قدرت مصادر في سوق الذهب بدبي خسائر السوق نتيجة حالات النصب والاحتيال بحوالي 6 ملايين درهم . واوضحت المصادر ان حوالي 6 تجار كانوا يمارسون نشاطهم التجاري بالسوق, نجحوا مؤخرا في نصب شباكهم على شركائهم وتجار جملة وكبدوهم خسائر قدرت بستة ملايين درهم, فروا بعدها إلى خارج الدولة, واشارت المصادر ان معظم الهاربين هم من الهنود بينهم عربي من الجنسية السورية, وللوقوف على حقيقة ما يجري في السوق اجرت (البيان) استطلاعا شمل عددا من تجار السوق. اوضح توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب, ان سوق الذهب بدبي يتمتع بسمعة جيدة على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي, عززتها سمعة تجار السوق, الذين يمارسون نشاطهم في حرية تقيدها الاخلاق وتعاملات يومية بين التجار يحكمها الالتزام. واكد انه رغم التغيرات التي طرأت على القطاع نتيجة الركود الاقتصادي العالمي, والذي القى بظلاله على حركة السوق المحلية, الا ان النشاط التجاري يسير بشكل مرض. وقال انه يمارس نشاطه التجاري بسوق الذهب بدبي منذ 35 عاما, ولم ترد عليه معلومات خلال هذه الفترة عن تجار قاموا بعمليات نصب واحتيال على البنوك, فيما عدا حادثة واحدة وقعت العام الماضي, تناولتها الصحافة بالتفصيل, وهي ليست مقياسا للاسلوب السائد في التعاملات بين التجار. ولم ينف عبدالله ان تكون هناك حالات احتيال ونصب حدثت في السوق, فيما بين التجار نتيجة فشل البعض في تقييم من يتعامل معهم. واوضح ان السوق كغيره من المجتمعات قد يشهد مثل هذه الظواهر في التعاملات اليومية بين التجار, لكنها ليست متفشية بالدرجة التي تثير حفيظة التجار. واضاف ان التعاملات بين التجار قائمة على الثقة نتيجة الالتزام والاحترام المتبادل بين تجار السوق من مختلف الجنسيات. فيما أكد عيسى برامكي من مجوهرات الدوحة ان الخسائر التي تكبدها تجار بالسوق نتيجة عمليات نصب واحتيال قدرت بحوالي ستة ملايين درهم, موضحاً انها ظاهرة جديدة بدأت تغزو السوق مؤخراً. وأشار الى ان هناك عدة عوامل اسهمت في بروز هذه الظاهرة أهمها الركود الاقتصادي العالمي, الذي أثر على نشاط بعض التجار بالاضافة الى تراكم الديون على بعض التجار نتيجة الافلاس فآثروا الهروب على المواجهة. وقال ان السوق شهد خلال العام ستة حوادث نصب واحتيال من تجار كانوا يمارسون نشاطهم التجاري في السوق. وهربوا بعد ان الحقوا خسائر كبيرة بمدينهم موضحاً ان معظمهم من الهنود بينهم عربي من الجنسية السورية. وأضاف ان الثقة السائدة بين التجار في السوق أغرت أصحاب النفوس الصغيرة بارتكاب جرائم وتكبيد شركائهم والمتعاملين معهم خسائر قدرت بحوالي ستة ملايين درهم. وأكد يعقوب بربريان من شركة السلام لتجارة المجوهرات, ان تجار سوق الذهب في دبي يتمتعون بسمعة جيدة, وان الحالات القليلة التي شهدها السوق مؤخراً ليست بالمؤشر الدقيق على حقيقة التعاملات في السوق. وقال ان الشراء بالاجل مبدأ سائد في السوق منذ نشأته نتيجة الثقة المتبادلة بين التجار وأضاف ان حوادث النصب التي وقعت مؤخراً جاءت من بعض الدخلاء الذين وفدوا حديثاً الى السوق. وأوضح بربريان ان شركته تعرضت لحادثة احتيال من أحد دخلاء السوق, كبدهم خسائر وصلت الى مليون درهم عبارة عن ذهب خام وشيكات. وقال ان التاجر المعني عمل بالسوق لمدة عامين. استطاع خلالها كسب ثقتنا ومددنا له يد العون إلا انه جحد المعروف وهرب بالمليون. كتبت سناء شاهين