عقد مشروع انطلاق مساء امس الاول ندوة خاصة بالمواطنات وذلك للتعريف بالمشروع من كافة جوانبه. اوضح اياد مطر المنسق في مشروع انطلاق ان الدخول في مجال ادارة الاعمال والمشاريع المختلفة لا يعد بالمجال الجديد بالنسبة للمرأة المواطنة التي اعتادت خلال الفترة التي سبقت الطفرة البترولية على ادارة كافة الشؤون المنزلية , بما في ذلك اعالة افراد الاسرة في غياب ربها من خلال الحرف المهنية التقليدية. واضاف ان المرحلة الحالية شهدت تراجعاً في دور المرأة الاداري مقارنة بالحقبة الماضية, على الرغم من توافر فرص العمل من امامها والتأكيد على حقها في التحصيل العلمي وقد يعود السبب وراء ذلك الى التمسك بالعادات والتقاليد, وطبيعة التغيرات التي احدثتها المستجدات على صعيد المجتمع. واكد خلال الندوة التعريفية التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في قاعة المدينة ببلدية دبي, وحضرتها اكثر من 25 مواطنة بالاضافة الى اعضاء فريق برنامج انطلاق وهم: مصطفى الانصاري, خديجة محمد, عبدالله المرزوقي, ماجد الحبتور, قاضي مروشد وأكد اياد ان (انطلاق) سوف يفتح الباب على مصراعيه امام شريحة كبيرة من المواطنين والمواطنات في دولة الامارات, في مجال المشروعات المختلفة, والتي تنطبق عليها المعايير والشروط التي حددتها دائرة التنمية الاقتصادية انطلاقاً مما تقتضيه مصلحة البلاد العامة بحيث ينطوي المشروع على ثلاثة جوانب رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها بمكان. جانب الترخيص بعد ان تدرس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي طبيعة المشروع المزمع اقامته, وتقيم مدى استفادة المجتمع من الخدمة او المنتج سيتم منح الترخيص للراغبين من مواطنين ومواطنات بمزاولة العمل التجاري من منازلهم دون الحاجة الى اللجوء لتوفير محال او مكاتب تجارية, الامر الذي يخفف بشكل كبير العبء المالي الملقى على عاتق اصحاب المشاريع التجارية والتي تكمن في تكلفة ايجارات المحلات. جانب التدريب وينطوي الجانب التدريبي على تزويد جميع المرخصين من قبل دائرة التنمية الاقتصادية بممارسة اعمال تجارية, بالمهارات الاساسية, ويعزز من قدراتهم المعرفية لتحقيق التوفيق المنشود في مجال العمل. الجانب التسويقي ويتضمن الجانب التسويقي الذي يعنى بصقل القدرات والامكانيات التسويقية لمنتج معين, او خدمة ما يسعى المشتركون نحو ترويجها على افراد الجمهور, قال اياد:(لقد قامت البدايات الحقيقية الاولى للتجارة في دبي, منطلقة من منازل التجار انفسهم, واعتبر هذا النمط لفترة طويلة من الزمان هو النمط المثالي, حتى تم مؤخراً المناداة بالفصل والعزل ما بين مكان السكن عن مكان العمل اسوة بالعديد من دول العالم. واشار الى ان الدول الصناعية أو ما يعرف بدول العالم الاول ادركت فاعلية ومرونة المشروعات التي يتم ادارتها من المنزل, وفيها سجل الافراد مستويات عالية من الانتاج, بل وواصلوا مسيرة المحافظة على تطوير وتحسين المنتج بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمية من جهة, وما يتوافق مع احتياجات ومتطلبات مجتمعاتهم المتحضرة من الجهة الاخرى, بحيث يمارس العديد من هؤلاء نشاطاتهم التجارية عبر رخص منزلية. استفسارات واوضح اياد مطر على سؤال طرحته احدى الحاضرات, حول السر في اقتصار ترخيص (انطلاق) على سكان امارة دبي ان السبب يرجع الى ان سلطة دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تقتصر على امارة دبي فقط, وهي الجهة الحكومية المناط بها مشروع انطلاق من متابعة وتنظيم وتقييم, لذلك فلا يحق للدائرة منح تراخيص خارج نطاق وجودها وسلطتها كما هو الحال في بقية امارات الدولة. واستفسرت اخرى عما اذا كان بامكانها وشقيقتها ممارسة العمل التجاري نفسه وهما تقيمان في بيت واحد, فأوضح اياد ان هذا السبب لن يمنع حصول كل منهما على ترخيص خاص بها, طالما انطبقت جميع الشروط والمعايير على طبيعة المشروع. وعن الفئة العمرية المرخص لها تتساءل احداهن, فيجيبها اياد: يشترط الا يقل عمر المتقدم عن 21 سنة, الا انه لكل قاعدة استثناء بمعنى انه لدى فرزنا لمجموعة من الافكار المبتكرة للمشاريع التجارية برز من بينها طلب لشاب لم يتجاوز 19 من عمره, الا انه بارع فيما يتعلق ببرامج جهاز الكمبيوتر, ومبتكر في ايجاد حلول برامجية وابتكار برامج اخرى لذلك لم تتمكن اللجنة من حرمانه من الترخيص, لان هذا الشاب يمثل واحداً من الاهداف التي تسعى دائرة التنمية الاقتصادية جاهدة لبلوغها, بمعنى انه يشكل طاقة خلاقة وفريدة من نوعها, تستحق كل الاهتمام والتشجيع, لأنها ستسهم بصورة او باخرى في تنمية اقتصاد دولة الامارات. وحول طبيعة وشروط المشروعات التجارية التي ترتأيها وتساندها الدائرة؟ قال اياد مطر كل مشروع جديد ومبتكر في فكرته, ومن شأنه ان يعزز طاقات الافراد, ويفي بمتطلبات السوق المحلية, هو مشروع مطلوب الى جانب تماشيه بالطبع مع الشروط التي اعلنتها دائرة التنمية الاقتصادية. اقتراحات وقد استطلعت (البيان) آراء واقتراحات لمجموعة من السيدات اللواتي حضرن الندوة التعريفية, وابدين مجموعة من الاقتراحات والافكار حول مشروع انطلاق. قالت سلمى المري موجهة تربية فنية في منطقة دبي التعليمية:(تعزيز المهن الحرفية هو واحد من الاهداف التي يسعى اليها الكثيرون من ابناء دولة الامارات, غير ان القالب الذي ستوضع فيه افكار المشاريع التي تصب في هذا المجال لم يتبلور بعد في اذهان الغالبية العظمى منهم, بدليل ندرة المشاريع التي ترتقي بالمستويات الحرفية, وتدعمها الدعم اللازم) . واضافت انها شخصياً تشعر بالحماس الشديد لتكون جزءاً من مشروع انطلاق الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية بتوجيهات من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على الرغم من ان الصورة لا تزال مبهمة بشأن مستقبل انطلاق, وذلك نظراً لكونه لا يزال طور التجربة, الا انه لا يزال يمثل الفكرة المثلى التي تنشدها شريحة كبيرة من الفنانين والفنانات في سبيل الارتقاء بمواهبهم وقدراتهم وفي الوقت نفسه, اتاحة الفرصة للآخرين للاستفادة من تلك القدرات عن طريق اقتنائها. واشارت في حديثها الى انها تتفق تماماً مع الحقيقة التي ذكرها المحاضر والتي تدور حول اهمية المشاريع المهنية بصفتها تمثل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ المنطقة في السابق, ولا تزال الجهود المبذولة متواصلة في سبيل استكمال المسيرة. اما موزة مبارك موظفة فتوضح ان المشروع بالنسبة لها اكبر من مجرد عمل تجاري صغير, تتولى هي شخصياً مهمة ادارة كل شاردة وواردة فيه, بل انه يمثل بالنسبة لها (مشروعاً قومياً) يدفع بعجلة اقتصاد امارة دبي الى الامام والازدهار الدائم, من خلال ازالة كم هائل من العراقيل والمعوقات التي قد تتسبب في تجميد المشاريع التجارية التي يحلم بتحقيقها بعض المصرون على النجاح. وتؤكد على كلمة (مصرون) لانها ترى ان هذه الفئة تمتلك الثقة الكافية بكفاءتها الى جانب مؤهلاتها, ولا تقتصر رغبتها على الخيال فقط, غير ان العامل المالي قد يشكل السبب الرئيسي الذي يثني من عزيمتها على مواصلة مشوار العمل الجاد والهادف. وترغب موزة في تبني (خدمات تسويقية) من خلال مشاركتها في مشروع انطلاق ولا تشعر بأي تردد في الاقبال على الجانب التسويقي لبعض المنتجات والخدمات. واضافت قائلة:(قد لا تحصل احدى المواطنات على ترخيص اطلاقاً, ويرجع السبب في ذلك انها من سكان امارة اخرى على سبيل المثال, في هذه الحالة سأتمكن من التعاون معها, وبناء جسر من التنسيق الذي يربطنا, وتتحقق بذلك مصلحة الطرفين, من خلال تسويقي لمنتجاتها اليدوية, ومشغولاتها التي تفننت في ابتكارها واعدادها وفي الوقت نفسه قد تكون هناك سيدة وافدة تمتلك طاقات ابداعية متميزة, غير ان الفرصة غير متاحة امامها للدخول في مشروع انطلاق وبذلك اصبح حلقة الوصل التي تربطها بزبائنها ومستهلكي منتجاتها. وابدت (علياء محمد) من جانبها تحفظاً على منعها من اقامة (باب منفصل) يعزل الغرفة او الملحق الذي ستمارس من خلاله مشروعها, وتستقبل زبوناتها عبره وذلك للمحافظة على خصوصية المنزل, كي لا تتسبب في ازعاج بقية افراد اسرتها. واوضحت ان وجود باب يعزل مكان العمل عن توابع المنزل الاخرى يمنحها قسطاً اكبر من حرية العمل, في محيط تشعر انه فلك عملها الخاص, دون ان تتسبب في احراج اسرتها من جهة وزبوناتها من الجهة الاخرى قالت علياء عن طبيعة مشروعها التجاري:(تراودني منذ خمس سنوات مضت فكرة مشروع محل للاكسسوارات وادوات الزينة وظلت بعد ان اتممت دراستي الجامعية وتزوجت من رجل لم يسمح لي بالعمل, لا سيما ان مجال دراستي يتطلب الاختلاط بن الجنسين واكاد ارى الامل يتجدد في نفسي بعد ان قرأت في الصحف المحلية عن مشروع (انطلاق) الذي اعاد لي ثقتي بقدرتي على الانتاج دون ان ابارح منزلي. وجبات خفيفة قالت بدرية السيد ربة بيت وام لخمسة اطفال, انها تنزعج كثيراً حينما تقرأ او تسمع عن حالات تسمم يتعرض لها الاطفال جراء تناولهم لاغذية فاسدة, يعرضها عليهم اصحاب الدكاكين المتناثرة في الشوارع, وهم في طريقهم للذهاب الى المدرسة, وخصوصاً من هم في المرحلة الابتدائية, لذلك ترى ان تسليط الضوء على صحة الطفل والعناية بأساليب تغذيته امر في غاية الاهمية, وتعتزم بدرية اعداد وجبات غذائية خفيفة تقوم بتوزيعها على مجموعة من المدارس في المرحلة الابتدائية, غير ان احداً من حولها لم يشجعها على فكرتها هذه, خصوصاً وان الامر يستلزم طاقات بشرية مستنفرة, وان كانت اخواتها سيساعدنها في بداية مشروعها التجاري, فهي لن تضمن نفس المساندة لفترة أطول, وهنا تقترح بدرية ايجاد آلية معينة يتم من خلالها التنسيق ما بين جميع الراغبات في اعداد اطعمة غذائية صحية خفيفة لأطفال المدارس تفاديا لأية مخاطر قد تلحق بصحتهم اذا ما لجأوا للبائعين المتجولين. وأكدت بدرية في ختام حديثها ان عددا من صديقاتها راقت لهن فكرة مشروع (انطلاق) ممن يمتلكن قدرات حرفية عالية المستوى, ويرغبن في تسخيرها فيما هو نافع للجميع. أما صفية سالم, مدرسة فتوضح انها تحرص على الاطلاع على كل ما يدور من احداث وتطورات تنموية في البلاد, وهي تتابع مراحل ولادة مشروع (انطلاق) على الرغم من انها غير مواطنة, لذلك فهي ليست مؤهلة للحصول على ترخيص (انطلاق) غير انه باستطاعتها ان تفعل مشاركتها فيه بصورة من الصور, وذلك من خلال اعتمادها على احدى الحاصلات على ترخيص في تسويق منتجاتها خصوصا وان لها اهتمامات عديدة في مجال ادارة الاعمال والمشاريع الصغيرة. تجربة جديدة أما مريم محمد طالبة في كلية التقنية العليا تعتبر (انطلاق) خطوة جريئة في نوعها خاصة انه لا توجد تجربة مشابهة على صعيد الوطن العربي كله, لذلك فإن المشروع جدير بالعناء والمشاركة لأنه يرمي نحو انجاز هدف جليل تعود فائدته على جميع من تغلبت ظروف معينة على امكانياتها الشخصية سواء كانت الجسدية أوالعقلية أو الابداعية أو الذاتية والتي تبحث عن متنفس صحي وقانوني تنطلق فيه, وأغلب الظن ان هذا هو السبب الحقيقي في تسمية المشروع بهذا الاسم المتميز (انطلاق) . وتوقعت مريم ان يلاقي مشروع (انطلاق) تقدما مستقبليا على المدى القصير, والذي لن يتجاوز في اغلب الاحيان العام الواحد فبعد هذه المدة ستتضح الرؤية بصورة افضل, سيبرز بعدها ناس اثبتوا بحق انهم اهل للثقة التي منحتها اياهم دائرة التنمية الاقتصادية كمؤسسة حكومية لامارة دبي السباقة الى الأحدث والاجود. وفي الوقت عينه سيخفق آخرون عجزوا عن استكمال ما بدأوه, ممن لم يصلوا لمرحلة من الجدية في تفعيل تجارتهم من أية طبيعة كانت. تغليف الهدايا وتميل مريم الى (تغليف الهدايا) وتحويل الهواية الى عمل مثمر وتستند في نشاطها التجاري الى المعلومات والحقائق الاكاديمية التي تتلقاها من دراستها, وبذلك تطبق ما تعلمته عمليا على ارض الواقع. وأوضحت انها قد لا تحتاج لأساليب معينة وتكنيكية لتسويق عملها التجاري, فيكفيها ان تعلم مجموعة من الزميلات في الدراسة والصديقات في المنزل وسرعان ما تندلع ضجة شديدة من حولها فالمحيط الذي نعيش كجزء منه وقد نتصور انه ضيق, هو في حقيقة الامر ليس الا قناة تربطنا ببقية اجزاء المجتمع الذي نعد جزءا منه وكلما كانت البضاعة او الخدمة على مستوى عال من الجودة مع حفاظه على معايير السلامة, كلما لاقى اقبالا جماهيريا اشمل نطاقا. وقالت زكية سالم ــ ربة بيت: تود صديقتي الحصول على ترخيص لمشروع (انطلاق) , كي تتمكن من ممارسة نشاطها المحبب, وهو القيام بانجاز كافة المهام الموكلة بالسكرتارية, ولكن من خلال تواجدها في المنزل, وهذا امر ليس بالغريب بدليل وجود الكثيرات في المجتمعات الغربية ممن يعملن كسكرتيرات لمدراء معنيين وأثبتن نجاحا في اعمالهن وهو المثل الذي ضربه لنا المحاضر. وقالت انها شخصيا حرصت على حضور الندوة, لتتعرف على المجالات التي يمكن لها ان تعبر فيها عن ذاتها وامكانياتها. كتبت لولوة ثاني
في ندوة تعريفية شارك فيها25 مواطنة(انطلاق)يفتح الباب امام شريحة كبيرة من المواطنين والمواطنات ادارة الاعمال والمشاريع ليس مجالاً جديداً على المرأة المواطنة
