أعرب كبار تجار الخضروات والفواكه بسوق الحمرية للخضروات عن استيائهم للحالة التي وصلت إليها السوق وانتشار حالات عدم الالتزام المالي وغياب الثقة التي استمروا يتعاملون بها طيلة عشرات السنوات الماضية حيث تعرض عدد منهم إلى عدم استطاعتهم تحصيل مبالغ مالية من قبل أحد التجار الهنود والذي كان يعمل بالسوق أكثر من عشر سنوات حيث أدى لخسائر مالية تقدر بقيمة خمسة ملايين درهم وفر هاربا خارج الدولة. وقال أحد التجار المتضررين ان التاجر الهندي الهارب يتعامل معنا منذ ما يقارب عشر سنوات ولم نعلم انه كان يبيت لنا سوء النية فقد كان يدفع نقدا ونال الثقة والأكثر من ذلك انه كان يدفع أكثر من المبلغ المطلوب منه ليخلق الثقة لدى التجار ويوهمهم بأنه لديه المال الكثير إلى أن خدعهم مؤخرا ونال ما خطط له. ويضيف ان التاجر الهندي كان يتعامل بالآجل بأن يدفع ما عليه عن طريقها وفي نفس الوقت يبيع البضاعة التي اشتراها بطريقة آنية أو مباشرة بحيث يحصل على تلك الأموال. وفي كل مرة كنا نثق فيه إلى أن تبين انه استطاع التلاعب على عدد من التجار ومنهم شركتنا التي تعرضت لخسائر بمبلغ 600 ألف درهم. تاجر آخر تعرض لخسائر بسبب التاجر الهندي بمبلغ 200 ألف درهم يقول ان ذلك التاجر كان يعمل كمورد للبصل الهندي والباكستاني وكنا نشتري منه والعام الماضي حدث نقص في البصل الهندي وحينها كنا نقوم باستيراد البصل من ايران ومصر وتركيا وطلب منا تزويده بالبصل الموجود لدينا ليصدره للهند ودفع شيكات بدون رصيد وفر هاربا للخارج وسمعنا انه بالهند وشقيقه يعمل في نفس المجال بامارة أخرى بالدولة. وأضاف ان انتشار التلاعب وعدم الالتزام بدفع المال المتفق عليه ظاهرة تؤرق السوق حيث يهرب ما يقارب من عشرة تجار سنويا ويستولون على مبالغ بالملايين. ويقول ان التاجر الهندي استطاع التلاعب على تجار بقيمة ثلاثة ملايين درهم وتاجر آخر بقيمة مليوني و300 ألف درهم وتاجر آخر بقيمة مليون و900 ألف درهم. ويفيد ان شركته تقدمت برفع قضية عليه ولم يتم التوصل إلى حل حتى الآن. وقال تاجر ثالث في سوق الحمرية بانه تعرض لخسائر مالية من قبل نفس التاجر حيث استطاع الأخير أن ينصب على الشركة بقيمة 400 ألف درهم وفر هاربا. ويفيد اننا تعاملنا معه لمدة عام كامل حيث كان يعمل بين دبي ومسقط ولديه محلين في السوق وكان يشتري في بداية تعاملنا معه أربع برادات ينقلها إلى مسقط ويبيع ما بها ويدفع نقدا. وما ان حاز على ثقتنا حتى طعننا واكتشفنا لاحقا انه طعن الكثيرين من الذين تعاملوا معه لسنوات. تاجر رابع تعرض للتلاعب من قبل التاجر الهندي يقول ان نظام الدفع في السوق بين التجار هو نظام (العربون) والشيكات وخلال تعاملنا معه منحنا شيكا بقيمة 400 ألف نظير البضاعة التي قام بشرائها وبعد ذلك اكتشفنا انه هرب خارج الدولة وقمنا بالابلاغ عنه عبر مركز الشرطة. وأوضح انه يتعامل في السوق منذ ما يقارب من 16 عاما ولم يكن يتوقع عملية النصب هذه. وعن سبب استلام المبالغ عن طريق الآجل والشيكات وعدم استلامها نقدا يقول اننا نتعامل مع مواد سريعة التلف وإذا ما اتخذنا طريقة الدفع النقدي فسنواجه شكوى بعض التجار من عدم وجود سيولة مادية لديهم فيطلبون تأجيلها ليومين آخرين. ويطالب أن تتدخل الجهات المعنية لوقف مثل هؤلاء التجار ومحاسبتهم كما يطالب بتنظيم السوق كما عملت دولة أخرى بالمنطقة بأن تكون هناك شركة تمويل مساهمة في السوق تتعهد بدفع المبالغ المترتبة على الزبائن بمعنى أن تدفع الشركة عن أي تاجر للتاجر الآخر ولا يتحمل البائع أي مبالغ تعرضه للخسارة. وتوقع أن تشهد السوق خلال الاشهر المقبلة حدوث عمليات هروب من قبل التجار الاسيويين حيث غابت الثقة وسيطر حب المادة لدرجة الموافقة على دخول السجن ولو كلف العيش به عشرات السنوات. تاجر آخر يعمل كمورد للخضروات والفواكه لديه تخوف من المرحلة المقبلة. ويرى ان المستقبل القريب سيكشف عمليات نصب بعشرات الملايين ويطالب التجار بأخذ الحيطة والحذر. كتب عبدالله الصيري