توقع الخبير الاقتصادي طلال أبو غزالة رئيس المجموعة العربية للملكية الفكرية ورئيس مجلس ادارة مجموعة أبو غزالة أن تحدث حالة ثبات لأسعار النفط في العام المقبل وان يصل السعر ما بين 8 إلى 10 دولارات للبرميل الواحد نافيا تقرير البنك الدولي عن ثبات السعر عند حد 15 دولارا العام المقبل. وفسر ذلك بان ارتفاع السعر خلال الصيف يرجع إلى استراتيجية الدول المستوردة وخاصة الدول الغربية في تخزين النفط استعدادا لفصل الشتاء وبالتالي فالصيف هو أكثر الفترات انتعاشا لابرام العقود والتسويق. مشيرا إلى ان دخول نفط جديد في السوق خلال الشهور المقبلة مثل نفط العراق والسودان سيحدث وفرة في الانتاج تقلل من السعر وأكد ان الاعتماد على النفط أصبح أقل الثروات قوة في المستقبل. وأبدى أبو غزالة في لقاء صحفي أمس الأول الجمعة تشاؤمه الحاد من مستقبل الاقتصاد العربي في المرحلة المقبلة بسبب عدم علاج أساسياته, فالناتج القوي للدول العربي التي تعتمد على مصادر الزيادة في الدخل القومي في تراجع ولم يراوح معدل النمو في الدول العربية عن صفر ولم يؤثر في التجارة العالمية, مشيرا إلى ان العام 98 شهد نموا في معدل التجارة العالمية بنسبة 4%. هذه الزيادة جاءت بسبب الزيادة في الناتج القومي الأمريكي بنسبة 6%. وقال ان المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في الانفاق والاستهلاك في الدول النامية وبالتالي زيادة الاعتماد على الدول المتقدمة وهو ما يناقض تقرير البنك الدولي الذي أشار إلى ان العشرين عاما المقبلة ستشهد سيطرة من الدول النامية على الاقتصاد العالمي بسبب زيادة سكانها. وأشار طلال أبو غزالة إلى ان العالم يعيش حاليا مرحلة ثورة المعرفة بعد مراحل الثورة الزراعية والصناعية فقد قفزت نسبة التقدم التكنولوجي في العالم الغربي من 78% إلى 93% في فترة وجيزة للغاية لذلك فإن هذه الدول تحتكر التقدم التكنولوجي رغم انها تمثل 20% من عدد سكان الكرة الأرضية. وحذر من تخلف الدول العربية عن تقنية المعلومات وخاصة التجارة الالكترونية التي تعتبر أخطر التحديات التي تواجه الدول العربية حاليا فالأسواق العالمية أخذت في التعامل بها وسوف تؤثر الطرق التقليدية في التجارة سلبا على السوق. مشيرا إلى ان حجم التجارة الدولية حاليا تمثل 5.7 تريليون دولار 5.12% منها - أي حوالي 800 مليار دولار - مستخدمة في الاستثمار في مجال تقنية المعلومات وكانت قبل عام واحد فقط 5% وهذا يدل على ان الانترنت والتجارة الالكترونية صاحبة السبق الآن في الاقتصاد العالمي, الا ان نصيب الدول العربية منها ضئيل للغاية. ودلل على ذلك بأن من بين 1000 شخص أمريكي هناك 500 منهم يستخدمون التجارة الالكترونية عبر الانترنت بينما في الدول العربية هناك شخص واحد فقط من بين 1000 شخص يستخدم التجارة الالكترونية, فالاقتصادات العربية تعاني من أزمة كبيرة ومطلوب منها اللحاق بثورة المعرفة. وذكر ان هناك 3 شركات أمريكية في أنظمة المعلومات يبلغ مجموع استثماراتها ما يعادل استثمارات جميع شركات الطيران والسيارات والأغذية في أمريكا. بينما في الدول العربية (ما زلنا نناقش مسألة ادخال الانترنت في التعليم أو عدم ادخاله) . وحول الملكية الفكرية قال لابد من هيكلة الاقتصاد بتطوير الملكية حتى نستطيع خلق بيئة مناسبة للابداع للمحافظة على حقوق المبدعين والمخترعين في الدول العربية لصالح الاقتصاد العربي ومواكبة التطورات العالمية ولا بد من تشجيع حقوق الملكية الفكرية. فما زالت لدينا مشكلة في براءات الاختراعات. وحول اتفاقية الجات وصفها أبو غزالة بأنها (شر لابد منه) وعلينا أن ندخل فيها بأفضل الشروط والتفاوض من الداخل فالمستقبل سيفرض توقيع اتفاقيات جديدة للجات على الخدمات التي تمثل 80% من الناتج القومي للدول كذلك اتفاقية الاستثمار لفتح الأسواق أمام الأفراد بغض النظر عن جنسيتهم في كافة المجالات الاقتصادية. كتب عادل السنهوري