أكد الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي ان دائرة الجمارك تسعى خلال الفترة المقبلة الى زيادة عدد الحاويات النمطية في موانىء دبي الى نحو 15 مليون حاوية سنوياً والاستمرار في اتباع سياسة تخفيض الرسوم الجمركية مشيراً الى ان عام 98 شهد نمواً وتطوراً وتنوعاً في مجتمع الأعمال بدبي يفضل توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الجمارك بدبي. وقال بوست ــ خلال اللقاء الذي نظمه المنتدى الاقتصادي الهندي بدبي مساء امس الأول بفندق شيراتون دبي ــ الى ان الدول النامية تواجه تحديات وضغوطات متنامية في الألفية المقبلة لأنها مازالت غير مؤهلة للدخول في العولمة. واعتبر ان منظمة التجارة العالمية ليست مهتمة فقط بالأمور التجارية فقط بين الدول وانما هناك أمور سياسية من بين اهتماماتها مشيراً الى ان التحدى الأكبر حاليا هو مواجهة ما يسمى (بعلة القرن) والتي قدرت بعض المصادر خسائر بنحو 600 مليار دولار وهناك تقديرات أخرى بخسائر تقدر بنحو 2 تريليون دولار. وأوضح د. بوست اننا نخطط من خلال استراتيجية واضحة المعالم لزيادة حجم الأعمال للمتعاملين معنا وزيادة حجم معاملات الجمارك التي بلغت العام الماضي 11 ألف معاملة عن طريق التسهيلات والخدمات الجديدة التي أطلقها جمارك دبي مثل نظام (مرسال) والاتجاه الى النظم التقنية في معاملات الجمارك مشيراً الى الدور الاجتماعي للدائرة من خلال التعامل مع الشركات, رجال الأعمال وتقديم أفضل خدمة وبالوقت المطلوب من أجل تشجيعهم على زيادة حجم أعمالهم في الفترة المقبلة لصالح الاقتصاد الوطني. واستعرض رئيس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي في ورقته بعنوان (دور جمارك دبي: الألفية المقبلة) الدور الذي لعبته الجمارك في الاقتصاد الوطني واتباعها سياسة الباب المفتوح للتعرف على احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة بدبي مشيراً الى ان جمارك دبي حرصت منذ انشائها على اتخاذ قرارها المستقل من اجل التنمية ولذلك تفوقت على نظيراتها في الدول المجاورة في مجال تحرير الاجراءات الجمركية من البيروقراطية ولذلك جاء نظام (مرسال) الذي ساهم في انجاز 80% من المعاملات الجمركية الكترونياً. وأكد ان الدائرة تهتم بتبسيط الاجراءات الجمركية حيث يتم تخليص كافة المعاملات منذ منفذ مراجعة واحدة مشيراً الى ان الجمارك تبدي حرصاً كبيراً للالتزام بمعايير ومقاييس منظمة الجمارك العالمية. وحول ما تردد عن احتمالات زيادة التعريفة الجمركية لدول مجلس التعاون قال بوست ان الدول المتقدمة تسعى حاليا الى تخفيض التعرفة الجمركية وتساءل (لماذا تطالب دول المنطقة برفع التعرفة الآن؟! مؤكدا على ضرورة مواكبة التغييرات الاقتصادية العالمية في ظل اتفاقية الجات وقوانين منظمة التجارة العالمية التي لن تسمح لاي دولة بالتعامل خارجها. من جانبه اشار اشوك مكارجي القنصل الهندي في دبي الى اهتمام الهند بالتوجهات الاقتصادية للامارات وخاصة في مسألة الجمارك وحرص بلاده للاستفادة من ذلك من اجل تحرير الاقتصاد من القيود والتدخلات الحكومية وقال مكارجي ان اتفاقية الجات لم تقدم الدعم المطلوب للدول النامية التى تسعى الى تطوير اقتصاداتها. بالاضافة الى ان حكومات هذه الدول مازالت تقف في موقف المستقبل للمعلومات والتعليمات والنصائح فقط. واضاف انه يمكن ان يتم التعاون بين هذه الدول لوضع استراتيجية عامة تستند اليها في وضع استراتيجياتها الخاصة لمواجهة تحديات العولمة. وقال باراسي شادبوري رئيس المنتدى الاقتصادي الهندي في دبي ان العلاقات التجارية والثقافية بين الامارات والهند قديمة وان تواجد رجال الاعمال الهنود في دبي يعود الى اكثر من 100 عام لاقوا خلالها الرعاية والدعم من حكام الامارات واستثمروا طوال تلك الفترة كل مدخراتهم في كافة المجالات واصبحت دبي بالنسبة لهم جزءا لا ينفصل من حياتهم. واضاف ان المنتدى الاقتصادي الهندي يهتم بتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين ودعوة المسؤولين الحكوميين في دبي للالتقاء بالمجتمع الاقتصادي الهندي في دبي لمناقشة كافة الامور وامدادهم بالمعلومات عن بيئة الاعمال بالامارة. واشار باراسي بالسياسة الحكيمة والمتطورة بحكام الامارات ودبي الذين استطاعوا جعل الامارة مكانا متميزا للغاية في المنطقة ومحطة تجارية كبيرة تتمتع بتسهيلات وخدمات ساهمت في دعم وزيادة معدل التجارة بشكل عام واعادة الصادرات بشكل خاص مشيرا الى ان الرسوم الجمركية المنخفضة ودورها في هذا الدعم. وقال ان الامارات استطاعت تنويع اقتصادها وبناء قاعدة صناعية تتمثل في بعض المشروعات المهمة مثل دوبال ودوكاب بالاضافة الى السياحة والتجارة. وأوضح ضرورة تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الصناعة. كتب ــ عادل السنهوري