوف نصبح في موقف افضل للتعامل مع المفهوم العالمي والحفاظ على مصالحنا المشتركة. واضاف بأن المعرض الدولي في بغداد سوف يشهد حضورا قويا تشارك فيه شركات قائمة في المنطقة الحرة لجبل علي وسوف نعمل من جانبنا على تقديم كل ما يلزم من تعاون مع هذه الشركات, ولا يفوتنا هنا ان نشيد بالتعاون المثمر مع غرفة تجارة وصناعة دبي وخاصة في مجال المشاركة الخارجية بالمعارض, وتعطي الغرفة دائما مثالا طيبا للتعاون المشترك بين دوائر الحكومة في دبي. وتحدث في المؤتمر ثاني بالرقاد, قائلا: ان مشاركتنا في معرض بغداد تأتي في اطار خطة الغرفة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول العربية الشقيقة, وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الغرفة هذا الحدث بالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي. ويقول بالرقاد منذ رفع الحصار الاقتصادي جزئيا عن العراق ارتفعت جملة الصادرات واعادة الصادرات من دولة الامارات إلى العراق عبر موانىء دبي من 9 ملايين درهم عام 1995 إلى 202 مليون درهم عام ,1997 ومازالت في تطور مستمر, وتأمل غرفة تجارة وصناعة دبي من ان يحقق المعرض المقبل المكاسب الاقتصادية والتجارية بتزويد العراق الشقيق باحتياجاته الاستهلاكية وتخفيف المعاناة التي يواجهها, وتهيب الغرفة بالشركات الصناعية والتجارية المشاركة في هذا المعرض الهام بجدية واهتمام, وقد شاركت في العام الماضي 32 شركة ومؤسسة من مختلف الامارات ومعها ثلاث شركات سعودية لها وكلاء بالامارات, وقد لقي المعرض اهتماما كبيرا من الحكومة العراقية وزاره عزت ابراهيم نائب الرئيس العراقي, وزاره سلطان بن سليم رئيس ومدير عام سلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي. واضاف بالرقاد قائلا: ان التوجهات برفع الحظر عن العراق تسعدنا وتشجعنا على المشاركة وتكثيف نشاطنا هناك, وسوق العراق كبير وهام جدا وخاصة لصناع وتجار دبي, وعليهم ان يسعوا بجدية للحصول على حصص كبيرة من هذه السوق الرائجة, ونحن نأمل من جانبنا للشعب العراقي الشقيق ان يخرج قريبا من محنته ويعود ليمارس دوره في مسيرة التضامن العربي. ثم تحدث عارف العبار قائلا ان شركته سوف تتولى تنظيم جناح الامارات في معرض بغداد الدولي الذي يعتبر بالنسبة لها من اهم المعارض على المستوى العربي لانه واحد من اكبر المحافل الدولية على مستوى الشرق الاوسط حيث سبق وان اقيم 31 مرة على مدى ثلاثة عقود مضت ولهذا فهو من اشهر التظاهرات الاقتصادية العربية, إلى جانب انه يأتي في ظل الحصار الذي بلغ عشر سنوات مما يعطيه اهمية خاصة, كما انه يستقطب في هذا العام اكثر من خمسين دولة مشاركة من بينها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والجميع في تنافس دولي كبير لكسب سوق العراق بناء على مذكرة تفاهم بينها, كما ان هذا المعرض يأتي مع ظهور بوادر انفراج في الحصار على العراق مما يجعل الجميع يسارعون في التنافس على السوق العراقي الكبير وحجز حصصهم فيه من الان. ويضيف عارف قائلا: ان السوق العراقي في حاجة ماسة للعديد من السلع الاستهلاكية المتنوعة مثل المواد الغذائية والاثاث ومواد البناء والسيارات وقطع الغيار والاجهزة الالكترونية وغذاء ولوازم الاطفال واحتياجات زراعية وطبية وادوية وادوات مدرسية وقرطاسية وغيرها الكثير, ومن اجل انجاح هذه التظاهرة الدولية فقد تم اتخاذ جميع الاجراءات المطلوبة لاظهار اسم دولة الامارات بالشكل اللائق, وسوف نتولى من جانبنا تقديم كافة التسهيلات للمشاركين من دولة الامارات في المعرض, حيث تم الاتفاق على نقل المشاركين والعارضين من دبي عبر العاصمة الاردنية عمان عن طريق الجو, والاقامة لمدة ليلة واحدة في فندق ميرديان عمان, وتنظيم جولة سياحية لهم في عمان وحفل عشاء في منتجع (كان زمان) احد اشهر الاماكن السياحية في عمان, وسوف نقوم اثناء ذلك باستخراج تأشيرات الدخول لهم للعراق وانهاء جميع المعاملات في السفارة العراقية, وسوف ينزلون في فندق المينيا منصور في بغداد. ويقول عارف قد تم الاتفاق على تخصيص افضل المواقع لجناح الامارات وتجهيزه بأفضل الوسائل, وسوف تقدم للمشاركين كافة التسهيلات الجمركية وسوف يسمح لهم ببيع واهداء معروضاتهم, وسوف يشتمل جناح الامارات في المعرض على فعاليات اخرى وانشطة من شأنها تفعيل هذه المشاركة وابراز النشاط الاقتصادي لدولة الامارات بالاضافة لتنظيم جولات وزيارات عملية وترفيهية للمشاركين في المعرض. كتب - مغازي البدراوي
