تم امس بأبوظبي التوقيع على اتفاقية خط ائتمان بين برنامج تمويل التجارة العربية والمصرف التجاري السوري . وقد وقع الاتفاقية نيابة عن برنامج تمويل التجارة العربية, الدكتور جاسم المناعي الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الادارة, ووقعها نيابة عن المصرف التجاري السوري محمود نديم مثقال, المدير العام رئيس مجلس الادارة. وبموجب هذه الاتفاقية يقدم البرنامج للمصرف التجاري السوري خط ائتمان بمبلغ اجمالي وقدره (10) ملايين دولار امريكي وذلك بغرض اعادة تمويل 85% من قيمة الصفقات التجارية بين الجمهورية العربية السورية وبقية الدول العربية. وفي مستهل كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أشاد الدكتور جاسم المناعي بالدور الذي تقوم به الوكالات الوطنية, منذ تأسس البرنامج, في تعريف المستوردين والمصدرين العرب بأهداف البرنامج والتسهيلات والمعلومات والخدمات التي يوفرها في سبيل تعزيز القدرات الانتاجية والتنافسية للمنتج والمصدر العربي, ونوه الى انه بالرغم من ان عدد الوكالات الوطنية قد بلغ حتى الآن 100 وكالة, وجاري حالياً تسمية وتعيين وكالات وطنية اخرى, الا انه يتطلع الى زيادة عدد الوكالات لتوسيع قاعدتها مما يتيح الفرصة لعدد كبير من المصدرين والمستوردين العرب في كافة الدول العربية من الاستفادة من تسهيلات البرنامج لما له من اثر ايجابي في تسريع عمليات التكامل الاقتصادي العربي وتشجيع التبادل التجاري بما يحقق زيادة التجارة البينية العربية. ويأمل الدكتور المناعي بأن تقوم الوكالات الوطنية في الدول العربية بالتوسع في تجارتها البينية والاستفادة من مزايا وفرص العمل في الاسواق العربية ومن التسهيلات والمعلومات والخدمات التي يوفرها بهذا الشأن. كما أشاد الدكتور المناعي بالمصرف التجاري السوري, لكونه وكالة وطنية مساهمة بالبرنامج منذ عام ,1989 ونوه الى انه يتطلع الى تعاون مثمر في المستقبل القريب مع المصرف التجاري السوري بصورة تؤدي الى استفادة المصدرين والمستوردين في سوريا من الخدمات والتسهيلات التي يقدمها البرنامج. وقد القى الاستاذ محمود مثقال كلمة اشاد فيها بالدور الهام الذي يقوم به برنامج تمويل التجارة العربية في دعم الوكالات الوطنية, وما وجدوه من تفهم وتعاون من ادارة البرنامج في سبيل تعزيز القدرات التنافسية للمصدرين والمستوردين بسوريا بغرض رفع معدلات التبادل التجاري فيما بين الدول العربية. وقال انه لمن دواعي سروري ان اكون هنا اليوم للتوقيع على اتفاقية خط ائتمان غير معزز بقيمة 10 ملايين دولار امريكي بين برنامج تمويل التجارة العربية والمصرف التجاري السوري, هذا الحدث الذي يضيف الى الجهود الخيرة التي يبذلها برنامج تمويل التجارة العربية من اجل تنمية التجارة العربية البينية ويضيف لبنة جديدة في بناء التعاون بين المصرف التجاري السوري, الوكالة الوطنية للبرنامج في الجمهورية العربية السورية واحد مؤسسيه والمساهمين في رأس ماله من جهة, والبرنامج من جهة اخرى. وذكر ان التوقيع على هذه الاتفاقية يتزامن ويساهم في جملة من الاحداث والتطورات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في سوريا والوطن العربي بشكل عام, ومنها: الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لدعم وتطوير النظام المصرفي ليقدم اكبر جملة من الخدمات لصالح النشاط الاقتصادي, هذه الجهود التي تأتي ضمن استراتيجية الحكومة لتطوير الاقتصاد وتعزيز مبدأ التعددية الاقتصادية الذي يتيح للجميع المشاركة والمساهمة في التنمية ويشجع الاستثمار الوطني والعربي والاجنبي وكذلك الدور الريادي الذي تحتله سوريا في تنفيذ وبلورة منطقة التجارة العربية الحرة التي تعتبر نواة للسوق العربية المشتركة التي سعى بلدنا من اجل تحقيقها منذ امد بعيد. وقال ان توقيعنا اليوم يشكل انتهاء مرحلة وبداية مرحلة اوسع من التعاون بين البرنامج وسوريا, اذ ان البرنامج قدم مساعدة فنية من اجل ترويج المنتجات السورية من خلال دعمه للمشاركة السورية في مشروع ترويج التجارة العربية البينية ومن خلال الدعم الفني الذي قدمه لمشروع مركز الاعمال السوري الاوروبي المتعلق بترويج الصادرات الى دول الخليج العربية وكذلك من خلال مساهمته في المعارض الصناعية المتخصصة والتي اغنت هذه الاحداث الاقتصادية الهامة وقد تزامن ذلك كله مع الجهود المبذولة من قبل البرنامج والمصرف للاعداد والتحضير لهذه الاتفاقية التي ستسخر التسهيلات التي تمنحها لرجال الاعمال في سوريا لصالح تنفيذ نتائج الجهود السابقة وبلورتها على ارض الواقع. وسوف يطبق المصرف التجاري السوري ادق المعايير المصرفية في تنفيذ هذه الاتفاقية واختيار الشركات التي ستمنح هذه التسهيلات من اجل رفع سمعة ومكانة المنتج السوري في الدول العربية الى المستوى الذي يستحقه من ناحية الجودة والمواصفة والتسليم والاسعار وغيرها من الجوانب التجارية.