تباين أداء أسواق الأسهم العربية خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري متأثرا بعدد من العوامل المشتركة في بعض منها وبالعوامل المحلية الداخلية أو المحلية في البعض الآخر . ولم تتخذ غالبية الأسواق اتجاها موحدا للتحرك حيث ارتفع المؤشر في عدد من الأسواق بينما اتجه إلى التراجع في البعض الآخر وكان افضل الأسواق أداء خلال نصف العام الأول السوق العمانية التي ارتفع مؤشرها على نحو متدرج بفضل الدعم الفني والأساسي القومي الممثل في الخطط الحكومية وارتفاع أسعار النفط على عكس ما تعرضت له البورصة المصرية والتي ارتفعت بنسب عالية خلا ل نفس الفترة لكن من خلال النهوض القوي الذي سجله سهم ا البنك التجاري الدولي (وموب ي نيل) . وتغير أداء أسواق الأسهم السعودية في الشهرين الآخرين فقط من الفترة المذكورة مدعوما بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. ارتفاعات سعودية تأثر أداء الأسهم السعودية خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري إلى حد كبير بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية حيث كان مفتاح الأداء لاتجاه السوق هو تحركات أسواق النفط العالمية. وتمكنت الأسهم السعودية خاصة خلال يونيو الماضي من تعويض جزء كبير من خسائر العام الماضي وبداية العام الجاري بعد الاتفاق الأخير الذي أقرته مجموعة أوبك والخاص بتخفيض سقف الإنتاج ومحاولة تثبيت أسعار النفط في الأسواق العالمية وهو ما نجحت فيه أوبك إلى حد كبير وتمكنت من استعادة التوازن المفقود إلى أسواق النفط على نحو ملحوظ . وعلى مدار النصف الأول من العام الجاري تمكن مؤشر المركز الوطني للمعلومات المالية والاقتصادية الذي تصدره مؤسسة النقد السعودي ويقيس أداء الأسهم السعودية من الارتفاع بأكثر من 61 نقطة بما يعادل نسبة 36.4% مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام البالغ 10.1413 نقطة لينهي تعاملات النصف الأول من العام الجاري عند مستوى 73.1474 نقطة .. إلا انه بذلك مازال منخفضا بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث كان يتراوح في نهاية النصف الأول من العام الماضي حول مستوى 90.1736 نقطة . وبقراءة سريعة لأحداث السوق نجد أن حجم وقيمة التعاملات قد تر ا جعا خلا ل نصف العام الأول وسط سيطرة شبه كاملة لأسهم قطاع البنوك بقيادة سهم بنك الرياض الذي استحوذ على غالبية تعاملات تلك ال فترة. وبلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة على مدار نصف العام الأول حوالي 19 مليار ريال بانخفاض بلغت نسبته 44% مقارنة بتعاملات نفس الفترة من العام الماضي البالغ مقدارها 34 مليار ريال, كما تراجع حجم التداول خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 24% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي البالغ حجمها 171 مليون سهم ليصل إلى 131 مليون سهم. أما إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال الستة اشهر الأولى من العام الجاري فقد بلغ نحو 150 ألف صفقة مقابل 325 ألف صفقة خلال نفس الفترة من العام الماضي . وبالنسبة لمعدلات التد اول اليومية خلال النصف الأول من العام الجاري فقد بلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة 135 مليون ريال مقابل 239 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي كما بلغ المعدل اليومي لعدد الأسهم المتداولة مليون سهم يوميا مقابل 2.1 مليون سهم يوميا خلال نفس الفترة من العام الماضي. وعلى صعيد قطاعات الأسهم خلال فترة القياس المذكورة نجد أن قطاع البنوك كان انشط القطاعات على الإطلاق خلال تلك الفترة حيث بلغ عدد أسهمه المتداولة على مدار الستة اشهر الأولى من العام الجاري 70 مليون سهم بما يوازي نسبة 6.53% من إجمالي الأ سهم المتداولة في السوق كما بلغت القيمة الإجمالية للاسهم المتداولة من هذا القطاع حوالي 4.14 مليار ريال بما يعادل نسبة 9.75% من القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة في السوق خلال تلك الفترة. وبرز أداء سهم بنك الرياض في هذا القطاع حيث بلغ عدد أسهمه المتداولة حو الي 9.35 مليون سهم بقيمة 6.5 مليارات ريال موزعة على 2.22 ألف صفقة .. تلا ذلك في الترتيب من حيث القيمة الإجمالية وعدد الأسهم المتداولة وعدد الصفقات كل من سهم شركة الراجحي المصرفية ثم البنك السعودي الأمريكي, وبالنسبة لباقي قطاعات السوق الأخرى فكانت حول معدلا تها الطبيعية المتوسطة نسبيا طوال تعاملات الستة اشهر الأولى من العام الجاري. دعم نفطي وخلال تعاملات الشهر الأخير من النصف الأول من العام الجاري ارتفعت أسعار الأسهم السعودية بفضل أسعار النفط العالمية التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في 20 شهرا ونتائج قوية لأغلب البنوك عن أنشطة النصف الأول من العام .. وارتفع مؤشر المركز الوطني للمعلومات المالية والاقتصادية ليصل إلى مستوى 98.1506 نقاط بزيادة نسبتها 6.6 % عن مستواه في بداية العام مقارنة مع انخفاضه بنسبة 28% تقريبا في العام الماضي. وعادت السوق إلى مستواها الأصلي بفضل استمرار ارتفاع أسعار النفط ونشر نتائج كان اغلبها طيبا عن أنشطة عدد كبير من الشركات للنصف الأول من العام .. كما أعلنت كل البنوك العشرة المسجلة في المملكة باستثناء مصرف واحد فقط أن أرباحها ارتفعت في النصف الأول من العام. ولم يختلف الأداء كثيرا في السوق السعودية عنه في باقي الأسواق العربية إلا خلال الشهرين الآخرين من النصف الأول حيث دخل مؤشر المركز الوطني للمعلومات المالية والاقتصادية في اتجاه التراجع منذ بداية العام إلى أن قررت أوبك تخفيض سقف الإنتاج و لم يختلف خبراء السوق في بداية العام عن أن الأسهم السعودية تنتظر عاما من التألق وتسجيل مستويات جديدة خاصة وان هناك العديد من العوامل الفنية والأساسية التي تمكن الأسهم هناك من الارتفاع بنسب قد تتخطى الـ 25%. ولم تستفد الأسهم السعودية حتى الآن من عوامل الدعم الفنية والأساسية المتوافرة في السوق منذ بداية العام وهو ما يرجح احتمالات ارتفاع أسعار الأسهم خلال نصف العام الثاني, فحتى الآن لم نر أية انعكاسات إيجابية على قرار الحكومة بإنشاء صناديق استثمارية أجنبية تسمح للمقيمين بها بالتعامل على الأسهم بيعا وشراء, وتعد تلك الخطوة من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا فهي تعد بداية الطريق نحو فتح السوق أمام رأس المال الأجنبي وإذا ما سمحت مؤسسة النقد السعودي فعليا لكل البنوك لديها والبالغ عددها إحد عشر بنكا بإقامة مثل هذه الصناديق فأن حجم الاستثمارات المتوقع من خلالها سيبلغ اكثر من 22 مليار دولار. كما يمثل فتح الصناديق أمام المستثمرين الأجانب أداة جديدة تمثل عنصر جذب قوي لغالبية المستثمرين. وسيكون مفتاح الأداء القوي للأسهم خلال الفترة المقبلة قطاع البنوك الذي يضم 11 بنكا تمثل حوالي 40% من القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة في قائمة التداول, أضف إلى ذلك فأن الأسهم السعودية تتمتع بمزايا جذب شديدة كتدني معدل السعر بالنسبة للعائد إضافة إلى تذبذبها داخل نطاق محدود وعلى فترات متباعدة إذا استبعدنا العوامل الخارجية المؤثرة على السوق. تباين في الكويت إذا نظرنا إلى حركة تداول الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية فنجد أن هناك تباينا في الأداء على نحو ملحوظ للغاية غير أن الاتجاه العام للمؤشر العام لأسعار الأسهم كان مائلا للتراجع طوال تعاملات النصف الأول من العام الجاري .. وتأثر أداء السوق الكويتي كثيرا بالاضطرابات السياسية وتذبذب أسعار النفط إلا أن السبب الأول كان الأكثر تأثيرا في السوق حيث تباين الأداء مع الاضطرابات التي صدرتها الخلافات بين مجلس الأمة والحكومة والانتخابات الأخيرة والتغير الحكومي الذي طرأ مطلع الشهر الجاري. وخلال تعاملات النصف الأول من العام ارتفع المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم الكويتية على نحو محدود للغاية حيث صعد بنحو 4.7 نقاط بما يوازي نسبة 47.0% مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام الجاري البالغ 9.1562 نقطة ليصل إلى 30.1570 مع نهاية يونيو الماضي .. وكان أدنى مستوى سجله المؤشر خلال تلك الفترة ذلك الذي سجله في الأول من مايو الماضي حينما اغلق على 50.1478 نقطة , في حين كان أعلى مستوى للمؤشر هو المستوى الذي سجله في الثامن من فبراير الماضي حين بلغ 4.1654 نقطة. أزمات سياسية وانخفضت أسعار الأسهم الكويتية مع تنامي المخاوف من اندلاع أزمات سياسية جديدة بين الحكومة المشكلة حديثا ومجلس الأمة الذي تسيطر عليه المعارضة .. وانخفض مؤشر البورصة الكويتية في أول جلسة تداول بعد تشكيل الحكومة الجديدة بنحو عشر نقاط لينهي المؤشر تعاملات الأسبوع الثاني من الشهر الجاري على انخفاض 6ر13 نقطة أي 86ر0% ليصل إلى 2ر1574 نقطة. والبورصة الكويتية وهي واحدة من اكبر البورصات العربية لديها حساسية كبيرة للتوترات السياسية الداخلية .. وكانت خلافات متكررة بين الحكومة السابقة والبرلمان الذي تم حله في مايو الماضي قد أدت إلى انخفاض كبير في أسعار الأسهم وركود حركة التداول. وارتفع المؤشر بعد انتخاب إصلاحيين بارزين ومناهضين للفساد في البرلمان ولا تضم الحكومة الجديدة سوى واحد فقط من الأعضاء المنتخبين في البرلمان وعددهم 50 عضوا مما أثار انتقادات بعض الساسة وتحذيرات من احتمال العودة إلى انعدام التعاون بين الحكومة والبرلمان الأمر الذي اسهم من قبل في تباطوء الا قتصاد. وعين وزير جديد للمالية والاتصالات هو المصرفي السابق الشيخ احمد العبد الله الصباح .. وسيكون من الصعب عليه للغاية أن يمرر في هذا البرلمان الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة بشدة التي لا تحظى بتأييد شعبي خاصة وأن سلفه الشيخ على الصباح لم يتمكن من تمريرها في البرلمان السابق. ولم تتمكن الحكومة السابقة من حشد التأييد داخل البرلمان السابق للإجراءات الصارمة الرامية إلى خفض العجز عن طريق زيادة الدخل من مصادر غير نفطية من خلال رفع أسعار الخدمات الأساسية وخفض الدعم .. وستحاول الحكومة الجديدة الإسراع بالحصول على موافقة المجلس على سلسلة من المراسيم أصدرت أثناء فترة حله وتهدف إلى تحرير الاقتصاد والسماح للأجانب بالتعامل في البورصة وهي خطوة يأمل المسؤولون أن تجتذب المستثمرين وتدعم التعاملات. وعلى الرغم من الارتفاع المتواضع الذي سجلته الأسهم الكويتية خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري إلا أن الخبراء مازال لديهم توقعات اكثر تشاؤما بالنسبة لأداء النصف الثاني من العام الجاري خاصة وان الاضطرابات السياسية لم تهدأ حدتها حتى الآن بل على العكس فمع مرور الأيام تزداد حدتها .. وهنا يجب أن نشير إلى أن التراجع الحاد لأسعار الأسهم في البورصة الكويتية يعد ظاهرة جديرة بالدراسة حيث خابت كافة توقعات المحللين السابقة حيال تلك السوق .. فبعد أن كانت كافة التوقعات تشير إلى الأسهم الكويتية دخلت في زمرة الأسهم الأفضل أداء ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل من الممكن أن تدخل ضمن افضل الأسهم أداء على المستوى العالمي تراجعت كل تلك التوقعات لتتحول إلى النقيض وتبشر بمستقبل مظلم للأسهم الكويتية على المستويين القريب والمتوسط خاصة بعد وصول مستوى هبوط أسعار الأسهم نسب لم تشهدها من قبل. مشكلات رئيسية وتكمن أزمة البورصة الكويتية في الوقت الراهن حول التعاملات قصيرة الأجل حيث أن معظم المستثمرين يتعاملون في المعاملات قصيرة الأجل وهو ما يمثل إحدى مشكلات السوق الرئيسية. ويعاني معظم صغار المستثمرين من نقص السيولة ويترقبون أيضا تحرك الحكومة قبل معاودة الشراء بينما تتوق بعض المؤسسات الاستثمارية إلى بيع بعض مراكزها بمجرد ظهور بادرة تحسن .. وكانت التوقعات تشير ألا يدوم أثر خطة الإنقاذ طويلا مما دفع المستثمرين لمطالبة الحكومة بالتركيز علي إجراء إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقا لمعالجة الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة ويشهد تباطؤا في معدل النمو متأثرا بضعف أسعار النفط في فترات متقطعة من العام وحتى مع الارتفاع الأخير لأسعار النفط لم يكن دافعا أساسيا للنهوض بالأسعار على عكس ما حدث في غالبية الأسواق المجاورة الأخرى وفي مقدمتها السعودية. ومازالت الكويت تحاول حل أزمة الديون التي وصلت إلى 20 مليار دولار ونجمت عام 1982 عن انهيار بورصة سوق المناخ التي لم تكن تخضع للتنظيم .. ويلمس جميع المواطنين في الكويت أثر هبوط قيمة الأسهم المسجلة في البورصة .. وتؤكد كافة التوقعات أن البورصة الكويتية ستشهد انخفاضات جديدة حتى نهاية تعاملات العام الجاري .. ومن المتوقع أيضا أن تستهل تعاملات العام الجديد على انخفاضات ملحوظة وعلى الرغم من أن هناك أسعارا جذابة للغاية في السوق إلا أن الإقبال مازال ضعيفا على الشراء خاصة على الأسهم الممتازة حيث يوجد حاليا اكثر من 79 شركة تنخفض أسعارها عن القيمة السوقية بأكثر من 5%. البحرين تسبح عكس التيار مازالت سوق البحرين للأوراق المالية تسبح في عكس التيار وتحاول جاهدة الخروج من دوامة الهبوط دون جدوى .. فهي البورصة العربية الوحيدة الأكثر تأثرا بتقلبات أسعار الأسهم في الأسواق المجاورة خاصة البورصة الكويتية لما يربطها بها من اسهم مشتركة يتم تداولها في البورصتين .. وعلى الرغم من توافر كافة العوامل الداعمة للسوق والتي تكفي بزج المؤشر ليعوض نسب كبيرة من خسائره منذ بداية العام الجاري وخسائر العام الماضي أيضا إلا أن روح التشاؤم المتوافرة في السوق تحول دون حدوث ذلك على الرغم من حدوث ارتفاعات متفاوتة خلال تعاملات النصف الأول من العام كانت تبشر بإمكانية تواصل النهوض. وعلى مدار تعاملات النصف الأول من العام الجاري تراجع المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم البحرينية بأكثر من 51 نقطة بما يعادل نسبة 35.2% مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام البالغ 92.2188 نقطة لينهي تعاملات تلك الفترة عند مستوى 44.2137 نقطة .. وكان أعلى مستوى قد سجله المؤشر خلال تلك الفترة في الثالث من مارس الماضي حين اغلق عند مستوى 54.2194 نقطة بينما كان أدنى مستوى للمؤشر ذلك الذي سجله في 11 فبراير حينما بلغ 2056 نقطة. استفادة من الاضطرابات وبعد الارتفاعات الملحوظة التي سجلها مؤشر السوق خلال العام الماضي والذي بلغ لمستويات تاريخية لم يصلها من قبل تراجع عن تلك المستويات وبدأ هو الآخر في مسلسل من التراجع المحدود متأثرا بالاضطرابات التي تشهدها أسواق الخليج خاصة البورصة الكويتية .. وعلى الرغم من التراجع الذي سجله المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم في البحرين إلا انه مازال افضل المؤشرات العربية أداء على الإطلاق حتى الآن. وكان مؤشر الأسهم البحرينية قد قفز العام الماضي بنسبة 43% حيث صعد المؤشر الرئيسي من مستوى 2300 نقطة ليسجل مستويات تاريخية متتالية ليقفز فوق حاجز 3325 نقطة لأول مرة في تاريخ السوق .. وعلى عكس الأسواق العربية الأخرى نجد بورصة البحرين قد استفادت كثيرا من الاضطرابات العالمية التي اجتاحت أسواق الأسهم والبترول والذهب حيث ظهر ذلك في صورة لجوء كبار المستثمرين إلى سوق الأسهم لتعويض خسائرهم والذي تزامن أيضا مع وجود وفرة في المعروض النقدي في السوق. ولم تستفد البورصة من البيانات نصف السنوية المعلنة عن نتائج الشركات المدرجة في قائمة التدوال حيث ظلت معنويات السوق منخفضة على الرغم من تحقيق غالبية الشركات المقيدة في السوق أرباحا قياسية مقارنة بالفترات السابقة. وعلى الرغم من التراجع الذي أصاب أسعار الأسهم البحرينية إلا أن كافة التوقعات ترجح معاودة ارتفاع الأسعار خلال الجزء المتبقي من العام مع إمكانية تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال العام المقبل خاصة بعد أن اثبت الأداء خلال الفترة الماضية أن الأسهم البحرينية بعيدة كل البعد عن التقلبات العالمية. بورصة مسقط الأفضل وسارت أسعار الأسهم العمانية في بورصة مسقط على عكس التوقعات فبعد أن أشار المحللون إلى أن الأسهم قد تواجه مزيدا من الضغوط خلال النصف الأول من العام الجاري تمكنت الأسهم من تسجيل ارتفاع ملحوظ يعد الأكبر بين الأسواق العربية كلها .. فعلى مدار الستة اشهر الأولى من العام الجاري تمكن المؤشر الرئيسي لأسعار الأسهم العمانية من الارتفاع بأكثر من 7.9 نقاط بما يوازي نسبة 17.4% مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام الجاري البالغ 274.233 نقطة لينهي تعاملات تلك الفترة عند مستوى 008.243 نقطة وسط جو من التفاؤل يشير إلى تواصل النهوض خلال الجزء المتبقي من العام الجاري. واستمدت البورصة العمانية الثقة من ارتفاع أسعار النفط وقفزت إلى أعلى مستوياتها هذا العام في الأسبوع الثاني من تعاملات يوليو الجاري مدعومة بصعود حجم لتداول وإقبال صناديق استثمارية أجنبية على الشراء .. وبعد هبوطها بنسبة تزيد عن 50% العام الماضي بلغ مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 74ر298 نقطة بارتفاع نسبته 48ر16% في خامس زيادة أسبوعية على التوالي. وواكب تحسن النشاط ارتفاع أسعار النفط واستعادة ثقة المستثمرين .. واصبح المستوى النفسي 300 نقطة في متناول السوق ومن المرجح أن يتم تجاوزه الأسابيع القليلة المقبلة .. وتزايد الإقبال على التعامل بشكل مضطرد في الأشهر القليلة الماضية مع صعود حاد لأسعار النفط في أعقاب اتفاق مارس بين منتجين نفطيين داخل أوبك وخارجها لخفض الإنتاج. وتراوح السعر حول أعلى مستوياته في 20 شهرا وهو يقترب حاليا من الحد الأعلى للنطاق الذي يستهدفه المنتجون والذي يتراوح بين 18 و20 دولارا للبرميل .. وأوائل العام الحالي تراجع مؤشر البورصة إلى 10ر202 نقطة متأثرا بهبوط معنويات السوق وتدهور أسعار النفط .. وقفز متوسط حجم التعاملات الأسبوعي ليصل إلى 91ر7 ملايين سهم قيمتها نحو 1ر31 مليون ريال .. ويعد متوسط حجم التعاملات الحالي أعلى حجم للتداول تشهده السوق في الأشهر الثمانية عشر الماضية .. وشهدت السوق نشاطا قويا من صناديق استثمارية أجنبية وصناديق المعاشات وغيرها من المحافظ الاستثمارية. سهمان يدعمان السوق المصري حققت بورصة الأوراق المالية المصرية طفرة في كبيرة في حركة التداولات خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي .. حيث ارتفع حجم التعاملات الإجمالي بنسبة 7.143% مقارنة بمستوى نفس الفترة من العام الماضي البالغ 7.142 مليون سهم ليسجل مستوى 347 مليون سهم.. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة بنسبة 66 % لتصعد من مستوى 345.8 مليارات جنيه إلى 851.13 مليار جنية خلال الفترة المذكورة .. وسجل المؤشر العام لهيئة سوق المال المصري بنحو 100 نقطة بما يعادل نسبة 1.36% مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام البالغ 04.383 نقطة ليصل إلى 3.480 نقطة مع نهاية شهر يونيو الماضي. وعلى صعيد قطاعات الأسهم نجد أن قطاع العقارات اتجه للانخفاض بشدة حيث هبط سهم العربية الدولية 18 قرشا ليسجل 79.22 جنيها والصعيد العامة للمقاولات ليسجل 42.61 جنيها, كما تراجع سهم الجيزة العامة للمقاولات بنحو 56.10 جنيها ليصل إلى 21.37 جنيهات .. ولم يشهد نشاطا ملحوظا خلال تلك الفترة إلا سهمان فقط هما سهم البنك التجاري الدولي الذي صعد بنسبة 1.14% ليسجل 79.30 جنيها , والسهم الثاني هو سهم موبينيل الذي ارتفع بنسبة 6.265 نقطة مقارنة بمستوى أقفاله في بداية العام البالغ 79.20 جنية ليصل إلى 76 جنيها .. وبصفة عامة فقد شهد السوق المصري للأسهم تذبذبا على فترات متقطعة من الفترة محل القياس إلا أن التركيز على سهمي البنك التجاري الدولي وسهم المحمول قاد نشاط السوق لفترات طويلة من التعاملات. وعلى الرغم من حالة التباين التي انتابت أداء الأسواق العربية خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري إلا أن هناك بعض الآراء تشير إلى معاودة الارتفاع مع تعاملات النصف الآخر من العام .. وتستند الآراء المؤيدة لارتفاع أسعار الأسهم خلال الفترة المقبلة إلى عدد من الأسباب القوية مثل بلوغ الأخرى لمستويات دنيا لم تشهدها من قبل وهو ما يمثل عنصر جذب قوي للشراء , بالإضافة إلى أن القوانين واللوائح المعمول بها داخل تلك الأسواق كافية للحيلولة دون حدوث انهيار مفاجىء أو مضاربات مبالغ فيها فضلا عن تدني نسبة المخاطر مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى أو الأسواق الناشئة .. كما أن للحكومات العربية دورا مهما في دعم أسواق المال لديها وهو ما أظهرته الأشهر القليلة الماضية. وفي المقابل يرى البعض مستقبل الأسهم العربية خلال الفترات المقبلة بصورة اكثر قتامة عن الواقع حيث يؤكد بعض الخبراء على أن أسعار الأسهم لم تأخذ بعد كفايتها من التراجع ومن ثم فهي معرضة لانخفاضات جديدة في ظل الأوضاع المتردية للاقتصاد العالمي وما يشهده من ركود .. وتؤكد آراء هؤلاء الخبراء على أنه في حالة معاودة أسعار النفط للانخفاض مرة أخرى فأن ذلك من شأنه أن يذهب بالجزء المتبقي من أسعار الأسهم , فمن المعروف أن ميزانيات كافة دول الخليج تعتمد في أساس تقديرها على أسعار النفط في الأسواق العالمية ومن ثم فأن تلك الميزانيات ستتقلص إلى حد كبير خلال العام المقبل وهو ما سيؤثر بدوره على حركة أسعار الأسهم في السوق بل وسيؤثر أيضا على أرباح الشركات لتسجل خسائر جديدة مع نهاية العام. القاهر ة ــ ( البيان) احمد صفي الدين