قال مسؤول خليجي قريب من السياسة السعودية امس ان المملكة العربية السعودية تريد دليلا قويا على انتعاش العوامل الاساسية في سوق النفط قبل ان تدرس امكانية اتخاذ اجراءات في اوبك لتخفيف قيود الانتاج . ومضى يقول ان الرياض تريد ان تطمئن الى استقرار متوسط أسعار النفط بين 18 و20 دولارا وهو السعر المستهدف للبرميل من مزيج برنت. واستطرد »نريد ان نتأكد من ثلاثة أمور .. أسعار مرتفعة ومخزون اقل ودلائل على زيادة الطلب وربما ندرس بعد ذلك امكانية اتخاذ اجراء ما«. وقال المسؤول ان تحرك السعر فوق 20 دولارا للبرميل على المدى القصير ليس بالضرورة كافيا لزيادة انتاج اوبك. ومضى يقول »يجب ان يستمر الامر لبعض الوقت .. واذا تأكدنا ان الاسعار ترتفع بفضل العوامل الاساسية وليس لاحداث سياسية قصيرة المدى او لتكهنات فان الامر سيختلف«. وأضاف انه بالرغم من ان السعودية تتوقع ان تواصل الاسعار ارتفاعها في الوقت الحالي الا انه ما زال من السابق للاوان معرفة متى ستصل العوامل الاساسية الى النقطة التي تسمح بدراسة امكانية زيادة الامدادات. واستطرد »ربما تكون الصورة اوضح بحلول سبتمبر« مشيرا الى الاجتماع الوزاري لاوبك في 22 من الشهر. ولكنه قال ان قرار اوبك لا يرتبط بموعد محدد مضيفا »يمكننا الاجتماع في اي وقت«. وأضاف ان المملكة أدركت ان الابقاء على سعر خام برنت بين 18 و20 دولارا تحديدا أمر غير عملي. وتابع »نريد ان نحافظ على السعر في هذا النطاق في المتوسط لفترة طويلة .. ولكن اذا ارتفع عنه او هبط فهذا لا يعني اننا سنتدخل تلقائيا لاتخاذ اجراء«. وقالت فنزويلا أمس الاول ان الهدف من قمة اوبك التي تريد عقدها العام المقبل هو محاولة الاتفاق على نطاق معين للاسعار للحيلولة دون تقلبها. وأدى خفض الانتاج الذي تطبقه اوبك منذ ابريل الى ارتفاع اسعار برنت الى 18.60 دولارا للبرميل امس الثلاثاء بالمقارنة مع أقل من عشرة دولارات في فبراير. وأثار هذا الارتفاع أحاديث حول الموعد الذي ينبغي أن تزيد فيه اوبك من الصادرات لمنع صعود الاسعار صعودا حادا والاضرار بانتعاش في الطلب العالمي. ووضعت اوبك في مارس قيودا على الانتاج لمدة عام حتى نهاية مارس عام 2000 وقالت الجزائر وايران الاسبوع الماضي انهما تريدان الحفاظ على هذه القيود خلال الفترة المتفق عليها بأكملها. وقال روبرتو مانديني رئيس شركة النفط الفنزويلية أمس الاول انه يأمل ان يرفع المنتجون من انتاجهم عندما يبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 22 دولارا للبرميل وهو ما يعادل نحو 20.70 دولارا للبرميل من خام برنت. واضاف المسؤول الخليجي ان الرياض لا تعتقد ان وصول السعر الى هذا المستوى يعني بالضرورة ان السوق قوية، وقال »22 دولارا للبرميل من خام غرب تكساس ليس بالارتفاع القوي«. من ناحية اخرى قالت قطر ان منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« لن تقلل تخفيضات الانتاج قبل مارس عام 2000. وقال عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة لرويترز عقب اجتماعه مع ألفارو سيلفا نائب وزير الطاقة الفنزويلي الذي يقوم بجولة في بلدان أوبك لكسب تأييد لعقد قمة لدول المنظمة في كراكاس ان اوبك لن تتخذ اي خطوة بشأن حصص الانتاج قبل مارس 2000. وقال سيلفا ان وفد بلاده لقي »ترحيبا وديا للغاية« من قطر باقتراح القمة لكنه لم يفصح عن تفاصيل. ونجم عن تخفيضات معروض أوبك السارية منذ أبريل ارتفاع سعر خام برنت القياسي من أقل من عشرة دولارات للبرميل الى 18.60 دولارا وهو ما يمثل الحد الادنى من نطاق السعر الذي يستهدفه المصدرون. واثارت الارتفاعات جدلا حول الموعد الذي يتعين على المنظمة زيادة الصادرات فيه لمنع حدوث ارتفاع حاد في الاسعار في وقت لاحق هذا العام بما يضر بانتعاش الطلب العالمي. وفي مارس قررت أوبك تقييد الانتاج لمدة عام ينتهي بنهاية مارس 2000 وأعربت الجزائر وايران عن رغبتهما مواصلة التخفيض حتى نهاية المدة المقررة0 بينما قالت السعودية انها تريد التيقن من انتعاش العوامل الأساسية للسوق بالكامل قبل بحث أي تحرك بشأن تخفيف قيود الانتاج. وقال العطية عندما سئل عما يتوقع ان تبحثه أوبك في اجتماع وزرائها في سبتمبر المقبل انها ستبحث أمورا روتينية. ــ رويترز