قال مصرفيون في دبي امس ان تراجع سعر صرف اليورو تجاه الدولار بشكل اساسي وبقية العملات غير الاوروبية بشكل عام كبد بعض الافراد والمؤسسات المالية والاستثمارية الخليجية خسائر كبيرة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات . وقالت مصادر مالية لوكالة الانباء الكويتية ان (الخسائر التي تكبدها الافراد والمؤسسات المالية والاستثمارية الخليجية مرشحة للتزايد في حال استمرت اسعار صرف العملة الاوروبية بالتراجع تجاه الدولار) . واضافت المصادر ان تلك الخسائر هي حتى الان (دفترية كون الغالبية العظمى من المستثمرين الخليجيين في اسواق العملات الدولية مازالوا يحتفظون باستثماراتهم في العملة الاوروبية ولم يتخلصوا منها على مدار الاشهر الستة الماضية أي منذ بدء العمل بالعملة الاوروبية في مطلع العام الجاري حيث لم تتح لهم الفرصة على اعتبار ان العملة الاوربية لم تسجل أي ارتفاعات تذكر في الفترة الماضية وكان مسارها نحو الانخفاض التدريجي) . وكانت العملة الاوروبية خسرت نحو 15 بالمئة من قيمتها منذ الاول من شهر يناير وحتى الان حيث انخفض سعر صرف اليورو من 17ر1 دولار عند انطلاقته في اسواق الصرف ليقترب من ملامسة حاجز الدولار وسط مخاوف من ان يخترق الحاجز المذكور نزولا بالنظر الى الاوضاع الاقتصادية غير الايجابية لبعض دول الاتحاد الاوروبي واستمرار تحسن اداء الاقتصاد الامريكي. وقال مصرفي اجنبي (الجميع يقر بوجود خسائر في اوساط المستثمرين الخليجيين لكنها خسائر مؤقتة وهي في نفس الوقت خسائر عامة لم تشمل معظم المستثمرين في الاسواق العالمية الذين اعتقدوا عند بدء التعامل باليورو وتحديد سعر صرفه تجاه العملات العالمية في مطلع العام ان اسعاره مرشحة للارتفاع وبالتالي راهنوا على قوة الاقتصادات الاوروبية على امل تحقيق ارباح لكن توقعاتهم لم تكن صائبة وهذا هو حال اسواق المال) . وقال المصرفي الاجنبي انه الى جانب قيام المصارف الخليجية بتحويل جانب من استثماراتها في العملات الاجنبية الى اليورو في الاشهر الماضي فهناك العديد من المستثمرين الذين وظفوا ايضا جانبا من اموالهم في العملة الاوروبية وينطبق ذلك ايضا على الشركات التجارية المتعاملة بالسلع الاوروبية حيث ادخلت اليورو الى محافظها من العملات الاجنبية. لكن مصرفي خليجي يعمل في دبي قال لكونا ان عدد المستثمرين الخليجيين في العملات الاجنبية الذين حولوا جانبا من ايداعاتهم الى اليورو لم يكن كبيرا في النصف الاول من العام الجاري حيث لم تكن اسعار الفائدة على الودائع باليورو مشجعة نسبيا. وسجل اليورو منذ انطلاقته في الاول من يناير تأرجحا ملحوظا كان في غالبيته يميل نحو الانحفاض التدريجي حيث حدد سعر صرفه امام الدولار في الرابع من يناير بسعر 174ر1 دولار ولم يرتفع الا مرة واحدة بعد يومين من ذلك الى مستوى مقارب من 18ر1 دولار الا ان تأرجحه نحو الانخفاض استمر بعد ذلك ليصل الى 35ر1 دولار خلال تعاملات الامس في الاسواق العالمية. في مقابل ذلك كان هناك بعض المستفيدين من انخفاض العملة الاوروبية حيث حصلت بعض المؤسسات الخليجية والعربية على قروض مصرفية مقيمة باليورو على غرار شركة طيران الامارات التي اقترضت قبل ثلاثة أشهر من مؤسسات مالية دولية 9ر142 مليون يورو لتمويل شراء طائرتين من طراز ايرباص أ 200 /300 تسلمتهما مؤخرا حيث ستقوم الشركة بتسديد القرض المذكور على دفعات وهو ما يجعل قيمة القرض يتقلص حيث ترتبط عملة الشركة بالدرهم الاماراتي الثابت سعر صرفه مقابل الدولار القوي في الوقت الحاضر. ويقول مصرفيون ان اسباب انخفاض اليورو تعود في الاساس الى ضعف الاقتصادات الاوروبية وارتفاع مستويات التضخم في العديد من دول الاتحاد الاوروبي في حين شكلت الهجمات الاطلسية على يوغسلافيا مزيدا من الضغوط على اليورو. ــ كونا